الأفضل الجمع بين إخراج الزكاة سرًا وعلانية مع تفضيل السر، ويكون الإظهار لتحفيز الآخرين. إخفاء الزكاة يقي من الرياء بينما إظهارها قد يكون سنة حسنة.
إخفاء الزكاة يقي المتصدق من الرياء والسمعة، وهو مفضل في معظم الأحيان. السرية تحافظ على الإخلاص في العبادة.
إظهار الزكاة في بعض الأحيان يحفز الآخرين على التصدق ويكون سنة حسنة. العلانية قد تشجع على المشاركة وتزيد من فعل الخير.
يقول رجل: أدى الزكاة، فأرسل رجلاً ليوزع الزكاة، وصاحب المال لا يريد أن يذكر اسمه؛ خشية السمعة والرياء، وفي نفس الوقت هو يخشى أن يقال: فلان لم يخرج زكاة ماله. ماذا الأفضل له؟ إذا كان هناك من سيحاسب في هذا، فيبين ويجاهد نفسه في السمعة والرياء. وأما إذا كانت المسألة فقط كلامًا وحديث الناس، فلا يبالي، ويحرص على ما عند الله سبحانه وتعالى. على أن أهل العلم بيّنوا أن الأفضل للمرء أن يجمع بين السر والعلانية، ويقدم السر ويكثر منه، ويجعل العلانية قليلاً؛ أحيانًا لأجل مثل هذا المعنى الذي ذكره السائل، ولأعظم منه، وهو أن يسن سنة حسنة في الناس. فبعض الأحيان بعض الصدقات تحتاج إلى تعاون، فكون الإنسان يتصدق، ولا بد أن يظهر في مثل هذا الذي يكون معلنًا يكون حاثًا لغيره على أن يتعاون ويشارك في هذه الصدقة. ولهذا جمع الله عز وجل صدقة السر والعلانية في أكثر من آية، ولكن قدم السر على العلانية.