يتحدث هذا الفصل عن وجوب الزكاة في عروض التجارة التي يتم تداولها وتتحرك قيمتها قبل حلول وقت الزكاة. كما يشمل الكلام على زكاة الأموال التي تُستثمر وتُتداول بشكل متكرر خلال الحول.
يتناول هذا الفصل حكم زكاة المال الذي حال عليه الحول، ويبين أن الزكاة تجب في المال إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، وتجب على جميع المال حتى لو دخل بعضه في آخر الحول.
يستعرض هذا الفصل طريقة جمع النبي ﷺ للزكاة، ويشير إلى أنه لم يكن يستفصل عن تفاصيل جمع الزكاة عند إرسال أصحابه، كما لم يكن من يجمعون الزكاة يذكرون تفاصيل إضافية.
يناقش هذا الفصل حكم زكاة المال الذي يتغير نصابه خلال الحول، ويوضح أن الزكاة تجب إذا بلغ النصاب في آخر الحول، وتسقط إذا لم يبلغ النصاب أصلاً.
يبرز هذا الفصل حكمة الله ورحمته بخلقه من خلال أحكام الزكاة، ويشير إلى أن الشريعة تدل على العدل الذي يتجلى في أحكامها ومعانيها.
وهذا سائل يسأل عما يرد في عروض التجارة من أموال متداولة، بعضها يرد قبل حلول الزكاة ووقت الزكاة، وحلول الحول بشهر أو ثلاثة أشهر أو نحوها، بل ربما بعضها أيام، فهل تجب فيها الزكاة؟ الجواب: نعم، تجب فيها الزكاة، ما دام أن أصل المال قد بلغ النصاب، وحال على هذا المال الذي بلغ النصاب الحول، فتجب الزكاة على جميع المال الذي حال عليه الحول، ولو كان بعضه دخل في آخر الحول، وعمومات الأدلة تدل على ذلك. ولم يكن يستفصل النبي ﷺ حين يرسل أصحابه لجمع الزكاة في ذلك، كما لم يكن من تجمع منه الزكاة يذكر مثل ذلك. وكذلك يقال من العدل في هذا الباب: أنه كما أنه يزكي على الجميع في آخر الحول، كذلك يسقط عنه إذا لم يبلغ النصاب أصل هذا المال، ولو أن بعضه يدخل ويخرج، ويكون في ثنايا الحول قد بلغ النصاب ثم نقص فلم يبلغ النصاب، فلم يدر الحول على مال بلغ فيه النصاب. وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى ورحمته بخلقه، وله الحكمة البالغة سبحانه وتعالى. وهذا هو مقتضى ما دلت عليه عمومات الشريعة، وهو العدل الذي تدل عليه هذه المعاني وغيرها، والله تعالى أعلم.