يُنصح المبتدئ في حفظ الأحاديث بالتركيز على حفظ القرآن أولًا ثم الأحاديث النبوية، دون الحاجة لحفظ الأسانيد في البداية. هذا الترتيب يساعد على تعلم اللغة العربية وتقوية اللسان.
حفظ الأحاديث النبوية، خاصة الأربعين النووية، يزيد الإيمان ويعرف المسلم بأهم الأحاديث التي يحتاجها. يُعد حفظ الأربعين النووية خطوة أولى مهمة لسهولتها وأهميتها.
الممارسة المستمرة للحفظ تجعل العملية أسهل مع مرور الوقت، حيث يزداد قدرة الإنسان على الحفظ كلما استمر في الممارسة. هذا يخفف الثقل الذي يشعر به في البداية.
يُنصح بحفظ المتون العلمية بدءًا بالأخف ثم الأثقل، مثل البدء بالأربعين النووية ثم التدرج إلى متون أخرى. هذا الترتيب يتبع منهج أهل العلم ويصل بالطالب إلى ما هو أنفع.
سائل المفرنسة يقول: هل المبتدئ في حفظ الأحاديث يحفظ الأسانيد أم لا؟ لا، لا يحفظ الأسانيد. المبتدئ أولًا يحفظ القرآن، وإذا أراد أن يحفظ ما تيسر من الأحاديث؛ لأنه تطبيق للغة وتقوية للسان العربي، وهكذا كذلك تعلم للعلم الشرعي وزيادة للإيمان. فإن الإيمان يزيد حفظ القرآن وحفظ السنة وتدبر ما فيهما، فيحفظ أولًا الأربعين النووية وزيادة، فهذا أول ما ينصح به أهل العلم؛ لأنه يعرف أهم الأحاديث التي يحتاجها، وهو في هذا الوقت يحتاج الحفظ السهل على النفس. ثانيًا: لأن حفظ الإنسان بالحقيقة يزداد بكثرة الممارسة، ممارسة الحفظ، فأول ما يبدأ الإنسان بالحفظ يكون صعبًا عليه وثقيلًا، لكنه إذا استمر ومارس الحفظ يخف عليه الحفظ، ربما أول ما يبدأ في اليوم ما يستطيع يحفظ حديث إلا بعد جهد، فإذا استمر على ذلك، حفظ الأربعين سهل عليه أن يحفظ بعد ذلك في اليوم خمسة أحاديث أو أكثر، وإذا استمر ربما يستطيع أن يحفظ في اليوم الواحد أكثر من أربعين حديث. ومن فوائد الابتداء بالأخف ثم الأثقل أولًا، كما قلنا، الوصول إلى الأنفع. والعلماء ألفوا هذه المتون؛ لأنهم يرون أنها أنفع ما يحتاجه طالب العلم في أول دراسته. فأنت خذ بطريقة أهل العلم، يحفظ المتون أولًا فأولًا: الأربعين، ثم العمدة، ثم البلوغ، ثم الرياض، وهكذا حتى تصل إن شاء الله إلى الأحاديث الغراء.