أهل البيت لا تجوز عليهم الزكاة والصدقة. هناك تفصيل في أحكام الصدقة والهدية فيما يتعلق بأهل البيت وغيرهم.
علم اللغة والحديث ضروريان لطالب العلم لتميزه ونبوغه. ضعفاهما يعيقان مسيرته العلمية.
يجوز أخذ الصدقة للضرورة إذا اضطر الشخص لذلك. ما يؤخذ من المركز يعتبر هدية وليس صدقة في الأصل.
أقول: أهل البيت لا تجوز عليهم الزكاة والصدقة، لكن في زماننا -اكتبها بدون ألف "لكن"- هل يوجد درس في الإملاء؟ أولا يوجد. ها في هذه الأيام درس فيه؟ متى أنت ستتحصل، إن شاء الله غدا يفتح "حقون بشير"، فان شاء الله تحضرون الدرس. درس الإملاء مهم جدا، وكان يقول شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله: "طالب العلم لا يستغني في نبوغه وبروزه عن علمين: علم اللغة وعلم الحديث، لا يبرز إلا من هذين العلمين، لا بد أن لا يمكن أن تبرز وأنت ضعيف في هذين العلمين، تكون مثل الأعرج، الناس يسجرون وأنت لا تستطيع أن تجري". فلا بد إذن من التقوي في هذين العلمين. يقول: لكن في زماننا منهم الفقراء المحتاجون إلى ذلك، هل لهم أن يأخذوها؟ إذا لم يستطع أن يقوم بنفسه من كده وعمله واضطر إلى الصدقة، فيجوز للضرورة، مثل القاعدة: الضرورات تبيح المحظورات. والأصل أنه لا يجوز أن يأخذ من الصدقة، لكن إذا كان المقصود ما في المركز هنا من المطبخ ونحوه، إذا وجد بعضها للبيت، فهو لمن هو أمثاله، ليس بصدقة بل هدية، هدية وهبة؛ لأنه يرد أولا للمركز صدقة، ثم المركز يخرجها لمن تحق له صدقة، صدقة، ومن لا تحق له تكون هدية. وهذه فتوى شيخنا رحمه الله. ويستدل بحديث النبي عليه الصلاة والسلام حين أخبر بطعام قرب إليه أنه صدقة لفلان، تصدق به عليها، فقال: «هو لها صدقة ولنا هدية»، هو لها صدقة ولنا هدية، مع أنه جاء صدقة، لكن ما دام جاء إليها صدقة خلاص امتلكته، وبعد ذلك يخرج منها إليه عليه الصلاة والسلام هدية. وهنا كذلك، فلا يتحرج إن شاء الله طالب علم. والله تعالى أعلم.