الدنيا قصيرة واقصر من هذا عمر الإنسان

المحاضرة بعنوان الدنيا قصيرة واقصر من هذا عمر الإنسان، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

التحذير من الاغترار بالدنيا والعمل للآخرة

يُنبه إلى قصر عمر الإنسان مقارنة بالدنيا ويحذر من الاغترار بالنفس والأماني الكاذبة. يُشجع على أخذ العظة لتحقيق الهداية والفوز بالجنة.

أهمية القرآن والعلم النافع في إصلاح القلوب

يبين أهمية القرآن في تثبيت المؤمنين ودور قراءته في إصلاح القلوب، ويحث على الحرص على العلم النافع والتوبة عند الخطأ.

الحرص على الدعاء للنجاة من الزيغ والضلال

يوصي بالحرص على الدعاء الصادق للنجاة من الزيغ والضلال، ويشير إلى أهمية ترديد أدعية النبي في إصلاح القلوب.

ختام بالصلاة على النبي وتأكيد أهميتها

يتضمن ختامًا بالصلاة على النبي وعلى آله وصحبه، ويعبر عن التبرك والاحترام للنبي ويعكس أهمية الإكثار من الصلاة عليه.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

الدنيا قصيرة، وأقصر من ذلك عمر هذا الإنسان، مهما طال عمر هذه الدنيا فله نهاية، وأعظم من ذلك عمر هذا الإنسان. كم مضى في هذه الدنيا ممن قبلك، فصاروا يذكرون في تاريخ الناس، وأنت واحد من خلق كثير، فلا ينبغي أن يغتر أحد منا بنفسه، فتدعوه الأماني الكاذبة للإصرار على الباطل، أو الامتناع من الحق والتأخر عنه. والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾. لنأخذ العظة بصدق من مواعظ الكتاب والسنة، ما جاء في كتاب الله، وما جاء في صحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي ذلك أعظم هداية لنا لو صدقنا مع الله سبحانه وتعالى. كما قال سبحانه مبينا هذا المعنى: ﴿قل نزل به روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين﴾، فنزول هذا القرآن سبب لثبات الذين آمنوا. فلنكثر من قراءته وتدبره، فإن كثرة قراءته سبب لحياة القلوب وإصلاح الجوارح، ولهذا كانت الخيرية لأهل القرآن بحرصهم عليه؛ لأنه سبب لإصلاح القلوب وإصلاح الجوارح. احرص على العلم النافع؛ لأنه سبب لإصلاحك في ظاهرك وباطنك. احرص على صلة مستمرة بينك وبين الله، فإنك إن صدقت مع الله أعانك الله، حتى لو وقعت منك زلات وسقطات، ستجد عونا من الله يعينك على التوبة. وإذا علمت الخطأ والزلل فلا تتردد في الرجوع إلى الحق والتوبة، فإنك إن تبت صقل قلبك وطهر، وإن لم تتب تراكمت عليك نكتات، فكان ذلك سببا لهلاكك. احرص كذلك يا عبد الله على دعاء صادق تدعو به ربك سبحانه وتعالى أن ينجيك من أسباب الزيغ والضلال والانحراف؛ فإن ذلك من أعظم أسباب النجاة والسلامة. وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام - وهو خليل الرحمن - يكثر من دعائه: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك». ونحن أحوج بمثل هذا الدعاء أن نكثر منه، وما كان بمعنى من أدعية الكتاب والسنة التي تحرك في قلوبنا الصدق، وتحيي هذه القلوب وتصلحها، وتذكر الجوارح بمواقف الصدق التي تبرهن صدق هذا الدعاء، ويجد به العبد عونا من الله سبحانه وتعالى. فأسأل الله عز وجل بمنه وكرمه أن يصلح ظواهرنا وبواطننا، وأن يعيننا على أنفسنا، وأن يجعلنا هداة مهديين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.