مواقيت الحج

المحاضرة بعنوان مواقيت الحج، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

المواقيت الزمانية والمكانية للحج والعمرة

للحج مواقيت زمانية وأخرى مكانية، يجب على من يريد الحج أو العمرة أن يحرم من الميقات المكانية التي يمر بها. المواقيت الزمانية هي أشهر شوال وذي القعدة وذي الحجة.

تفاصيل المواقيت المكانية وشرحها

المواقيت المكانية هي المواضع التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتختلف حسب الجهات التي يأتي منها الحجاج والمعتمرون. من مر من ميقات وهو يريد الحج أو العمرة فعليه أن يحرم منه.

حكم إحرام من يتوجه إلى المدينة ثم مكة

لا يجب على من يتوجه إلى المدينة أن يحرم من ميقات أهل اليمن إذا لم يرد الحج أو العمرة في البداية. يحرم من ميقات أهل المدينة عند توجهه إلى مكة إذا أراد الحج أو العمرة.

مكان إحرام الحاج والمعتمر حسب موقعه

يحرم الحاج والمعتمر من المكان الذي يوجد فيه، سواء كان في جدة أو مكة أو خارج مكة. من كان خارج مكة يحرم من حيث بدأ رحلته.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

ومما ينبغي أن يعلم أن للحج مواقيت زمانية ومكانية. أما المواقيت الزمانية فهي أشهر شوال وذي القعدة وذي الحجة. وأما المواقيت المكانية فهي المواضع التي حدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يتعداها من يريد الحج والعمرة إلا ويحرم منها. وهي كما جاء في حديث ابن عمر وابن عباس في الصحيحين: لأهل اليمن يلملم، واليوم هناك مسجد يسمى مسجد الميقات يوازي أو قريب من موازاة يلملم، يحرم منه أهل اليمن. ووقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجد قرن المنازل، واليوم جعل موضع قريب منه يسمى بالسيل الكبير، فيه مسجد الميقات يحرم منه أهل نجد. ووقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، وهو موضع معروف اليوم، وفيه مسجد الميقات ويحرم منه أهل المدينة. ووقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الشام ومن أتى من جهتهم الجحفة، وهي اليوم -أي ميقات هؤلاء- في موضع قريب منه يسمى برابغ. فهذه أربعة مواقيت وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الجهات للقادمين للحج والعمرة. فمن أتى إلى الحج والعمرة فمر بأحد هذه المواقيت، سواء كان من أهلها أو لم يكن من أهلها، وهو يريد الحج والعمرة، فعليه أن يحرم منها. ومن لم يمر بها ومر بما يحاذيها فليحرم مما يحاذيها. وقد صح أن عمر رضي الله تعالى عنه أرضاه وقت لأهل العراق ذات عرق؛ لأنه يحاذي قرن المنازل، فلما كان طريق أهل العراق لا يأتي على قرن المنازل، ولكنه يأتي على ذات عرق، وذات عرق توازي قرن المنازل، وقت لهم عمر رضي الله عنه ذات عرق. والصحيح أن توقيته من عمر، ولم يصح أن توقيته من النبي عليه الصلاة والسلام. وقد قال عليه الصلاة والسلام في المواقيت التي سمعناها: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة». فنستفيد من هذا أولا أن من أتاها ولو كان من غير أهلها أحرم منها إذا كان يريد الحج والعمرة، وهذا ثانيا. فلو أن يمنيا مر من طريق الطائف فمر بقرن المنازل فإنه يحرم من قرن المنازل، ولو أن نجديا مر من طريق ذي الحليفة فإنه يحرم من ذي الحليفة ولو كان ميقاته قرن المنازل، وهكذا. وقوله «ممن أراد الحج والعمرة» فيه أن من لم يرد الحج والعمرة في مروره الآن فلا يلزم الإحرام. وهنا يأتي سؤال يتكرر يبتل به الكثير من الناس، وهو أن بعض الحجاج ترتب لهم بعض الحملات أنهم لا يذهبون إلى مكة أولا، بل يذهبون إلى المدينة. يذهبون إلى المدينة، فربما مروا بميقات أهل اليمن متوجهين إلى المدينة، فهل يجب عليهم أن يحرموا من ميقات أهل اليمن؟ الجواب: القول الصحيح أنهم لا يحرمون، وهذا قول شيخنا -شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله- وشيخ شيخنا -عبد العزيز بن عبد الله بن باز- رحمه الله؛ لأنهم لم يريدوا الحج والعمرة الآن، وهم يريدون المدينة. فإذن ليس عليهم أن يحرموا، وهو كما أنه موافق لنص الحديث، فهو أرفق بالناس؛ فإنهم سيقعدون في المدينة أيامًا، خصوصا مع مثل هذه الأيام في جدة، البرد يكون عليهم من المشقة بمكان أن يبقوا على الإحرام هذه الأيام كلها. لكن يذهبوا إلى المدينة، فإذا خرجوا من المدينة وأرادوا مكة، فهم الآن متوجهين إلى مكة يريدون الحج والعمرة، إذن يحرمون من ميقات أهل المدينة، من ذي الحليفة. وهكذا كذلك من هذه الأحكام أن نعرف أن الحاج يحرم من هذه المواضع إذا كان أتى من خارجها. فإن كان باقيا دون هذه المواضع، قال عليه الصلاة والسلام: «فمن كان دون ذلك فمحله من حيث أنشأ». حتى أهل مكة من مكة. فمن كان دون هذه المواقيت كرجل أتى من رمضان إلى جدة، فدخلت عليه أشهر الحج وعزم الحج، فمن أين يحرم؟ الجواب: يحرم من حيث إن كان، في جدة فمن جدة، أو كان في مكة فمن مكة. ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة.