كتاب الصلاة 12

كتاب الصلاة 12

الدرس في كتاب الصلاة 12، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في أركان الصلاة

يشرح المقطع أركان الصلاة وعددها، ويوضح تعريف الركن والفرق بينه وبين الشرط. يتم الاستدلال على هذه الأركان من الأحاديث النبوية.

تفصيل أركان وواجبات الصلاة

يتم شرح أركان الصلاة وواجباتها مستندًا إلى الأحاديث النبوية، مع التركيز على قراءة الفاتحة والتشهد الأخير والتعوذ من أربع.

توسع في واجبات الصلاة

يتناول المقطع تفاصيل واجبات الصلاة مثل وضع اليمين على الشمال والتكبيرات للانتقال وقراءة القرآن والتشهد الأول والجلوس فيه واتخاذ السترة والتسبيح في الركوع والسجود.

ختام الدرس والتحفيز على المشاركة

يبدأ المقطع بالصلاة على النبي محمد وآله، ثم يدعو للأشخاص بالخير ويطلب منهم الاشتراك في القناة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، وحمد الله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنه محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي ما ذكره المؤلف، إمام الشوكاني رحمه الله تعالى، في باب كيفية الصلاة من كتاب "الدراري المضية"، مجموعة من المسائل. من هذه المسائل حكم النية، ما هو حكم النية؟ نعم، دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات". ومر معنا من المسائل كذلك بيان الفرائض التي تسمى الأركان، وكان تعريفها هو تعريف الركن. تعريف الركن: ما كان من ماهية الشيء، ولا يتم الشيء إلا به. ولذلك إذا لم يوجد، يبطل ذلك الشيء. فإذا لم يوجد أحد أركان الصلاة، بطلت الصلاة. وما الفرق بينه وبين الشرط؟ نعم، الفرق أن الشرط خارج ماهية الشيء، والركن من ماهية الشيء، وكلاهما لا يتم الشيء إلا به. ومر معنا أن المؤلف رحمه الله ذكر أركانًا كثيرة، وسيأتي معنا شيئًا فشيئًا. ومما ذكر على وجه الاختصار من الأركان ثلاثة عشر ركنًا. ماهي هذه الأركان؟ القيام، والركوع، والاعتدال، والسجود، والجلسة بين السجدتين، والتشهد الأخير، وتلاوة الفاتحة، والجلوس للتشهد الأخير، والتسليم، والترتيب، والطمأنينة في كل ركن. هذه هي الأركان على وجه الاختصار. وذكرنا ومرت معنا أدلتها كذلك على وجه الاختصار، وأكثرها جاء بحديثي المسيء في صلاته، من أمر النبي صلى الله عليه وسلم. ومر معنا مما ذكره رحمه الله قعود التشهد الأول، وقد أشار رحمه الله أنها سنة، وهو قول بعض الفقهاء، قول بعض الشافعية. والصواب أنه واجب، وليس بسنة. قال الإمام الشوكاني رحمه الله: "وأما وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، فلقوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء: ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. وفي لفظ: ثم اقرأ بأم القرآن". وكذلك في لفظ آخر: "ثم افعل ذلك في كل ركعة". فكان ذلك بيانًا لما يجب في كل ركعة. والصحيح أن قراءة الفاتحة من الأركان، وليس من الواجبات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". والواجب عدم فعله لا يبطل الصلاة إلا إذا كان على وجه التعمد. قال رحمه الله: "وأما وجوب التشهد الأخير، فلما ورد من الأمر به في الأحاديث الصحيحة". والحق الذي نرجحه أنه يجزم المصلي أن يتشهد بكل واحد من تلك التشهدات الخارجة من مخرج صحيح. والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي يفعلها المصلي في التشهد، فقد وردت بألفاظ مختلفة، وكل ما صح منها أجزأ. ومن أصح ما ورد: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". وورد ما يفيد وجوب التعوذ من أربع، كما أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ولو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال". فيكون هذا التعوذ من تمام التشهد. ثم يتخير المسلم بعد ذلك من الدعاء ما يعجبه، كما أرشد إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه مسألة أخرى كذلك أشار إليها المؤلف رحمه الله تعالى، وجعلها من الواجبات. والصحيح أنها من الأركان، كما تقدم معنا للأدلة الواردة في ذلك. والصحيح أن التسليم من الأركان، وبه ما ذكر رحمه الله نعرف أنه قصر الواجبات في هذه المذكورات. والصحيح أن الواجبات أكثر مما ذكر رحمه الله تعالى. فالواجبات على وجه الاختصار: وضع اليمين على الشمال في الصلاة، لصحة الأمر به في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والتكبيرات للانتقال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: "وإذا كبر فكبروا". وكذلك قول سمع الله لمن حمده في القيام للاعتدال، ليس فيه تكبير. وقراءة ما تيسر من القرآن، الصحيح أن قراءة ما تيسر من القرآن وأقل ما يتيسر آية، أنه من الواجبات. والتشهد الأول والجلوس فيه، وتقدم. واتخاذ السترة، والمسألة فيها خلاف، الصحيح أنها من الواجبات. والتسبيح في الركوع والسجود، أو التسبيح والذكر في الركوع والسجود وبين السجدتين، الصحيح أنه من الواجبات. والجهر بالقراءة في مواضع الجهر في الفرائض، والإسرار في مواضع الإسرار، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي". هذه هي الواجبات التسعة. إذن هي تسعة واجبات. هذا خلاصة ما يذكر، ونترك الباقي إن شاء الله في درس لاحق. يقول: هل يجوز أن تردد بعد المؤذن وأنت في الخلاء تستنجي؟ لا تردد، لكن بعد أن تخرج ردد الأذان كاملة. وهذا أحد كيفيتين للترديد خلف المؤذن. "والكيفية الثانية: تكمل حديثك أو تستمع للأذان حتى ينتهي من الأذان كاملًا، ثم تردد الأذان بعده كاملًا، ثم تأتي بالدعاء". صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد وآله، صلى الله عليه وسلم، أزاكم الله خير، اشتركوا في القاناة.