اعتني أخي المسلم بكتاب الله

المحاضرة بعنوان اعتني أخي المسلم بكتاب الله، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أهمية الاعتناء بكتاب الله وتأثيره على الفرد والمجتمع

يُشدد على أهمية الاعتناء بكتاب الله من خلال تلاوته وتدبره لصلاح الفرد والمجتمع. يُقارن بين حال المسلمين المتعلقين بكتاب الله وأولئك المنشغلين بالوسائل الترفيهية.

تعليم القرآن للأبناء ومسؤولية الوالدين

تعليم القرآن للأبناء سبب لصلاحهم واستقامتهم، وتركه مهملا يؤدي إلى ضياعه وعدم أداء الأمانة يوم القيامة. الأبناء الذين يحفظون القرآن يكونون مستقيمين في صغرهم وكبرهم.

مساءلة الله تعالى للعباد يوم القيامة والحث على الأعمال الصالحة

يوم القيامة سيحاسب الله تعالى كل فرد على أفعاله، وسيجد كل ما عمله حاضرًا أمامه. النبي صلى الله عليه وسلم حث على اتقاء النار حتى بالتصدق بأقل القليل.

الدعاء والختام للدرس

المقطع يتضمن دعاءً لله عز وجل بطلب الهداية والإصلاح، ويشكر الله ويصلي على النبي محمد وآله وصحبه. يُنهي المقطع بالدعاء للسامعين بالخير.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

اعتنِ أخي المسلم بكتاب الله بتلاوته وقراءته وتدبره، احرص على أن يكون كتاب الله مما تملى به أوقاتنا، تملى به وقتك وتملى به وقت أهل بيتك وأسرتك، وأن يبث في المجتمع، في المساجد تكثر حلق القرآن وحلق العلم. وهكذا كذلك ندعو الناس أن يدفعوا بأبنائهم، يدفعوا ببناتهم، يدفعوا بنسائهم، إنهم إذا توجهوا إلى كتاب الله في تلاوته وحفظه وتدبره كان ذلك سببا لعصمتهم وسببا لصلاحهم، وبصلاحهم يصلح المجتمع. هناك فرق كبير أخي المسلم بين مسلم تعلق قلبه بكتاب الله وصار وقته مشغولا بكتاب الله، وآخر قلبه وراء القنوات الفضائية، وقلبه خلف الإنترنت وما تحويه تلك الشبكة من شرور وآفات، وآخر وقته في الأسواق يتسكع، أو في أطراف المقاهي، أو تلك المرأة التي تدور وتخالط الرجال في المجتمعات، وفي تلك المجمعات وغيرها، كيف يكون حال هؤلاء وحال هؤلاء؟ روى الإمام البخاري بصحيحه من حديث عثمان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، خيرية هذه الأمة بحرصها وتعلمها على هذا القرآن. أنت إذا أدخلت هذا القرآن في قلب ابنك كنت بإذن الله تعالى قد أخذت بالسبب الأعظم لصلاحه واستقامته في هذا المجتمع، ليس فقط في صغره بل حتى في كبره، إذا حفظ ابنك القرآن بإذن الله تعالى يكون هذا القرآن واعظا ومذكرا. إن توفاك الله فإنك قد أقمت الحج على هذا الولد بإدخال القرآن في قلبه، لكنك إذا تركته مهملا في هذه الشوارع والأسواق تتلقفه أيدي السوء ورفقة السوء، كيف تلقى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة؟ بأي شيء تلقى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة؟ يسألك: هل أديت الأمانة مع هذا الولد؟ هل أديت الأمانة مع هذه البنت؟ هل أديت الأمانة مع هذه الزوجة؟ مع هؤلاء الأقارب، ستسأل عن هذا يوم القيامة. فما منا إلا وسيقف بين يدي الله سبحانه وتعالى ويسأل عما قدم، كل شيء سنسأل عنه، حتى يقول القائل بذلكم اليوم العظيم: ﴿مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، حتى أن الذرة الصغيرة تحصى وتكتب من خير أو شر، كما قال سبحانه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. ما من صغير ولا كبير إلا ويحصى ويكتب ويحاسب عليه الناس. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ما منكم إلا وسيقف بين يدي الله، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فيرى النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فاتقوا النار ولو بشق تمرة». نسأل الله عز وجل أن يلهمنا رشدنا، وأن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. وجزاكم الله خيرا.