ينبغي أن يعلم الداعي إلى الله أن في هذا الدين مهم وأهم

المحاضرة بعنوان ينبغي أن يعلم الداعي إلى الله أن في هذا الدين مهم وأهم، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أهمية الفقه في الدعوة إلى الله

الداعي إلى الله يحتاج إلى فهم أصول الدين وتفاصيله، مثل التمييز بين المهم والأهم والمصالح والمفاسد. هذا الفهم يمكنه من التعامل مع الناس وفق ما يتناسب معهم.

التوازن في التعامل مع البدع

دين الله وسط بين الإفراط والتفريط، وأهل السنة يحذرون من أمراض الإفراط والتفريط. يجب الاعتناء بالعقيدة وعدم الغلو في التحذير من البدع.

مراعاة المصالح والمفاسد في الدعوة

الداعي إلى الله يجب أن يراعي المصالح والمفاسد في دعوته، حيث أن ذلك يؤثر على صحة الدعوة. نبينا عليه الصلاة والسلام ترك بعض الواجبات حفاظًا على ما هو أعظم.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

فمن أعظم الأصول التي ينبغي أن ينتبه لها أن يعلم الداعي إلى الله أن في هذا الدين مهم وأهم، وأن في هذا الدين مصالح ومفاسد، وأن في هذا الدين عموم وخصوص، وأن في هذا الدين إطلاق وتقييد، وأن في هذا الدين إجمال وتبيين، وأن في هذا الدين ناسخ ومنسوخ، وتفاصيل كثيرة ذكرها العلماء ينبغي أن ينزلها منازلها الشرعية الصحيحة، وهذا من الفقه بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. فيعلم أن هناك أهم، وهناك مهم، وهناك ما هو أهم منه، التحذير من أهل البدع من المهم، لكن يوجد ما هو أهم منه، وهو الاعتناء بالعقيدة، يوجد ما هو أهم منه، وهو عدم الغلو في هذا الباب. وأنبه على هذا؛ لأنه قد يقع بعض الناس في الإفراط فيه، كما وقع بعض الناس في التفريط فيه، ودين الله بين الغالي والجافي. أهل السنة كما يحذرون من أمراض التفريط، فكذلك يحذرون من أمراض الإفراط، كما يحذرون من أهل التساهل والتضييع، كذلك يحذرون من أهل الغلو والانحراف، فدين الله جل وعلا بين الغالي والجافي. شغل بعض الناس بقضايا البدع والتبديع حتى صار ما يعلم من دين الله عز وجل إلا بدعة ومبتدعة، جهل العقيدة، جهل الفقه، جهل العبادة والمعاملة. لو سألته عن أحكام الطهارة ما علمها، لو سألته: هل درست الأصول الثلاثة؟ ما علمها، أو القواعد الأربعة، أو كتاب التوحيد، أو كشف الشبهات، أو الكثير من هؤلاء المتعجلين ما اعتنى بتعلم العقيدة اعتناءً خاصًا، ولا اعتنى بتعلم الفقه اعتناءً خاصًا، ومع ذلك تجرد وتجرد في الخوض في دقائق مسائل التبديع والتفسيق بما أهمله العلماء، ليس عن جهل، ولكن لعلم أهملوا وتركوه، ولحلم أحجموا وسكتوا، ولكن هؤلاء لم يعلموا. وهذا كذلك ينبغي أن يراعي قضية المصالح والمفاسد؛ فإنها من الأصول المهمة التي تترتب عليها صحة دعوة الداعي إلى الله. إن نبينا عليه الصلاة والسلام ترك بعض الواجبات حفاظًا على ما هو أعظم منها، وهذا من الدين تحصيل أعلى المصلحتين ودفع أشد المفسدتين، هذا من دين الله سبحانه وتعالى.