تفسير سورة الملك من تفسير الجلالين 3

تفسير سورة الملك من تفسير الجلالين 3

الدرس في تفسير سورة الملك من تفسير الجلالين 3، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

عذاب جهنم للكافرين والمكذبين

تتحدث الآيات عن عذاب جهنم وشدته للكافرين، ويبين المفسر معاني الآيات ودلالاتها. يُظهر المقطع اعتراف الكافرين بذنبهم عند إلقائهم في جهنم.

وصف شدة نار جهنم وتأثيرها

يصف المقطع نار جهنم وشدتها، حيث تغلي وتفور وتجذب الكافرين بقوة جبارة. يُوضح شدة غيظها على الكافرين وتأثيرها المدمر.

أسباب دخول النار ونتائجها

نار الآخرة أشد من نار الدنيا، ودخولها يكون بسبب تكذيب النذر. يُظهر المقطع اعتراف أهل النار بذنبهم وتلاومهم، ولكن الاعتراف لا ينفع.

التعقيب على أصحاب السعير والدعاء

يتضمن التعقيب على ذكر أصحاب السعير ببُعدهم عن طاعة الله، والدعاء بطلب العون على طاعة الله. يُظهر أهمية الابتعاد عن أسباب غضب الله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ قال المفسر رحمه الله تعالى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا﴾ صوتا منكرا كصوت الحمار، ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ تغلي، ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ وقرئ «تتميز» على الأصل «تتغطع» ﴿مِنَ الْغَيْظِ﴾ غضبا على الكافر، ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ جماعة منهم، ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ سؤال توبيخ «ألم يأتكم نذير» رسول ينذركم عذاب الله تعالى، ﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾. «إن أنتم إلا في ضلال كبير» يحتمل أن يكون من كلام الملائكة للكفار إن أخبروا بالتكذيب، وأن يكون من كلام الكفار للنذر، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ أي سماعة فهم، ﴿أَوْ نَعْقِلُ﴾ أي عقل تفكر، ﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾، ﴿فَاعْتَرَفُوا﴾ حيث لا ينفع الاعتراف بذنبهم، وهو تكذيب النذر، ﴿فَسُحْقًا﴾ بسكون الحاء وضمها «لأصحاب السعير» فبعدا لهم عن رحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. ما زلنا في هذه الآيات العظيمة في سورة الملك، هذه الآيات التي أتبعت لما سبقها من آيات بذكر عظمة الرب في نفسه وذاته سبحانه وتعالى، وفي عظيم ما خلق في مخلوقاته جل وعلا، والتي هي توصل إلى عظمته التي يجب أن تكون في معاني ألوهيته وعبادته والاستجابة لرسله وامتثال دينه وشرعه. ولما ذكر الله عز وجل عظمته سبحانه وتعالى في مخلوقاته، والقرآن في بلاغته وفصاحته وبيانه وتدرج آياته غاية ومنتهى في البلاغة والبيان، فإنه بعد أن ذكر عظمة السماوات وما زين السماء الدنيا بمصابيح، وجعلها منها ما هو رجوم للشياطين، والشياطين هم مردة الجن من خرج عن شريعة الله ودينه وأمره، وما عده الله عز وجل لهم من عذاب السعير، عدلا منه سبحانه وتعالى لأعداء رسله، ناسب أن يتدرج الحكم في ذكر من اتبع الشياطين من الكافرين والمكذبين. ولهذا قال الله عز وجل: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ وبئس المصير، فهو تحذير وتوبيخ لكل من سار بطريق الشياطين فاتبعهم بالتكفير والتكذيب، أن له عذاب جهنم وبئس المصير. وقد تقدم معنا أن جهنم اسم من أسماء النار في الآخرة، ولفظ من ألفاظها التي يدل على معنى عميق وعظيم فيها، فهذا اللفظ بحد ذاته كفيل بالإيحاء بما يتضمنه من معاني فضيعة، فهو يتضمن وصف ما فيها من عظيم عذاب الله عز وجل الذي اختزنا للكافرين والمكذبين والمجرمين. وبئس المصير، أي المنتهى، المصير هو ما يصير إليه الإنسان وينتهي، فإذا علم الإنسان أنه سينتهي إلى عذاب فضيع قد حوته نار هي المستقر، أكسب ذلك خوفا وقشعريرة عظيمة، وهذا هو المقصود يخوف الله عز وجل عباده لتكمل إقامة الآيات والنذر على عباده في هذه الدنيا قبل الآخرة، وهذا من الوعظ الذي وعظ به هذا الإنسان. ثم أتبع بقوله: ﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا﴾ أي أهلها الذين هم أهلها من الكافرين والمكذبين والمجرمين، ﴿سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا﴾، الشهيق هو شدة الصوت الفضيع المستقبح، ولذا سمي صوت الحمار شهيقا، وهو أقبح الأصوات كما قال الله عز وجل: «إن أنكر الأصوات لصوت الحمير»، صوت الحمير أنكر أصوات الحيوانات وأعلاها. وهكذا كذلك النار لفضاعة ما فيها من عذاب الله أجارنا الله وإياكم منها، فإنها تصدر صوتا عظيما فضيعا قبيحا بعظم ما فيها من عذاب الله عز وجل، والله أعلم بكيفية هذا الصوت، لكن وصف الشهيق هو الصوت العظيم الفضيع العالي القبيح المخيف. ولفظ شهيق يوحي بجوف عميق يحتوي هذا الصوت، وهو جوف النار أجارنا الله وإياكم منها، فهو كذلك تخويف آخر من هذه النار العظيمة، ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾، قال: تغلي، والفوران وشدة الغليان، ولهذا جاء عن الثوري وغيره رحمه الله أنه قال: «كالحب القليل في الماء الكثير» من شدة نار جهنم أجارنا الله وإياكم منها أنها تفور، فوران الماء العظيم بالشيء القليل الذي فيه، فإنها تأكل بعضها بعضا. ولهذا من شدتها تجذب كل من اقترب إليها، كما قال سبحانه: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ وقرئ «فتميز» على الأصل، يعني الأصل أنها بتائين لكنها لم تقرأ بتائين منفصلتين، وإنما قرئت بتاء واحدة مخففة وبتاء مدغمة قراءتان سبعيتان مشهورتان، فقرأ البزي بالتثقيل مع المد، وقرأ الباقون بالتخفيف. ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ هذه قراءة البقية من السبع، و﴿تَمَيَّزُ﴾ قراءة البزي مع المد، والمعنيين متقاربين، يعني من شدة وعظمة ما فيها من عذاب الله تكاد يأكل بعضها بعضا وتنفصل بعضها عن بعض، كما قال الثوري: «إنها تغلي غليانا عظيما كالحب القليل في الماء الكثير»، وهي ليست ماء، هي نار، ولكن من شدتها التي وضعت ووصفت بها أنها تكاد تتقطع بعضها من بعض. وقوله سبحانه: ﴿مِنَ الْغَيْظِ﴾، قال: غضبا على الكافر، وأصل الغيظ هو الشدة التي تكون في الشيء حسا أو معنا، وغالبا يكون الغيظ مخفيا، وله آثار من شدته، وفي المثل: «فيض من غيظ»، الفيض هو الذي يظهر مما يكون في السيل العظيم، والغيظ هو ما خفي مما يخفيه هذا السيل، ولا يعلم الإنسان أثره إذا لامسه وباشره. قد يستسهل قوة السيل حين يرى الماء يجري، يظنه ماء لطيفا، ولذلك يخطئ الكثير حين يقعون في السيل يتجاسرون بقطع السيل ظنا منهم أنه ماء لطيف يمكن عبوره، ولكن ما يحتويه هذا الماء مما خلفه، لأن الغالب أن السيل يأتي بدفعات قليلة وخلفه ماذا؟ دفعات عظيمة وقوة جبارة حتى تأخذ الأشياء العظيمة، ربما تأكل الجبال وتهدم البيوت وتحطم الجسور وتأخذ الأشياء الثقيلة لعظم ما تحتويه. لكن هذا لا يظهر في أوله، وإنما ماذا في أوسطه وآخره؟ فهذا من الغيظ المخفي والذي يظهر هو الفيض، وهكذا كذلك، وهذا تقريب للمعنى، صفت النار أجارنا الله عز وجل وإياكم منها، فإنها من عظم ما فيها من عذاب الله عز وجل تكاد ينفصل بعضها من بعض من شدة غيظها وحنقها على الكافرين والمكذبين والمجرمين. ونار الآخرة ليست كنار الدنيا، نار الآخرة تعرف أهلها، وإذا رأتهم جذبتهم إليها من شدة وقوة هذه النار، وقرب بعض مشائخنا ذلك، قال: «كقوة الكهرباء»، الكهرباء إذا صارت عظيمة يجعلون لك حدا ألا تقترب منها، فإنك إن مررت بجانبها مرورا جذبتك إليها من قوتها، شدتك إليها من قوتها. وكذلك النار إذا عظمت واشتد لهبها، فإنها تجذب إليها من قرب منها، حتى نار الدنيا إذا كانت شديدة، إذا قربت الخشب فقط منها، فإنها تمد ألسنتها لتأكله من شدة ما فيها من قوة هذه النار واللهب، فإنها تأكل بعضها بعضا فتريد أن تأكل أي شيء، فيكون هناك انجذاب، وهذه صفة في النار إلى كل ما يمكن أن تحرقه. ولذلك تنجذب بالنار إلى ما يمكن حرقه بمد ألسنتها إليها، وهذا تقريب لمعنى الغيظ الذي وصفها الله عز وجل به، فإذا كان هذا في الدنيا، فنار الآخرة أعظم وأعظم وأعظم، وهي التي فضلت بتفضيل عظيم كثير عن نار الدنيا، فهي فضلت بسبعين ضعف، وفي رواية أكثر. وكما مر معنا أن لفظ السبعين يدل على ماذا؟ على الكثرة، وليس على العدد بعينه على الصحيح، أي مضاعف أضعاف كثيرة لا تعد ولا تحصر، مثل قول الله عز وجل: ﴿وَإِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، ليس المقصود أنك إذا استغفرت أكثر من سبعين فربما ماذا يغفر لهم؟ لكن معناه: إن استغفرت استغفارا كثيرا أكثر من سبعين لا يعد ولا يحصر، فلن يقبل منك استغفارك لهم. وهكذا كذلك نار الآخرة فضلت على نار الدنيا بأضعاف لا تعد ولا تحصر من شدة المضاعفة والقوة التي فيها، ولذلك كان فيها من هذا الغيظ الشديد الذي وصف الله عز وجل به هذه النار. ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾، قال: جماعة، والفوج هم الجماعة الذين لا يحصون، الذي لا يمكن حصرهم وإحصاؤهم، أي جماعة كبيرة، ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ أي خزنة النار، أي للنار خزنة من الملائكة، قال: سؤال توبيخ، ويدل عليه السياق «ألم يأتكم نذير» قال: رسول ينذركم عذاب عذاب الله تعالى. وهذا السؤال يدل على أنه لا يدخل النار أحد إلا وهو يستحق النار، وأنه قد أقيمت عليه الحجة، وفي هذا دليل على إبلاغ الحجج للخلق والإعذار من الله سبحانه وتعالى، وفي المقابل فيه إشارة إلى العذر بالجهل، فالجهل عذر حتى ولو كان في العقيدة على الصحيح، كما يدل عليه قول الله عز وجل: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾. وهكذا قوله سبحانه: ﴿قَالُوا بَلَى﴾ اعتراف من أهل النار أنه قد قامت عليهم الحجة، ﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾، أي أنهم كذبوا ما جاءتهم من النذر الشرعية والكونية، وقد أخبرنا الله عز وجل في أول هذه السورة بمعنى النذر الكونية الكافية في عبادة الله عز وجل وحده والاستجابة لأمره ونهيه سبحانه وتعالى. وهكذا النذر الشرعية من إرسال الكتب، من إرسال الرسل وإنزال الكتب سبحانه وتعالى، ﴿وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ يعني تأكيد على تكذيبهم وكفرهم وعنادهم، «إن أنتم إلا في ضلال كبير» هذه الجملة، قال: يحتمل أن يكون من كلام الملائكة، أي بعد أن قالوا: «بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء»، قالت لهم الملائكة: «إن أنتم إلا في ضلال كبير»، يعني من جاءته النذر وكذب بعد ذلك فقد ضل ضلالا كبيرا. ويحتمل أن يكون من كلام الكفار أنفسهم يخبر بعضهم بعضا ويلوم بعضهم بعضا أن كذبوا فاستحقوا هذا العذاب، وهو الضلال والخسران الكبير، وكل المعنيين صحيح ويقع كما أخبر الله عز وجل به في آيات أخرى كثيرة، إذ يتلاوم أهل النار يلوم بعضهم بعضا حين لا تنفع الندامة والملامة. ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴾ وهذا يؤكد أن كل المعنيين يقال، ﴿أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾، وفي هذا دليل على أن الله عز وجل أقام الحجة من نفس جسد الإنسان بسمعه وبصره وعقله إن أحسن استخدامه، فيكون إعانة له على النجاة من النار ودخول الجنة. ولهذا قال المفسر رحمه الله: «لو كنا نسمع سماع تفهم»، أي سماع من ينتفع بسماعه، «وكذلك عقل من ينتفع به عقله وتفكره»، ﴿مَا كُنَّا بِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ أي لم نكن في هذا الحال الذي هم فيه، ولم يكونوا من هذا الفوج الذي ألقي في هذه النار أجارنا الله وإياكم منها. ﴿فَاعْتَرَفُوا﴾، قال: حيث لا ينفع الاعتراف، لأن المطلوب هو اعتراف ينجي من النار، وهذا لا يكون إلا في الدنيا، وفي هذا إشارة إلى ما ينبغي أن يتدارك، في دار الإمكان قبل أن يندم، فيكون حاله كحال هؤلاء أجارنا الله عز وجل وإياكم من حال أهل النار. قال: «بذنبهم»، وهو تكذيب النذر، والنذر كما مر معنا: الشرعية، الكتب والرسل والدين والشرع، والكونية، من عظمة الله سبحانه وتعالى في مخلوقاته، وما يجريه في هذا الكون من آياته، ﴿فَسُحْقًا﴾، قال: «بسكون الحاء وضمها»، قراءتان سبعيتان مشهورتان، فقرئ: «فسحقا» وقرئ: «فسحقا»، قرأ الكسائي وأبو جعفر بالضم، وقرأ بقية السبعة بالتسكين، والمعنى متقارب. فالسحق هو ما يرد إليه الإنسان من العذاب إذا كان من أهل النار، جارنا الله وإياكم منها، في عميق قعرها، فالمكان السحيق: المكان العميق الذي يحتوي على العذاب الفضيع، وسحق: «فسحقا» توبيخ لمن يرد إلى ذاك المكان، فيكون في هذه الكلمة المعنيين: التوبيخ والتخويف لما يرد وسيرد إليه من كان من أهل النار، أجارنا الله عز وجل من النار وأهلها وأعمالها. قال: «لأصحاب السعير»، قال: «فبعدا لهم»، أي: بما كان من بعدهم عن طاعة الله، أعاننا الله عز وجل وإياكم على طاعته، وأبعدنا وإياكم من أسباب سقوطه وغضبه. وإلى هنا والحمد لله رب العالمين.