السؤال: ما هو الراجح في إخراج الزكاة هل بنصاب الذهب أو بنصاب الفضة ؟، أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الراجح إخراج الزكاة بنصاب الذهب لأنه الأصل في ابتداء المال. يحتاج الخروج عن هذا الأصل إلى دليل.
ناقش المقطع أسباب اعتبار نصاب الفضة، مشيرًا إلى أن الأصل في أموال الناس الحرمة، وأن الفضة فقدت قيمتها. يُقدم النظر إلى حرمة أموال الناس على حاجة الفقراء.
قيمة الفضة غير ثابتة وتختلف باختلاف الأماكن، مما يجعل تحديد نصاب الزكاة بالذهب أكثر دقة. يتم تحديد النصاب بناءً على سعر بيع الذهب.
يقول السائل: ما هو الراجح في إخراج الزكاة؟ هل بنصاب الذهب أو بنصاب الفضة؟ الجواب: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، والصحيح -والله أعلم- أنه يخرج بنصاب الذهب أولًا؛ لأن أصل المال وابتداؤه -هذه العملة الورقية- كان بالذهب، فيبقى على الأصل، وخروجنا على هذا الأصل يحتاج إلى دليل. الأمر الثاني: أن الأصل في أموال الناس الحرمة، والنظر إلى حرمة أخذ شيء من مال الناس أعظم من النظر إلى حاجة الفقراء والمساكين، بأن نقول: الزكاة على نصاب الفضة؛ لأجل أن تجب الزكاة في مال أقل، والحاضر مقدم على المبيح، كما هو معلوم في القواعد الأصولية والفقهية. الأمر الثالث: أن الفضة في هذا الزمان لم يعد لها قيمة، لم يعد لها قيمة، ربما تجد فضة في الأرض مرمية، ما أحد يأخذها؛ لماذا؟ لأن أجرة العمل بها وتصنيعها أعظم من قيمتها، هي أعظم من قيمة الفضة، فقيمة الفضة الحقيقية ليست موجودة، بخلاف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده وما كان قريبًا منه، فثمن الفضة منضبط ومعلوم؛ لأجل ذلك جعلوا النصاب بالفضة غير منضبط؛ لأن الفضة ليس لها قيمة أصلًا، ربما في بعض البلاد أبدًا لا تشترى، ولا أحد يهتم بها، ولا يلتفت إليها. ولذلك، ولا لأمور أخرى، كان الراجح -والله أعلم- أن نأخذ بنصاب الذهب لا بنصاب الفضة. ويأتي هنا سؤال: نأخذ بنصاب الذهب بسعر البيع أو بسعر الشراء؟ الجواب: بسعر البيع؛ لأنك أنت ستبيع هذا الذهب، فما سيثمن به هذا الذهب هو الذي ستحسب به نصاب المال، والله أعلم.