وصايا بين يدي رمضان

وصايا بين يدي رمضان

المحاضرة بعنوان وصايا بين يدي رمضان، والتي كانت ضمن دورة بين يدي رمضان بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 22 شعبان 1446هـ الموافق 21 فبراير 2025م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الاستعداد لرمضان والاستفادة منه

يُنصح بالاستعداد لشهر رمضان بالصدق مع الله والاجتهاد في الطاعات والقربات. يُشدد على أهمية استغلال هذا الشهر بالطاعات لما فيه من تكفير السيئات ورفع الدرجات.

التوبة الصادقة والتعاون على الخير

يجب على المسلم أن يصدق في توبته ويتعاون مع الآخرين على الخير في رمضان. يُستغل هذا الشهر في الدعوة إلى الله ونشر الأخلاق الكريمة والمعاملات الحسنة.

ختام الإذاعة والدعاء للمشاركين

يتم تقديم الشكر للمشاركين والمتابعين للإذاعة مع الدعاء لهم بخير الجزاء. يُختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فنحمد الله عز وجل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، نحمده سبحانه الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ونخصه سبحانه وتعالى بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام، والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كما نحمد سبحانه الذي يسر لنا في مثل هذه الليلة المباركة مثل هذا المجلس العلم المبارك، وهذا الاجتماع الطيب الذي نجتمع فيه على مذاكرة ما تيسر من العلم النافع، ما يعيننا بإذن الله سبحانه وتعالى على العمل الصالح، هذه نعمة أخرى عظيمة. وفي هذه الليلة المباركة افتتاح دورة علمية بين يدي شهر رمضان، هذه الدورة المباركة التي يشارك فيها ثلة مباركة من المشايخ الفضلاء والدعاة النبلاء الذين نفع الله عز وجل بهم في هذه البلاد المباركة الطيبة. وهذه الدورة، كما لا يخفى من عنوانها، هي دورة تعين المسلم عمومًا، وطالب العلم خصوصًا، على أن يشحذ همته في استغلال هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات، وهذا الزمان المبارك من أزمنة التنافس في الطاعات. فمن رحمة الله سبحانه وتعالى وفضله وتكرمه سبحانه وتعالى وتمننه على خلقه أن جعل لهم سبحانه وتعالى مواسم للخيرات ومواضع للاستزادة من الحسنات، يكفر الله عز وجل بهم من السيئات، ويرفع لهم بها بإذن الله سبحانه وتعالى من الدرجات. وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وعظيم كرمه وإحسانه وواسع عطائه سبحانه وتعالى وتفضله وتمننه على خلقه أن أكرمنا بمثل هذه النعم العظيمة وأنواع العطاءات الجزيلة التي هي بإذن الله سبحانه وتعالى عون لنا على إصلاح أنفسنا وإصلاح ديننا وحالنا وحال أسرنا ومجتمعاتنا. ولذلك غالبًا ما يكون في مثل هذه المواسم اجتماع أنواع الطاعات وصنوف القربات، ما تكون سببًا في تطهير القلوب، وكذلك يعني إصلاح أحوال الجوارح وإصلاح الظاهر والباطن، وغير ذلك من الآثار الحميدة، وكذلك الثمار المفيدة التي تثمرها هذه المواسم المباركة من مواسم الطاعات والقربات. ولهذا كان سلفنا رضي الله عنهم ورحمهم الله تعالى يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان؛ لأن من وفقه الله عز وجل لإدراك هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات فقد وفق لخير كبير ونعمة عظيمة، فإذا وفقهم الله دعوا الله ستة أشهر أن يتقبل منهم ما عملوه واكتنزوه في هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات ومواضع الاجتهاد في الطاعات والقربات. وهذا إن دل على شيء دل على عظيم منزلة هذا الشهر العظيم المبارك في قلوب سلفنا وإمتنا ومن سبقنا من صالح هذه الأمة، وهكذا كذلك ينبغي أن يكون الأمر معنا أن نجتهد في هذه الأيام المعدودات، وفي هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات بأن نعمره بصنوف الطاعات وأنواع القربات التي تعين بإذن الله سبحانه وتعالى على تكفير السيئات ورفع الدرجات والاستزادة من الحسنات. ولهذا صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديث الصحيح المشهور أنه حين صعد إلى درجات المنبر دعا جبريل عليه الصلاة والسلام، وكان من دعائه أن من أدركه رمضان فلم يغفر له فتعس له ورغم أنفه؛ وذلك لأنه فوت خيرًا عظيمًا وموسمًا كبيرًا من مواسم الخيرات ومواضع الاستفادة من الطاعات وتكفير السيئات. فلذلك ينبغي لكل مسلم أن يشحذ همته بما يسمع من العلم النافع، وما يقرأ ويخبر به من حال سلفي هذه الأمة وجدها واجتهادها في هذا الموسم، ما يعيننا على إصلاح أحوالنا في هذا الشهر الطيب المبارك، والموفق من وفقه الله سبحانه وتعالى. وبين يدي هذه الدورة مشاركة يسيرة أجعلها في وصايا مختصرة، هذه الوصايا تتعلق بهذا الشهر وما يتقدمه الإنسان بين يديه، فإنه ينبغي أن يراقب المرء نفسه ويراقب أعماله ربه سبحانه وتعالى. فأول ما ينبغي أن نعتني به هو إصلاح نياتنا وإخلاص أعمالنا أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى حتى يتقبلها الله جل وعلا، وقد جاء في حديث أبي هريرة في الصحيحين: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». فلذلك ينبغي أن يكون من أول ما نعتني به هو إخلاص النية وإصلاحها؛ فإنه أمر مهم وموضوع عظيم، به يقبل هذا العمل ويكون له مثل هذا الفضل وهذا الجزاء الذي سمعناه، والموفق من وفقه الله سبحانه وتعالى. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لأن نكون من المخلصين من الصادقين مع الله سبحانه وتعالى، وأن يجعلنا ممن يصوم رمضان إيمانًا بفريضته واحتسابًا لثوابه، لا رياء ولا سمعة ولا مجاراة للمجتمع وغير ذلك من الاعتبارات التي قد تقع في نفوس بعض الناس وتكون سببًا في إحباط الأجور وعدم الحصول على الدرجات العظيمة التي جعلها الله عز وجل لمثل هذا العمل الصالح. وثانيها -حفظكم الله تعالى- أن يحرص المسلم في مثل هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات، وهذا الشهر المبارك من أشهر التنافس في الطاعات والقربات، أن يحرص على الصدق مع الله سبحانه وتعالى فيه؛ فإن الصدق يوصل صاحبه إلى أعلى الدرجات، ويعينه للوصول إلى أرفع المنازل، وكذلك أكبر الأجور والحسنات، والموفق من وفقه الله. والأمر كما قال الله عز وجل: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾، وهكذا كذلك مما ينبغي أن نحرص عليه بين يدي هذا الشهر، ومما نتواصى به أن نحرص كذلك -بارك الله فيكم- على الاجتهاد في الحصول والاستزادة من الأعمال الصالحة الكثيرة التي يسرها الله عز وجل في هذا الشهر المبارك، وهذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات. والاجتهاد في الطاعات فقد أكرمنا الله عز وجل في هذا الشهر الكريم بأعمال صالحة كثيرة ينبغي أن نستحضرها وأن نستذكرها وأن نعرف أن الله عز وجل لم يجعل هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات ولا أنواع الطاعات وصنوف أبواب الحسنات إلا لأجل أن نستزيد من هذه الحسنات ونستكثر من هذه الطاعات والقربات؛ ليكفر الله عز وجل في هذا الموسم الكريم العظيم لنا من السيئات، ويرفعنا فيه إلى أعلى الدرجات، ويعطينا بفضله وكرمه عظيمة الحسنات. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله عز وجل في هذا الشهر الكريم: أما الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، بعد أن قال عليه الصلاة والسلام: «الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة». فإذا كان هذا في شهر رمضان في الصيام فقط أنه يرفع فيه من الحسنات والدرجات ما هو أكثر من سبعمائة ضعف، فكيف إذا أضاف المسلم فيه في هذا الشهر القربات والطاعات الأخرى من قراءة القرآن، ومن طعام الطعام والصدقة، وكذلك قيام الليل والدعاء واغتنام وقت إجابة الدعاء، وصلة الأرحام وبر الوالدين، وغيرها من الأعمال الصالحة الكثيرة التي تضاعف في شهر رمضان ما لا يكون في غيره من شهور العام. ولهذا كما تقدم معنا كان السلف الصالح يرون أن شهر رمضان موسما عظيما من مواسم الخيرات والتنافس في الطاعات والقربات، فكانوا يدعون الله ستة أشهر أن يوفقهم الله سبحانه وتعالى لإدراك هذا الشهر. وكم من إنسان يريد إدراك هذا الشهر فلا يدركه، توافيه المنية قبل أن يدرك هذا الشهر، وهذا سبحانه وتعالى أمر الله سبحانه وتعالى، فلذلك كان لحرصهم ولعظيم كذلك حبهم لاجتهاد في هذا الشهر كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يوفقهم الله لإدراك هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات. فإذا وفقهم الله دعوا الله بعده ستة أشهر لأجل أن يتقبل الله عز وجل منهم هذه الطاعات والقربات؛ لأجل أن نعرف أن هذا الشهر كان له منزلة عظيمة في قلوب سلفنا وعلمائنا وإمتنا، فكذلك ينبغي أن يكون في قلوبنا وفي نفوسنا مثل هذا التعظيم والإجلال الذي يدفعنا أن نعمر هذا الشهر بأصناف الطاعات والقربات، ويعيننا بإذن الله على إصلاح أحوالنا وأحوال أسرنا ومجتمعنا، والموفق من وفقه الله. ومن هذه الوصايا أيها الأحبة أن نتواصى بصفحة جديدة مليئة بالصدق والتوبة والإنابة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، فمن لم يتوب في رمضان فمتى يتوب؟ ومن لم يستعتب بين يدي الله الكريم المنان في هذا الشهر فمتى يستعتب؟ فإنه موسم الخيرات والاستغفار من السيئات والحرص على تحصيل أعلى الدرجات، فلذلك نوطن أنفسنا على توبة صادقة صحيحة كاملة الشروط في هذا الشهر المبارك، وفي هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات والاستزادة في الطاعات. فيجد الإنسان التائب في هذا الشهر من أنواع الطاعات والقربات وصنوف كذلك أبواب الحسنات ما يعينه بإذن الله سبحانه وتعالى على تطهير قلبه وإصلاح جوارحه والتوبة والإنابة إلى ربه وخالقه. فلذلك هو موسم عظيم من مواسم الصدق مع الله والتوبة إليه والإنابة والرجوع إليه، فلذلك نغتنم هذا الشهر كذلك بالصدق مع الله في التوبة من كل ما قد حصل منا، وما من أحد إلا وقد حصل منه من الذنوب والتقصير والتفريط ما يحتاج معه التوبة والإنابة. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو إمام المتقين يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة، وفي رواية مئة مرة، بل في رواية في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة، ومن مئة مرة كما جاء بحديث الأغر في الصحيح وحديث ابن عمر في السنن: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحصي في المجلس الواحد يقول أكثر من سبعين مرة: رب اغفر لي وتوب علي إنك أنت التواب الرحيم». فكيف بهذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات والزمان المبارك من أزمنة الاستزادة في الطاعات وتكفير السيئات؟ فلا يفوتنا أيها الأحبة هذا الموسم العظيم الذي بإذن الله سبحانه وتعالى يكون عونا لنا في إصلاح أنفسنا وإصلاح أعمالنا وإصلاح كذلك ما يأتي علينا من مستقبلنا. وينبغي أن ننتبه أن من أعظم شروط التوبة وللتوبة شروطًا أن لا يعزم على الرجوع إليه، فمن عزم على التوبة في رمضان وأن يرجع إلى ما كان عليه في شوال فتوبته كاذبة ورجوعه غير صادق، بل ينبغي أن يصدق مع الله وأنه يخرج من ذنوبه كما يخرج اللبن من الضرع، لا يمكن أن يرجع إليه أبدًا، هذه التوبة الصحيحة التي يقبلها الله ويحبها الله. أما توبة الكاذبين الذين نراهم في رمضان ويعزمون ويصرون على الذنوب أن يرجع إليها في شوال فهذا خطأ، لذلك يحرمون بركة هذا الشهر وكذلك فضل هذا الشهر بسبب هذه النية الخاطئة وهذا العزم السيء، فيحرمون التوفيق لإصلاح أنفسهم والاستفادة من هذا الموسم العظيم من مواسم الخيرات. لكن اعزم على الصدق مع الله وسيعينك الله، حتى ولو كنت تجاهد نفسك بالنفس الأمارة بالسوء بما توسوس وبما تهم، فإنك تدافع نفسك وتدعو الله بصدق فتقول: يا رب أعني على نفس الأمارة بالسوء، يا رب أعني على الإقلاع من الذنوب، يا رب أعني على الرفقة الصالحة، أعني على المكان الطيب، على الأعمال الصالحة، وبإذن الله سيستجيب الله لك الدعاء، وسيعيننا الله عز وجل جميعًا على أنفسنا الأمارة بالسوء لفتح صفحة جديدة مليئة بالصدق والوفاء والإخلاص مع الله سبحانه وتعالى. وأخيرًا مما نتواصى به بين يدي هذا الشهر نوصي أنفسنا وأحبابنا ومن معنا ومن يستمع معنا في هذه الدورة المباركة التي هيئت بين يدي هذا الشهر على التعاون على الخير في أنفسنا وإعانة الآخرين على هذا الخير. فإن موسم رمضان موسم عظيم من مواسم الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، كم من وجوه سنراها لم نكن نراها من قبل، فينبغي أن نحرص على الأخلاق الكريمة والمعاملات الحسنة التي تج�بهم للدخول في هذا الدين من أوسع أبوابه ومن أحسن طرقه، فنحبب لهم هذا الدين ونحبب لهم التمسك بطريق الطاعة والثبات على التوبة والإنابة بالأخلاق الكريمة والمعاملة الحسنة، وسلوكيات كذلك الجزيلة التي تعين على حب هذا الدين وحب المساجد وحب القرآن وحلق العلم وحب الطاعات وأهلها ورفقتها، وغير ذلك مما لا يخفى على العارفين. وهكذا استغلال هذا الشهر بالكلمات والمحاضرات والندوات بما لا يمل للناس بين الحين والآخر، كلمات مختصرة ومواعظ قصيرة تستغل بعد الصلوات وبين الأذان والإقامة، بما يكون به تعريف الناس بالعصيدة الصحيحة والمنهج الصحيح والعبادة الصحيحة، وغير ذلك مما يحتاجه الناس ويعني لا يستغنون عنه. وبهذا بإذن الله نؤدي بعض الواجب ونستغل هذه الجموع المباركة الكثيرة التي نراها في هذا الشهر ولا نراها في غير هذا الشهر، لعل الله عز وجل أن يهدي على أيدينا من يكون سببًا في نجاتنا واعتاق رقابنا من النار. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث علي رضي الله عنه وأرضاه قوله: «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم»، وفي حديث جرير بن عبد الله البجلي في الصحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا»، وفي حديث أبي هريرة في الصحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام: «ومن دعا إلى هدى كان له بمثل أجر ما دعا، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا»، بل الله عز وجل العظيم يقول في كتابه الكريم: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، أي: لا أحسن من هذا العمل، فهو من أحسن وأفضل الأعمال الصالحة. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم مفاتيح خير، وأن يجعلنا مغاليق شر، وهداة خير وأبواب خير، ونكرر الشكر في ختام هذه الكلمة لكل من كان سببًا في هذه الدورة المباركة بين يدي رمضان، نشكر المشايخ الفضلاء والدعاة النبلاء، وكل من شارك في هذه الدورة بعلمه وبجهده وبماله وبقوته وبغير ذلك. نسأل الله عز وجل أن يجزي الجميع خير الجزاء، كما نشكر للحاضرين الذين حضروا في هذه الليلة المباركة حضورهم، ومن شاركونا في الإذاعة بمتابعتهم، فنسأل الله سبحانه وتعالى للجميع خير الجزاء. وإلى هنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وجزاكم الله خيرًا.