كتاب الطهارة 30

كتاب الطهارة 30

الدرس في كتاب الطهارة 30، الدرس الثلاثون:من( الحديث الثاني عشر:عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ... لأن ذكر الله باللسان في حال كشف العورة وقضاء الحاجة ممنوع ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في آداب قضاء الحاجة

المحور الأول يتناول مقدمة حول آداب قضاء الحاجة، حيث يشرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول استقبال القبلة أثناء قضاء الحاجة ويبين حكم ذلك.

تفاصيل حول استقبال القبلة واستدبارها

المحور الثاني يفصل في مسألة استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة، حيث يبين الشارح آراء العلماء المختلفة حول هذه المسألة ويوضح القول الراجح فيها.

الاستغفار وذكر الله أثناء قضاء الحاجة

المحور الثالث يناقش مسألة الاستغفار وذكر الله أثناء قضاء الحاجة، موضحًا أن الاستغفار المقصود هو الاستغفار القلبي وليس اللساني.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى: الحديث الثاني عشر عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا». قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل. أورد الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى هذا الحديث في سياق كلامه على الأحاديث في باب الخلاء والاستطابة. وهذا الحديث لم أجده بهذا اللفظ لا في البخاري ولا في مسلم، ولكن أقرب الألفاظ إليه هو ما رواه الإمام مسلم في حديث رقم 59... قال الشارح رحمه الله تعالى: غريب الحديث، قال: الغائط المطمئن من الأرض، وسمي موضع قضاء الحاجة غائطا لأنه قيل: لأنه ينزل فيه الغائط وهو الخارج من الإنسان، وقيل: سمي الغائط لأنه مكان منخفض في الغالب. وهذا الثاني أصح. والمراحيض جمع مرحاض، وهو المغتسل، هذا هو الغالب أن المرحاض هو المغتسل، ولكن قد يطلق كذلك على الموضع الذي تقضى فيه الحاجة مثل الحمامات اليوم. قال رحمه الله تعالى: المعنى الإجمالي يرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى شيء من آداب قضاء الحاجة بأن لا يستقبلوا القبلة وهي الكعبة المشرفة ولا يستدبروها حال قضاء الحاجة. قال رحمه الله تعالى: ما يؤخذ من الحديث، قال: أولا النهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة. ظاهر الحديث يدل على النهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة مطلقا. وللعلماء في هذه المسألة أربعة أقوال. القول الرابع ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز في البنيان أي الاستقبال والاستدبار ولا يجوز في غير البنيان. وهذا القول هو قول جمهور أهل العلم، وأقرب هذه الأقوال إلى الصواب والعلم عند الله هو القول الرابع جمعا بين الأدلة الواردة في هذا الباب. قال رحمه الله تعالى: ثانيا أي من فوائد الحديث الأمر بالانحراف عن القبلة في تلك الحال. والصحيح أن هذا رأي أبي أيوب وليس هو من قول النبي عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله تعالى: رابعا: الحديث «إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله عز وجل ولا يستقبل القبلة» فهو حديث ضعيف. قال الخامس: المراد بالاستغفار هنا الاستغفار القلبي لا اللساني لأن ذكر الله باللسان في حال كشف العورة وقضاء الحاجة ممنوع. نكتفي بهذا ونترك الباقي إن شاء الله إلى درس لاحق، والله تعالى أعلم.