الدرس في جواهر البلاغة 87، الدرس السابع والثمانيون:من( تطبيق عام على الإطلاق والتقييد ... هل يمكن أن تستعمل لو على المضارع؟لماذا بالنفي ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول هذا الفصل تحليل الجمل الشعرية وتفكيكها إلى عناصرها الأساسية مع التركيز على دلالاتها اللغوية والنحوية. يتم شرح مفاهيم مثل الإطلاق والتقييد والمسند والمسند إليه في الجمل الفعلية والاسمية.
يركز هذا الفصل على تحليل الجمل الإنشائية والخبرية في أبيات شعرية، حيث يتم تحديد عناصرها ومقاصدها وتأثير القيود على معانيها. يشمل ذلك تفصيلا للمسند والمسند إليه.
يشرح هذا الفصل مفاهيم الإطلاق والتقييد في الجمل العربية، حيث يُعرّف الإطلاق والتقييد وتوضيح أسباب تقييد الجمل بأنواع مختلفة مثل النعت والتوكيد. يبين المقطع تأثير ذلك على معاني الجمل.
يتناول هذا الفصل مسألة استعمال لو مع الفعل المضارع، مشيرا إلى تقييد هذا الاستعمال بالنفي، ويتطرق إلى مفهوم سلب النسبة وتأثيره على المعنى.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الملك رحمه الله تعالى: تطبيق عام على الإطلاق والتقييد. إذا كنت في نعمة فرعها، فإن المعاصي تزيل النعم. قال: جملة "فرعها" إنشائية أمرية، والأمر مستعمل في أصل معناه. المسند إليه "أنت"، وهي مقيدة بالمفعول به لبيان ما وقع عليه الفعل، ومقيدة بالشروط للتعليق. كانت أداة الشرط "إذا" لتحقق الحصول. "فإن المعاصي تزيل النعم" جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث، والمراد بالخبر التحذير من المعاصي. المسند إليه "المعاصي"، والمسند جملة "تزيل". وأتى به جملة لتقوية الحكم وتكرار الإسناد. وقيد بالمفعول به "النعم" لبيان ما وقع عليه الفعل. والحكم مقيد ب "إن" للتوكيد. وهذا ظاهر. هو يبين الآن لنا كيفية تحليل هذه الجمل بذكر ما أخذ قبل لمسألة الإطلاق والتقييد، وكيفية التعبير بذلك. والبيت لهرم بن غنام السلولي، وهو مشهور. وبعده أبيات كثيرة ذكر في مجمع الحكم والأمثال. قال رحمه الله: "إن اجتهد خليل أكرمته". قال: الجملة "أكرمته" وهي جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. المسند "أكرم"، والمسند إليه "التاء". وهي مقيدة بالمفعول به لبيان ما وقع عليه الفعل، وبالشرط للتعليق. معنا بالشرط أن أداة الشرط جاءت "إن". فإن أداة الشرط قال: وبالشرط للتعليق، وكانت أداة الشرط "إن" لعدم الجزم بوقوع الفعل. قال رحمه الله: "وأصابت تلك الرباعين شمس أورثتها من لونها الصفرارة كلما جاء لطرفها تترك الناس سكارة وما هم بسكارة". قال: "وأصابت تلك الرباع" جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. ومر معنا أن المراد بخبرية فيما يقابل الإنشاء، وفعلية فيما يقابل الإسمية. قال: من الضرب الابتدائي، ومر معنا ما معنى الابتدائي، وهو ما أتى لغير ما قدم له، ليس جواب لسؤال ولا غير ذلك. قال: والمراد بالخبر أصل الفائدة. المسند "أصاب" يعني "أصابت تلك الرباع". قال: ذكر لأن الأصل لأن الأصل في ذلك أو لأنه الأصل... كأنه لقوة من يقول: لأنه الأصل في ذلك، يعني الأصل الذكر. قال: لأن الأصل فيه ذلك، وقدم لإفادة الحدوث في الزمن الماضي مع الاختصار. والمسند إليه عين الشمس، يعني بقوله "وأصابت تلك الرباع" عين الشمس. قال: وذكر لأن الأصل فيه ذلك، وأخر لإقتضاء المقام تقديم المسند وهو الأصل. قال: وخصص بالإضافة لتعيينها طريقا لإحضار معناه في ذهن السامع، يعني كونه أضيف للشمس هذا لإضافة هذا المعنى. قال: والمضاف إليه "شمس" قيد بالصفة "أورثتها من لونها" لأنها في محل جر صفة "شمس" للتخصيص، يعني ليخصص الشمس بهذه الصفة. قال: وقيد الحكم بالمفعول به "تلك الرباع" لتقدير حاله في نفس السامع. قال: وقوله "تترك الناس سكارة" هي الجملة الرئيسية. لأن الشرطية لا تعتبر إلا بجوابها، وهي جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي. والمراد بالخبر التفخيم. المسند إليه "الناس" تترك الناس، ذكر وقدم لأن الأصل فيه ذلك، أي تقديمه. وعرف بأل العهد الذهني لأن المراد بالناس الذين نظروا إليها، يعني إلى عين الشمس. والمسند "سكارة" ذكر وأخر لأن الأصل فيه ذلك، ونكر للتهويل والتعظيم والإطلاق. قال: والحكم مقيد ب "تترك" لإفادة التحويل، وبالشرط للتعلق. كانت أداة الشرط "كلما" لإفادة التكرار، لأن هذا هو معناها. "وما هم بسكارة" جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث. والمراد بالخبر أصل الفائدة. والمسند إليه "هم"، والمسند "سكارة". والحكم مقيد ب "ما" لنفي الحال. قال: قوله "لا تيأسن وكن بالصبر معتصما لم تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا". قوله "لا تيأسن" جملة إنشائية نهيية، يعني دخل عليها النهي. والمراد بالنهي الإرشاد، ليس الترك. قال: المسند "لا تيأس"، والمسند إليه "أنت". "وكن بالصبر معتصما" أصلها "أنت معتصم بالصبر"، وهي جملة إنشائية أمرية. والمراد بالأمر الإرشاد أيضا. المسند إليه الضمير المستتر في "كن"، والمسند "معتصما". والحكم مقيد بالصبر لبيان ما وقع عليه الفعل، وبالأمر "كن" لإفادة التوقيت بالاستقبال. هذا ظاهر. وقوله "لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر" أصلها "لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر"، وهي جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. والمراد بالخبر الحث على الصبر. المسند "تبلغ"، والمسند إليه "أنت". والحكم مقيد ب "لن" للنفي في المستقبل، وبالجار والمجرور لبيان غاية الفعل، يعني "حتى" لن تبلغ المجد. قال: قوله "عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراه فرج قريب" في البيت جملة إنشائية غير طلبية "عسى"، وهي اسمية من الضرب الثالث لما فيها من تقوية الحكم بتكرار الإسناد. المسند إليه "الكرب" ذكر وقدم لأن الأصل فيه ذلك، وعرف بأن للعهد الذهني. وقيد بالنعت "الذي أمسيت فيه" لتوضيحه. قال: وقيد بالنعت "الذي أمسيت فيه" لتوضيحه. والمسند "يكون" إلى آخره، يعني قوله "يكون وراءه فرج قريب". قال: والحكم مقيد ب "عسى" لإفادة الرجاء. وأما جملة النعت "الذي أمسيت فيه" فجملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي. المسند إليه فيها "التاء"، والمسند الجار المجرور. والحكم مقيد ب "أمس" لإفادة المساء والتقييد بهذا الوقت لبيان الكرب المقصود. قال: وجملة الخبر "يكون وراءه فرج قريب" جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي. المسند إليه فيها "فرج" ذكر لأن الأصل فيه ذلك، تقديمه أخر لضرورة النظم. وقيد بالنعت "قريب" لإفادة القرب. والمسند "وراءه" ذكر لأن الأصل فيه ذلك، وقدم للضرورة. والحكم مقيد بالنسخ "يكون" لإفادة الاستقبال. قال: "يوشك من فر من منيته في بعض غراته يوافقها" يعني وافق المنية. قال: أصل الجملة "يوشك من فر من منيته يوافقها في بعض غراته"، يعني فيه تقديم تأخير. وهذا لضرورة الشعر لأنه يريد أن يوافق حرف الروي. قال: وهي جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث. والمراد بها التيئيس من الخلود في هذه الدنيا وعدم الاغترار، يعني بالنفس أو بحسن الحال بما يظن أنه يستمر. قال: المسند إليه "من" ذكر وقدم لأن الأصل فيه ذلك، وعرف بالموصولية لعدم العلم بما يخصه غير الصلة. "يشك من فر من منيته". قال: والمسند جملة "يوافقها". "يوافقها" ذكر وأخر لأن الأصل فيه ذلك، وأتى به جملة لتقوية الحكم. وقيد بالجار المجرور لبيان زمنه "في بعض غراته". قال: والحكم مقيد بالناس "يوشك" لإفادة المقاربة، لأن "يوشك" من أفعال المقاربة كما مر معنا. قال: قوله "إن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي لا ترجماني". قال: قوله "إن الثمانين قد أحوجت" جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث. والمراد بها إظهار الضعف. المسند إليه "الثمانين" ذكر وقدم لأن الأصل فيه ذلك، وعرف بأل العهد الذهني، يعني الثمانين من عمره. والمسند "قد أحوجت" ذكر وأخر لأن الأصل فيه ذلك، وأتي به جملة لتقوية الحكم. والحكم مقيد ب "إن" وقد للتوكيد "قد أحوجت". وأما قول "وبلغتها" فهي جملة معترضة للدعاء، وهي جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. المسند إليه "التاء"، والمسند "بلغ". والحكم مقيد بالمفعول به لبيان ما وقع عليه الفعل. قال: أسئلة على الإطلاق والتقييد. يطلب أجوبتها. ما هو الإطلاق؟ نعم. هذا بسم الله من أول الكتاب مبحث السابع الباب الخامس بالإطلاق والتقييد. فما هو الإطلاق؟ نعم. أن لا يحصر الحكم، وهو عرفه أن يكتصر على ذكر جزئيها المسند المسند إليه، يعني من دون تقييد بأي نوع من أنواع التقييدات. وما هو التقييد؟ عكسه. أن لا يترك جزئي المسند المسند إليه مطلقا، بل يقيد بأحد المقيدات. طيب. ومتى يكون الإطلاق؟ متى يكون الإطلاق؟ إذا لم يوجد غرض لحصر الحكم، هذا وجه. والوجه الثاني أن يكون تعميم الحكم مطلوب. إما أن يكون الإطلاق لعدم وجود غرض للحصر، وإما أن يكون التعميم مقصود. التعميم مقصود. فإذا كان التعميم مقصود فهنا يؤتى به مطلقا. ومتى يكون التقييد؟ عكسه. وهو إذا أريد حصر الحكم أو أريد التخصيص بأحد المقيدات بعينه. طيب. قال: لماذا يقيد بالنعت؟ نعم. إما التخصيص وإما التوضيح. نعم. طيب. ولماذا يقيد بالتوكيد؟ ليعينه. نعم. لكن لأي غرض؟ أغراض كثيرة ذكرت. إما التقرير وإما التحقيق وغيره مما مر معنا. طيب. ولماذا يقيد بعض في النسق؟ يعني غرض كثيرة مر معنا. منها التصويب والتفصيل، وكذلك دفع الإهام وغير ذلك. ولماذا يقيد بالبدل؟ نعم. زيادة التقرير، الإضاحة أو غير ذلك مما ذكر. قال: ولماذا يقيد بالمفاعيل الخمسة؟ لبيان نوع الفعل أو ما وقع عليه أو فيه أو له إلى آخره. طيب. قال: ولماذا يقيد بالحال؟ يعني معاني الحال. لبيان هيئة صاحبها. نعم. وتقييد عاملها. طيب. لماذا يقيد بالتمييز؟ لبيان الذات. طيب. وتقييد ما خفي من ذات أو نسبة. ولماذا يقيد بالنواسخ؟ نعم. لمعاني ألفاظ النواسخ وأقسامها. فمنها ما هو للرجاء، ومنها ما هو للتمني، ومنها ما هو للمقاربة. فكل معنى من معاني النواسخ يقيد الجملة بحسبها. طيب. قال: ولماذا يقيد بضمير الفصل؟ التخصيص والتمييز. مر معنا أنه له ثلاثة فوائد. منها التخصيص والتمييز بين المسند والمسند إليه. أو قول مبتدأ وخبر. ما الفرق بين "إن" و "إذا" و "لو"؟ نعم. كلها أحرف شرط. ومنها ما هو عامل، ومنها ما هو غير عامل. "لو" غير عامل، و "إذا" غير عامل، و "إن" عاملة. طيب. هذا أحد الفروق. الفرق الثاني. نعم. في المعاني. أن "لو" حرف امتناع الامتناع، و "إذا" ظرف لما يستقبل من الزمان، وهي شرطية ظرفية. و "إن" شرطية. طيب. قال: ما المقصود من الجملة الشرطية؟ نعم. تعليق. نعم. تعليق الحكم بالشرط. يقول: هل يمكن أن تستعمل "إن" في مقام الجزم بوقوع الشرط؟ أول تصور السؤال. نعم. مثال. نعم. ﴿إِن تَصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطِّرُواْ مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥ﴾ نعم. طيب. وهل يمكن أن تستعمل "إذا" في مقام الشك؟ نعم. نعم. قد تأتي على خلاف الأصل. طيب. ومن هذا النادر. نعم. ﴿فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦ﴾ طيب. وهل يمكن أن تستعمل "لو" مع المضارع؟ طيب. ولماذا يقيد بالنفي؟ سلب النسبة. طيب.