القول السديد في مقاصد التوحيد  70

القول السديد في مقاصد التوحيد 70

الدرس في القول السديد في مقاصد التوحيد 70، الدرس السبعون:من( باب قوله تعالى:إنما ذلكم الله الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ... الثامنة:ذكر عقاب من تركه ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مفهوم الخوف من الله وحده

يتناول شرح باب في كتاب التوحيد يتعلق بالخوف من الله وحده، ويبين أهمية إخلاص الخوف لله كفرض من الفرائض. يُظهر أن الخوف من غير الله قد يكون شركًا أو كفرًا أو نفاقًا.

منافاة الخوف من غير الله للإيمان

الخوف من غير الله ينافي كمال الإيمان إذا زاحم الخوف من الله، والخشية من الله وحده هي من حقيقة الإيمان. إرضاء الناس بسخط الله يدل على ضعف اليقين وينافي كمال التوحيد.

تحليل الخوف في ضوء التوحيد وآثاره

يُناقش أهمية إخلاص الخوف لله وحده وتأثير الخوف من المخلوقات على كمال التوحيد، ويستدل بآيات قرآنية وأحاديث نبوية. كما يشير إلى أن اليقين يضعف ويقوى بحسب قوة الخوف من الله وضعفه.

رضا الله عن العبد وآثاره

إذا رضي الله عن العبد، يأتيه الخير والتوفيق في الدنيا والآخرة. رضا الله تعالى يجلب للعبد كل ما هو خير له في حياته وبعد مماته.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، في كتابه "كتاب التوحيد"، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، وقوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾، وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ الآية. قال عن نبي سعيد، رضي الله عنه، مرفوعًا: «إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره». وعن عائشة، رضي الله تعالى عنها، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «من التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الله بسخط من الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس»، رواه ابن حبان في صحيحه. قال: فيه مسائل: الأولى تفسير آية آل عمران، الثانية تفسير آية براءة، الثالثة تفسير آية العنكبوت، الرابع أن اليقين يضعف ويقوى، الخامس علامة ضعفه، ومن ذلك هذه الثلاث، السادسة أن إخلاص الخوف لله من الفرائض، السابعة ذكر ثواب من فعله، الثامنة ذكر عقاب من تركه. أورد رحمه الله تعالى هذا الباب في هذا الكتاب، وهو في ثنايا ذكره للمسائل التي تنافي التوحيد. وهذا الباب سطره في الكلام على الخوف، وأنه من مواضع الشرك. وكما تقدم أنه رحمه الله تعالى من فقهه وحسن سياسته أنه لم يذكر تراجم صريحة لهذه الأبواب، ولكنه يبوّب بالآيات والأحاديث ليصل إلى المقصود دون التصريح، لما في ذلك من حصول المقصود مع عدم إمكان جحود والاعتراض على هذه الآيات والأحاديث. فكأنه قال: باب من الشرك الخوف، فكأنه جعل هذا الباب هو ترجمة، وتحته الأدلة. فبدلا من أن يذكر ذلك، ذكر الآيات والأحاديث في الخوف وما كان بمعناها، ليبين أن من مواضع الشرك ما يكون من أمر الخوف. ومن فقهه رحمه الله تعالى أنه جمع بين هذا الباب مع الباب الذي قبله، ليبين أن الرغبة والرهبة من مواضع الشرك. فكما تكون المحبة من مواضع التوحيد أو الشرك، فكذلك الخوف من مواضع التوحيد أو الشرك. وهذان معنيان متلازمان: الرغبة والرهبة، والحب والكراهية. والغالب أن الإنسان يخاف مما يكره، ويحب ما يرجو. فكأنه يرشد رحمه الله تعالى الموحدين إلى إكمال توحيدهم بإكمال أمر المحبة والرغبة، وأمر الخوف من الله عز وجل وحده، والرهبة منه جل وعلا. وفيه وعظ كذلك لمن خالف بذلك، والمقصود هاهنا هم عباد القبور في زمانه، رحمه الله، الذين جعلوا من يُعبد من دون الله من القبور والتوابيت وغيرها محل رغبة ورهبة، ومحل حب وخوف مساويًا للخوف من الله أو أعظم من ذلك. وفي كتبه الأخرى تفاصيل ورد لشبهات ما يؤكد هذا المعنى بغاية من الظهور. وصدر رحمه الله بهذه الآية الواضحة الظاهرة التي تدل على هذا المعنى من الباب، كما صدر في المحبة بآية المحبة الظاهرة. وهذا من فقه وحسن تنسيقه لهذا الكتاب العظيم النافع. فقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، الآية ظاهرة في أن الخوف من مواضع الإيمان، وكذلك انتقاؤه وانتفاؤه من مواضع الكفر والشرك. فالشيطان هو الذي يخوف أولياءه، وهم من يعبدونه من المشركين والكافرين والمنافقين. وأما أهل الإيمان والتوحيد، فهم إنما يخافون الله جل وعلا وحده. ولهذا قال: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ﴾ يعني الشيطان وجنده، ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، فعلم أن هذا من علامات كمال وصحة الإيمان. فالخلل في الخوف قد ينقض الإيمان، فيوجب الشرك أو الكفر أو النفاق، أو كذلك لا ينقضه، ولكن ينقصه بما يكون به الشرك الأصغر أو الكفر الأصغر أو النفاق الأصغر، وكل ذلك منافي لكمال الإيمان. فمن جعل خوفه من غير الله مثل خوفه من الله أو أعظم، فقد وقع في الشرك والكفر والنفاق الأكبر. ومن كان خوفه من الله هو الأكبر والأعظم، ولكن زاحم خوفه من غير الله خوفه من الله، حتى تأخر عن مواضع مرضاته جل وعلا، ووقع في مواضع مساخطه، صار هذا منافيًا لكمال الإيمان. وقوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾، الشاهد في قوله سبحانه: ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾، فإن من حقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر تحقق الخشية من الله عز وجل وحده. والخشية: الخوف مع العلم، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. وبه يعلم أن تحقق الخوف من الله والخشية منه وحده لا يتوصل إليه إلا بالعلم النافع والعمل الصالح. ولهذا كان الأنبياء، وهكذا كذلك ورثتهم من العلماء، هم أحق الناس بهذا الوصف، لكمال علومهم وأعمالهم. فإنهم -يعني أهل العلم- غالبًا من يوفق إلى ذلك. وبه يعلم أن أبواب التوحيد عمومًا، وهذا الباب خصوصًا، لا يكمل إلا بالعلم مع العمل. لا يكمل إلا بالعلم، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. كيف يكون توحيد بدون علم؟ وبه نعرف أهمية دراسة أبواب التوحيد على التفصيل. فمن قال أن التوحيد ممكن أن يدرس في خمس دقائق، جهل حقيقة التوحيد. لأن التوحيد أمره عظيم، فهو مسائل علمية تحتاج إلى دقة ودراسة، وتحتاج إلى رسوخ ويقين ينبني في القلب كما يبنى البناء. فالبناء لا يكون راسخًا وقويًا إذا بني في خمس دقائق. وقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾، الشاهد أن من مواضع الخلل في الخوف ومنافاة كمال الإيمان جل وعلا فيه أن يجعل فتنة الناس كعذاب الله. وهذا عام في كل امتحان وبلاء، وفيما يكون مع أهل الباطل خاصة. وكأنه رحمه الله يخاطب من عرف الحق ممن هو يتابع أهل الباطل من عباد القبور في زمانه، موافقة للمجتمعات وخوفًا من الخروج على ما عليه الأكثرون. وليس هذا هو معيار الصواب ولا الحق ولا السلامة. وللشيخ رحمه الله رسائل كثيرة في هذا الباب، أي في خطاب من علم أنهم علموا الحق ولكنهم ضعفوا أن يصدعوا به خشية الاصطدام بالمجتمعات. وأمثال هؤلاء كثير، سواء في زمن الشيخ أو كذلك في أزمنة بعده أو قبله، رحمه الله تعالى. وهذا من ضعف الإيمان بالله عز وجل، بل إذا تابع على الشرك يكون من الشرك الأكبر. لأن الإنسان إذا تابع على الشرك ما علمه بكونه شرك وضعف، كانت حجة الله عليه أقوى من غيره، وهو مستحق لسخط الله عز وجل أشد من غيره. لأنه صار في المجتمع كعالم السوء الذي يرى الباطل ولا ينكره، بل على العكس كأنه يقره ويوثق الناس عليه. وأثر نبي سعيد أو حديث نبي سعيد الذي أشار إليه كما ترون في التعليق، أنه جاء معناه من حديث ابن مسعود، وجاء كذلك من حديث نبي سعيد، وفيه ضعف، ومعناه صحيح. فعمومات الشريعة تدل عليه. ولهذا بعضهم يتسامح فيحسنه بحسن معناه. وهكذا كذلك بأشياء أخرى. والصحيح أنه ضعيف، ولو كان معناه صحيحًا. ولكن كما مر معنا لم يورد الشيخ رحمه الله الضعيف الذي اشتد ضعفه من الموضوع أو الذي لا أصل له، بل وحتى الضعيف جدًا. ولكنه يورد من الضعيف ما يغلب أن يكون مما يصلح للشواهد والمتابعات. فكأنه من هذا الباب أورد رحمه الله هذا الحديث. والشاهد أنه أراد أن يورد من مواضع الضعف ومنافاة كمال التوحيد جل وعلا في أمر الخوف، ضعف اليقين. فهو موافق للآية الثانية والثالثة. فيكون في إرضاء الناس بسخط الله مزاحمة لإخلاص العبد لربه جل وعلا في أمر الخوف، ومناف لقوله سبحانه: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. وسواء هذا طمعًا في حصول مرغوب أو خوفًا من حصول مرهوب، فعلى كل المعنيين ينافي كمال العبد في توحيده لربه سبحانه وتعالى عمومًا، وفي مسألة الخوف خصوصًا. ومعنى الأثر واضح: «إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره». بل رزق الله جل وعلا بقدر مقدور، وبخالص عطاء الله عز وجل الذي يتفضل به على عباده، لا يشاركه فيه أحد. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، أي وحده سبحانه وتعالى. فلا يلتفت قلب العبد إلى المخلوق لا رغبة ولا رهبة، فضلًا أن يكون ذلك مزاحمًا لما يكون في عمله وجوارحه لربه سبحانه وتعالى. الالتفات وحده ينافي كمال التوحيد، فما بالك بما يزاحم ما في القلب من التوحيد الذي ينبغي أن يكون لله خالصًا وحده. وحديث عائشة الذي أورده رحمه الله كما بين أن الشيخ الألباني رحمه الله صححه، ومعناه كذلك صحيح، تدل عليه نصوص كثيرة. والشاهد منه ظاهر، فإن من أرضى الناس بسخط الله، سخط الله عز وجل عليه. وذلك لا يكون في الغالب إلا على معنى ينافي كمال إيمان العبد. ولذلك خاف من الناس ولم يخف من الله، أو زاحم خوفه من الناس خوفه من الله سبحانه وتعالى. ولهذا أورد هذا الحديث، فكأنه الحديث تفسير للآية: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. وقوله: فيه مسائل: الأولى تفسير آية آل عمران كما تقدم، ووجه الدلالة منها في أمر الخوف. والثاني تفسير آية براءة كما تقدم في بيان الخشية. والثالث تفسير آية العنكبوت كما تقدم، من أن مما يكون من مواضع الخوف الذي ينقص أو ينتقض به التوحيد أن يجعل فتنة الناس كعذاب الله. وأن منه ما يكون الشرك وكفر ونفاق أكبر، ومنه ما يكون شرك وكفر ونفاق أصغر. وقوله: الرابع أن اليقين يضعف ويقوى، يعني من أثر أو من حديث نبي سعيد. ومعنى من حديث ابن مسعود الذي معناه صحيح، ولم يصح بهذا الإسناد مرفوعًا، ولكن معناه صحيح تؤيده نصوص كثيرة من الكتاب ومن السنة. وعلامة ضعفه وقوته خلاصته ما في هذا الباب، بكمال خوفه من الله وخشيته منه سبحانه وتعالى وحده. فإذا زاحم هذا الخوف الخوف من المخلوق، فإن ذلك من علامات ضعف اليقين، والعكس بالعكس. والخامسة: وقوله: الخامسة علامة ضعفه، ومن ذلك هذه الثلاث. وليس هذا حصرًا، ولكن بيان لبعض مواضع هذا اليقين وقوة وضعفه. فإن رضى الناس بسخط الله من مواضع ضعف اليقين، وهو مما يدل على عدم خلوص القلب في الخوف منه جل وعلا وحده، وخشيته جل وعلا وحده. وهكذا كذلك حمد المخلوق على رزق الله، سواء الحمد باللسان أو الحمد بالجوارح، وسواء كان الحمد قبل حصول المحمود عليه مما يكون من التملق والتذلل والتزلف طمعًا في حصول رزق الله رازقك إياه. وليس هذا المخلوق الضعيف يكون على حساب طاعة الله، ولا حساب الوقوع في معصية الله. أو كان كذلك بعد العمل، لأن من الناس من يعص الله لأجل الرزق الذي هو رزق الله، وليس رزق المخلوق. الله هو الرازق، وليس المخلوق الرابعة: أن تذمهم على ما لم يؤتك الله، لأن ذلك معناه أن قلبك التفت إلى هذا المخلوق، بينما ليس كذلك. ومنه التسخط على قضاء الله وقدره. فكما يكون الطمع من الغني، فكذلك يكون التذمر من الضعيف. إذا أخطأ ولدك أو عبدك أو خادمك أو عاملك، فتذمه كأنه هو الرازق، وهو الذي منعك الرزق. وليس الأمر كذلك، بل الأمر لله سبحانه وتعالى. لو جمعت من العمال ومن الخدام ومن الأبناء ملأ الأرض، ولم يكتب الله عز وجل لك رزقًا، لم يأتك من الرزق إلا ما كتب الله لك. فلا تجعل موضع الذم والمدح والرضى والسخط بحسب ما يأتيك من الدنيا، ولكن يجعله بحسب ما يأتيك من الله الرزاق وحده. فلذلك قلبك مقبل على الله بلسانك، والذي يبرهن ذلك وبجوارحك التي كذلك تبرهن ذلك. وقوله: السادس أن إخلاص الخوف لله من الفرائض، يعني في قول أبي سعيد أو في هذا الأثر: «إن الرزق من الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره». وهكذا كذلك في معنى حديث عائشة. وكذلك في الآية: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، فهو من خصال الإيمان التي هي من فرائض الله. فالإيمان شعب كثيرة، ومن شعبه إخلاص الخوف له سبحانه وتعالى وحده. وقوله: السابع ذكر ثواب من فعله، وذكر عقاب من تركه، يعني بما جاء معناه في حديث عائشة، وما قبله مما يفهم من الآيات والأحاديث. فإن الله عز وجل يرضى عمن طلب رضاه، ويسخط عمن طلب رضا الناس بسخط الله سبحانه وتعالى. وإذا سخط الله عز وجل على عبد، فلا تسأل عما يصيبه في دنياه وفي آخرته. والعكس إذا رضي الله عز وجل عن العبد، فلا تسأل عن الخير الذي يأتيه والتوفيق في دنياه وفي آخرته. وإلى هنا والله تعالى أعلم.