محاضرة جامعة في أحكام الصيام

محاضرة جامعة في أحكام الصيام

المحاضرة بعنوان محاضرة جامعة في أحكام الصيام، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

أحكام الصيام: الوجوب، شروط التكليف، وتدريب الأطفال

يبيّن هذا المحور شروط وجوب الصيام على المسلم العاقل البالغ المقيم، مع استثناء المجنون والمخرف لكبر السن، ويوضح علامات البلوغ للذكور والإناث. كما يؤكد مشروعية تدريب الأطفال على الصيام حسب طاقتهم، والتنبيه لبلوغ الفتيات المبكر ووجوب قضاء ما فاتهن.

أعذار الإفطار في رمضان وأحكام القضاء والإطعام

يستعرض هذا المحور الأعذار المبيحة للإفطار كالحائض والمريض والمسافر، ويفصل أحكام القضاء والإطعام لكل حالة، مبيناً انتقال الحكم من القضاء إلى الإطعام إذا تحول المرض العارض إلى مزمن. كما يجيز الإفطار للعطش الشديد والإرهاق مع وجوب القضاء، ويرخص للمسافر بالفطر سواء وجد مشقة أم لا.

أحكام المرأة في الصيام: الحيض، النفاس، والمفطرات

يختص هذا المحور بأحكام صيام المرأة المتعلقة بالحيض والنفاس معتبراً العبرة بخروج الدم قبل المغرب، ويعدد المفطرات من أكل وشرب وجماع وحجامة مع كفارة الجماع. كما يقرر عدم إفطار الناسي والمكره، ويبيح تذوق الطعام للحاجة دون ابتلاع.

ما لا يفطر الصائم، وآداب السحور والإفطار

يذكر هذا المحور الأمور التي لا تفسد الصوم كالتذوق، المعجون، الغوص، التمضمض، واستنشاق الروائح، ويؤكد فضيلة السحور وتأخيره لبركته وعونه على الصيام. كما يحث على تعجيل الفطر عند غروب الشمس اقتداءً بالسنة، محذراً من ارتكاب المحرمات التي تذهب ثواب الصيام.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم هذه المادة محاضرة جامعة في أحكام الصيام محاضرة قيمة لفضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن ابن مرعي العدني رحمه الله تعالى ويهمل ويفرد بشأن الصوم مع عظيم تأكيده وشفرديته فمن الناس من لا يصوم أصلا ومنهم من يصوم ويترب ومنهم من يفعل أمورا مشينة تخل بصيامة والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر بحصول العكوبة الشديدة على من أفطر قبل مجيء وقت الإفطار فكيف بأولئك الذين لا يصومون أصلا فقد روى النساء وابن حبانه الحاكم من حديثه بأمامه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما أنا نائم إذ أتاني رجلان فقال لي فأتيا بي جبلا وعرا وعرا فقال لي إصعد فقلت إني لا أطيقه قال سنسهله لك قال فصعد بي حتى إذا كنا في سواه الجبل أي في علاه قال سمعت أصوات شديدة فقلت ما هؤلاء أو ما هذه الأصوات قال هذا عواء أهل النار قال ثم أتيا بي على قوم معلقين من عراقيبهم مشققه أشداقهم تسيل أشداقهم دمن فقلت سبحان الله من هؤلاء قيل هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم قبل تحلة صومهم عقوبة شديدة لمن أفطر متساهلا قبل مجيء المغرب معلقين بعراقيبهم مشققه أشداقهم تسيل أشداقهم دمن لأنهم يفطرون قبل مجيء وقت الإفطار فكيف بي أولئك الذين لا يصومون أو يصوم ما بدى له يصوم يوما ويترك يوما أو يتلاعب بصومه يظهر للناس أنه صائم ثم يشرب فلهذا إخواني في الله فالصوم فريضة من الفرائض قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس وذكر منه الصوم صوم رمضان والصوم إنما هو واجب على كل مسلم عاقل بالا قادر مقيم ليست حائضا ولا نفسا فأوجب الله هذه الشرائع على الجميع لكن الذي يعني يؤدي وتصحبا هو المسلم وأما الكافر فلا تقبل منه عبادة طالما هو مقيم على كفره قال الله سبحانه وتعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالا ولا ينفقون إلا وهم كارهون فإذا كانت فإذا كانت الصدقات المتعدية النفع لا تقبل منهم فالعبادات المقصورة عليهم من باب أولى وهكذا على كل مسلم عاقل فالصوم يجب على العاقل أما الذي ذهب عقله فلا يخاطب بالصوم ومن هنا نستفيد أن المتعدين لا يطالب بالصوم والمختل عقليا والمخرف لكبر السن حولا لا يخاطبون بالصوم لأن مناط التكريف على وجود العقل فإذا ذهب العقل صار صاحبة بمنزلة الطفل الصغير قبل تمييزه فنستفيد من هذا أن بعض الناس يكون عنده من هو مجنون في بيته أو شيخ كبير قد خرف ما يميز بين ليل ونهار ولا يميز بين كلام وكلام ومع هذا تجد بعض الناس جهلا منهم بهذا الحكم الشرعي يقول لا لا تعطوه ماء ولا تقرب له طعاما حتى يؤذن المؤذن في المغرب فيصيح هذا أين الأكل أين الماء يقول له إن شاء الله بعد قليل نأتيك بالماء بعد قليل نأتيك بالغداء ويظنون أنهم يعينونه على أداء فرضية الصوم مع أنه ليس بمطالب أصلا بالصوم يؤتى له بالطعام يؤتى له بالشراب ويحسن إليه وإذا قال قائل هذا ماذا عليه وماذا على أسرته الجواب لا ليس عليه ولا على أسرته شيء لأنه ليس مكلفا مثل الصغير الصغير من ثلاث سنوات إذا كان محترا في نهالي رمضان هل يقضى عنه هل يفدع عنه هل يضعم عنه الجواب لا لأنه ليس مكلف وهكذا هذا المجنون أو الكبير المخرف أو الذي يفيق أحيانا ويجن أحيانا هذا متى ما جن لا يطالب بالصوم متى ما أفاق يطالب بصوم الأيام كي هو مفيق فيها يجب على كل مسلم عاقل بالغ البلو يعرف في الذكور بثلاثة أشياء الأمر الأول بإنزال المني وهو الماء الدافق سواء كان بطريقة الاحتلام أو بغير ذلك فنزول الماء الدافق هذا دليل على أن هذا الشاب قد بلغ والأمر الثاني نبات الشعر الخشن حول القبل الأمر الثالث بإتمام خمس عشرة سنة وتزيد الأنثى أمر الرابع وهو نزول دم الحير أو الحمل لأنها لا تحمل إلا إذا بلغت بلغت فمن هنا نعرف أن الفتية والفتيات قبل البلوغ ليسوا بمكلفين بصوم رمضان وإنما يبدأ التكليف والوجوب إذا بلغ الذكر أو الأنثى بهذه الأمور لكن مع هذا يشرع للأولياء أن يأمروا أولادهم بالصوم ولو كانوا صغارا تمرينا لهم وتعويدا لهم على طاعة الله سبحانه وتعالى فقد كان حدي الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يفعلون ذلك مع أولادهم فقد ثبت من حديث الربيع بنت معود أنهم كانوا يتخذون كانوا يصويمون يصويمون صبيانهم ويتخذون لهم اللعبة من العهن الصوف المصبوغ فإذا جاع أو بكى أحدهم على الطعام أتوا له بهذه اللعبة يلهونه بها وعمر الخطاب في أيام خلافته أتي برجل نشوان يعني سكر حتى انتشه فجعل يضربه بالدرة ويقول له تفعل هذا وصبياننا صيام تفعل هذا وصبياننا صيام يعني في نهار رمضان فلهذا يشرع للأولياء أن يأمروا أولادهم بالصوم إذا قال قائل من أي سن أو في أي سن يؤمر الطفل بالصوم الجواب ليس هناك سن محدد بخلاف أمر الأبناء بالصلاة فهناك سن محدد في الشرع وهو كم سبع سنوات قال عليه الصلاة السلام مروا أولادكم بالصلاة هم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر أما صوم فلم يأتي تحديد السن لماذا لأن هذا يختلف باختلاف هؤلاء الأطفال فبحسب القدرة إذا كان عنده قدرة بدون حصول ضرر فإنه يؤمر بالصوم ربا طفل ابن ثلاث سنوات تستطيع أو خمس سنوات تأمره بالصوم وأنت تعرف منه الجلد والقوة وأنت بهذا تحسن إليه إذا بكى على الطعام أعطيته لعبة اقتداها للصحابة مع أبنائهم وربا ولد ابن ثمان سنوات وينزل به ضرر شديد بسبب الصوم يخشى عليه الهلاك أو ذهاب حاسة من الحواس أو شيء من الأمراض الطارئة لا ما يجوز أن يشق على ولده وهو غير قادر على الصوم لكن من كان قادرا من الأبناء فيشرع يعني أمرهم وتعويدهم حتى يتمرنوا على طاعة الله فيعجر الولد ولو كان صغيرا على صومه ويعجر الولي لتعديبه لولده ثم ننتبه إلى أمر يتعلق بالأطفال وهو أن من الفتيات من تبلغ في سن مبكر مثلا في الثاني عشرة ولا يشعر بها أهلها فتكون هي أصلا تلعب ولا خاصة العوام لا يتنبهون لهذا الشيء يعرفون أنها صغيرة فمن الفتيات من تبلغ في سن مبكر بعضهن في الحادي عشرة وكثير منهن في الثاني عشرة وكثير منهن في الثالث عشرة وقل ما تتجاوز البنت الثالث عشرة إلا وقد بلغت فننبه أن هذه الفتاة التي فعل من نفسها أنه قبل خمس سنوات دخل عليها رمضان وهي امرأة بادا ولم تصم أنها تتوب إلى الله سبحانه وتعالى أو مسألة أخرى تحصل بكثرة أنها تكون قد بلغت ولا يشعر بها أهلها فتسرد الصوم معهم سردا تصوم الشهر كاملا مع أنكم تعرفون أن المرأة لا يصح منها الصوم في حال الحي فمن حصل لها ذلك فعليه أن تقضي تلك الأيام التي صامتها أيام الدورة على كل مسلم عاقل بالا قادر ما يجب الصوم إلا على من عنده قدرة أما العاجز عن الصوم فلا يؤمر بصوم ولا يجب عليه وكما ذكر العلماء العجز على كسمين عجز طارق وعجز دائم أما العجز الطارق فهو المرض الطارق الذي يحصل للإنسان ويرجى البر ويرجى الشفاء قال الله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فمن كان مريضا بمرض يخشى معه إذا صام أن يزيد المرض أو يتأخر الشفاء أو تحصل معه علة أخرى فهذا هو الذي يرخص له بالفطر وإذا كان كذلك فإنه يفطر ويقضي أياما أخر بنص الآية الكريمة وعلى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وإذا كان مرضا مرضا طارئا وستمر به المرض حتى مات أصيب بإسهال في أيام رمضان تعرفون الإسهال الغالب أنه مرض له علاج يحصل بسبب تسمى في الغذاء أو بأي علة من العلل الناس آمنون أصيب هذا المريض بإسهال يقولون إن شاء الله سيشفى ويعافى ثم استمر به المرض إلى أن مات فهذا ليس على أوليائه لا صوم ولا إطعام لأن الله يقول فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر هذا لم يتمكن من العدة تنبهوا الذي يصاب بمرض طال حصل له وجع في الرأس إسهال أي مرض من هذه الأمراض التي ليست خطيرة ولها علاج فاستمر به المرض مرض من 15 رمضان استمر به المرض إلى 20 شوان ومات في 20 شوان ماذا يجب على الأولياء هل واجب عليهم أن يصوموا عنه أو يطعموا عن كل يوم مسكينا الجواب لا لا إطعام ولا صيام لأنه لم يتمكن من الأيام الأخر وإنما يلزمه الصوم أو يلزم أولياءه إذا تمكن ثم فرط وتساهل أما الذي هو كذلك فليس عليه أوليائه شيء هذا بالنسبة العجز الطال أما العجز الدائم النوع الثاني العجز الدائم يكون الإنسان عاجزا عن الصوم بأمر دائم كيف الأمر الدائم الشيخ الكبير أو العجوز المسنة يبلغ الإنسان مثلا 90 سنة ما يستطيع أن يصوم أو عجوز كبير أيضا ما تستطيع أن تصوم فما الواجب الواجب أن يطعم عن كل يوم مسكينا كما قال الله سبحانه وتعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين وعلى القراءة الأخرى وعلى الذين يطوكونه فدية طعام مسكين أن يكلفون إطاقة يصومون مع مشقة فيطعم عن كل يوم مسكينا مسكين ليس معناه أنه يدفع نقودا لمسكين يقول هذه 300 ريال ويسكت ويدهم هذا المسكين يشتري بها شامبو أو يشتري بها عمامة أو إذا يدخن بها لا يطعم عن كل يوم مسكينا أو أنه يدفع هذا المال إلى ثقة يوكله بإطعام المساكين أو لا بأس أن يعطي المسكين الذي هو محل ثقة الثلاثمائة أو الخمسمائة أو الميتين يقول اذهب كل وجبة فدية أنس من مالك كما تقدم في مجالس ماضية روى الدار قطني أنه ضعف عاما فصنع جفنة ثريد ودعى ثلاثين مسكينا وأطعمهم وأشبعهم وهكذا صاحب العجز الدائم الذي يمرض بمرض مزمن أصيب مثلا هو في سن معين أصيب بسكري أو بفشل كلوي أو بأمراض سرطانية خطيرة يعرض نفسه على الأطباء فيقولون نظرا لصحته ما يرجى له الشفاء هناك مهدئات ومسكنات يعني إلى أن يأتي العجل وإلى أن يتوفاه الله سبحانه وتعالى صحة هذا المريض تحتاج إلى صبر حتى يجعل الله فرجا ومخرجا ليس بإمكانهم معالجة هذا المريض بأنواع كثيرة من أنواع الأمراض هذا ما الذي يلزمه يلزمه أن يطعم عن كل يوم مسكينا ولو بقي عشرين سنة أصيب بمرض مزمن فيطعم عن كل يوم مسكينا وننبه على أن من كان مرضه مرضا طالئا فالواجب عليه عدة من أيام أخر يعني بارك الله فيكم لم يتمكن من الأيام الأخر كان مريضا بمرض طالئ ثم سمر به هو منتظر متى يعافيه الله فيصوم لم يشفى أخبروا بعد سنتين أن هذا المرض مزمن ليس له علاج فينتقل إلى الإطعام ولو بعد سنتين أو ثلاث يعني يطعم عن كل يوم مسكينا لسنوات الثلاث الماضية لو كان بالعكس المريض المرض المزمن بعد خمس سنوات أخبروه بوجود علاج بعد خمس سنوات قالوا له الحمد لله اكتشفوا علاجا لهذا المرض تتناوله لبدة شهرين أو سنتين وتشفى هذا بين أمرين الذي كان مرضا مرضا مزمنا مزمنا وجعل يعني هذا على حالته إما أن يكون قد أطعم عن كل يوم مسكينا ولو صار مرض طارئا له علاج ليس عليه شيء لأنه فعل ما أمر به أما إذا أخر الإطعام مرض بمرض يظنوه مزمنا فلم تكن عنده القدرة على الإطعام حتى مضت سنتين فأخبروه بوجود علاج فإذا كان لم يطعم فعليه أن يصوم أياما أخر لأنه لم يطعم إلى الآن وننبه بالنسبة للمرض أن من أصيب بعطش شديد أو أصيب بإرهاق شديد فلا بأس في هذا الحال أن يتناول شيئا من الطعام أو الشراب ويمسك وعلي أن يقضي يوما آخر بعضهم يكون عنده صبة يظن من نفسها القدرة والقوة شارك الصبة في نهاي رمضان ما يأتي الظهر إلا وهو في حالة شديدة من الإرهاق والتعب يكاد أن يموت لا الله سبحانه وتعالى يقول ولا تقتلوا أنفسكم ويقول ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ممكن أن يتناول شيئا من المشروب أو الطعام ويستمر في الصوم لكن علي أن يقضي أيام أخر لأجل هذا ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما و هكذا إنما يجب الصوم على المقيم أما المسافر فبنص الآية الكريمة فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر المسافر يعني سوى كان السفر قصيرا أو طويلا طالما في العرف يقال له سفر فهو يرخص له على الإفطار سوى وجد مشقة في سفره أو كان سفره مريحا سافر بالطائرة إلى جدة سافر سافر في الباصات المريحة المكيفة سافر في أي وسيلة من وسائل النقل الحديثة ولو كان في أتم الراحة فإنه يرخص له بالفطر وهكذا الذين أسفارهم دائما كسائقي التكاسي أو الحافلات أو القاطرات الذين يتطلب عملهم السفر الدائم كل خمسة أيام وهو يطلع إلى صنع وينزل فهؤلاء أيضا يدخلون في الرخصة ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير أخبر الله سبحانه وتعالى برخصة الفطر للمسافر والله سبحانه وتعالى يعلم أنه سيأتي زمن يسافر أهله بهذه الطائرات وهذه الحافلات وهذه الكطارات وهذه السيارات الفارهة المريحة وأيضا ننبه على أمور في باب الصوم وهو أن المرأة الحائف لا يصح منها الصوم لا يجوز أن تصوم ولا يصح منها الصوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة الحائف أليست إذا حاضت لم تصلي ولم تصم فالحير والنفاس يفسدان الصوم فالمرأة إذا كانت صائمة فنزل منها دم الحير قبل غروب الشمس بلحظات فالصيام ذلك اليوم فاسد أما إذا شعرت بتحرك الدم ولم يخرج ولم تره إلا بعد أذان المغرب فصومها صحيح العبرة بخروج الدم إن خرج الدم قبل أذان المغرب بخمس دقائق فالصيام ذلك اليوم فاسد لكن لو شعرت تعرفون المرأة على ما نقرأ ونسمع تشعر بنزول الدم تشعر بعوجاع وبحركة إن شعرت بالحركة لكن في الواقع لم يخرج إلا بعد الأذان فالحمد لله سلم لها صيام ذلك اليوم وهكذا بالمقابل المرأة إذا طهرت من حيضها قبل طلوع الفجر ولو بثواني خرجت القصة البيضاء قبل طلوع الفجر بثواني فإنها تكون طاهرة وعليها أن تنوي الصوم ولو لم تغتسل إلا بعد الأذان ولو لم تغتسل إلا بعد الأذان لأن يعني هي ليست حائضة الآن إنما عليها أن تغتسل وننبه كما نبه العلماء على أن المرأة ترضى بما جبلها الله صحناه وتعالى عليه جبلها عليه من نزول دم الحيض ولا تستخدم هذه العقاقير ولا هذه الحبوب ولا هذه الإبر التي تؤخر نزول الحيض فإن من النساء من إذا دخل عليه شهر رمضان تريد أن تصوم مع الناس تقول أنا أتعب إذا صمت في شوال أو بعد رمضان تذهب تتناول أدوية تحبس الحيض أو نزول الحيض فنبه العلماء على أنه هذا لا ينبغي بل هذا شيء طبيعي كتبه الله على بنات آدم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما يخالف الطبيعة لابد أن تكون له أضرار هذا شيء جبل الله صحناه وتعالى عليه بنات آدم فلما تذهب المرأة تتناول أدوية تحبس هذا الشيء الذي يخرج بشكل دوري وطبيعي فيسبب لها أمراضا ويسبب لها أضرارا ولو على المدى البعيد لكن هناك أشياء ظاهرة وسريعة وهو حصول الاضطراب في الدورة التي تناولنا هذه الحبوب العقاقير يحصل لهن اضطراب في الدورة ولا تسأل عن المشاكل والمعاناة التي تحصل للمرأة إذا اضطربت دورتها يأتيها الدم يومي يتوقف ثلاثة أيام ثم يأتيها أسبوع ثم يتوقف سبعة أيام وهكذا تحتاج لها إلى مفتي متفرغ مفتي متفرغ كل ثلاثة أيام تسأل هذا المفتي اليوم خرج حدرة وأمس خرج صفرة ونحن اليوم في الأسود وغدا كذا وتعرف وتعرف أن النساء قد لا تجد من تسأله دائما أبدا فيؤدي إلى أن تتخبط في عباداتها في الصلاة في الفراش في الصوم وبعض النسوة من شدة الحيرة قد تترك الصلاة بالكلية تقول أنا أخاف أعصي أعصي ربي وأصلي وأنا على حير فتترك الصلاة بالكلية بسبب يعني هذا الاضطراب في الدورة ننتقل إلى المفطرات المفطرات كما قال الله سبحانه وتعالى فالآن باشرهن وابتعوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فالمفطرات هي الأكل والشرب والجماع وسائط أيضا الحجابة هذه المفطرات الأكل والشرب والجماع والحجاب الأكل معروف والشرب ويقوم مقابل الأكل والشرب هذه الإبر المغذية فإن الإنسان يستغني بها عن كل مطعوم ومشروب تعرفون هؤلاء الذين يصابون ببعض الأمراض قد يستغني بالقربة ويظل عشرة أيام أو شهر أو شهرين وهو ليس معه إلا هذه القرب فهي تقوم مقام الطعام والشراب أما هذه الإبر العلاجية كالأنسولين أو البنسلين أو نحو هذه الإبر العلاجية فإنها لا تفطر لكن يستحسن أن لا يستخدمها المريض إلا في وقت الفطر قبل الفجر وبعد المغرب ما بين المغرب والفجر لكن لو اضطر أصيب بحمى شديدة ووصاهم فأحتاج أن يتناول شيئا من هذه الإبر المسكنا فإنها لا تجرح الصوم على الراجح من أقوال أهل العلم وأما بالنسبة لبخاخ الرغو الذي يحتاج إليه مرضى الرغو فالذي يفتي به جماعة من العلماء المعاصرين أن هذا غاز مضغوط يصل إلى الرئة ولا يصل إلى المعدة فهو إذن غير مفطر هو إذن غير مفطر هذا بخاخ الربو عبارة عن غاز مضغوط يعني يتناول من جهة الفم لكن عبارة عن غاز يصل إلى محل التنفس الرئة ولا يصل إلى المعدة فهو إذن غير مفطر وهذا قول حسن وهذا بالنسبة للأكل والشرب بالنسبة للأمر الثالث الجماع الجماع حرام في نهار رمضان لمن وجب عليه الصوم ومن فعل ذلك فعليه كفارة مغلبة وهي إعتاق رقبه فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا وعليه التوبة والاستغفار والكفارة بعدد الأيام التي جامع فيها إذا جامع في خمسة أيام من أيام رمضان فعليه خمس كفارات مغلظة وأما إن جامع في يوم واحد مثلا مرتين أو ثلاث فعليه كفارة واحدة وكلما زاد من الإنتهاف زاد من الإثم لا يظن مسألة مسألة سهلة المسألة خطيرة وعظيمة الأمر الرابع الحجامة بقول النبي صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم فالحجامة مفطرة وذكروا عللا لكن عندنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم وفي معنى الحجامة التبرع بالدم الذي يأتي ويأخذ منه رطل من الدم أو رطلين أو نسف رطل هذا في معنى الحجامة يكون قد أفطر بذلك أما الدم اليسير الذي يأخذ لأجل الفحص أو الذي يخرج ما بين الأسنان أو من أصيب برعاف أو أصيب بجروح في يديه أو رأسه أو رجليه أو أي موضع من البدن فهذا الدم لا يفسد الصوم لأنه بغير اختياره أما الحجامة فهي التي تفطر وما كان في معناها من التبرع بالدم التبرع بالدم هذا يعتبر مفطرا قد الإنسان يضطر إلى أن يتبرع يحصل حادث لشخص فيقال له هذه الساعة لا بد أن تتبرع برطلين من الدم فهو معجور يتبرع وعلي أن يقضي يوما آخر علي أن يقضي يوما آخر وهذه المفطرات إنما هي للعامل أما الناس والجاهل فلا يفطر بتناول الطعام والشراب أو بالجماع يعني قد بعضهم يأكل ناسيا أو يشرب ناسيا وبعضهم هذا في النادر قد يجامع ناسيا أنه في رمضان أو أنه في النهار فمن فعل شيئا من المفسدات حتى الحجام يأتي يسلم رأسا للحجام وناسي أنه صاعم أو نسي الحكم أن الحجام تفسد فهذا إن شاء الله لا يأخذ وصومه صحيح ويستمر في صومه إن قولي ربنا سبحانه ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نسيه وصائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله واسقاه لكن الناس يذكر أنت بجوار واحد صائم ونسي تناول كأسة الماء يريد أن يشرب ما تقول هذا رزق ساقه الله إلي ها خلي يشرب ثم سأنبع لا توقفه لأن هذا منكر باهر الأصل أنه صائم ممنوع من الطعام الشرب تقول له لا أنت صائم انتبه وأيضا ننبع على أمور وهي أن تذوق الطعام لا يجرح الصوم المرأة في مطبخها تحتاج أن تتذوق الطعام هل فيه ملح أم لا إلى غير ذلك لأن الأكل هو دخول الطعام ومجاوزته للحلق أما مجرد مس الطعام أو ذوق الشراب لمعرفة الحلاوة أو الملح أو غير ذلك باللسان ثم تلفظ وتتمضمب هذا لا يجرح الصوم وأيضا استخدام هذه المعاجين هذه المعاجين السجنة أو كذا الذي فيها حلاوة ما يؤثر ممكن استاك في الظهر قبل العاصر في الصباح لكن يلفظ هذه المادة السكرية وهكذا الغوص في الماء إذا كان في حر شديد فأدخل رأسه في الماء حتى يبرد والتروش ومثل هذه الأشياء ما تؤثر ما تجرح الصوم وهكذا بارك الله فيكم التمضمب لأجل تخفيف العطش الذي يكون في الفم بعضهم يخرج يعني في مشوار في نهار رمضان ما يرجع إلا وهو في غاية من العطش ممكن أن يعني إذا دخل الحمام يتوضى أو في غير وقت الوضوء يعني يدخل ماعا في فمه يتمضمب ليخفف هذه الحرارة التي في فمه لكن يحذر لا يدخل شيئا إلى جوفه وهكذا من غلب فمثلا طار الذباب ودخل في جوفه عن غير قصد هذا لا يجرح الصوم استنشاق الروائح الطيبة من عطور أو بخور هذا لا يجرح خاصة إذا كان بالشكل المعتاد أما أن يدخل غرفة قد ملئت وتصاعد فيها الدخان دخان البخور هذا لا ينبغي لكن يعني استنشاق الروائح هذا لا يجرح الصوم وهكذا ننبه على أدبين من أداب الصوم أو على أداب الأمر الأول مشروعية السحور قال النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور بركة وقال عليه الصلاة والسلام فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم ويتسحر فقال إن هذه بركة أعطاكم الله فلا تدعوه فيشرع للصائم أن يتسحر فإن في السحور بركة من هذه البركة امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه البركة حصول التقوي على هذه العبادة فإن من يتسحر يجد عونا على الصوم بدون حصول لمشقة أو مضرة بخلاف الذي لا يتسحر فإنه يأتي عليها الظهر وهو في غاية من التعب والإرهاق وهكذا فإن من تسحر فإنه يغتنم الوقت الفاضل وهو الثلث الأخير من الليل لعله يدعو أو يعني يستغفر أو يذكر الله سبحانه وتعالى بخلاف الذين لا يتسحرون يأتي عليهم هذا الوقت الفاضل وهم في نوم وننبه كما تعرفون إن شاء الله جميعا أن المشروع هو تأخير السحور في آخر الوقت في آخر الوقت كما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فقد قال عمر بن ميمون كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعجلهم إفطارا وأبطأهم سحورا وهكذا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيشرع لك أن تؤخر السحور تؤخر السحور إلى قبيل الأذان إلى قبيل الأذان فهذا من السنة ويشرع لأصائم أيضا تعجيل الفطر لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما عجل الفطر ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر فإلا اليهود والنصارى يؤخرون وأيضا بارك الله فيكم في أثر عمر بن ميمون أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعجلون الفطر وأيضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل منها هنا وأدبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم بمعنى أن يفطر الصائم فيشرع للصائم أن يعدل الفطر وهكذا أخواني في الله ننبع على أدب أخير ومسائل الصوم كثيرة ومتفرقة ومتشرة لكن هذه خلاصة إلى أن الصائم ينتبه لا يصوم كما سمعتم فيما مضى عما أحل الله سبحانه وتعالى في غير وقت الصوم ولا يمسك عما حرم الله سبحانه وتعالى دائما أبدا من هذه المحرمات بل عليها أن يلازم طاعة الله ويحرص على أداء ما أوجب الله وترك ما حرم الله سبحانه وتعالى رب صائم كما قال عليه الصلاة والسلام حبه من صيامها الجوع والعطش رب قائم حبه السهر والتعب ويقول عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور العمل به فليس لله حاجة في أن يدعى طعامه وشرابه نسأل الله للجميع التوفير