كتاب الإيمان  40

كتاب الإيمان 40

الدرس في كتاب الإيمان 40، تابع باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح حديث أبي ذر وأفضل الأعمال

تناول الشيخ حديث أبي ذر رضي الله عنه موضحاً أفضل الأعمال وأفضل الرقاب، مع التركيز على مسائل الصدقة وترتيب الأعمال الفاضلة. كما بين أن الإيمان بالله وجهاد في سبيله من أفضل الأعمال.

أبواب الإحسان وأفضل الصدقة

أوضح المقطع أن الصدقة ليست مقتصرة على المال، بل تتعداه إلى أشكال أخرى مثل إعانة أصحاب الحرف وإصلاح الأشياء. كما أشار إلى أن أفضل الصدقة ما كان أنفع للناس وتعدى نفعه.

التعاون في أبواب الخير والبر

أكد المقطع على أهمية تعاون المسلمين في أبواب الخير والبر، مشيراً إلى أن الدعوة إلى الله تشمل أبواب البر والإحسان. كما حث على إقامة المساجد بالتعاون والتبرع.

خاتمة الدرس والدعاء

ختم المتحدث كلامه بالدعاء أن يعينه الله على ما ذكر، معرباً عن انتهاء حديثه مع الإقرار بأن العلم الكامل لله تعالى.

  • 15 جمادى الأولى 1432هـ - 18/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله وجهاد في سبيله». قال: قلت فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها». قال: قلت فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعا أو تصنع لأخرق». قال: فإن لم أفعل؟ قال: «تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك». قال: أخرجه البخاري في كتاب العتق، باب أي الرقاب أفضل. أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث في سياق ذكره لأحاديث كتاب الإيمان، وفي باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال. وتضمن هذا الحديث مسائل سبق ذكر بعضها في الحديث الذي قبله، حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وعلى قاعدته فاللفظ لفظ الإيمان البخاري، وقد وافقه مسلم رحمه الله بهذا اللفظ. وأخرجه البخاري في الموضع المشار إليه، فقال رحمه الله: حدثنا عبيد الله بن موسى عن هشام عن أبيه عن أبي مروان عن أبي ذر رضي الله عنه فذكر الحديث بلفظه. وفي الحديث مسائل مما يضاهي على ما سبق ذكره في الحديث الذي قبله. من أهم هذه المسائل فيه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مراتب الصدقة، وأن الصدقة خمس مراتب. فأعلاها الصدقة بالمال. وأن هذه الصدقة التي بالمال منها ما هو واجب، ومنها ما هو مستحب، وهو من الأعمال الفاضلة بعد الإيمان بالله والجهاد في سبيله. وأما تقديم الجهاد على الصدقة، فتوجيهه مع كون الصدقة منها ما هو ركن من أركان الإسلام، وهي الصدقة الواجبة الزكاة، لكنه وجب بأحد توجيهين. التوجيه الأول: أن المراد بالصدقة ها هنا ما دون صدقة الفرض، واستدلوا بما ذكر في هذا الحديث من ذكر عتق الرقاب. التوجيه الثاني: أنه على تقدير كونها تشمل الفرض والنفل، فإنه عارضه فرض آخر، وواجب آخر اقتضى تقديمه عليه لما احتف به من وصف. فالجهاد الذي يستوجب على المسلمين دفعه والتكاتف عليه مقدم على الزكاة، بل الزكاة تدفع للجهاد؛ لأجل أن يدفع هذا الضرر الذي قد يلحق بالمسلمين. وكما تقدم: درء المفاسد أولى من جلب المصالح، والتخلية مقدمة على التحلية، وغير ذلك من القواعد التي دلت عليها الشريعة. فيوجه بهذا المعنى أو ما كان بمعناه. وهكذا ينبغي إذا مر على طالب العلم ما ظاهره التعارض، فإننا نرجع إلى النصوص المحكمة التي دلت عليها الأدلة الشرعية بثوابت هذه الشريعة، فهذا هو الأصل، ولا نخرج عن هذا الأصل إلا بما استثناه الدليل. فكذلك يقال هنا، وليس في الدين من الأدلة الشرعية أو الأحكام ما يقع بينها التعارض أبدا، ولكن فيما يظهر للناظر، ولكنه مما قد بينا تفصيله وحكمه في الأدلة عند النظر إليها بجميعها. وهذا قد يكون معنى من معاني المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم. وفيه من المسائل كذلك: تأكيد ذلكم الترتيب في هذه الأعمال وفضلها. فأعظم الأعمال كما تقدم: الإيمان بالله، ثم بعد ذلك يتلو الإيمان بالله من الأعمال ما هو أفضل بحسب حاجة الناس. ففي حديث أبي هريرة: ثنى بالجهاد في سبيل الله. وهكذا في حديث أبي ذر، بينما سيأتي معنا إن شاء الله في حديث ابن مسعود وغيره من الأحاديث الأخرى: أنه قدم وثنى بما هو غير ذلك. وكما سبقت الإشارة في الحديث الذي قبله: قد يكون التوجيه بحسب الأولويات التي تقتضيها الشريعة. فقد قد يحتف بالمفضول ما يجعله أفضل من الأفضل أو الفاضل، وذلك لما قد احتف به ذلكم المفضول من معاني شرعية تقديمه على غيره. وهكذا كذلك يقال في ترتيب بعض الواجبات. وعلى هذا كان جواب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث ليس فيها تعارض. وكذلك فيه فضل عتق الرقاب، وأن عتق الرقاب من الأعمال الفاضلة، بل من أفضل الأعمال. وننتبه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين أن عتق الرقاب فضله بعد الجهاد في سبيل الله، حتى لا يقول قائل: هل هذا معناه أنه أفضل من الصلاة ومن بر الوالدين؟ الجواب: لا؛ لأنه إنما سئل أي الرقاب أفضل؟ فقال: «أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها». فدل أنها من الأعمال الفاضلة، ودل أنها كذلك تتفاوت فضلا بتفاوت نفاستها وغلاء ثمنها. وهل هذا المعنى وحده هو الذي يعتبر في معرفة الفضل؟ قال بعض أهل العلم بذلك. وقال بعضهم: هذا هو الأصل، وقد يخرج عن الأصل معنى آخر تقتضيه عمومات الشريعة. فهذا هو الأصل أن الأغلى وكذلك الأنفس هو الأفضل؛ لماذا؟ لأنه لم يكن كذلك إلا لوجود زيادة وصف اقتضى هذا. لكن إذا كان هناك معنى آخر يقتضيه الشرع، فذاك المعنى بما دلت عليه عمومات الشريعة قد يجعله أفضل من هذا الوصف. مثاله: رقبة مؤمن حريص على الخير كطلب العلم مثلا، عتقها إعانة له على طلب العلم، وهو ليس بالغالي مثل رقبة جارية فيها من الجمال ما اقتضى غلاء ثمنها ونفاستها عند أهلها. فلا شك أن عتق ذاك الذي يعان على طلب العلم أفضل عند الله سبحانه وتعالى من غيره. وما أكثر ما أعتق أهل الفضل وأهل العلم من الموالي المعتقين ممن كانوا علماء. وإذا مررت بكتب السير وتراجم الرجال تجد من ذلك الكثير. فالكثير من هؤلاء هم من الموالي: نافع مولى ابن عمر، وعطاء كذلك، وطاوس، وجماعة: مسروق، وجماعة من التابعين وأتباع التابعين كانوا من الموالي. آثر أهل الفضل والعلم عتق أمثال هؤلاء وتفريغهم للطلب، فنفع الله عز وجل بهم الإسلام والمسلمين. وهكذا كذلك إذا كان هذا في الرقاب فهو كذلك في سائر أبواب الصدقة. فأبواب الصدقة أفضلها أغلاها وأنفسها. ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ والغالب أن النفس تحب الثمين والنفيس وتحتفظ به دون غيره. ومع ذلك ليس هذا على كل حال، فقد يكون ما ينتفع به المسلمون وما كان فيه نفع متعد أنفع للناس من غيره. فإذا كان عند رجل مال كثير وعنده بئر ماء، وحاجة الناس إلى الماء، وهذه البئر أعظم من ذاك الذهب أو غيره لعدم وجود ماء آخر يمكن أن يشترى، فالمال ليس نفعه وأثره كذاك المال الكثير. فهنا لا شك أن الصدقة بهذا مقدمة على هذا. وهكذا قل في غيره من أبواب الصدقة وأبواب الإحسان كذلك. فيقدم الأفضل باعتبار تعدي نفعه، وكذلك التوسع أو سعة أثره على الناس. ثم قال: قلت فإن لم أفعل؟ جاء في بعض الروايات: قلت فإن ضعفت عن ذلك. فمعناه ليس إن لم أفعل أي زهدت في الخير، ولكن لم أستطع فعل هذا الخير. فليس كل الناس يطيق ويستطيع مثل هذا. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «تعين صانعا أو تصنع لأخرق». ومعنى تعين صانعا: يعني صاحب حرفة يحتاج إلى إعانة، تعينه إن استطعت أن تعينه بمال أو بقوة أو برأي أو حتى بمشورة ودلالة إلى الخير. أو تصنع لأخرق، والأخرق هو غير الصانع الذي ليس عنده حرفة ولا مهنة ولا يستطيع أن يهتدي لما يكون به كسبه. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إعانة أمثال هؤلاء بما تقدم وغيره من المعاني الأخرى بابا آخر من أبواب الصدقة. وهذه مرتبة ثالثة من مراتب الصدقة، وهي أن تتصدق على الغير بغير المال، حتى لا يظن أن باب الصدقة والإحسان والبر يقف عند المال، بل أنت تستطيع أن تتصدق بغير المال. وفي حديث أبي موسى ما يدل على ذلك كما سيأتي معنا إن شاء الله الإشارة إليه. فهذا الباب باب واسع تستطيع أن تتصدق بجاهك فتشفع شفاعة حسنة لصانع أن تعينه على صنعته، أو ضعيف تدفع عنه ضعفه، أو مظلوم تدفع عنه مظلمته، أو غير ذلك من أبواب الحوائج التي يبتلى بها الناس. أو كذلك تكون لك صدقة بغير الجاه بالقوة، فتحمل هذا على دابته وترفع لهذا متاعه وتنزل هذا من دابته وتبني لهذا بيته، كل هذا من أبواب الصدقة ونظائر هذا كثير. وفيه كذلك حث للمسلمين على التعاون في أبواب الخير والبر التي هي من أبواب الصدقة وهي في غير المال. وهذا الخلق والأدب من أعظم خلق أهل الإسلام وآدابه وصفات أهله التي إذا أحياها الإنسان في نفسه انتفع بها في إيمانه وزيادته والحسنات عند ربه. «فمن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ مع ما فيه كذلك من تكافل المجتمع بعضه مع بعض وتخفيف شدة مؤونته. فالمجتمع يبتلى بشدة، فمما يخفف الشدة شدة المؤونة فيه تعاون هذا المجتمع بعضه مع بعض. تصور لو أن الناس كل مسلم قام بما يجب عليه، وهذا الباب بعضه يجب كما تقدم ليس كله مستحب وفضل، بل بعضه مما يجب. فدفع الضرورة عن أخيك المسلم مما يجب. تصوروا لو أن كل أحد قام ببعض ما يجب عليه أو يستحب، كيف يكون حال المسلمين؟ يحصل عندهم من التعاون والتكافل ما يخفف عنهم شدة العيش وما يعين بعضهم على خير الدين والدنيا، ليس خير الدين فقط، بل خير الدنيا. وما أجمل أن يتصدر هذا الباب طلبة العلم الصالحون من المسلمين حتى يكون سببا في إعانة الناس على الخير ودعوتهم إلى الهدى الذي يدعون إليه. فليست الدعوة تقف بالكلمة، ولكنها كذلك بأبواب البر والإحسان. ولا نحتاج إلى جمعيات ولا كذلك إلى مؤسسات إذا قام المسلمون بما يجب عليهم في هذا الباب. فهذا الباب في الحقيقة فيه نفع عظيم. وكذلك من باب أولى الأبواب التي يكون فيها نصرة دين الإسلام وكلمة الله العليا، فهذا كذلك من باب أولى أن يتعاون عليه. مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بني بماذا؟ بالتعاون. بني بالتعاون، كل يأخذ بقدر ما يستطيع: هذا بقوته، وهذا بماله، وهذا بمشورته، حتى أقاموا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. اليوم المسلمون إذا أرادوا أن يقيموا أصغر مسجد عجزوا على أن يتعاونوا في بنائه. نظر بعضهم إلى بعض، كلهم يقول: أين المتبرع؟ وأين المتصدق؟ قل المتبرعون وقل المتصدقون. سبحان الله، كما قيل: نعيب زماننا والعيب فينا. المتبرع الحقيقي هو أنا وأنت، والمتصدق الحقيقي هم أفراد المجتمع. فهم يستطيعون أن يتصدقوا على أنفسهم وأن يتبرعوا لأنفسهم بما يقيموا لأنفسهم هذا الأمر الذي يريدونه، ولو كان مسجدا. يعني تصوروا كم في قرى المسلمين من المسلمين؟ أيعجز إنسان أن يشتري لبنة أو لبنتين أو حجرا أو حجرين يتصدق به في بناء مسجد؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله مسجدا بنى الله له به بيتا في الجنة». ما يعجز الناس، لكن الهمم قصرت وتقاعصت حتى صار مثل هذا العجز. وهكذا كذلك التعاون في أبواب أخرى، لو قيل: هذا باب تعاون في الحراسة، تجد الكثير من الناس يستثقل مثل هذا الأمر، مع ما لا يخفى من الأحاديث الواردة في فضل ذلك. ولكن المسألة مسألة تعود، الكسل والعجز. فينبغي للمسلم أن يحيي في نفسه حب التعاون والإحسان والمنافسة في أبواب الخير والبر. فهذا الباب ينمو في المسلم كما ينمو إيمانه، وكما ينمو كذلك جسده. فأنت تنميه كما تنمي الشجرة. الشجرة إذا سقيتها وهي صغيرة كبرت وحييت، وإذا أهملتها ماذا؟ يبست وماتت. وهكذا كذلك بواعث الخير في قلوبنا إذا لم نتعاهدها ونحييها فإنها تموت، حتى يكون الواحد قاسي القلب، يمر بجانب الضعيف فلا يجد في قلبه شعرة ولا ذرة يتحرك في رحمته ويعانته. وهكذا تمر به أبواب الخير والبر، وكما يقول العامة: «أذن من طين وأخرى من عجين»، كأنه لا يختص به هذا الباب من أبواب الخير والبر. فيحصل الاتكال والعجز، وعند ذلك لا تسأل عن الشر الذي يبتلى به المجتمع. فهذا قليل من كثير من الآداب التي يحث عليها ديننا، فينبغي أن نعتني بذلك. وننتبه هنا أنك تفعل ذلك تريد ما عند الله، ثواب الله، ما تريد ثناء الناس عليك. احذر أن تفعل إحسانا تريد ثناء الناس، فأنت بهذا تبطل صدقتك، كما قال جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾. المن قد يكون بالقول، وقد يكون بالفعل. والأذى قد يكون بالقول، وقد يكون بالفعل. ليس إذا فعلت خيرا أعنت صانعا أو صنعت لأخرق، أصبح الناس تحدثون: فلان صنع لفلان، وفلان أعان فلان. لا، أنت ما تريد ما عند الناس، تريد ما عند الله سبحانه وتعالى. ولذلك أنت تعرض عن هذا الباب، وهذا الخلق. وأعظم من ذلك أن لا تكون متشككا، ليس إذا فعلت القليل تقادم على ما تعمله، بل أهل الإيمان الخلص الصالحون من عباد الله هم الذين يجمعون مع الإحسان الخوف. يجمعون مع الإحسان الخوف، يخافون أن لا يتقبل الله منهم، وأن تحبط أعمالهم. الذين يرون ما آتوا وقلوبهم وجلة. وقلوبهم وجلة. نسأل الله عز وجل أن يصلح قلوبنا وأعمالنا. ثم قال: «فإن لم أفعل»، قال: «تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك». وهذا آخر مراتب الصدقة والإحسان والبر. أنك تكف شرك عن الناس، إن عجزت على أن تقدم للناس أي نوع من أنواع الإحسان، فلا أقل أن تكف شرك عن الناس، فتلك صدقة منك لنفسك ولغيرك. احفظ لسانك، احفظ جوارحك ألا تؤذي أحدا بهذا، فإن ذلك صدقة منك. ووجه كون ذلك من الصدقة: لأن فعلها سيئة، وترك السيئة حسنة، فكان صدقة. وكذلك وقوع السيئة في المجتمع شر، ورفع الشر عن المجتمع حسنة، فهو باب من أبواب الصدقة. على ما لا يخفى من تبعات كثيرة تكون بسبب وصول شر الإنسان إلى غيره: غيبة، نميمة، سؤ ظن، إفساد ذات البين، حسد، وغير ذلك من الشرور القولية والفعلية. فهذا الحديث حديث عظيم جامع، يدلنا بما ذكر بمنطوقه وما دلنا بمفهومه على أبواب كثيرة من أبواب البر والإحسان. نسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذلك. وإلى هنا والله تعالى أعلم.