كتاب الإمارة  16

كتاب الإمارة 16

الدرس في كتاب الإمارة 16، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم , وباب المسابقة بالخيل وتضميرها . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام السفر بالمصحف إلى أرض الكفار

يناقش المقطع الأول النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويشرح أهمية هذا الحكم في تعظيم كتاب الله.

أحكام الإمارة والجهاد وتطبيقاتها المعاصرة

يتناول المقطع الثاني أحكام الإمارة والجهاد، مثل السفر بالمصاحف واستخدام البرامج الحاسوبية التي تحتوي على القرآن، وأهمية العناية بالخيل للجهاد.

احتساب الأعمال الدنيوية في سبيل الله وتطبيقاتها العملية

يشرح المقطع الثالث كيف يمكن احتساب الأعمال الدنيوية مثل تربية الخيل وامتلاك السيارة في سبيل الله، ويبين أن ذلك لا يمنع الانتفاع بها في الدنيا.

حكم التعامل مع المصحف الشريف

يجيب المقطع الرابع على سؤال حول حكم وضع المصحف على الأرض، مشيراً إلى أن الأفضل رفعه قليلاً عن الأرض كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام.

  • 24 جمادى الأولى 1432هـ - 27/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم. قال حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. قال: أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو. قال: باب المسابقة بالخيل وتضميرها. قال حديث عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وأمدها ثنية الودع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها. قال: أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب هل يقال مسجد بني فلان. قال: باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. قال حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. قال حديث عروة البارقي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم». قال: أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد ماض مع البر والفاجر. قال حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البركة في نواصي الخيل». أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. أورد المؤلف رحمه الله هذه الأبواب الثلاثة وما فيها من أحاديث لما لها من تعلق بكتاب الإمارة. فقوله: باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم، أي من أحكام الإمارة أن ينهى عن السفر بالمصحف والقرآن إلى بلاد الكفر وإلى أرض العدو. فالأمير يأمر جنوده بذلك، وهكذا كذلك الجنود يمتثلون هذا الحكم تعظيما لكتاب الله سبحانه وتعالى لا يمتهن بأيدي الكفار. والتبويب تبويب الإمام مسلم أو التبويب على ما بوب في أحاديث صحيح الإمام مسلم، ولفظ الحديث لفظ الإمام البخاري في الموضع المشار إليه. قال رحمه الله: حدثنا عبد الله بن مسلم قال عن مالك عن نافع عن ابن عمر فذكر الحديث بلفظه. وفيه مسائل من أهم هذه المسائل فيه هذه المسألة العظيمة وهي النهي عن السفر بالمصحف والقرآن إلى بلاد الكفار وإلى أرض العدو. والمراد بالعدو الكفار حتى لا يمتهن. وقولهم المصحف وفي الحديث القرآن مرادهم معنى ذلك، وإلا فلفظ الحديث يشمل المصحف أو جزء منه يعني ولو آيات من القرآن. الصحيح أنه لا يذهب بها إذا علم أنها تمتهن. وإذا كان على وجهه لا يكون فيه الامتهان أو كذلك شيء لا بد منه فإنه يجوز. ولهذا بوّب الإمام البخاري بالصحيحي هذا الباب باب السفر بالمصاحف لأرض العدو، ثم ذكر هذا الحديث حديث عبد الله بن عمر وهو دليل المنع. ومثله اليوم هذه البرامج الحاسوبية وما كان بمعناها في الغالب أنها لا تمتهن وتحفظ إذا أمكن ذلك فيجوز السفر بها عند الحاجة إليها. ومما يستثنى كذلك إذا كان يكن إمام فلا حاجة للصيغة لكن هي تحرص على معاني هذه الصيغة أن تحققها كما تقدم. وما هي شروط هجرة المرأة؟ مع محرم، أو ما يقوم مقامها. المكان الذي تصل إليه يكون فيه حفظها. استئذان ولي الأمر أو من يقوم مقامه، وإشعاره بذلك حتى لا تكون المرأة عرضة للفتنة. قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». رواه البخاري وغيره من حديث عروة بن الجعد بمعنى حديث عبد الله بن عمر. فهذه الأحاديث وغيرها كثير تدل على هذا المعنى. فمن أحكام الإمارة حث المسلمين وولاة الأمور على الاعتناء بالخيل من تربيتها وشرائها وتسهيل امتلاكها. والحث كذلك بوسائل كثيرة على ما يكون به انتشار الخيل لأن الخيل في نواصيها الخير إلى قيام الساعة، الخير الدنيوي والخير الديني. فالديني بما يكون من الإعداد للجهاد بها. ولا يستغني الناس عن الخيل حتى في هذا العصر، فإن الخيل تصل إلى ما لا تصل إليه الآلات الحديثة. فصعود الجبال والمرور في الأماكن الوعرة لا يكون إلا بالخيل. فالخيل في نواصيها الخير إلى قيام الساعة. وفي هذا دليل من دلائل نبوته وعلم من أعلام صدق رسالة عليه الصلاة والسلام. واليوم انظروا إلى هذا التطور الذي وصل إليه الإنسان ومع ذلك لم يستغني عن الخيل. فصح قول النبي عليه الصلاة والسلام وهو الصادق والمصدوق صلى الله عليه وسلم. وكذلك يتضمن هذا الحديث كذلك الحث على اغتناء كل ما كان بمعنى الخيل مما يكون فيه إعانة المقاتلين والمجاهدين في سبيل الله. فمن ذلك تيسير امتلاك أنواع المركوبات فإنه مطلوب. فلو احتسب أولاة الأمور هذا لله جل وعلا أن يسهلوا امتلاك المركوبات وتيسير نفقتها وتيسير كذلك أمور والإعانة في أمور صناعتها وتطوير كل ما يعين على قوة المسلمين بها فهذا من الإعداد في سبيل الله. وهو مما يحث عليه الشرع بخلاف لو كان ضيق هذا الباب أكثر الناس يصير ما يحسن قيادة لا سيارة ولا دراجة ولا شيء. والمطلوب خلاف هذا. ولهذا يحث المسلم على أن يكون إذا أراد الإعداد أن يكون عنده قدرة لمثل هذا المعنى. يقود كل مركوب ينتفع به ويتعلم ذلك يحتسب ذلك لله سبحانه وتعالى. وقد حث النبي عليه الصلاة والسلام على تربية الخيل واحتسابها في سبيل الله حتى أنه أخبر عليه الصلاة والسلام أن انتظارها وذهابها وإيابها وشربها وأكلها وروثها وبولها كل ذلك لمن يحفظها ويربيها له فيه أجر. وهذا حث ومثله كذلك لو احتسب اليوم الإنسان سيارة يمتلكها احتسبها في سبيل الله فإنه يؤجر هذا الأجر ذهابها وإيابها ونفقته عليها حتى بنزينها وزيتها وغير ذلك. ودخانها له فيه أجر ما دام احتسبها في سبيل الله. وإذا بدلها في باب من أبواب سبيل الله. وقد تقدم معنى أنه لا ينحصر بالقتال فالعلم من سبيل الله والحسبة بالأمر بالمعروف والنهي عن منكر من سبيل الله والحج من سبيل الله وما كان بمعناه من مدل عليه الشرع أنه من سبيل الله فهو أعظم وأعظم لأجره. وكذلك في هذه الحديث خصوصا حديث عروة البارقي الزيادة أنها سبب كذلك للخير الدنيوي قال: الأجر والمغنم. الأجر بالاحتساب بأن يحتسبها بسبيل الله، والمغنم بما يغنمه إما من ولادتها وتناسلها وإما مما يكون من الجهاد من الغنيمة. وكله إذا احتسبه يكون له فيه أجر كما يقال دنيا ودين. وهكذا كذلك فيه أنه لا ينافي احتساب الشيء في سبيل الله أن تنتفع به في الدنيا في وقت عدم الاستعمال في الشيء الذي أوقفته فيه لا ينافي. ولذلك بوّب بعض أهل العلم بابا بهذا المعنى مما يدل أنه لا ينافي الوقف استعماله فيما يكون فيه منفعة دنيوية. فكذلك عندك سيارة احتسبتها بسبيل الله لا مانع أن تكتسب منها تؤجرها أو تعمل عليها أو تحمل عليها وغير ذلك. فأنت لك ما في الحديث الأجر والمغنم. وفي هذا الحديث كذلك البركة في الخيل. فالخيل فيها البركة في نواصيها الخير من النصر وكذلك العدة وكذلك البركة بركة دينية ودنيوية. فيه حث المسلمين على اغتنائها وعلى كذلك ماذا الحث على تكثيرها في المجتمع المسلم. إلى هنا والله تعالى أعلم. سائل يسأل يقول: ذكرتم أن من شروط هجرة المرأة أن يكون بأخذ البيعة عليها كيف تكون هذه البيعة؟ البيعة تكون من الإمام أو من يقوم مقامه. فإن لم يكن إمام فلا حاجة للصيغة لكن هي تحرص على معاني هذه الصيغة أن تحققها كما تقدم. سائل يسأل يقول: هل يجوز رص المصحف مع الكتب ليس تحت الكتب؟ الأفضل أن يكون لوحده إذا كانت مصاحف كثيرة. وإذا كان مصحف واحد فلا بأس إن شاء الله. سائل يسأل يقول: هل يجوز إدخال ما فيه لفظ الجلالة إلى الحمامات؟ فكيف إذا كان لفظ الجلالة معلق على الثوب وبعض الثياب لها ماركة عبد الله؟ إذا كان كذلك اطمس هذه الماركة. لست ممن يبيع الثوب بعد أن تلبسه. وإلا فلا تدخله. وأما في الضرورة فيجوز حتى دخول المصحف إذا خفت عليه من السرقة ونحو ذلك. لكن تضعه في مكان بعيد من مكان قضاء الحاجة إن استطعت. سائل يسأل يقول: هل يكفينا أن نجعل المصحف فوق الأرض أم ينبغي أن نجعله في مكان مرتفع جدا؟ الأفضل يكون شيء مثل لا في الأرض. الأفضل غير الدفتر يرتفع شوية عن الأرض. نعم الأفضل يعني مثل ما فعل النبي عليه الصلاة والسلام دعا بوسادة. إلى هنا لانتهاء الوقت.