الدرس في حاشية الأصول الثلاثة لابن قاسم 27، أول الرسل وآخرهم. الأدلة على توحيد الرسالة لجميع الرسل. وجوب الكفر بالطاغوت. ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
شرح إرسال الرسل مبشرين ومنذرين ودليل قوله تعالى على انقطاع حجة الخلق على الله. يبين أهمية إقامة الحجة على الناس من خلال إرسال الرسل.
ناقش مسألة أول الرسل وآخرهم، مبينًا أن نوحًا كان أولهم ومحمدًا صلى الله عليه وسلم كان آخرهم وخاتم النبيين، مع الرد على بعض الشبهات حول ذلك.
يتناول دور الرسل في الدعوة إلى التوحيد وإقامة الحجة على الناس، مشيرًا إلى أن جميع الرسل جاءوا بالتوحيد كدين واحد ونهوا عن عبادة الطاغوت.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في الدرس الماضي ما ذكره المؤلف رحمه الله من مسائل في الكلام على الأصل الثالث من الأصول الثلاثة. قال رحمه الله: «قوله: وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين»، قال: أي أرسل الله جميع رسله من أولهم نوح عليه السلام إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، كلهم يدعون إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه، مبشرين من أجابهم إلى ما دعوا إليه برضوان الله وكرامته، ومنذرين أي محذرين من عصاهم غضب الله وسخطه وعقابه. ونوح عليه الصلاة والسلام أول رسول بنص حديث الشفاعة، كما جاء عند ابن ماجة في لفظ حديث ابن ماجة عن أنس رضي الله عنه أنه قال: «ائتوا نوحًا، فإنه أول رسول أرسله الله». وبعض أهل العلم قال: كذلك آدم نبي ورسول، ووجهه بأنه على أصل الرسالة، وليس أنه بعث إلى أناس على شرك أو كفر، ولكن الحديث الصحيح الصريح أن نوحًا عليه الصلاة والسلام أول رسول، يعني أرسله إلى أهل الأرض بعد حصول التغيير والتبديل. ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بنص القرآن، بل النصوص الكثيرة، حتى عند أهل الكتاب خاتم الأنبياء والمرسلين. قال رحمه الله: «قوله: والدليل قوله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾»، قال: أي فلا يقولون يوم القيامة: ما أرسلت إلينا رسولًا، ما أنزلت إلينا كتابًا، فانقطعت حجة الخلق على الله بإرسال الرسل وإنزال الكتب وإقامة الحجج عليهم وتبيين الحق لهم، وركز الفطر في قلوبهم، وانقطعت المعدرة، ولم يبق للناس على الله حجة. وهل معنى هذا أن مجرد إرسال الرسل وإنزال الكتب تقوم به الحجة؟ أم يحتاج لفهم لهذه الحجة؟ الصحيح في هذا التفصيل: فقد فصل أهل العلم بين ما كان من العلم بلوغه فهمه، فمن بلغه القرآن قامت عليه الحجة، ومن بلغه خبر الرسول قامت عليه الحجة. ومن مسائل العلم ما لا يكفي بلوغه، بل يحتاج مع هذا البلوغ إلى فهم، وهذا هو الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم من المحققين، وهو المنقول معناه عن السلف ومن تبعهم بإحسان ممن خلفهم. فعمومات الأدلة تدل على هذا المعنى، فمن لم يتبين له الهدى بنص القرآن ونصوص السنة معذور. فهذا هو المعنى، فإن الله عز وجل قال: ﴿وَمَنْ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، فلابد من تبين الهدى، فمن لم يتبين له الهدى فهو معذور فيما يحتاج من العلم إلى بيان. وعلى هذا عذر من ضل ولم تقم عليه الحجة في بعض المسائل الدقيقة في العقيدة، بل ربما وقع في ذلك بعض أئمة الكبار لكثرة انتشار البدع وقلة من نبه على تلك الدقائق، فمثل هذا يُعدر صاحبه. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه «المنهاج» حين ذكر ابن حزم رحمه الله وما ظل فيه بالعقيدة، ذكر إعذاره له، فقال: «كان يقول: إنه على ما عليه الإمام أحمد»، فجهل ما عليه الإمام أحمد، يعني يظن أن الذي هو عليه هو مذهب الإمام أحمد، وقد وقع في مسائل عظيمة في العقيدة. ابن حزم على حرصه على السنة وآثار السلف وشدته في لزوم الظاهر، إلا أن العلم في هذا الباب لم يبلغه كما بلغه في مسائل الفقه؛ لأن أكثر أهل قرطبة وما حولها لم يكونوا على طريقة السلف، خصوصًا في باب الأسماء والصفات، وفي بعض مسائل الإيمان. فبمثل هذا عذره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، على أن جماعة من أهل العلم لقبوه أو رموه بالتجهم، يعني ابن حزم لوقوعه في مسائل وافق فيها طريقة الجهمية في التحريف. ومع ذلك فشيخ الإسلام رحمه الله عذره. وهكذا كذلك يقال في أئمة كثر أرادوا الخير والحق فظلوا طريقة، وربما بعضهم أراد التوبة ولم يستطع، مثل الإمام الغزالي رحمه الله، اشتغل بعلم الكلام فترة من الزمن، وفي آخر حياته تاب ورجع، لكن لن تكون توبته في سنواته الأخيرة تخلصه من كل الذي أخذه في سنواته القديمة. فما أخذه في عشرات السنوات وتاب منه في بضع سنوات لن يستطيع التخلص من كل الذي مضى. ولهذا قال تلميذ ابن العربي رحمه الله: «شيخنا ابتلع علم الكلام فما استطاع أن يتقيأه»، يعني أراد أن يتقيأه ويخرجه كله، لكن يحتاج لعمر مثل ذاك العمر حتى يخرج كل ما دخل. فلذلك لم يستطع أن يتخلص من كل مسائل الكلام التي دخلت عليه، حتى أبو الحسن الأشعري رجع في آخر حياته رحمه الله، وله كتابات ترد على الأشاعرة في الاستواء وفي العلو وفي مسائل كثيرة، لكنه مع ذلك لم يسلم من الزلل في هذا الباب، فهو تاب توبة مجملة، وأما على وجه التفصيل فبعض المسائل لم يرجع عنها، إما لأنه لم يسعف الوقت أو لم ينتبه لتلك الدقائق. فينبغي أن يكون هذا في الحسبان، وهذه هي طريقة العلماء والإنصاف في هذا الباب، أننا نفرق بين القول والقائل، فالقول قد يكون كفرًا، وقد يكون بدعة، وقد يكون غير ذلك، لكن لا يلزم أن يكون القائل كافرًا، وأن يكون مبتدعًا أو ما يلزم من ذلك القول؛ إذ قد يكون له عذر يُعذر به. قال رحمه الله تعالى: «قوله: وأولهم نوح عليه السلام»، قال: كان بينه وبين آدم عشر قرون كلهم على الإسلام، فلما حدث الشرك بسبب الغلو في الصالحين أرسل إليهم، وهو أول رسول إلى أهل الأرض بإجماع المسلمين، وقد نص الحديث بذلك، حديث أنس في الشفاعة. قال رحمه الله: «آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم»، قال: هو آخر الرسل إلى أهل الأرض بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وخاتم النبيين لا نبي بعده، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾، وخاتم النبيين من معنى الختم والنهاية، وليس كما يقول القاديانية قاتلهم الله من فرقة ضالة، فحرفوا نصوص القرآن والسنة وزعموا أن أحمد غلام القدياني نبي ورسول بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. وحرفوا الآية وقالوا: خاتم مما يلبس في اليد، أي زينة النبيين، وهذا تفسير فيه عجمة، أما اللغة العربية الفصحى لا تفسره هكذا، وإنما هذا تفسير من هو أعجمي لا يعرف العربية، فليس في العربية مثل هذا المعنى. قال: وثبت عنه من غير وجه أنه لا نبي بعده، وقد جاءت أحاديث كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام، ومنها ما سيأتي الإشارة إليه، وقد جاء في مسلم عن علي وسعد، وفي الصحيحين عن أبي هريرة، وهكذا حديث ثوبان، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم أرضاهم. قال: وأجمع المسلمون على ذلك، واشتهر كذب من ادعى النبوة بعده، وأخبر بذلك أنه سيأتي بعده كذابون دجالون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وقد وقع كما قال العلماء وعددوهم، ولا يزال. وبعض أهل العلم قالوا: إنما أراد بذلك ليس عين العدد، ولكن أراد الكثرة، سيكون بعدي كذابون دجالون كثير يزعمون أنهم كل واحد أنه نبي، ولا نبي بعدي، وهو حديث ثوبان رواه الإمام مسلم وغيره. قال: ووقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، يعني من ظهور كثرة من ادعى النبوة، حتى ادعت امرأة النبوة. قال: وعيسى ابن مريم إذا نزل في آخر الزمان إنما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فهو من أمته بإجماع المسلمين، وهو يدل على أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين. ولذلك عيسى يبقى على دينه وعلى شرعه، على دين محمد صلى الله عليه وسلم، بل يصلي خلف إمام المسلمين كما صحت به الأحاديث الكثيرة في أشراط الساعة. قال رحمه الله: «قوله: والدليل على أن أولهم نوح عليه السلام قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾»، قال: أي من بعد نوح، فهو أول رسول وأول نذير عن الشرك، فهذا ما يفهم من القرآن، وقد دلت السنة الصحيحة الصريحة على ذلك كما تقدم. قال رحمه الله: «وقوله لنبي محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾»، بناء على ما سبق من قول يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابًا من السماء، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء. فقال: «قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى»، وقال: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾، وذكر عدة من الرسل، أي فقد أنزل عليك كما أنزل عليهم، إلى أن قال: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾. ومعنى إثبات رسالات الرسل ورسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من جنس رسالات أولئك الرسل، فإن آمنتم بهم فكذلك يجب الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والخطاب لأهل الكتاب خاصة الذين يقرون برسالات الأنبياء قبل النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا هو يتضمن كذلك ما تقدم من ابتداء نوح عليه الصلاة والسلام بالرسالة، وختم الرسالات برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كما هو معلوم عند أهل الكتاب. قال رحمه الله تعالى: «أي فقد أنزل عليك كما أنزل عليهم إلى أن قال: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾». قال: ولبن مردوي وابن أبي حاتم عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله كم الأنبياء؟ قال: «مئة ألف وأربع وعشرون ألفًا»، قلت: كم الرسل منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر، جم غفير». وهذا الحديث كما أشار ذكره ابن مردوي، ابن أبي حاتم، ورواه الإمام أحمد بمعناه عن أبي أمامة، والشيخ الألباني في «المشكاة»، وبعض أهل العلم يقول: ليس هذا حصرًا؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿رُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾، فدل أن من الرسل من لم يقصص ولم يأت خبرهم للنبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم؛ لأن هذا من علم الغيب. قال رحمه الله تعالى: «قوله: وكل أمة بعث الله إليها رسولًا من نوح إلى محمد»، قال: أي فنوح أول رسول من بني آدم إلى أهل الأرض، وخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، وما من أمة من الأمم ولا طائفة من الطوائف إلا وقد بعث الله فيهم رسولًا، إقامة منه تعالى للحجة على عباده، وإضاحًا للمحجة. قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، أي لم يعذب ولن يعذب ربنا سبحانه وتعالى أمة إلا وبعث فيها رسولًا يقيم عليهم الحجة. وفي هذا دليل على العذر بالجهل، وقد جاءت النصوص الصحيحة الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة. فإن الله عز وجل كما جاء في حديثي أبي هريرة والأسود بن سريع يمتحنهم يوم القيامة، ويمتحن كذلك المعتوه والمجنون وأصناف ذكرهم عليه الصلاة والسلام، فمن نجى في امتحانه دخل الجنة، وإلا كان من أهل النار. وجاء في بعض الأحاديث والروايات أن يمتحنهم بدخول النار، إذ يأمرهم، وفي بعضها لم يذكر الامتحان، فقد يكون هذا من الامتحان، والله أعلم. قال رحمه الله: «لما كانت الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم كلما هلك نبي خلفه نبي، قيض الله لهذه الأمة أئمة الهدى حفظ الله بهم دينه». وقد صح معنى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كانت بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما مات نبي خلفه نبي آخر، وإنه لا نبي بعدي»، هكذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن بيّن أن العلماء ورثة الأنبياء. قال رحمه الله تعالى: «قال: قيض الله لهذه الأمة أئمة هدى حفظ الله بهم دينه، وقام بهم الحجة على عباده، ولا تزال إلى قيام الساعة»، كما أخبر به صلى الله عليه وسلم في قوله: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة إلى قيام الساعة». وهذا حديث جاءت له ألفاظ كثيرة، حتى جعله بعض أهل العلم من الأحاديث المتواترة. فقد جاء في مسلم من حديث جابر بن عبد الله، وحديث ثوبان، وفي الصحيحين من حديث معاوية، وفي الصحيحين من حديث المغيرة، فقد روي عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم في الصحيحين وخارج الصحيحين عدد كثير وجم غفير. قال رحمه الله تعالى: «قوله: يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت»، قال: أي يدعوهم إلى هذا الذي بعثت به الرسل، ودعوتهم كلهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه، فزبدة جميع ما أرسلت به الرسل هو التوحيد، وما سواه من تحريم وتحليل ففروع، ولا يؤمر بها إلا بعد وجود التوحيد، ولا تقبل ولا يلتفت إليها إلا مع التوحيد الذي هو دين الرسل من أولهم إلى آخرهم. ولأجله خلقت الخليقة، ورسلت الرسل، وأنزلت الكتب، وخلقت الجنة والنار، أي لتوحيد الله عز وجل عبادته. وكما تقدم معنا من توحيد الله طاعته سبحانه وتعاله فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، والأصل هو التوحيد بأداء حقه في إفراده في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. فدعوة الأنبياء دعوتهم إلى التوحيد، يأمرون أممهم بعبادة الله وحده، وينهونهم عن عبادة الطاغوت. وسيأتي ما هو الطاغوت، فالنهي عن عبادة الطاغوت والنهي عن الشرك بكل صوره ومعانيه. طيب، نقف إلى هنا ونكمل إن شاء الله في درس لاحق، والله تعالى أعلم.