الدرس في القول السديد في مقاصد التوحيد 41، الدرس الحادي والأربعون:من( باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين ... ويقومون بحق رسله وأوليائه على اختلاف منازلهم ومراتبهم والله أعلم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الغلو في الصالحين يؤدي إلى الشرك الأعظم عندما يصرف شيء من العبادة لغير الله. هذا يحدث بمجاوزة الحد في تقديرهم وتأليههم.
الناس في معاملة الصالحين ثلاثة أقسام: أهل الجفاء، وأهل الغلو، وأهل الحق الذين يحبونهم ويقومون بحقوقهم دون إفراط أو تفريط. أهل الحق يعرفون حقوق الله وحقوق رسله وأوليائه.
المقطع يتناول الاحتفاظ بآثار النبي وتبريره شرعاً، وكيفية التعامل مع سلوكيات الأطفال غير اللائقة. يوجه الآباء للتعامل التربوي الصحيح مع أبنائهم.
علاج انشغال الصغار بالأمور غير المرغوبة يكون بتوجيههم إلى أمور أخرى مشوقة. هذا التوجيه يساعد على صرف انتباههم ونسيان الأمور غير المرغوبة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الشارح رحمه الله تعالى الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في تعليقه على كتاب التوحيد في كتابه «القول السديد في مقاصد التوحيد»، قال: قوله: باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين. قال: والغلو هو مجاوزة الحد بأن يجعل للصالحين من حقوق الله الخاصة به شيء، فإن حق الله الذي لا يشارك فيه مشارك هو الكمال المطلق والغنى المطلق والتصرف المطلق من جميع الوجوه، وأنه لا يستحق العبادة والتأله أحد سواه، فمن غلا بأحد من المخلوقين حتى جعل له نصيبا من هذه الأشياء فقد ساوى به رب العالمين، وذلك أعظم الشرك، ومن رفع أحدا من الصالحين فوق منزلته التي أنزله الله بها فقد غلا فيه، وذلك وسيلة إلى الشرك وترك الدين. هذا معنى الغلو وتوضيح لحقيقته، فهو مجاوزة الحد بأن يجعل للصالحين من حقوق الله الخاصة شيء، يعني لهؤلاء الصالحين، فإذا وقع مثل ذلك فهذا هو الغلو الذي حذر منه نبينا عليه الصلاة والسلام. ثم بيّن معنى ذلك بأن الله جل وعلا هو الحق الذي له الكمال المطلق والغنى المطلق والتصرف المطلق، فإذا كان كذلك فإنه لا يستحق العبادة والتأله إلا هو سبحانه وتعالى، فإذا صرف شيء من ذلك لغيره مهما كان هذا الغير عنده من الفضل والصلاح صار هذا من معاني الشرك ووسائله التي نهى عنها ربنا جل وعلا، ومما ينافي عبوديته سبحانه وتعالى. ولهذا قال: فمن غلا بأحد من المخلوقين حتى جعل له نصيبا من هذه الأشياء -يعني بعض ما هو خاص بالله من الكمال أو ما هو لله من الغنى أو ما هو لله من التصرف- فإنه بهذا ساوى المخلوق بالرب سبحانه وتعالى، وذلك أعظم الشرك. فمثال جعل بعض النصيب في ذلك الكمال الذي هو حق لله وحده أن يجعل مثلا للمخلوق من الصفات التي تنافي صفات المخلوق مما هو من خصائص الرب جل وعلا، فمثلا الله جل وعلا وحده هو الذي استأثر بعلم الغيب؛ لأن هذا من الكمال في العلم، فإذا ادعي ذلك لأحد المخلوقين صار هذا وصفا للمخلوق بما لا يصح وصفه به؛ لأن هذا من خصائص الرب وليس من خصائص المخلوقين. وصفه بهذه الصفة وصفه بشيء من معاني الكمال المطلق في العلم الذي هو من خصائص الرب وليس من خصائص المخلوق، فإذا وقع ذلك وقع في الشرك الأعظم، كما قال رحمه الله؛ لأنه جعل لهذا المخلوق نصيبا في كمال الرب جل وعلا في مسألة العلم. وهكذا قل في كل معنى من المعاني الأخرى التي هي من خصائص الرب جل وعلا في سائر أسمائه وصفاته، وهكذا كذلك في الغنى المطلق الذي له الغنى المطلق هو الله سبحانه وتعالى، أما المخلوقون فهم فقراء إلى الله جل وعلا، فإذا جعل أحد من الناس لأحد المخلوقين معنى الغنى بأن جعل الافتقار لهذا المخلوق ليس إلى الله سبحانه وتعالى أو مع الله سبحانه وتعالى، فهذا من الشرك الأكبر. مثاله أن يفتقر المخلوق إلى مخلوق مثله في دخول جنة أو نجاة من نار أو كذلك في حصول شفاء وعافية وغير ذلك، مما قد يفعله بعض الناس حين يسألون بعض الصالحين والأنبياء، فهذا افتقار من مخلوق إلى مخلوق مثله، معناه أنه وهب هذا المخلوق معنى الغنى الذي هو من خصائص الله سبحانه وتعالى، فإذا وقع مثل ذلك حصل به الشرك الأعظم. وهكذا كذلك التصرف المطلق، المخلوق ليس له تصرف مطلق، بل هذا من خصائص الله سبحانه وتعالى، فإذا اعتقد في مخلوق أنه يشفي المرضى أو يعيد الغائبات أو كذلك يملك ما لا يملك غيره من المخلوقين، فقد جعل له بعض صفات الرب من التصرف المطلق، وهذا من الشرك الأعظم. فما يعتقده الناس في بعض الصالحين والأنبياء وغيرهم مما فيه هذه المعاني الثلاثة هو من الشرك الأعظم، وأكثر شرك المشركين الذي وقع بسبب الغلو أو وقعهم في أحد هذه الخصال الثلاث التي تعتبر أصولا جوامع لمعاني الشرك الكثيرة التي وقع فيها المشركون بسبب غلوهم في أولئك المخلوقين، فإنه لا يخرج عن هذه الثلاثة، وإن كان تحته تفاصيل كثيرة لا تعد ولا تحصى من أنواع الشرك القولية والعملية والاعتقادية، لكنها جميعا ترجع إلى أحد هذه المعاني الثلاثة. قال رحمه الله تعالى: ومن رفع أحدا من الصالحين فوق منزلته التي أنزله الله بها فقد غلا فيه، وذلك وسيلة إلى الشرك وترك الدين، وهذا ظاهر، وقد مر معناه وبيانه في قصة قوم نوح، وهكذا ما وقع لكثير من الناس مع الأنبياء وأتباع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كالنصارى مع عيسى عليه الصلاة والسلام، واليهود مع عزير وغير ذلك. قال: والناس في معاملة الصالحين ثلاثة أقسام: أهل الجفاء الذين يهضمونهم حقوقهم ولا يقومون بحقهم من الحب والموالاة لهم والتوقير والتبجيل، وهذا كحال أكثر اليهود، فإن أكثر اليهود يهضمون حقوق الأنبياء والصالحين؛ لما في قلوبهم من الحسد وحب النفس وكراهية الخير للآخرين. فلذلك كان اليهود من أشد الناس عداء للأنبياء وأتباع الأنبياء، فهم الذين قتلوا من قتلوا من الأنبياء، فكلما جاءهم نبي كفروا به وقتلوه أو حاولوا قتله، كما فعلوا حتى مع نبينا عليه الصلاة والسلام، كم حاول اليهود قتله عليه الصلاة والسلام مرة بأن يفلق رأسه ويرم عليه الحجر من أعلى، ومرة بأن يكيد له في ليل، ومرة بوضع السم في الشاة، كل ذلك قليل من كثير مما عليه خلق اليهود، ومن كان على طريقتهم فحال أكثر اليهود هو هذا: هضم حقوق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم من الصالحين. قال: وأهل الغلو الذين يرفعونهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله بها، وهذا كحال النصارى وبعض اليهود، فإن الكثير من النصارى هم من أهل الغلو الذين يرفعون الأنبياء وأتباع الأنبياء فوق منازلهم، فهم الذين جعلوا عيسى عليه الصلاة والسلام بمنزلة الله، وجعلوا أتباع عيسى من الحواريين بمنزلة الأنبياء، وجعلوا أتباع أولئك الحواريين كذلك بمنزلة الأولياء، ومع ذلك عبد الجميع، ومن نظر في تفاصيل ودقائق دين النصارى وجد ذلك جليا. وهكذا بعض اليهود كما فعلوا مع عزير، وطوائف كثيرة ضلت حتى من المسلمين وقعت فيما وقع فيه من ضل من أهل الكتاب، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ» الحديث. قال: وَأَهْلُ الْحَقِّ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُمْ وَيُوَالُونَهُمْ وَيَقُومُونَ بِحُقُوقِهِمْ الحقيقية من اتباع العلم الذي جاءوا به والسير بسنتهم التي رضيها الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة ولكل أمة بعث فيها نبي أو رسول. قال: وَلَكِنَّهُمْ يَبْرَؤُونَ مِنَ الْغُلُوِ فِيهِمْ وَادِّعَاءِ عِصْمَتِهِمْ، وهذا هو الحق الوسط الذي بين غلو الغالين وجفاء الجافين. قال: وَالصَّالِحُونَ أيضاً يَتَبَرَّؤُونَ مِنْ أَنْ يَدْعُوا لِأَنْفُسِهِمْ حَقًّا من حقوق ربهم الخاصة، كما قال الله عن عيسى صلى الله عليه وسلم: ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ يعني تبرأ عيسى من عبادة من عبده وعبد أمه، كما قال الله عز وجل فيما أخبر به في سورة المائدة: ﴿أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾. قال: وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُقُوقَ ثَلَاثَةٌ: حق خاص لله لا يشارك فيه مشارك، وهو التأله له وعبادته وحده لا شريك له، والرغبة والإنابة إليه حبا وخوفا ورجاء، وحق خاص للرسل، وهو توقيرهم وتبجيلهم والقيام بحقوقهم الخاصة، وحق مشترك، وهو الإيمان بالله ورسله وطاعة الله ورسله ومحبة الله ومحبة رسله، ولكن هذه لله أصلا وللرسل تبعا لحق الله تعالى؛ لأنك تطيع الرسل طاعة لله ووصولا لمرضات الله. وأما الرب سبحانه وتعالى فتطيعه لذاته، ولهذا قال العلماء: كل شيء يحب لله، ولا يحب لذاته إلا الله سبحانه وتعالى، فأنت تحب رسل الله لأنهم رسل الله، فتحبهم لله، وأما الله سبحانه وتعالى فتحبه لذاته، وهكذا طاعة الرسل وطاعة الله. قال: فأهل الحق يعرفون الفرق بين هذه الحقوق الثلاثة، فيقومون بعبودية الله وإخلاص الدين له، ويقومون بحق رسله وأوليائه على اختلاف منازلهم ومراتبهم، والله أعلم. فإذن هم يعطون الرسل حقوقهم ولا يغلون فيهم، فكانوا بذلك وسطا بين الغالين والجافين، وهم يجعلون الرسل وسائط في عبادة الله جل وعلا وأخذ العلم الذي جاءوا به، وليس وسائط بأن يعبدوهم مع الله ومن دون الله، ولكن لأخذ العلم الذي به يعبد الله سبحانه وتعالى. ثم قال: على اختلاف منازلهم ومراتبهم، أي الرسل والأولياء يكون لهم الحب ويكون لهم كذلك ما يكون من الحقوق بقدر ما ورد من منازل ومراتب لهم، كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾. إلى هنا والله تعالى أعلم. وسئل أحد الإخوة سؤالا بالنسبة لما جاء عن بعض أهل العلم من احتفاظهم ببعض آثار النبي صلى الله عليه وسلم، هل هذا ينافي ما أخذناه في الدرس من النهي عن الغلو في الأنبياء وأتباع الأنبياء، فيكون هذا من الغلو؟ الجواب: لا؛ لأن آثار النبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بها بما دل عليه الشرع، آثاره الحسية من شعره وما كان بمعناه من آثاره عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وزع فضل وضوئه، وهكذا كذلك في شعره، ويدل ذلك على إقراره عليه الصلاة والسلام هذا المعنى. لكن ينبغي التنبه أن أكثر ما يروى في هذا الباب ضعيف لا يصح، وما صح فهو يحمل على هذا الدليل، ومع ذلك فإننا إذا تأملنا ما روي عن السلف في هذا الباب، فإنهم كانوا يحتاطون ألا يقع شيء مما ينافي ما أمر الله جل وعلا به من التوحيد والغلو المنهي عنه. ولذلك لا نجد شيئا فيما نقل عن السلف في هذا الباب أفضى إلى معنى من معاني الشرك المنهي عنها، والله أعلم. يقول: هل يمكن أن نقول أن نبينا صلى الله عليه وسلم قتله اليهود؟ وذلك لأنه مات بسبب مرض أو بسبب السم الذي أكله من الشاة التي دس فيها السم المرأة اليهودية، قال بذلك بعض أهل العلم، وقد نص عدد من العلماء أنه عليه الصلاة والسلام أكرم بالشهادة فمات شهيدا عليه الصلاة والسلام، مع ما أكرمه الله عز وجل من الرسالة، وهذا من كرامة الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام. إلا أن الله خيب اليهود حين أرادوا قتله بالسم فلم يمت عليه الصلاة والسلام بالحال حتى أكمل الله عز وجل له الرسالة، فلما أكمل الرسالة وأنزل عليه سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ علم الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الرسالة، فنزل بعده قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأول هذه السورة فيكثر من التسبيح في ركوعه وسجوده، فقالت عائشة: فأولتها قرب أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا لم يعيش عليه الصلاة والسلام بعد حجة الوداع إذ نزلت هذه الآية وبعدها هذه السورة إلا بضعة أشهر، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتم الرسالة. فإذا كونه مات شهيدا وبأثر أو بقايا أثر سم اليهود لا يعني ذلك كأنه مات قبل إتمام الرسالة، ولكن جمع الله عز وجل له بين الخيرين: إكمال الرسالة وحصول الشهادة له عليه الصلاة والسلام، وقد نص على معنى ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه العظيم «زاد المعاد في هدي خير العباد»، ومواضع أخرى. يقول: من الأطفال ذو الست والأربع سنوات من يقوم بلمس عضوه واللعب به حتى يصبح عادة قبل النوم، وهناك من يقول أن ذلك عادي وطبيعي في هذه المرحلة، فما حكم الشرع؟ لا شك أنك تؤدب الولد بما لا يكون معه حصول الشر؛ لأنه لو تعود مثل ذلك ربما يعني جعله يتعلق بشيء يضره إذا كبر، وهو خلق غير لائق، كذلك إذا تعود فعل ذلك أمام الكبار. لكن لا يعالج هذا بما يكون به إصرار الولد على مثل ذلك، الولد في السن أو بمثل هذا السن عنده شيء من العناد، ربما إذا قلت له: لا، انتبه أن هذا الشيء يعني له شأن عند هذا الكبير، فصار يتعلق به أكثر. لكن أنت لا تعين له ما تنهاه عنه، اشغله، اشغله عن ذلك، ومثله كذلك بعض الأبناء ربما يسمع بعض الكلام القبيح فيردده، فأنت إذا نهيته عن هذا اللفظ بعينه وكررت عليه ربما تعلق ذهنه وقلبه بهذا اللفظ فصار يحفظه. لكن اشغله عن ذلك بشيء آخر، فمثلا إذا وجدته يعبث أعطه شيئا يعبث به بيده، أعطه لعبة، أعطه طعاما، أعطه شيئا، وهكذا تحرص على ذلك حتى ينسى، والطفل بطبيعته إذا نسي لا يرجع إلى ما كان ينشغل به. لكن ربما أحيانا شدة التدقيق من الوالدين تجعل هذا الولد يعني يصاب بشيء من التركيز الزائد فيما قد نهي عنه، فتبتلى بالعكس، بدل أن تنفره وتجعله يبتعد تجعله اشتد تعلقا بما تنهى عنه. لكن والله أعلم كما يذكر بعض أهل العلم أن هذا هو العلاج النافع للصغار في مثل هذا السن، أن تشغله عما لا تريده أن ينشغل به بشيء آخر يصرفه عنه فينسى بذلك ذاك القبيح الذي تعلق به لسانه أو تعلقت به جوارحه. طيب، إلى هنا والله تعالى أعلم.