كتاب الطلاق 6

كتاب الطلاق 6

الدرس في كتاب الطلاق 6، باب الإيلاء ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شروط الخلع وأحكامه

تطرق الشيخ إلى شروط الخلع وعدة المختلعة ومسألة الرجوع إليها بعد الخلع، وتناول مسائل الخلع مثل جوازه بالقليل والكثير. كما أوضح آراء أهل العلم في هذه المسائل وشرحًا للخلاف بينهم.

أحكام الإيلاء وتعريفه

تناول المقطع تعريف الإيلاء لغة واصطلاحًا، وحكمه وآثاره، حيث يُعرّف الإيلاء بأنه حلف الزوج على عدم قربان امرأته، ومدته لا تزيد عن أربعة أشهر.

الانتقال إلى كتاب آخر

يتم الإشارة إلى الانتقال إلى كتاب آخر بإذن الله، ويبدو أن هناك حديث عن استكمال أو متابعة قراءة أو دراسة كتاب آخر.

  • 22 جمادى الآخرة 1429هـ - 26/06/2008مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي الكلام على ما ذكره المؤلف من مسائل في باب الخلع. وكان مما أخذناه: إذا خالع الرجل امرأته، كان أمرها إليها. وعلمنا أن هذا الخلع يكون بماذا؟ يكون بماذا؟ يكون بماذا؟ السؤال: الخلع الذي بين الرجل وامرأته يتم بماذا؟ بشروط، هذه الشروط: أن يكون بتراضي منهما، وأن يكون على عوض، وأن يكون بإذنه -يعني المنجز العاجل الحاضر- وبعضهم زاد بعض الشروط الأخرى، لكنها تفهم مما سبق، كأن لا يكون فيه حيلة، ولا يكون بلفظ الطلاق. ومر معنا أنه إذا كان بلفظ الطلاق، فماذا؟ فماذا يكون؟ إذا كان الخلع نعم، يعد طلاقًا. وهل عدتها عدة المطلقة أو عدة المختلعة؟ هذا ما ذكرناه، لكن بما سبق من دروس سابقة: إذا كان مع الطلاق، فعدتها عدة المطلقة، وهذا قول جمهور أهل العلم. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق لا يقع أصلًا مع الخلع، وهذا مما نقل عن شيخ الإسلام، والجمهور على أنه يقع. فإذا وقع، فتكون عدة، وعدة المطلقة؛ لأن الطلاق يغلب هاهنا على الخلع نعم. وهنا تأتي مسألة أخرى، وهو قوله: «لا ترجع إليه بمجرد الرجعة»، يعني: هل يجوز للمرأة المختلعة أن يردها زوجها في رجعتها؟ اختلف أهل العلم في ذلك، وذهب الأكثرون إلى أنه ليس له أن يراجعها؛ ليس له أن يراجعها؛ لأنها هي التي فسخت النكاح منه، ليس هو، فهي التي تملك. ولكن يأتيها هنا إشكال: إذا كانت المرأة تريد الرجوع، وما زالت في العدة -عدة المختلعة- وهي كم عدتها؟ كم عدتها؟ حيضة واحدة. فإذا لم تأتِ الحيضة، هل يجوز أن يراجعها إذا هي راضية؟ حصل التراضي على الرجوع، هل يجوز؟ يرجع إلى ذاك الخلاف. والأقرب -والله أعلم- يجوز؛ لأنه لو كان لا يجوز لذكر، وما دام أنه لم يذكر فيبقى على الأصل، وظاهر سياق الآية يدل عليه. ومما مر معنا من مسائل الخلع كذلك: أنه يجوز بالقليل والكثير، هل هذا مطلقًا؟ يجوز بالقليل والكثير من العوض؟ هل هذا مطلق؟ نعم، هل هذا لقمان يجوز أن تختلع المرأة من زوجها بالقليل والكثير مطلقًا أو له شرط؟ هل هذا الياس تتجاوز المهر؟ نعم، ألا يزيد على المهر؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام في بعض روايات الحديث: «ولا تزداد» -يعني لا تزيد على ما أعطيت- لا تزيد على ما أعطيت. وما معنى قوله سبحانه: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾؟ ها، ما معنى هات يا ثامر؟ لا تمنعهن من المهر. «لا تعضلوهن» يعني معناه ماذا؟ لا تمنعوهن أو لا تضيقوا عليهن؛ لأجل تحتال بذلك على أخذ المهر. وفي هذا دليل على أنه لا يجوز التحايل في إكراه المرأة على أن ترد المهر بالتضييق عليها، إلا متى؟ هناك استثناء: أي شابهن معادي أتت بفاحشة، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، النشوز ما يستلزم التضييق عليها، لكن يمنعها النفقة. ومر معنا كذلك من المسائل: أنه يجوز للمرأة أن تختلع، متى؟ متى يجوز للمرأة أن تختلع؟ ها، محمد، إذا خافت على دينها بسبب خلقه أو خلقه -ليس شرط خلقه فقط ودينه- بل حتى خلقها، مثل ما جاء في روايات الحديث نعم. كذلك مما مر معنا: أنه يجوز للحاكم أن يلزم الزوج بالخلع، متى؟ متى يجوز إلزامه بالخلع؟ ما عنده اللطيف، ما سمعت رفع صوتك، إذا كان ها، إذا أبت الرجوع إليه، إذا إيش؟ الحاكم متى يلزم الزوج؟ إذا إذا أرادت الزوجة الخلع بحق، إذا أرادت الزوجة الخلع بحق. طيب، قال المؤلف رحمه الله تعالى: «باب الإيلاء». والباب -كما مر معنا- لغة: ما يدخل منه ويخرج، والمراد هنا الدخول المعنوي لأحكام الإيلاء. قال: «هو أن يحلف الزوج من جميع نسائه أو بعضهن لا أقربهن». فإن وقت بدون أربعة أشهر، أو بها اعتزل حتى ينقضي ما وقت به. وإن وقت بأكثر منها، خير بعد مضيها بأن يفيئ أو يطلق. هذا هو معنى الإيلاء: حلف الزوج على عدم قربانه امرأته أو نسائه إن كانت له أكثر من امرأة. فمن حلف على ذلك، ينظر في هذا الحلف: إن كان في مدة، إن كان في مدة هي أكثر من أربعة أشهر، يخير بإحدى ثلاث: إما أنه يتراجع عن ذلك؛ لأنه اعتداء منه على حق المرأة؛ لأن الله عز وجل وقت ذلك بأربعة أشهر، ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. فإن كان تراجع، فعليه كفارة يمين. وإن لم يتراجع، فيمهل: إما أن يكفر ويرجع، وإما أنه عند ذلك يفارق، فيفسخ الحاكم؛ لأنه اعتدى على حق المرأة، والمرأة لها الحق بالمطالبة بالفسخ لاعتدائه. ولهذا قال رحمه الله: «هو أن يحلف الزوج من جميع نسائه أو بعضهن» -يجوز في امرأة واحدة أو في أكثر من امرأة- «لا أقربهن». فإن وقت بدون أربعة أشهر -ومعنى بدون: يعني ما هو دون، يعني أقل، وليس نفي- قال: «أو بها اعتزل حتى ينقضي ما وقت به» -يعني جاز له أن يعتزل ما هو أقل من أربعة أشهر- «وإن وقت بأكثر منها خير بعد مضيها بأن يفيئ أو يطلق» -يفئ يعني يرجع، فيكفر عن يمينه، أو يطلق؛ لأنه اعتدى على حق المرأة- فإن لم يفعل هذا ولا هذا، فالحل الثالث: أن يفسخ الحاكم. تشتكي المرأة إلى الحاكم، فيفسخ. فيقال: لماذا لا تختلع المرأة؟ يقال: إذا جاز الفسخ من دون أن ترد شيئًا من المهر، من باب أولى يجوز الخلع، لكن ما يلزمها الخلع؛ لأنه معتدي اعتدى على حق المرأة، فلا يلزمها الخلع. هذا خلاصة ما يذكر في حكم الإيلاء. وقد ذكر رحمه الله تعالى أدلة تدل على هذا المعنى، منها الآية التي سبقت، وحديث ابن عمر في الصحيح، وهكذا بعض الآثار الأخرى، وكلها تدل على هذا المعنى الذي سبق ذكره. طيب، في شيء في هذا ننتقل إن شاء الله إلى الكتاب الآخر، ولن شاء الله.