المحاضرة بعنوان حكم الحقن وتذوق الطبخ للصائم، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يفطر الصائم إذا كانت الإبر تقوم مقام الطعام والشراب، أما غير ذلك فلا يفطر. الحكم يشمل الإبر والحقن التي يستخدمها الإنسان في شهر رمضان.
لا يفطر الصائم بالقطرة في العين أو الأذن أو الأنف إذا لم تكن بديلا عن الطعام والشراب. يفطر إذا كانت تقوم مقام الطعام والشراب.
ابتلاع الريق لا يفطر الصائم، وتذوق الطعام أثناء الطهي جائز إذا بصق ما تذوقه. ينصح بتأخير المضمضة إلى الليل.
وهنا بعض المسائل ينبني عليها، ويكثر السؤال عنها. من هذه المسائل أن بعض الناس يسأل عن حكم الإبر والحقن التي قد يبتلى بها الإنسان في شهر رمضان. قسم العلماء هذه الحقن إلى قسمين: قسم منها يقوم مقام الطعام والشراب، فما كان كذلك فإنه يفطر، وما لم يكن يقوم مقام الطعام والشراب، سواء ضرب في العضلة أو ضرب في الوريد، أو كان كذلك مما يضرب في الأسفل أو غير ذلك، ما دام لا يقوم مقام الطعام والشراب فهو لا يضر. ويسأل بعض الناس كذلك عن حكم القطرة في العين أو الأذن أو في الأنف، هل تفطر؟ يقال: الصحيح أنها لا تفطر، فإذا وجد طعمها الإنسان بصقه. على أنه إذا استطاع أن يؤخرها إلى الليل فهو الأفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم، كما جاء في حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه. فإذا كان كذلك، فليعلم أنه إذا استطاع أن يؤخره إلى الليل فهذا أحسن، وإذا احتاج أن يستعمله في النهار فلا بأس، وإذا وجد طعمه في فيه بصقه. وهكذا يسأل بعض النساء عن حكم تدوق الطعام إذا طبخت، واحتاجت أن تتدوق الطعام لتعرف نضوجه وعدمه، أو وجود الملح مثلا فيه وعدمه. والجواب أنه يجوز لها ذلك، ولا بأس به، لكن تبصق ما تذوقت، ولا تبتلعه؛ فإن ذلك مما لا حرج فيه.