مفاسد وقت الاحتياط للأذان في شهر رمضان

المحاضرة بعنوان مفاسد وقت الاحتياط للأذان في شهر رمضان، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

التحذير من تقديم الأذان وتأثيراته السلبية

يناقش المقطع ظاهرة تقديم الأذان قبل الوقت الفعلي ويحذر منها باعتبارها تغييرًا لأحكام الشرع. يستند التحذير إلى أدلة من القرآن والسنة النبوية.

تحريم الأذان قبل الإمساك ومخاطره على الصائمين

يعتبر الأذان قبل وقت الإمساك بدعة منكرة وتسبب ظلمًا للصائمين بحرمانهم من أشياء حلال. هذا الفعل يعد مخالفًا للشرع ويسبب مشقة على الناس.

مفسدة تقديم أذان الفجر وآثاره على الصلاة

تقديم أذان الفجر يؤدي إلى إبطال صلاة الناس لأنهم يصلون قبل دخول الوقت الفعلي. هذا الفعل يجعل المؤذنين مسؤولين عن آثام هؤلاء الناس خصوصًا في رمضان.

التفريغ النصي الكامل

نسمع في هذه الأيام، وفي هذين اليومين على وجه الخصوص، بعض المؤذنين بدأ يأخذ شيئًا من الوقت، وهو ما يسميه بعض هؤلاء «بوقت الاحتياط». فنرى أن بعض المؤذنين صار يؤذن قبل الوقت، إما بخمس دقائق، وإما بسبع دقائق، وربما بعضهم بأكثر من ذلك، استعدادًا لاستقبال رمضان، بمثل هذا التصرف الذي هو مع ما فيه من تغيير وتبديل أحكام الشرع. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد». بل قال الله عز وجل: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾. هؤلاء الذين يفعلون هذا ويزعمون أنهم يحتاطون لأمر الصيام، أهم أعلم أم الله؟ أهم أعلم أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ بيّن العلماء أن هذا خطأ فاحش، وأنه بدعة منكرة في دين الله عز وجل، وفيه مفاسد كثيرة. فمن مفاسده أنهم يحرمون على الصائم شيئًا أحله الله له بهذا الاحتياط الفاسد الذي يصنعونه. فكم من صائم لا يصحو إلا في وقت متأخر من الليل، ربما كان له فسحة أن يشرب شربة ماء أو يأكل لقمة يستعين بها على صيامه في النهار، فإذا سمع أذان مثل هؤلاء المؤذنين الذين يؤذنون قبل الوقت احتياطًا - زعموا - حرموا عليه شيئًا لم يحرمه الله. وهذا من الظلم لهؤلاء الصائمين والعدوان. كذلك فيه مفسدة أخرى، إذ بأذانهم في هذا الوقت الذي يزعمون أنه وقت قدموه لأجل الاحتياط، أباح للناس أن يصلوا صلاة الفجر وهم سيصلون قبل دخول الفجر، فتبطل بذلك صلواتهم. وما أكثر من يصل في أول الوقت، خصوصًا في ليالي رمضان، فإن الكثير من الناس يكون قد سهر في ليل رمضان، فينتظر وقد تسحر أن يؤذن المؤذن، حتى إذا أذن باشر بالصلاة. بل نجد مساجد كثيرة في شهر رمضان ليس بين الأذان والإقامة إلا قدر خمس دقائق. فمن الذي يتحمل آثام هؤلاء الناس إذ جعلوا هؤلاء جميعًا يصلون قبل الوقت؟ لم يدخل الوقت الشرعي، وهؤلاء يصلون ويعلنون للناس أن الوقت قد دخل والأمر ليس كذلك. فالحذر - عباد الله - من مثل هذا الخطأ ومتابعته، بل الواجب مناصحة أمثال هذه المساجد أن يرجعوا إلى الوقت الشرعي الصحيح في أمر الأذان.