شرح العقيدة الواسطية للهراس 44

شرح العقيدة الواسطية للهراس 44

الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 44، الدرس الرابع والأربعون : (وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه ... إنه لم يؤتى أحد خيراً مما أوتي وذلك في الجنة). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

صفات الفعل لله تعالى وتأصيلها

يناقش هذا الفصل صفات الفعل لله تعالى مثل الرضا والغضب، ويبين موقف أهل الحق والمعتزلة والأشاعرة منها. يشرح أيضًا الفرق بين نفي الصفات عند المعتزلة والأشاعرة.

الرد على منكري صفات الله تعالى

يتم في هذا الفصل الرد على من ينفي صفات الله تعالى، ويبين أن العقل والنقل يثبتان هذه الصفات. كما يشرح أن إثبات الثواب والعقاب يستلزم إثبات الصفات التي تؤدي إليهما.

مراتب الناس مع القضاء والقدر والرضا

يناقش هذا الفصل مراتب الناس مع القضاء والقدر، ويبين أن الرضا عن الله واجب. كما يشرح مراتب الناس الأربع: الساخط، الصابر، الراض، والشاكر.

نزع الغل في الآخرة وصفاء القلوب

يتناول هذا الفصل نزع الغل من قلوب الناس في الآخرة، ويبين أن الله يجعلهم إخوة متحابين، مما يدل على نقاء العلاقات في الآخرة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: قال قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه، ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه، وقوله: ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه، وقوله: فلما آسفونا انتقمنا منهم، وقوله: ولكن كره الله انبعاثهم فثبتهم، وقوله: تور مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون. قال الشارح رحمه الله تعالى: قوله رضي الله عنهم إلى آخره، تضمنت هذه الآيات إثبات بعض صفات الفعل من الرضا لله والغضب واللعن والكره والسخط والمقت والأسف، وهي عند أهل الحق صفات حقيقية لله عز وجل على ما يليق به، ولا تشبه ما يتصف به المخلوق من ذلك. والمراد بنفي التشبيه أي التمثيل. وقد مر معنا في أوائل هذا الكتاب أن التعبير بالتمثيل أولى من التعبير بالتشبيه من ثلاثة أوجه. ما هي هذه الأوجه الثلاثة؟ نعم، ما هي هذه الأوجه الثلاثة؟ نعم. موافقة الدليل والنص في القرآن، فإن الله نفى التمثيل ولم ينفِ التشبيه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. ثانيا: أنه يوجد بعض الشبه في الألفاظ أو في أصل الصفة لا في حقيقتها وكيفيتها بين الخالق والمخلوق، فنثبت لله علما ونثبت للمخلوق علما، فعل المخلوق ناقص كنقصه، وعلم الخالق كامل ككماله، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. والسميع البصير. والثالث: نفي التشبيه مطلقا ليس بصحيح. لماذا؟ نعم، لأن نفي التشبيه مطلقا قد يؤدي لنفي الصفات. طيب، وهذا بالحقيقة فيه معنى الذي قبل. قال رحمه الله تعالى: ولا يلزم منها ما يلزم في المخلوق، يعني كونه نثبت هذه الصفات لله عز وجل لا يلزم منها أن نثبتها كإثباتنا لها للمخلوق، بل تثبت لله على ما يليق لجلال الله وعظمته سبحانه وتعالى. والمؤلف رحمه الله تعالى ذكر هذه الصفات في هذا الموضع، ومناسبتها أنه لما ذكر الرحمة وذكر كذلك الود، وهذه الصفات الفعلية ناسب أن يذكر ما يناسبها من الصفات الفعلية الأخرى في هذا الموضع، وهي صفة الغضب والسخط والأسف والكره والمقت. قال رحمه الله تعالى: فلا حجة للأشاعرة والمعتزلة على نفيها، ولكنهم ظنوا أن اتصاف الله عز وجل بها يلزمه أن تكون هذه الصفات فيها على نحو ما هي في المخلوق، وهذا الظن الذي ظنوه في ربهم أرداهم، فأوقعهم في حمأة النفي والتعطيل. والأشاعرة يرجعون هذه الصفات كلها إلى الإرادة كما علمت سابقا، فالرضا عندهم إرادة الثواب، والغضب والسخط إلى آخره إرادة العقاب، يعني إرادة الثواب، إرادة الغضب، إرادة السخط، إرادة العقاب. قال: وأما المعتزلة فيرجعونها إلى نفس الثواب والعقاب. ومر معنا أن المعتزلة في هذا لهم فيه ثلاثة مذاهب في سائر الصفات الفعلية، فمنهم من ينفيها مطلقا كما مر معنا، ومنهم من يرجعها إلى معنى الثواب والعقاب، ومنهم من يجعلها وسطا بين هذا وذاك. ومر معنا الكلام على ذلك فيما سبق من دروس سابقة. فإن المعتزلة في الحقيقة والأشاعرة على طريقة واحدة من نفي الصفات، لكن طريقة النفي بين الأشاعرة وبين المعتزلة تختلف، فالمعتزلة ينفون الصفات مطلقا هذا هو الأصل، وربما أثبتوا شيئا من لوازمها. وأما الأشاعرة فهم يزعمون أنهم يثبتونها، لكنهم في الحقيقة يحرفونها على وجه ليس فيه إثبات، فيقولون في الرضا إرادة الثواب، وفي السخط كذلك إرادة الغضب أو إرادة السخط أو إرادة العقاب. وفي الحقيقة هذا الإثبات يلزمهم أن يثبتوا أصل الصفة كما مر معنا فيما سبق أن إثبات بعض الصفات مستلزم لإثبات البعض الآخر. فما كان جواب فيما أثبتوه فهو جواب فيما نفوه. فإن قالوا: نحن نثبته على الوجه الذي يليق بجلال الله وعظمة من غير نقص. فيقال لهم: كذلك يلزمكم أن تثبتوه على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير نقص. يعني مثلا أثبتوا الثواب إرادة الثواب. فيقال لهم: لماذا لا تكون هذه الإرادة كإرادة المخلوق؟ فإن قالوا: لا، بل يليق بجلال الله وعظمته. فيقال: كذلك يقال بالنسبة للغضب أو الرضا أو السخط أو الانتقام أو غير ذلك مما ثبت به الدليل. ومرت معنا فيما سبق أوجه سبعة ذكرت تكرر عليهم في هذا الموضع. فيقال لهم أولا: أن نفي العقل الصفة كما تزعمون لا يعني نفي الصفة، لأن دليل النقل دليل مستقل، وقد أثبت ذلك. فإذا أثبته النقل فإن ذلك لا يعني أن يبطل بسبب أن العقل ينفيه. ومر معنا أنه كم من شيء ينفيه العقل أو لا يدركه وقد أثبته النقل، فالنقل دليل مستقل. وهكذا كذلك يقال لهم: أن العقل كذلك أثبتها، فإنه لا إثابة ولا كذلك عقاب إلا مع رضا أو مع سخط، ومع كذلك بغض. فدل ذلك على إثبات ما نفوه وما فروا منه. ويقال لهم ثالثا: بما سبق من كلام ابن القيم رحمه الله في الأوجه الأربعة المتقدمة. ويقال لهم كذلك رابعا: إن من جعل العقل هو الحكم في كل شيء لم يقبل إلا ما قبل العقل، صار لازم ذلك أنه لا فرق عنده بين رسالة الرسول وبين إنزال الكتاب، وكذلك ما فيه من شرعة، لا فرق في ذلك بين وجوده وعدمه، لأن الحكم هو ماذا؟ لأن الحكم عنده هو العقل. إذن ما الفائدة من إنزال الكتاب وإرسال الرسول؟ إذا صار الحكم هو العقل إذن لا فائدة من ذلك. ويلزمكم ما تلزمون به غيركم من أهل الزندقة والباطنية والقرامطة الذين بالعقل أهملوا الشريعة، فليس عندهم شيء إلا ما أثبته العقل في عبادات أو معاملات أو حتى عقائد أو غير ذلك. فعندهم ما أثبته العقل أثبته، وما نفاه نفوه. فما كان جواب منكم لهم فهو جواب لما نفيتموه. وهكذا يقال خامسا: أن ما أثبتتموه من إرادة الثواب أو إرادة العقاب، أنتم أثبتتم إرادة، وهذا الإثبات الإرادة يستلزم إثبات صفة، وإثبات الصفة يستلزم إثبات الصفة الأخرى. وهذا هو الوجه الذي بعده: بأن إثبات الصفات بعضها من بعض، فالصفات فروع عن الذات، فكما أننا نثبت لله ذاتا لا كالذوات، فنثبت لله صفات لا كالصفات، بل على ما يليق بجلال الله وبعظمته سبحانه وتعالى. وهكذا أخيرا يقال: أن إثبات الثواب أو العقاب يستلزم إثبات ما يكون منه الثواب وما يكون منه العقاب، فالثواب يقع من الرضا ويقع من الحب، وكذلك العقاب يقع من البغض ويقع كذلك من الكره، وما كان بمعنى فيلزمهم أن يثبتوا كذلك هذه الصفات على ما يليق بجلال الله وعظمته. قال رحمه الله تعالى: والأشاعرة يرجعون هذه الصفات كلها إلى الإرادة كما علمت سابقا، فالرضا عندهم إرادة الثواب، والغضب والسخط إلى آخره إرادة العقاب. وأما المعتزلة فيرجعونها إلى نفس الثواب والعقاب. ومر معنا. قال: وقوله سبحانه: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾، إخبار عن ما يكون بينه وبين أوليائه من تبادل الرضا والمحبة. أما رضا عنهم فهو أعظم وأجل من كل ما أعطوا من النعيم، يعني الرضا عن العباد هو من أعظم وأجل النعيم، بل هو أعظمه وأجله. فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك. قال: فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا». فدل ذلك على أن رضوان الله سبحانه وتعالى أعظم ما يرتب أهل الجنة في الجنة. وثبت كذلك عند أحمد بن حبان بإسناد حسن، وصححه العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول الله عز وجل: هل تشتهون شيئا فأزيدكم؟ قال: فيقولون: ربنا، وما فوق ما أعطيتنا؟ قال: فيقول: رضواني، رضواني أكبر. رضواني أكبر». وهذا هو كما قال سبحانه: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: وأما رضاهم عنه فهو رضا كل منهم بمنزلته مهما كانت، وسروره بها، حتى يظن أنه لم يؤت أحد خيرا مما أوتي، وذلك في الجنة. وهاتان مرتبتان من مراتب أقسام الرضا. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أقسام أخرى للرضا. فمن هذه الأقسام: الرضا بالله ربا وإلها، فهو فرض لا يجوز لأحد أن يتخلف عنه. ومن ذلك كذلك الرضا عن الله، وهو من أجل الأمور وأشرفها، ولكن لم يطالب به العموم كما قال ابن القيم للعجز عنه. وأوجبه بعضهم أي على جميع أهل الإيمان والإسلام. والجواب في ذلك أن يفصل، فيقال: الرضا عن الله بالمعنى العام يجب على العموم، وبالمعنى الخاص بتفاصيل معنى الرضا عن الله، فإن ذلك لا يعلمه إلا أهل العلم وأهل الرسوخ، فهم الذين يعلمون مواضع الرضا عن الله التي بها يحصل تحقيق الرضا عن الله سبحانه وتعالى. وأما المسلم فهو ينبغي عليه أن يكون عنده الإيمان العام بذلك، وهذا واجب وحق على كل مسلم أن يعلم أن الله لم يظلمه من حقه شيئا، يرضى عن الله في قدره وفي شرعه. وأما تفاصيل هذا الرضا فهذا لا يعلمه إلا أهل العلم، وبه يجتمع الأمران كما ألمح إليه ابن القيم رحمه الله. والنوع الثالث من أنواع الرضا: الرضا بقضاء الله. وقضاء الله ينقسم لقسمين: قضاء شرعي يجب الرضا به جملة وتفصيلا، كما قال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. وهكذا كذلك رضا كوني، وهذا الرضا الكوني يستحب. كما قال ابن القيم: أوجبه بعضهم. والصحيح أنه يستحب. إن أريد بالرضا ما هو فوق الصبر. فإن الناس مع القضاء على أربعة مراتب. من يذكر هذه المراتب الأربعة؟ الناس مع القضاء على أربعة مراتب. ها يا عبد الله، تذكر. نعم، الصبر رجل صابر. نعم، نعم، ورجل راض. ورجل شاكر. بقي واحد أسوأهم الذي ليس في نفسه، إنما في لسانه أو فعله وهو الساخط، وهو الساخط. فالناس مع القضاء على أربعة مراتب: ساخط، وصابر، وراض، وشاكر. فالساخط عاص وهو من يظهر منه عدم الرضا بالقضاء في قوله أو فعله، هذا ساخط متسخط. وعلى هذا يفسر قول ابن القيم رحمه الله: «أوجبه بعضهم»، يعني أوجب الرضا بمعنى الصبر، ألا يتسخط بقول أو فعل. رضا بقضاء الله بهذا المعنى نقول: نعم، الرضا عن القدر والرضا عن المقضي الكوني واجب. والمرتبة الثانية: مرتبة الصابرين، وهو الواجب الذي يجب أن يصبر، فلا يصدر منه تسخط لا بقول ولا بفعل، لا بقول ولا بفعل، لا يولول ولا يصدر منه شيء ينافي الصبر بلسانه أو بفعله. ومما ينافي ضرب الخدود وشق الجيوب والنياحة ببكاء الجاهلية، فعل النساء هذا مما ينافي الصبر. الصبر يقتضي حفظ اللسان وحفظ كذلك الأفعال مما ينافي الرضا، مما ينافي الصبر. والمرتبة الثالثة: مرتبة الراضي، الراضي أعلى مرتبة من الصابر، لأن الراضي عنده طمأنينة القلب، والصابر قد يكون عنده طمأنينة القلب، وقد لا يكون عنده طمأنينة القلب. فإن كان عنده طمأنينة القلب فهو صابر وراض، وإن لم يكن عنده طمأنينة القلب فهو صابر فقط، كضم ما في قلبه. وهل يؤاخذ على هذا الذي في قلبه؟ الجواب: لا. إن الله تجاوز عن أمته ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام. والرابع وهو الشاكر، وهي أعلى مراتب أهل الإيمان وعباد الله مع القضاء والقدر ومع المقضي الكوني. والشاكر هو الذي يشكر بلسانه وبفعله وبقلبه الرب سبحانه وتعالى على هذا القضاء، إذ لطف الله عز وجل فيه. ويمثل له كما مر بقول عروة حين أخبر بموتي بعض ولده: ماذا قال؟ قال: «الحمد لله الذي حفظ علي باقي ولدي»، يعني هو يشكر الله على هذا القضاء، إذ حصل اللطف فيه، مات واحد فقط، لم يمت الجميع، هذا شكر. وهذه المرتبة هي مرتبة من بلغ مبلغا عظيما في الإيمان بالله وبسائر أركان الإيمان، ومن ذلك الإيمان بالقضاء والقدر. فالشاهد من هذا أن قوله رحمه الله: «أنه يستحب على هذا المعنى». وقال بعضهم: «يجب على المعنى الذي تقدم أنه يجب أن يحصل منه شيء من السخط». وهكذا نوع من أنواع الرضا هذا الذي أشار إليه الشارح رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: «وأما رضاهم عنه فهو رضا كل منهم بمنزلته مهما كانت، وسروروا بها، حتى يظن أنه لم يؤت أحد خيرا مما أوتي، وذلك في الجنة»، يعني أن الله عز وجل يجعل في قلبهم الرضا، حتى يرى الواحد من أهل الجنة أنه أحسن الناس، وأنه لا خير فيما هو فيه أعظم منه. وهذا من تمام إنعام الله عز وجل على عباده، يدخل في قلوبهم القناعة والرضا التام الكامل، حتى لا يحصل بينهم شيء، ولا يحصل عليهم كدر. وهذا من تمام النعيم، بخلاف الدنيا، لا يزال الإنسان في قلبه شيء. وأما في الآخرة فلا، حتى أن الله عز وجل ينزع ما في قلوب الناس من غل: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ إِخْوَانًا﴾.