أوجهه الشبه بين الرافضة واليهود وأنها بذرة نصرانية انشأت بأيدي يهودية في أرض مجوسية

المحاضرة بعنوان أوجهه الشبه بين الرافضة واليهود وأنها بذرة نصرانية انشأت بأيدي يهودية في أرض مجوسية، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تمهيد وافتتاحية الدرس

بدأ الدرس بالحمد لله والصلاة على النبي محمد، وكان تمهيدا لما سيأتي بعد ذلك من حديث عن الرافضة وتأثير الأديان الأخرى عليهم.

أصل الرافضة وتأثير الأديان الأخرى

الرافضة فرقة ضالة تأثرت بالديانات الأخرى مثل اليهودية والنصرانية والمجوسية، وهناك تشابه كبير بينهم وبين اليهود في مسائل دينهم.

أوجه الشبه بين الرافضة واليهود

هناك العديد من أوجه الشبه بين الرافضة واليهود، منها التحريف والطعن في الله، وقتل الأنبياء والصالحين، وتناسخ الأرواح، والتحليل والتحريم بأهوائهم.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

فإن الرافضة في الحقيقة فرقة ضالة اُنشئت بأيدي اليهود، فعبد الله بن سبأ اليهودي هو من أنشأ هذه الفرقة الضالة. وما أحسن ما قيل في هذه الفرقة: إنها عبارة عن بذرة نصرانية اُنشئت بأيدي يهودية في أرض مجوسية؛ بذرة نصرانية؛ لأن حقيقة الرفض هو الغلو الذي كان عند النصارى، فهي بذرة نصرانية اُنشئت بأيدي يهودية. فأول من أنشأ الرفض هو عبد الله بن سبأ اليهودي، وبأرض مجوسية، فاجتمع فيها ثلاثة أديان فاسدة، اُنشئ فكر الرفض في أرض المجوس الذين هم أشد أعداء هذا الدين حنقًا عليهم بعد اليهود؛ المجوس، ولهذا دخل في دين الله جماعة من المجوس وهم ليسوا من المسلمين، ومنهم من سعى في قتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرضاه، وهل قتل إلا بأيدي المجوس؟ رضي الله عنه أرضاه عمر الفاروق. وهنا وقفة ولمحة لمن يغتر بهؤلاء الرافضة، ويظن أن الدين ينصر بأمثال هؤلاء: كيف ينصر الدين ببذرة نصرانية أُنشئت بأيدي يهودية وفي أرض مجوسية؟ كيف ينصر الدين بأمثال هؤلاء؟ ومن قارن بين ما عليه الرافضة وما عليه اليهود وجد أن الرافضة الكثير من مسائل دينهم مأخوذة من دين اليهود، فالرافضة عندهم أوجه مشابهة كثيرة باليهود، حتى ألف بعض العلماء في ذلك مؤلفات، وأذكروا شيئًا من ذلك على وجه الاختصار؛ لأن المقام هو مقام فقط تنبيه، خصوصًا في مثل هذه الظروف؛ لأن بعض الناس لا يميز بين الولي ممن هو عدو، من الذي والى ومن الذي عادى، لا يميز كذلك بين المؤمن والكافر، والبر والفاجر، لا يميز بين المنافق وغيره، وبين صاحب الإسلام الصحيح من صاحب الإسلام المحرف، ومن يأتي منه النصر ومن يأتي منه الهزيمة. فإن أمثال هؤلاء هم ذُرة الهزيمة لهذه الأمة، فلا ينتظر منهم النصر، فهم في الحقيقة من أصابع اليهود ومن ثمرات اليهود، كيف يمكن أن ينتصر أهل الإسلام بهم؟ ولهذا ما عرف للرافضة مواجهة حقيقية لليهود في تاريخهم إلى يومنا هذا، وكم ذكر علماء الإسلام من ذلك أدلة وبراهين. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من كتبه مواقف وأشياء كثيرة هي من هذا الباب من أوجه المشابهة بين الرافضة واليهود. على وجه الاختصار: أن اليهود حرفوا وغيروا دين الله، فبدلوا كلام الله، وهكذا كذلك قبائح من الرافضة؛ فالرافضة زعموا أن هذا القرآن الذي بين يدي المسلمين ليس هو القرآن الصحيح، وأنشأوا لأنفسهم قرآنًا يسمونه قرآن فاطمة، أو مصحف فاطمة. مصحف فاطمة هو من جنس تلك التوراة التي يتداولها اليهود، من خمس نسخ: بدء خلق آدم، وقصة موسى، وقصة نوح، وغير ذلك مما هو مليء بالتحريف والتبديل. وهكذا فعل الرافضة. وهكذا كذلك اليهود يطعنون في الله سبحانه وتعالى ويذمونه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، وهكذا كذلك الرافضة -قاتلهم الله- فإن منهم من طوائفهم طائفة تزعم أن عليًا هو الله، وهم الذين حرقهم علي رضي الله عنه أرضاه، كما أن من اليهود من زعم أن عزير بن الله، فهم كانوا أشد منهم -أي الرافضة-. وهكذا كذلك اليهود قتلوا أنبياء الله ورسله وعددًا من الصالحين من أوليائه، وهكذا فعل الرافضة؛ فإنهم قتلوا عددًا من الصالحين وأتباع الرسل عليهم الصلاة والسلام. وهكذا كذلك اليهود عادوا الملائكة، ومنهم جبريل، واتهموه أنه خان الأمانة، وهكذا فعل الرافضة؛ فإن أبغض الملائكة إليهم جبريل عليه الصلاة والسلام، وطائفة منهم تزعم أنه غدر وخان، وطائفة ترى أنه أخطأ -يعني لم يعط الرسالة إلى علي رضي الله عنه- فهو المستحق بها. وهكذا كذلك اليهود تقول بتناسخ الأرواح، والرافضة تقول بتناسخ الأرواح، فتزعم اليهود أن روح داود تنتقل إلى أفرادهم فتكون لهم الخيرية دون سائر الناس، ونحو ذلك يزعم الرافضة كذلك. وهكذا كذلك اليهود يحللون ويحرمون ويحرمون بأهوائهم، وهكذا كذلك تجد الرافضة عندهم من التحليل والتحريم بأهوائهم الشيء العجيب، فيضعفون الأحاديث الصحيحة ويحرفون كلام الله سبحانه، ثم يحيلون إلى مصحف فاطمة وإلى كتب أخرى يجعلونها بمثابة صحيح البخاري وغيره. وهكذا كذلك تجد أن اليهود لهم كذلك من المكر بهذه الأمة وبسائر الأمم ما ليس عند غيرها، وكذلك عند الرافضة من الحنق والمكر ما ليس عند غيرهم. وهكذا كذلك بغضهم لأتباع الأنبياء، وبغض الرافضة لأتباع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهكذا ذكر العلماء أشياء كثيرة، حتى في تفاصيل العبادات تجد أن الرافضة يصومون حتى تشتبك النجوم، وهكذا يفعل اليهود؛ يصومون حين تشتبك النجوم، وغير ذلك من أوجه الشبه الكثير التي ذكرها العلماء. أسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يجعلنا وإياكم ممن يستمع القول ويتبع أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وعلى نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.