المحاضرة بعنوان أنساك الحج مختصر، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
النسك في الحج ثلاثة أنواع: الإهلال بعمرة ثم التحلل منها ثم الإتيان بالحج، أو الإهلال بالحج فقط، أو الإهلال بالعمرة والحج معا. الحاج يختار ما يناسبه من هذه الأنواع.
التمتع هو أفضل الأنساك الثلاثة في الحج كما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم لم يمتتع بسبب أنه ساق الهدي.
القارن هو من يجمع بين العمرة والحج ويبقى محرمًا حتى نهاية الحج، ويشترط له أن يسوق الهدي. المفرد يؤدي الحج فقط ويدخل بالنسك ويبقى محرمًا حتى انتهاء الحج ولا يلزمه هدي.
الحاج الذي يذهب إلى الحج يهل حين يهل بما يريد من العمرة أو الحج أو العمرة والحج، وذلك لأن الأنساك ثلاثة؛ إما أن يهل بعمرة، ثم يتحلل منها، ثم يأتي بالحج في يوم الثامن. وهذا يسمى بالتمتع، وهو أفضل هذه الأنساك الثلاثة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة». فالذي منع النبي عليه الصلاة والسلام من هذا النسق الأفضل هو كونه ساق الهدي عليه الصلاة والسلام. فأفضل الأنساك أن يأتي الحاج بعمرة، ثم يتحلل منها، ثم يأتي بعد ذلك بالحج يوم الثامن. والنسق الثاني أن يأتي بحج فقط من دون عمرة، وهو ما يسمى بالإفراد. والمفرد هو الذي يأتي بحج فقط، يدخل بالنسك، ويبقى محرمًا إلى أن ينتهي الحج. والمفرد ليس عليه هدي. والثالث هو القارن الذي يجمع بين العمرة والحج، فيأتي بالعمرة ولا يتحلل منها، وإنما يبقى محرمًا إلى أن ينتهي الحج. وشرط هذا الثالث أن يسوق الهدي من طريقه، أو من موضع إحرامه، أو من بلده؛ يسوق معه الهدي، المهم أن يسوق معه الهدي قبل أن يصل إلى مكة، هذا هو شرط القارن.