الدرس في شرح لامية ابن الوردي 8، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يناقش الشيخ ابن بريك أهمية عدم الاغترار بالولايات والمناصب وتقصير الآمال في الدنيا. يحث على تحقيق الفوز في الدين والدنيا من خلال العمل الصالح.
يُنصح بقصر الأمل لزيادة العمل في الوقت القصير، مع الحفاظ على إعمار الأوقات بالأعمال الصالحة. يُذكر مثال الصحابة في حفاظهم على العمل الكثير.
يوصي الشاعر بالاعتدال وعدم التعلق بالأوطان، ويحث على الاغتراب لتحصيل الخير الديني والعلمي. يضرب أمثلة على أهمية الحركة والتغيير.
يشير المقطع إلى انتهاء الحديث في موضوع معين مع التعبير عن التسليم بقضاء الله تعالى. يختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.
يسرد إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدم لكم شرح لامية ابن الوردي رحمه الله تعالى، شرح فضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، القائم على دار الحديث بالشحر ودار الحديث بالهيوش. والآن مع الدرس الثامن. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد. بسم الله الرحمن الرحيم، قال الناظم رحمه الله تعالى: فَالْوِلايَاتُ وَإِنْ طَابَتْ لِمَنْ ذَاقَهَا فَالسُّمُّ فِي ذَاكَ الْعَسَلِ نَصْبُ الْمَنْصِبِ أَوْهَاجٌ لَدَيَّ وَعَنَاءٌ مِنْ مُدَاراةِ السُّفَلِ قَصِّرِ الْآمَالَ فِي الدُّنْيَا تَفُزْ فَدَليلُ الْعَقْلِ تَقْصِيرُ الْأَمَلِ إِنَّ مَنْ يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُ جَدِيرٌ بِالْوَجَلِ غِبْ وَزُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا فَمَنْ أَكْثَرَ التَّرْدَادَ أَقْصَاهُ الْمَلَلُ خُذْ بِنَصْلِ السَّيْفِ وَاتْرُكْ غِمْدَهُ وَاعْتَبِرْ فَضْلَ الْفَتَى دُونَ الْحُلَلِ لَا يَضُرُّ الْفَضْلَ إِقْلَالٌ كَمَا لَا يَضُرُّ الشَّمْسَ إِطْبَاقُ الطِّفْلِ حُبُّكَ الْأَوْطَانَ عَجْزٌ ظَاهِرٌ فَاغْتَرِبْ تَلْقَ عَنِ الْأَهْلِ بَدَلًا فَبِمُكْثِ الْمَاءِ يَبْقَى آسِنًا وَسِرْ بِالْبَدْرِ بِهِ الْبَدْرُ اكْتَمَلَ أَيُّهَا الْعَائِبُ قَوْلِي عَبَثًا إِنَّ طِيبَ الْوَرْدِ مُؤْذٍ لِلْجُعَلِ بسم الله الرحمن الرحيم، ذكر المؤلف رحمه الله في هذه الأبيات كذلك عددًا من النصائح والحكم، تبعًا لما سبق. وفي هذه الوصايا والحكم التي يوصيها لولده، وهي وصية من كل والد لولده. وأتبع هذه الوصية تبعًا لما سبق بالكلام على الولايات، بعد أن ذكر أمر السلطان والحكم والقضاء. فقال رحمه الله: ﴿وَالْوِلايَاتُ وَإِنْ طَابَتْ لِمَنْ ذَاقَهَا فَالسُّمُّ فِي ذَاكَ الْعَسَلِ﴾، والمعنى يحذر رحمه الله من الاغترار واستشراف الوصول للولايات، طابت لكنها في الحقيقة كالسم إذا وضع في العسل، طعم العسل قد يكون لذيذًا لكن إذا كان فيه السم فهو قاتل. لذة الولايات فلذة الولايات في طياته السم القاتل. فكم من من تولى الولايات خسر الدنيا قبل الآخرة، إما بما يكون من مكائد الكائدين وحسد الحاسدين وبغي الباغين، أو ما يكون كذلك منه من تقصير و تفريط وظلم وبغي وعدوان باغتراره بولايته ورئاسته وما أعطاه الله عز وجل ومكنه. ففي كلا الأمرين لا يسلم من شر وسوء، إن عدل لم يرض عنه أهل الجور، وإن جار فإنه كذلك كان في جور. ففي كلا الأمرين هو في خطر، إما هو في خطر في دينه، وإما هو خطر في ماذا في دنياه، أو هو في خطر فيهما جميعًا. ولهذا مثل به رحمه الله كالسم في العسل، وهذه حقيقة وصف هذه الولايات. ثم قال رحمه الله: ﴿نَصْبُ الْمَنْصِبِ أَوْهَاجٌ لَدَيَّ وَعَنَاءٌ مِنْ مُدَاراةِ السُّفَلِ﴾، كذلك تبع لما سبق في تنصيبه الإنسان لنفسه، أو كذلك أمر المناصب، أو كل مقصد يقصده الإنسان إذا لم يكن على الوجه الصحيح، وهو مما يكون به العناء مع ما لا يخفى من عدم حصول الفائدة. ومن ذلك أن يدار الإنسان بما يكون به السفول، ومن السفول أن تحرص على الولايات وتخسر بذلك دينك، بل وربما ودنياك. ولما ذكر هذه الولايات وما يلحق بها من الأحكام والقضاء والسلطان والدخول عليه، أتبع بقوله: ﴿قَصِّرِ الْآمَالَ فِي الدُّنْيَا تَفُزْ فَدَليلُ الْعَقْلِ تَقْصِيرُ الْأَمَلِ﴾، أكثر ما يدفع الناس للوصول إلى هذه المناصب والولايات والحكم والقضاء ودخول على السلاطين وغير ذلك هو الآمال الكبيرة والكثيرة التي لا تنقطع. لكن إذا قصر الإنسان الآمال فإنه يعطى القناعة، عند ذلك يوفق أن ينتفع من عمره بما يكون فيه منفعة له في دينه ودنياه. وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا برسمة عليه الصلاة والسلام في طول أمل هذا الإنسان وقصر الأجل، فخط خطًا مستقيما، وجعله عليه الصلاة والسلام أمل الإنسان، وخط خطًا يعترضه وهو ما كتب له من أجله. وهكذا حال الإنسان لا يدري متى أجله، فإذا قصر أمله فكان أمله أقصر من أجله فلح وأفلح. وأما إذا كان آماله أطول من أجله فإنه سيكون في غفلة، ويأتيه الموت فجأة، وعند ذلك يخسر الدين والدنيا. ولهذا قال: ﴿فَدَليلُ الْعَقْلِ تَقْصِيرُ الْأَمَلِ﴾، وهذه حكمة إذا أحسنت الحساب، وهذا الذي يضيئه العقل الصحيح أن تقصر الأمل؛ لأجل أن تعمل الكثير في الوقت القصير. وأما إذا طولت الأمل فأنت لا تزال تتغافل وتماطل نفسك الأمارة بالسوء في الإحسان، سواء كان في الدين أو في الدنيا. وما تدري إلا وفجأك الأجل، وعند ذلك فاتك الكثير، وعملت ماذا؟ وعملت القليل. ولكن إذا قصرت الأمل فإنك ستعمل الكثير في الوقت ماذا؟ القليل. ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم ومن اتبعهم بإحسان من الصالحين يحرسون على العمل الكثير في اليوم الواحد؛ لأنهم لا يدرون في أي وقت يفجأهم الأجل. وكان ابن عمر رضي الله عنه لا ينام إلا وصيته تحت وسادته، وهذا دليل على ماذا؟ قصر الأمل. يعني كل ليلة يجهز نفسه أنه ماذا؟ أنه سيموت في هذه الليلة، سيصبح وهو في القبر. فإذا تأمل الإنسان هذه النظرة فإن هذا يعطيه من إصلاح نفسه وإعمار وقته ما يكون سببًا في إصلاح دينه ودنياه. وهذا هو المطلوب أنك تعمر يومك كأنك لن تعيش غدًا، وبهذا سيكون عملك كثيرًا في وقت ماذا؟ في وقت قصير. وانظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. «مَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فما سأل شيئًا إلا وقال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. وهذا يدلك أن هذا يوم من أيام أبي بكر رضي الله عنه أرضاه، كيف يأتي مثل هذا الحرص؟ هذا يأتي إذا كان هناك ماذا؟ أصر أمن. فإن الإنسان يعمل الكثير في الوقت ماذا؟ القصير اليسير؛ لأنه لا يدري ربما لا يعيش غدًا. فلذلك فهو يحرص على إعمار أيامه ولحظاته بما ينتفع به. والناس بهذه الدنيا يبنون مستقبلهم في الدار الآخرة، فما تريده وما تتمنى في الدار الآخرة أن تتبنيه اليوم، إما أن تبنيه بالجد والاجتهاد، فتبني ما تطمع أن تلاقيه يوم القيامة بما يكون من جدك واجتهادك وإعمارك لوقتك وأيامك وأسابيعك وأشهرك. وإما ما يكون بالغفلة، فإذا أعمرت العمارة الحسية في هذه الدنيا أعطاك الله مثله وأعظم، والله أكرم الأكرمين جل وعلا يوم القيامة تلك الجنة أورثموها بماذا؟ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. وهذا الذي عنده طول أمل في الغالب يكون عنده من الغفلة والكسل ما يوافق ذاك الأمل. ثم قال رحمه الله: ﴿إِنَّ مَنْ يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُ جَدِيرٌ بِالْوَجَلِ﴾، من علم علم اليقين أن الموت يدركه ومدركه لا محالة فإنه لن يهنأ له عيش. ولكن طول الأمل والغفلة هو الذي أورث هذا. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالإكثار من ذكر ماذا؟ هادم اللذات، أي الموت. لأن الإنسان إذا تذكر الموت كان ذلك سببًا أن لا يغتر بهذه الدنيا ولا ما أعطي فيها، لا يغتر الإنسان بشبابه، فكم من شاب مات قبل شيخ. ولا يغتر الإنسان بماله، فكم من إنسان مات قبل أن يتمتع بماله. ولا يغتر الإنسان بمنصبه ولا ولايته ولا غير ذلك؛ لأن كل ذلك سيفوته. وإنما قول أمله هو الذي يجعله يغتر. فالإنسان إذا تذكر الموت انتهى كل ذلك. ثم قال رحمه الله تعالى، انتقل إلى حكمة أخرى، فقال: ﴿غِبْ وَزُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا فَمَنْ أَكْثَرَ التَّرْدَادَ أَقْصَاهُ الْمَلَلُ﴾، ومعناه ويروى حديثًا، وكذلك حكمة. والمقصود أنك كن غير ملول في زيارتك، هذا المقصود من هذه الحكمة. و﴿غِبْ وَزُرْ غِبًّا﴾، الغب هو عدم الاستمرار في الشيء، يعني يوم ويوم أو تارة وتارة. فقد جاءت السنة في الأمر بالترجل غبًا، يعني ليس كل يوم إنسان أمام المرآة والمشط، وإنما أحيانًا وأحيانًا حتى لا يكون أي الرجل خصوصًا كالمرأة فيه من الأنوثة وإنشغال بالجمال ما ينافي رجولته. فكذلك في الزيارة تارة وتارة، ليس كل يوم فتمل الناس. فإذا فعلت تارة وتارة تزدد حبًا، يكون لك شوق. وأما إذا أكثرت واستمررت كنت ثقيلًا، فيقصيك الملل، يقصيك الملل، يعني تصير مملًا منك. ثم قال رحمه الله تعالى: ﴿خُذْ بِنَصْلِ السَّيْفِ وَاتْرُكْ غِمْدَهُ وَاعْتَبِرْ فَضْلَ الْفَتَى دُونَ الْحُلَلِ﴾، وهذه وصية أخرى. وناسب ذكرها بعد أن ذكر ما سبق، أن لا يكون عند الإنسان عدم اعتدال في تصرفاته، فيعتدل في الزيارة ويعتدل في التعامل مع الآخرين ويعتدل في التعامل مع الأشياء. ومن ذلك هذه الوصية التي جاءت بها السنة أن لا يأخذ السيف بنصل السيف، وإنما يأخذه من جهة الغمد. ﴿خُذْ بِنَصْلِ السَّيْفِ وَاتْرُكْ غِمْدَهُ﴾، وأكثر. ﴿وَاعْتَبِرْ فَضْلَ الْفَتَى دُونَ الْحُلَلِ﴾، والمعنى إما أنه يريد أن يحسن التصرف في أخذ الأشياء التي فيها خطورة حتى لا يضر بنفسه ولا يضر بغيره، كما جاءت بذلك السنة. أو يريد كذلك ما هو فوق هذا الظاهر، وهو أنه يتعامل مع كل شيء يحتاج إلى حذر وإلى عدل بما يقتضيه. فهذا قال: ﴿وَاعْتَبِرْ فَضْلَ الْفَتَى دُونَ الْحُلَلِ﴾، ففضل الفتى ليس بتزيينه، سواء بسيف أو نصل أو غيره، ولكن بما يكون من ماذا؟ من منطقه وحسن خلقه وغير ذلك، كما سبقت الإشارة إليه في أول الأبيات. ثم قال: ﴿لَا يَضُرُّ الْفَضْلَ إِقْلَالٌ كَمَا لَا يَضُرُّ الشَّمْسَ إِطْبَاقُ الطِّفْلِ﴾، يعني كون الفتى ليس عنده كثير حلل لا ينقص ذلك من فضله. وإن الفضل الحقيقي هو بماذا؟ هو بما يكون من حسن خلقه ومنطقه وأعماله، وليس هو بما يكون من زينته وماله. فكذلك لا يضر الفضل إقلال كما يعني لا يضره إقلال كما تقدم من الحلل ونحوه من أمور الزين والدنيا. كما ﴿لَا يَضُرُّ الشَّمْسَ إِطْبَاقُ الطِّفْلِ﴾، الشمس لا يضرها إذا منع من ضوئها مانع، بل هي هي التي لا يخفى على أحد في قوتها وإضاءتها وجمالها. فكذلك ينبغي الإنسان يكون بأصله لا بما يتزين به. ثم قال رحمه الله: ﴿حُبُّكَ الْأَوْطَانَ عَجْزٌ ظَاهِرٌ فَاغْتَرِبْ تَلْقَ عَنِ الْأَهْلِ بَدَلًا﴾، والمعنى أنه يحث على الاغتراب، والمقصود الاغتراب لتحصيل الخير الديني والعلمي، ولا مانع أن يكون معه من الدنيوي؛ لأن التعلق بالأوطان يسبب الكسل، فيكون الإنسان عاجزًا لا يفلح لا في دين ولا في دنيا. ولا يعني ذلك أن الفلاح بالبعد والسفر والاغتراب، ولكن إذا اقتضى الحال فإنه يفعل ذلك حتى في العلم والدين، نص العلماء أن الإنسان يطلب العلم أولًا في بلده، فإن جمع علم أهل بلده واحتاج أن يأخذه من غيرهم ارتحل وأخذه من غيرهم. وكذلك أمر الدنيا، إذا كان عنده ما يكفيه قربه من أولاده وأهله ورعايته وصيانته لهم خير له من الخروج. لا يكن الخروج مانعًا من أن يصل إلى الخير فيصاب بالعجز والجبن، بل يخرج وسيبدله الله سبحانه وتعالى بخير. ثم قال وضر وجعل هذا مثلًا وحكمة: ﴿فَبِمُكْثِ الْمَاءِ يَبْقَى آسِنًا وَسِرْ بِالْبَدْرِ بِهِ الْبَدْرُ اكْتَمَلَ﴾، الماء إذا بقي في مكانه تعفن، لكن إذا جرى الماء صار ماذا؟ نقيا، نقيا طريًا. وهكذا كذلك الإنسان إذا بقي في مكان واحد يصير خاملًا كسولًا، وربما يصيبه من العفان المعنوية كما قصد رحمه الله بأن يحرم نفسه من خير يحصله بحركته وبذهابه وإيابه. وكذلك البدر يمر بمراحل، فهو يكتمل بعد أن كان في نقصان، وتجده في السماء في ماذا؟ في عدة منازل. فجماله بهذه الحركة، ذهابه وإيابه ونقصانه واكتماله يكون به ماذا؟ جماله. وكذلك الإنسان بحركته وذهابه وإيابه يكمل له، كما ضرب مثلًا في البدر وفي الماء الراكد. ثم قال رحمه الله: ﴿أَيُّهَا الْعَائِبُ قَوْلِي عَبَثًا إِنَّ طِيبَ الْوَرْدِ مُؤْذٍ لِلْجُعَلِ﴾، والمعنى تأمل بعدل وإنصاف ما ذكرت من نصائح وحكم في هذه الأبيات، ولا يكون عندك من الصد بما تحرم به نفسك. فإن طيب الورد تؤذي الجعلان، تعرفون الجعلان، هذه الحشرة التي لا تقع إلا على الرذائل والخبائث، فهي ما تأتي إلى الورد، لكن تأتي إلى النجس القذر. فالورد يؤذيها. وكذلك كأنه يقول: أنت لا تنفر من نصائح نافعة هي كالورد بالنسبة لك، وتنفر عنها فتكون كالجعل لا يقبل ولا يستسيغ الورد. وكأنه يقول: احرص على الاقتراب والانتفاع من هذه النصائح، طيب. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على المينة محمد وآله وصحبه وسلم.