الدرس في تفسير سورة الحشر من تفسير الجلالين 6، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
تتحدث الآيات عن خوف اليهود والمنافقين من المسلمين أكثر من خوفهم من الله، بسبب عدم تفقههم وعدم تعقلهم. يُظهر الله عز وجل في الآيات أن خوفهم من المسلمين يفوق خوفهم من الله نتيجة لتأخير عذابه.
يشرح المقطع أن الكفار واليهود يخافون الناس أكثر من خوفهم من الله، ويفتقرون إلى الشجاعة للمواجهة. يُشدد على أهمية إعداد العدة لمواجهتهم، سواء بالوسائل المادية أو المعنوية، ويُذكر أن النصر سيكون لأهل الإسلام بإذن الله.
يشرح المقطع معنى قوله تعالى: ﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾، ويبين أن البأس ليس مقصورا على الحرب بل يشمل كل معاني الشدة. يتطرق إلى أسباب العداوة بين الكافرين وتأثيرها على حروبهم وتاريخهم.
ينبغي على أهل الإسلام التحلي بالترفق والتأني في القرارات والتشاور، كما أمرهم الله بالشورى فيما بينهم. هذا يسهم في حسن النتائج والظفر الذي يحبه الله وأهل الإسلام.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ * لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾. قال المفسر رحمه الله: «لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً» خوفا في صدورهم -أي المنافقين- من الله لتأخير عذابه، ذلك بأنهم قوم لا يفقهون. لا يقاتلونكم -أي اليهود- جميعا مجتمعين إلا في قرى محصنة أو من وراء جدار -سور-، وفي قراءة «جدر»، بأسهم -حربهم- بينهم شديد. تحسبهم جميعا مجتمعين، وقلوبهم شتى متفرقة خلاف الحسبان. ذلك بأنهم قوم لا يعقلون. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. نزلت في هذه الآيات العظيمات في سورة الحشر، وفيها ما أخبر الله عز وجل به من خبر اليهود والمنافقين والمشركين، وما حصل من اليهود من نقض العهد والميثاق، وما حصل من التواعد بينهم وبين المنافقين والمشركين، وما حصل من الخذلان، وفيه هذا عدد من العبر والدروس والعضات. وقوله سبحانه وتعالى: ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً﴾، قال المفسر رحمه الله: خوفا، وهذا مثل قول الله عز وجل عن هؤلاء: «اخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية»، فخوفهم من الناس أعظم من خوفهم من الله، أو مثله، بل ومن المسلمين خاصة أشد؛ لما عند المسلمين من الثبات والقوة والشجاعة والثقة بالله والتوكل عليه، ما يجعلهم محل رهبة؛ فقد جربوا من المسلمين المؤمنين ما لم يجدوه من غيرهم، كما قال الله عز وجل عنهم: ﴿وَتَرجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرجُونَ﴾، المؤمن يرجو النصر أو الشهادة، وصلته وثقته بالله العظيم، ولذلك عنده من القوة والشجاعة والثقة والثبات وحسن الظن والتوكل ما يعطيه قوة وطاقة واندفاعا لا يرى مثله في غيره من الناس. وهذا يزيد في دخول الرهبة والخوف في قلوب اليهود والمشركين والمنافقين. والآيات ها هنا، وإن كانت في سياق المنافقين كما قال رحمه الله: «في صدورهم» -قال: أي المنافقين-، إلا أن ما قبلها من آيات جمع ثلاثة أصناف من أهل الكفر: اليهود، وأهل النفاق، وأهل الشرك، فهؤلاء تكالبوا وتآلبوا، ومع ذلك لم يحصل ما وعدوا به من التناصر والتآزر. وهذا في قوله سبحانه: ﴿لَئِنْ أُخرِجُوا لَا يَخرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُولُنَّ الْأَدْبَارَ﴾، وهذه صفة كل من ادعى نصرة أولئك اليهود من المشركين ومن المنافقين. إذن الآيات التي بعدها كذلك، ثم لا ينصرون -أي اليهود-، وهذا من أعظم البشارات لأهل الإيمان؛ حتى قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: لو لم يكن في هذه الآيات إلا هذه اللفظة لكفى بها بشارة لأهل الإيمان؛ أي أن اليهود وأهل الكفر مهما تكالبوا وتناصروا فإنهم لا يأتيهم النصر، فإن جاء النصر فإنما يأتي بسبب نقص في أهل الإيمان، لا يأتي بسبب كمال في أهل الكفر أبدا، مهما كان عندهم من القوة ومن أسباب النصر، فإنها لن تغلب أهل الإيمان. وما كان من غلب فهو بسبب ما يكون عند أهل الإيمان من نقص، والنقص يكون بأحد الأمرين: إما النقص في العدة الإيمانية التي هي أهم وأعظم، أو العدة المادية، والتي كذلك لا ينبغي أن تضعف وتقل، كما قال الله عز وجل: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾. فإذا أعددت ما استطعت فلن تغلب بإذن الله، افعل الإعداد الذي تستطيع، وبإذن الله تعالى سينصرك الله إذا كان معك العدة الأخرى -وهي الإيمانية-. وقوله سبحانه: ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾، هذا ظنهم بالله سبحانه وتعالى، والسبب -كما قال المفسر- لتأخير عذابه؛ لأن الله يمهل سبحانه وتعالى ويؤجل عذابه، فلذلك هم يخافون العذاب العاجل مما يكون من البشر والناس، ولا يخافون العذاب الآجل الذي يكون من الله سبحانه وتعالى رب البشر. وهذه العلة بسبب كفرهم ونفاقهم وشركهم؛ فإنهم صار عندهم هذه الرهبة والخشية من الناس أعظم من الرهبة والخشية من الله، ومن المؤمنين خاصة لما تقدم، ولهذا ختمت الآية بقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾؛ أي الذي قاس بهذا المقياس ووزن بهذا الميزان لا فقه عنده، وإلا فالله سبحانه وتعالى بيده الأمر كله سبحانه وتعالى، والخوف منه هو المنجي، لا الخوف من الناس. وأتبع سبحانه وتعالى بذكر صفات هؤلاء الكفار واليهود خاصة، قال جل وعلا: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ﴾، قال: أي اليهود، والصحيح أن الآية تشمل الأصناف الثلاثة: اليهود والمشركين والمنافقين. قال: «جميعا»؛ أي مجتمعين، إلا في قرى محصنة أو من وراء جدار، وفي قراءة «جدر» -وهي قراءتان سبعيتان مشهورتان كما أشار في التعليق-، فقراءة «جدر» هي قراءتنا، وقراءة ابن كثير وأبي عمرو وبقية السبعة كما أشار، وقراءة «جدار» قراءة بعض السبعة. والمعنى أنهم ليس عندهم من الشجاعة ما تكون به المواجهة؛ فليسوا أهل المواجهة، فلذلك قوتهم تكون بغير المواجهة، فينبغي لأهل الإسلام أن يعدوا العدة ويحسبوا لهذا حسابه، ومن ذلك أن يعتنوا فيما يكون به اختراق هذه الجدر من الرمي وغيرها من الوسائل الأخرى الكثيرة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» كررها ثلاثا عليه الصلاة والسلام. والحكم يدور مع علته وجودا وعدما، ولكل زمان ومكان ما يحتاجه. وينبغي لأهل الإسلام أن يعدوا العدة لمدافعة هؤلاء الأعداء أعداء الدين من يهود ونصارى ومشركين ومنافقين وملحدين وغيرهم الذين يريدون أن يطفئوا نور الله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. فإذا كان القتال بالمواجهة فالنصر بإذن الله لأهل الإسلام، ولهذا في آخر الزمان وقبل قيام الساعة لما تكون المواجهة في الأجساد يفر اليهود حتى يختبئون خلف الشجر والحجر فيفضحهم الشجر والحجر إلا شجر الغرقد فإنه شجر اليهود كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأما ما دام الأمر ليس كذلك فالواجب على أهل الإسلام الأخذ بالأسباب التي تكون به قوتهم من الأسباب الحسية والمعنوية: الحسية بالإعداد المادي المتنوع في قوة الأجساد، وفي قوة المعارف والعلوم والتقنيات الحديثة، وفي قوة أنواع الأسلحة المتطورة، سواء كانت البرية أو البحرية أو الجوية، وأنواع الراميات والقاذفات وغير ذلك مما تكون به قوة أهل الحق. وليس المطلوب منهم أن يكون عندهم المساواة لما عند الأعداء، ولكن قدر ما يستطيعون «ما استطعتم» كما قال الله عز وجل، وهذه الاستطاعة إذا بذلها أهل الإسلام تكون بإذن الله سببا للنصر والتأييد. وهكذا كذلك «جدر» يحفظون أنفسهم كما يحفظ الكفار بأنواعهم أنفسهم؛ فأنواع الوقايات والمضادات البحرية والبرية والجوية كلها من الاستعداد المادي الذي يأمر الله عز وجل به. ففي هذه الآية إشارة إلى هذا المعنى الذي ينبغي أن يستعد له أهل الإسلام. وأهل الإسلام لا يستشرفون القتال، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تتمنوا لقاء العدو، فإذا لقيتموهم فاصبروا». فالأصل أن أهل الإسلام يفتحون البلاد والعباد وقلوب العباد بالحجة والبرهان، ولهذا دعوة أهل الإسلام بالحجة والبرهان لا تزال ظاهرة باقية إلى قيام الساعة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك». وأما الحروب المادية فهي سجال بين أهل الحق وأهل الباطل إلى قيام الساعة، ثورة وتارة. وأما المعنوية فبفضل الله سبحانه وتعالى وتأييده ونصره وحسن وعده هي لأهل الإسلام الحق إلى قيام الساعة. وهذا الذي نراه بأعيننا: الحجة والبرهان تمشي في الناس مشي الريح في الهواء ومشي السحابة في السماء، لا يمنعها شيء ولا يصدها شيء، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لا تدع بيت مدر ولا وبر إلا دخلته، بعز عزيز وذل ذليل، عزا يعز به الإسلام وأهله، وذلا يذل الله عز وجل به الشرك وأهله، وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى. وقوله: ﴿بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾، قال: حربهم، وعلى القاعدة المتقدمة اختلاف المبنى يدل على اختلاف المعنى؛ فالبأس ليس الحرب، بل كل معاني الشدة، فبينهم من العداوة والشحناء الحسية والمعنوية ما هو لا يوصف. لهذا قال: «بأسهم بينهم شديد»، والشديد وزن «فعيل» يدل على ملازمة الصفة للموصوف لا تنقطع عنه. إذا قيل: الإنسان قتيل، هل ممكن أن يصير حي؟ لا يمكن أن يصير حي، القتيل خلاص ميت ما بعده حيا. والشديد عداوة شديدة ما بعدها انخفاض، يعني: بين اليهود وأهل النفاق والشرك من العداوة الداخلية الشديدة التي لا تنقطع، وهذا هو قول سبحانه: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾؛ لماذا؟ لأنهم لا يرجون ما يرجو أهل الإيمان والإسلام من الله. فبينهم من المنافسات الدنيوية على المناصب وعلى مواضع وأماكن الفخر والخيلاء وعلى الأموال وعلى الجاه وغيرها من المعاني الدنيوية ما يجعل بينهم الشحناء والبغضاء والعداوات الشيء الكبير. إذا كان عند الإسلام أو بعض أهل الإسلام شيء، فما عندهم أضعاف أضعاف ما عند أهل الإسلام، إذا كان عند أهل الإسلام شيء فإنه قد يزول في فترة من الفترات أو يستمر الزوال بسبب ما عندهم من العلم والحكمة والدين والاستقامة ما يردهم إلى الحق. أما هؤلاء لا خلاق لهم ولا إيمان ولا دين، ولذلك تستمر بينهم العداوات. وإذا تأملت في تاريخ البشرية: الحروب والقتال بين الكافرين أعظم من الحروب والقتال بين المسلمين والكافرين. الحرب الأولى العالمية كانت بين من؟ بين الكفار فيما بينهم، وهي من أكبر الحروب المعاصرة في تاريخ البشرية، قتل فيها من الملايين المملينة ما لا يحصيه إلا الله سبحانه وتعالى، كانت بين من؟ هل بين أهل الإسلام والكفر؟ لا، كانت بين أهل الكفر أنفسهم. والحرب العالمية الثانية كانت بين من؟ بين أهل الكفر، وقتلت من الملايين المملينة ما لا يحصيه ولا يعلمه إلا الله. وهاتان الحربان من أشد وأشرس وأعظم الحروب في تاريخ البشرية المعاصر، فضلا عن تاريخ البشرية قبل ذلك. فإن كذا تأملت الحروب بين فارس والروم، وبين أهل الروم أنفسهم، وبين أهل فارس أنفسهم، وسائر ملة الكفر والشرك، ستجد الشيء الكثير العظيم. وأما بين أهل الإسلام إن وقع فهو شيء يسير بالنسبة لغيرهم مما يقع بين الكفار. وإلى يومنا هذا بينهم من الحروب والقتال والعداوة والشحناء ما لا يعلمه إلا الله. وهذا هو قوله سبحانه وتعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾، قال المفسر رحمه الله: «متفرقة خلاف الحسبان»؛ يعني خلاف ما تظن وترى، خلاف ما تظن وترى. وفي هذا إشارة إلى ما ينبغي أن يستفيد منه أهل الإسلام من هذا التفرق الذي كان بينهم. ولهذا استفاد أهل الإسلام الأول من تفرق الكافرين بأن جعلوا هذا يعني وسيلة للدخول عليهم ومصالحة بعضهم، كما فعلوا حين كان بين فارس التي في اليمن وفارس التي كانت في جهة بلاد فارس. فإن أهل اليمن أدعنوا وخضعوا قبل أولئك، وحصل الخير في إسلام أكثر أهل اليمن. وهكذا كذلك غير ذلك كثير مما استفاد منه أهل الإسلام الأول. وكذلك ينبغي أن يكون في هذا الزمان. وقوله سبحانه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾؛ أي أنهم ليس عندهم من العلم والحكمة وتراث الأنبياء الصحيح ما يعينهم على التعقل في مواقفهم وفي تصرفاتهم. ولا ينافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم في حديث عبد الله بن عمر من أنهم «من أحلم الأمم عند الفتن» -أي الروم-؛ فهذا أولا رأي الصحابي، وثانيا هو يحكي خصيصة ولا يحكي الوصف العام. فقد يكون عندهم في موضع معين وطائفة منهم معينة شيء من التأني في القرار، ولكن التأني في القرار لا يعني عدم وجود العداوات فيما بينهم؛ وجود العداوات شيء، والتأني في القرار شيء آخر. فنحن نستفيد من خبرة سلفنا وكذلك علمائنا وأمتنا ما لا يعارض ما جاء في الكتاب والسنة. فإذا هم بينهم من الشحن والبغضاء ما أخبرنا الله به، وكفى بالله مخبرا صادقا سبحانه وتعالى. وما جاء أن عندهم من التأني في القرار لا ينافي هذا. إذن ينبغي كذلك أن يكون عند أهل الإسلام من الترفق والتأني في القرارات والتشاور، وهم محل ذلك كما أمرهم الله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، وأمرهم شورى بينهم، وغير ذلك فيما يكون به حسن النتائج والظفر الذي يحترمه الله ويحبه أهل الإسلام. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ علينا ديننا، وأن يدفع عنا عدونا، وأن يجعلنا هداة مهتدين. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم عن أبينا محمد وآله وصحبه وسلم.