الدرس في تفسير سورة الممتحنة من تفسير الجلالين 5، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
تناول المقطع تفسير الآيات من سورة الممتحنة المتعلقة بامتحان النساء المهاجرات من الكفار إلى المسلمين، وأحكام هجرة النساء ووجوب رد المهور لأزواجهن الكفار.
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مصافحة النساء لما في ذلك من الفتنة، وحذر من اختلاط الرجال بالنساء، مشيرًا إلى أن الشيطان يكون ثالثهما عند اجتماعهما.
يتحدث المقطع عن تطبيق قاعدة درء المفسدة الكبرى في صلح الحديبية، حيث استثنى النبي صلى الله عليه وسلم النساء من شرط إعادة من هاجر من المسلمين إلى المشركين.
المقطع يشير إلى ختام درس معين مع الإشارة إلى أن هناك درس لاحق سيكمل ما بدأه، ويختتم بالتأكيد على علم الله تعالى وحكمته.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهن ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم﴾ وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون. قال المفسر رحمه الله: «يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات بألسنتهن مهاجرات من الكفار بعد الصلح معهم في الحديبية على أن من جاء منهم من المؤمنين يرد، فامتحنوهن بالحلف على أنهن ما خرجن إلا رغبة في الإسلام، لا بغضا لأزواجهن الكفار ولا عشقا لرجال من المسلمين، كذا كان صلى الله عليه وسلم يحلفهن. الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن، تردوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن. وآتوهم، أي أعطوا الكفار أزواجهن ما أنفقوا عليهن من المهور. ولا جناح عليكم أن تنكحوهن بشرطه إذا آتيتموهن أجورهن مهورهن. ولا تمسكوا بعصم الكوافر زوجاتكم لقطع إسلامكم لها بشرطه، أو اللاحقات بالمشركين مرتدات لقطع ارتدادهن نكاحكم بشرطه. واسألوا ما أنفقتم على المهاجرات من المهور. وليسألوا ما أنفقوا على المهاجرات كما تقدم أنهم يؤتون. ذلكم حكم الله يحكم بينكم به، والله عليم حكيم». وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فغزوتم وغنمتم، فآتوا الذين ذهبت أزواجهم من الغنيمة مثل ما أنفقوا نفقة عليهن من جهة الكفار. واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون. وقد فعل المؤمنون ما أمروا به من الإيتاء للكفار والمؤمنين، ثم رفع هذا الحكم. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. ما زلنا في هذه الآيات بسورة الممتحنة، وأواخر هذه السورة بهذه الآيات هو الذي لأجلها نزلت هذه السورة، وسميت السورة بالممتحنة لما فيه من امتحان المهاجرات اللاتي هاجرن من مكة إلى المدينة في وقت الصلح. وقد أخرج الإمام البخاري وغيره عن مروان والمسور بن مخرمة رضي الله عنهما يخبران عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ -يعني ما كان من يوم الصلح في الحديبية- وكان من شرط المشركين إرجاع كل من خرج من المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وقت الصلح. وكان من خرج في تلك الفترة من النساء، وكانت أول من خرج مهاجرة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط. فلما جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم على الشرف، ولم يرجعها إليهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن﴾ إلى قوله: ﴿ولا هم يحلون لهن﴾ الآيات. فكان نزول الآيات في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأمثالها ممن هاجر من النساء. قال المفسر رحمه الله في تفسير قوله جل وعلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات﴾ قال: بألسنتهن؛ لأنه أمر بامتحانهن، ومعناه أن برهان هذا الإيمان المدعى باللسان ما يكون من المبايعة بعد ذلك. وكانت بيعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء باللسان، وليس باليد كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ورضاها قالت: «والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، وإنما كانت بيعة للنساء بلسانه لا بيده» أو كما قالت رضي الله عنها وأرضاها. وفي حديث آخر يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما بيعتي للواحد منكم كبيعة المرأة»، يعني أن البيعة باللسان لا باليد، بخلاف الرجال يبايع الرجال باليد؛ وذلك لحرمة مس يد المسلم للمرأة الأجنبية. فإذا كان هذا بحق النبي صلى الله عليه وسلم وهو كالأب كما قال عليه الصلاة والسلام: «إنما أنا لكم كالوالد»، ومع ذلك ما مس يد امرأة قط، يعني لا تحل له. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم التحذير من مس يد امرأة لا تحل له، كما قال عليه الصلاة والسلام: «لأن يطعن أحدكم بمخيط في رأسه خير له من أن يمس يد امرأة لا تحل له». وكما قال عليه الصلاة والسلام: «إني لا أصافح النساء»، وليس هذا استكبارًا وترفعًا وتنقصًا للنساء، ولكنه صيانة وحفظًا للنساء ولذلك الرجال ألا يكون فتنة بين الرجال والنساء. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء»، والمصافحة من أعظم الفتنة، بل تجري الفتنة بها. فإن الفتنة ليست فقط بالنظر، أول الفتنة النظر، ولهذا أمر الله عز وجل بغض البصر، وأنه سبب لحفظ الفروج كما أخبر الله عز وجل في آية سورة النور: ﴿وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم﴾، فغض البصر سبب لحفظ الفروج، وهكذا من باب أولى حفظ مماسة النساء سبب لحفظ الأعراض وصيانتها من الفتنة. وكم من فتنة وقعت بسبب هذا، وكذلك الخلطة. ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من اختلاط الرجال بالنساء، قال عليه الصلاة والسلام محذرًا هذا المعنى: «ما اجتمع رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما». وقال عليه الصلاة والسلام: «إياكم والدخول على النساء» -يعني غير المحارم- لما في ذلك من الفتنة. فكيف إذا وقعت المصافحة، فإنه يحصل به فتنة أكثر، ولا يقف الشيطان عند المصافحة، بل يستدرج الإنسان الضعيف بهذه الفتنة -سَواء الرجل أو المرأة- ما يكون به الشر. وجاء الإسلام لإغلاق أبواب الفتن صغيرها وكبيرها. وقول المؤلف رحمه الله تعالى في تفسير قوله جل وعلا: ﴿مهاجرات﴾ قال: من الكفار بعد الصلح معهم في الحديبية على أن من جاء منهم إلى المؤمنين يرد. هذا كان أصل الصلح، ولكن استثني المهاجرات بما نزل من هذه الآيات، وما كان من أمر النبي صلى الله عليه وسلم. وقول سبحانه: ﴿فامتحنوهن﴾ قال: بالحلف على أنهن ما خرجن إلا رغبة في الإسلام، لا بغضًا لأزواجهن الكفار ولا عشقًا لرجال من المسلمين. كذا كان صلى الله عليه وسلم يحلفهن. أما الرجال، فكان يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». الرجال وكلهم إلى أنفسهم ولم يبايعهم. وأما النساء، فكان يبايع عليه الصلاة والسلام؛ لأن مقابل هذه البيعة أن تحفظ هذه المرأة في المجتمع المسلم. وفي هذا إشارة إلى قاعدة عظيمة من قواعد دين الإسلام لها نظائر كثيرة، وهذا موضع من مواضعها ومثال من أمثلتها الكثيرة. فإن دين الإسلام دين الحكمة والعدل والشمولية، ففيه من الأحكام المحكمة والتشريعات المتقنة ما هي دليل أنها منزل من عند الله العظيم الحكيم العليم الرحيم سبحانه وتعالى. لما كان أمر الهجرة أمر مطلوب أمر الله عز وجل به ليسلم المسلم بدينه من الكافرين، فيفر إلى إخوانه المؤمنين. ولما كانت هذه الهجرة اعترضها ما كان من محنة فيما وقع في صلح الحديبية، روعي في هذا المصلحة الحاضرة على المصلحة الغائبة المتوقعة. وكان في هذا عمل بقاعدة درء المفسدة الكبرى بالصغرى. فرضي النبي صلى الله عليه وسلم بالصلح مع المشركين بهذا الصلح الذي ظاهره الغضاضة على أهل الإسلام، حتى تردد وتلك الكآبة الكثير من المؤمنين في أول الأمر أن يعملوا بهذا الصلح وأن يتحللوا من عمرتهم، والقصة مشهورة. حتى جاء عمر رضي الله عنه يراجع النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات، وما يزيد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: «يا عمر، إني رسول الله حقًا ولست عاصيه». فرجع عمر رضي الله عنه وأرضاه إلى أبي بكر لعله يعينه أن يراجع النبي صلى الله عليه وسلم، فما زاد أبو بكر أن قال: «ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم إلا مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر: إنه رسول الله حقًا وليس عاصيًا». والمعنى أنه ما فعل ذلك إلا بوحي من الله سبحانه وتعالى. فكان بهذا دفع المفسدة الكبرى، وهو بطش المشركين بالمؤمنين والفئة القليلة الموجودة، وهم جاءوا إلى العمرة. فدفع هذا بالمفسدة الصغرى، وهو أن يكون بعض المهاجرين مشردًا في فترة الصلح. ولكن كان بهذا خير هؤلاء الذين خرجوا ولم يستطيعوا أن يلحقوا بإخوانهم في المدينة. جعل الله عز وجل لهم فرجًا ومخرجًا، وصاروا سببًا لأذية المشركين، ولا يستطيع المشركون أن ينتقموا من المؤمنين؛ لأن بينهم وبين المؤمنين صلحًا، وهم الذين طلبوا أن لا يلحق هؤلاء الفئات بالنبي صلى الله عليه وسلم. إذن ليس للنبي صلى الله عليه وسلم عليهم سلطان ولا لوم. وفي هذه الفترة كذلك لم يمنع من أراد الإسلام، فخرج الكثير من الناس من مكة مسلمًا، وتعرف الناس بهذا الصلح على الإسلام عن قرب. ولهذا كما قال الكثير من الصحابة: كانت هذه الفترة سببًا لإسلام الكثير، ما لم يكن في السنوات التي كانت قبل ذلك -أي قبل الصلح-. وموضع آخر ومثال آخر لهذه القاعدة العظيمة: أن هجرة النساء الأصل أنها تلحق بهجرة الرجال، لكن لما كانت هجرة النساء إذا منعن عنهن اللحاق بالمؤمنين حصل لهن الضرر الكبير؛ كن عرضة للفتنة بضعفهن، وطمع الرجال بالنساء عمومًا والمشركون خصوصًا. فما كان مكانًا يأويهن ويحفظهن مثل أن يبقين بين المؤمنين وفي المجتمع المسلم المؤمن. فكان في هذا مصلحة عظيمة، وهذه المصلحة تحققت بامتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن تسليم النساء للمشركين، واستثناء النساء من الرجال في هذا الشرط الذي وقع في صلح الحديبية. وهذا على قاعدتي كذلك درء المفسدة الكبرى بالصغرى. غضب المشركين صار بالنسبة للضرر الذي سيلحق النساء المؤمنات المهاجرات يعتبر صغيرًا. وسلامة عرض النساء وحفظهن صار كبيرًا. فدفعت المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى. وبهذا صالح النبي صلى الله عليه وسلم المشركين كما جاء وأشار إليه في الحديث عليه الصلاة والسلام بأن تكون الهجرة خالصة لله بالنسبة للمهاجرات. ومن هاجرت من النساء من أزواجهم حكم على المسلمين ألا يمسكوا بعصم الكوافر. وذكرت قصة عمر رضي الله عنه وأرضاه. فكان عند ذلك تأدية الكفار ما أنفقوا على أولئك النساء على ما جاءت به الروايات والأحاديث. وكما جاء في الحديث في تفسير قوله جل وعلا: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم﴾ قال: وعقب ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار. فأمر أن يعطى من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نساء الكفار اللاتي هاجرن. ومع ذلك لا يعلم أن أحدًا من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها. فكان في هذا خير للمؤمنين. وقوله رحمه الله تعالى: «ولا عشقًا لرجال من المسلمين» كما تقدم لا يكون ذلك غرضًا من أغراض الدنيا، ومن ذلك أن يكون الغرض زواج هذه المرأة بأحد المسلمين. وكذلك قوله سبحانه: ﴿الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن﴾. ومعنى أنتم يا أيها المؤمنون الذين نوديتم بهذا النداء في أول الآية أو الآيات لا تعلمون ذلك؛ لأنكم لا تعلمون الغيب، فالأمر لله سبحانه وتعالى. وفي هذا التنبيه أنهم يعملوا بغلبة الظن ويأخذوا بالحذر أن يكون هناك شيء من الكذب. وقوله: ﴿فلا ترجعن﴾ قال: تردوهن يعني إلى المشركين الكفار. وهذا قوله: ﴿إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ يعني بعد الهجرة تحرم على زوجها إن كان لها زوج، وتمنع من أهلها؛ لأنهم ظنت الإضرار بها وأذيء لترجع عن دينها. وهذا هو قوله رحمه الله: «أي أعطوا الكفار أزواجهن». والمعنى لا يعطى هؤلاء ولا يرجعوا إلى الأزواج. وقوله: ﴿ما أنفقوا﴾ قال: عليهن من المهور. وآتوهم أي قال: ﴿وآتوهن ما أنفقوا﴾ قال: أي أعطوا الكفار أزواجهن ما أنفقوا عليهن من المهور. والمعنى كما تقدم في الحديث: أن العوض الذي يذهب يذهب غضب الكافرين؛ أن من كانت له زوجة فيرجع له مهره. يرجع له مهره في مقابل أن تقر المهاجرة على هجرتها. فصار المؤمنون يعينون المهاجرات في إرجاع مهرها لزوجها الذي كان في الكفر. ولا جناح عليكم أن تنكحوهن. قال رحمه الله: بشرطه. يعني المعلوم بالإسلام. ومن هذه الشروط استبراء الرحم، وكذلك رد المهر على ما جاءت به السنة، وهو كذلك مذكور في الآية. قال: ﴿إذا آتيتموهن أجورهن﴾ قال: مهورهن كما تقدم، وفسرته السنة. قال: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ بالتشديد والتخفيف. ولا تمسكوا. إراءة سبعية، وأكثر قراء السبعة قرأ بها وبالتشديد. كما أشار في التعليق إراءة بعمر، ومن وافقه من السبعة. ﴿بعصم الكوافر﴾ قال: زوجاتكم لقطع إسلامكم لها بشرطه، أو اللاحقات بالمشركين مرتدات لقطع ارتدادهن نكاحكم بشرطه. والمعنى: هذا الحكم يسري في من ارتدت كما يسري في من أسلمت؛ لأجل أن يكون الحكم عادلًا. ولكن كما ذكر في الحديث: ما علم أن أحدًا من المهاجرات ارتدت، ولا رجعت إلى المشركين بعد أن هاجرت. فكان في هذا الفضل لأهل الإسلام. وقوله: ﴿وليسألوا ما أنفقوا﴾ يعني قال: على المهاجرات كما تقدم أنهم يؤتونه. يعني ما كان من أمر حق الزوج كما تقدم. والصحيح أنه ليس كل النفقة لطول العام أو لطول السنوات. ﴿ذلكم حكم الله يحكم بينكم﴾ قال: به. أي بهذا التفصيل المذكور في هذه الآيات. ﴿والله عليم حكيم﴾. طيب نكتب بهذا القدر ونترك الباقي بالدرس اللاحق، والله تعالى أعلم.