الدرة البهية شرح القصيدة التائية 7

الدرة البهية شرح القصيدة التائية 7

الدرس في الدرة البهية شرح القصيدة التائية 7، الدرس السابع:من( هذا الذي الذي يتعين على المكلفين الاعتراف به واعتقاده ... لقد ضلت أفهامهم حيث أنكروا أظهر الأشياء وأوضحها ولهذا قال الشيخ ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في مذهب الجبرية وردود الفعل تجاهه

يتحدث هذا الفصل عن مذهب الجبرية الذي يزعم أن أفعال الله تعالى ليس لها حكمة، ويبين موقف المكلفين من هذا المذهب. يُوضح أن قول الجبرية لا يثبت الجبر أو ينفي الإرادة عن المخلوقات.

حكم الاعتراض على أفعال الله تعالى

يناقش هذا الفصل حكم الاعتراض على أفعال الله تعالى، ويبين أن الاعتراض يعتبر كفرًا أو بدعة وضلالًا. يجب على الإنسان إدراك حكمة الله والتفهم لها.

أدلة إتقان الله تعالى لخلقه والرد على المخالفين

يستدل هذا الفصل على إتقان الله تعالى لخلقه بآيات قرآنية وأدلة من المخلوقات. يرد على الفرق الضالة التي تزعم أن أفعال الله تخلو من الحكمة والرحمة.

إشارة إلى تتمة النقاش في درس قادم

يشير هذا الفصل إلى أن بعض الناس لم تتغير أفهامهم رغم وضوح الأدلة، ويعد بمناقشة الموضوع في درس لاحق.

  • 20 جمادى الآخرة 1430هـ - 13/06/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشارح -رحمه الله تعالى-: قال -رحمه الله تعالى-: هذا الذي يتعين على المكلفين لاعتراف به واعتقاده. أما مذهب الجبرية، فإنهم زعموا أن فعل الرب وإبداعه لجميع المبتدعات لغير حكمة، بل أوجدها عندهم بمشيئة مجردة. وقالوا: إنه لا يسأل عما يفعل، وهي كلمة حق أريد بها باطل؛ فهو جل وعلا لا يسأل عما يفعل، وهم يسألون. لكن ليس معناه إثبات الجبر، ولا معناه نفي الإرادة والمشيئة عن المخلوقات. قال: ولا حجة لهم بالآية الكريمة، بل هي حجة عليهم؛ فإنه لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته، فلا يمكن مخلوقًا أن يعترض على الله اعتراضًا صحيحًا في شيء من مخلوقاته. بل لو اجتمعت عقول الخلق من أولهم إلى آخرهم ليقترحوا أحسن من خلقه وإبداعه وتكوينه، لعجزت عقولهم وقواهم. وإنما حسب العقول الكاملة أن تدرك حكمة الله وأن تفهمها. وما يخفى عليها من الحكم أعظم وأكثر. والمعنى: ليس لها أن تعترض، حسبها أن تدرك الحكم. وأما تعترض على شريعة الله عز وجل، وهذا الاعتراض بصريح العبارة، فيكون كفرًا وجحودًا كحال الكثيرين ممن كفر من الأولين والآخرين. أو يكون هذا الاعتراض بالتحريف والتعطيل الذي يسمى تأويل، وهي طريقة أهل البدع والأهواء في جميع أبواب الاعتقاد وغيرها. ومنها من ضل في باب القدر كما مر معنا، ومنهم القدرية النفاة كالمعتزلة، والقدرية الغلاة كالجبرية، ومنهم الجهمية والأشاعرة. قال -رحمه الله تعالى-: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وقال: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾، وقال تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ أي: نقص وخلو من الحكمة، ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. قال: ومن تأمل في المخلوقات وتغلغل فكره في بديع المصنوعات، ورأى ما فيها من الحسن والانتظام والإتقان، وشاهد ما فيها من المنافع التي لا تحصى، شهد لله بكمال الحكمة وعموم الرحمة. فتبًا لمن زعم أن أفعال الباري صادرة عن محض المشيئة الخالية من الحكمة والرحمة، وأنه يرجح مثلًا على مثل بلا معنى ولا سبب مرجح. لقد ظلت أفهامهم حيث أنكروا أظهر الأشياء وأوضحه. ولهذا قال الشيخ: وهذا الذي سيأتي -إن شاء الله- سنتركه للدرس اللاحق. وإلى هنا، والله تعالى أعلم.