شرح متن التصريف 26

شرح متن التصريف 26

الدرس في شرح متن التصريف 26، الدرس السادس والعشرون: من ( ومما زاد على الثلاثة كاسم المفعول ... تقول حسن الطلعة والجلسة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

صياغة اسم الزمان والمكان من الفعل المزيد وتطبيقاته

يتم صياغة اسم الزمان والمكان من الفعل المزيد على صيغة اسم المفعول، ويعرف المراد بالسياق أو قصد المتكلم. كما أن صيغة "مفعلة" تدل على الكثرة إذا اشتق منها من الثلاثي المجرد.

اسم الآلة وأوزانه المختلفة

يشرح المقطع مفهوم اسم الآلة وأوزانه المختلفة كما ذكرها ابن مالك، حيث يأتي على أوزان مفعل ومفعلة ومفعال. كما يبين أن بعض الأسماء قد ترد بأكثر من وزن.

بناء المرة والهيئة وتحديد المعنى بالسياق

يناقش المقطع بناء المرة والهيئة في اللغة العربية، حيث يشرح كيفية استخدام صيغ مختلفة لتمييز بين المرة والهيئة. كما يوضح أن السياق يلعب دورًا في تحديد المعنى المقصود.

ختام المتن والانتهاء من الشرح

تم الانتهاء من شرح المتن بحمد الله تعالى، وقد تم الكتاب بنجاح. يشير هذا إلى نهاية الدرس أو المقرر الدراسي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال المُحَدِّث رحمه الله تعالى: ومما زاد على الثلاثة كاسم المفعول، كالمدخل والمقام. وإذا كثر الشيء بالمكان قيل فيه مفعلة من الثلاث المجرد، فيقال أرض مسبعة ومأسدة ومذأبة ومبطخة ومقفأة. ويريد رحمه الله تعالى أن الفعل إذا زاد عن الثلاثة كالرباع والخماس ونحوه، فإنه يصاغ اسم الزمان والمكان على صيغة اسم المفعول، فتقول المدخل، وهو اسم زمان واسم مكان، وهو في نفس الوقت كذلك اسم مفعول، يعني صيغة واحدة. بل ويصلح كذلك مصدر ميمي. فإن قيل: كيف يميز أنه أراد اسم المكان أو اسم الزمان أو كذلك اسم المفعول أو مصدر ميمي؟ يقال: يعلم ذلك إما بالسياق وإما أن يكون ذلك بحسب قصد المتكلم، فتدل القرينة ما هو المراد من هذه. وقد يكون أحيانا يصلح أن تكون لأكثر من معنى، يعني في الوقت الواحد. ومنه قول الله جل وعلا: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾، فيشمل المدخل الحسي فيتناول اسم الزمان، والمعنوي فيتناول اسم المكان والمعنوي فيتناول اسم الزمان واسم المفعول والمصدر الميمي. وقوله: وإذا كثر الشيء بالمكان قيل فيه مفعلة من الثلاث المجرد، كما مر معنا أن صيغة مفعلة يؤت بها للدلالة على معنى الكثرة، مثل ما مر معنا في مقبرة كما تقدم. وقوله: فيقال أرض مسبعة، أي: كثيرة السبع، ومأسدة، أي: كثيرة الأسود، أي: كثيرة أسودها، ومذأبة، أي: كثيرة الدئاب، ومبطخة، أي: كثيرة البطيخ، ومكثأة، أي: كثيرة القثاء، فهو يدل على الكثرة. ومر معنا فيما تقدم أنه يجوز في هذه الفتح ويجوز الكسر، يجوز الفتح ويجوز الكسر، فإنه قد روي في بعضها الكسر، يعني كسر العين، كسر العين فيه، بل بعضهم أجاز الأوجه الثلاثة، يعني في بعض الكلمات روي بالفتح وبالكسر وبالضم، كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى: «وربما ثلث عين مفعلا في مصدر أو بقعة مجتملة»، وربما ثلث عين مفعلا، يعني ما كان على صيغة مفعلا، فإنه ربما ثلث عينه، فيجوز مفعلا ومفعله ومفعله، «أو بقعة مجتملة» في مصدر أو بقعة مجتملة، ومنه المجمعة، أي: محل الجمع، فروي مجمعة ومجمعة ومجمعة، روي بالأحرف الثلاثة، بالحرف الواحد وبالأوجه الثلاثة، يعني روي بالضم والفتح والكسر. كما أن ابن مالك رحمه الله تعالى بيّن معنى الكثرة والإفراد بقوله: «وفعلة لمرة كجلسة وفعلة لهيئة كجلسة»، يعني: وهذا الذي سيشير إليه بعد أنه قد يكون بالفتح للمرة وبالكسر للهيئة. طيب إن قيل: كيف نميز؟ يقال: التمييز بحسب القرينة، يعني: كيف نميز أنه للكثرة أو أنه للمرة أو للهيئة؟ يقال: بالقرينة والحركة كذلك تعين. قال رحمه الله تعالى: «واسم الآلة وهو ما يعالج به الفاعل المفعول للوصول إلى الأثر إليه»، هذا هو معنى اسم الآلة، وهو أحد المشتقات كما تقدم معنا في كتاب الأساس والبناء، وهو ما يعالج به الفاعل المفعول لوصول الأثر إليه. قال: «فيجيء على مثال مفعل ومفعلة ومفعال، كمجلب ومكسحة ومفتاح ومصفاة». وقال: «مرقاه على هذا»، والمرقاة، أي: ما يرقى به أو ما يرقى فيه، يجوز هذا ويجوز هذا. قال: «ومن فتح الميم أراد المكان»، يعني: إذا فتحت الميم فإنه يدل على اسم المكان. طيب قال: «وشد مدهن ومصعق ومدق ومنخل ومكحلة ومحروضة مضمومة الميم والعين، وشد»، يعني: خرج على القياس، فهي تحفظ هكذا لأنها سمعت هكذا، سمعت هكذا. وهل هذا السماع يدل على الجواز في غيرها مما لم يسمع فيها؟ لأن الأصل الفتح كما قال: يكون على مفعل ومفعله ومفعل. طيب فما سمع فيه الضم، هل يجعل لغيره؟ في هذا قولان مشهوران عند أهل الصرف، والأحوط هو حصر ما سمع على ما سمع، وما لم يسمع فإنه يبقى على القياس. وأجاز بعضهم هذا في غيره، يعني: لأن عدم النقل ليس نقلا للعدم، عدم النقل ليس نقلا للعدم، يعني: يجوز مكحلة ومكحلة، ومدق ومدق، ومنخل ومنخل، يجوز هذا. قال: «وجاء مدق ومدقة على القياس»، يعني: جاء مدق ومدقة، وجاء مدق. قال: «تنبيه: بناء المرة من مصدر الثلاث المجرد على فعلة بالفتح، فتقول: ضربت ضربة، وقمت قومة»، طيب هذا بناء المرة بالفتح. وإذا أريد به الهيئة كما قلنا بالكسر، كما قال ابن مالك: «وفعلة لمرة كجلسة وفعلة لهيئة كجلسة»، إذا أردت بناء المرة فتقول مثلا هنا في المثال الذي يمثله: ضربته ضربة، ضربته ضربة. وإذا أردت الهيئة ضربته ضربة، يعني نوع من الضرب وكيفية وهيئة من الضرب، فالسياق والحركة يبين المعنى المراد، هل هو المراد به بناء المرة أو بناء الهيئة. قال: «ومما زاد على الثلاث بزيادة الهاء كالإعطاء، قالت: الإعطاءة والانطلاقة، إلا تاء التأنيث منهما، فلوص فيه بالواحدة كقولك: رحمته رحمة واحدة، ودحرجته دحرجة واحدة». وترى أنت أنك إذا جعلته على هذه الصيغة فإنه لابد أن يميز أن يتميز من مصدره بهذا الوصف: دحرجته دحرجة واحدة، حتى لا يحصل اللبس. وأما إذا كان على الصيغة الأولى فإنه لما كان ليس هناك لبس فلا يحتاج إلى ذلك. قال: «والفعل والفعلة بالكسر للنوع من الفعل»، تقول: «حسن الطلعة والجلسة»، وهذه هي الهيئة التي سبقت، «وفعلة لهيئة كجلسة»، و«فعلة لهيئة كجلسة»، فإذا أردت الهيئة فإنك تكسر الفاء، فعلة، جلسة. طيب بهذا انتهى هذا المتن. بحمد الله تعالى قد تم مثل العِزَّة بالصَّر، وبه تم الكتاب، والله تعالى أعلم.