كتاب الجهاد 4

كتاب الجهاد 4

الدرس في كتاب الجهاد 4، 6-باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب . 7-باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد . 8-باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب وأحكامه

يناقش تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب مع استثناءات في حالات القتال والبيات ليلا، ويبرز مفهوم العدل في الإسلام. كما يتناول حكم القتل الخطأ في الحرب ويعذر المسلمين في ذلك إذا كانوا غير متعمدين.

أحكام الحرب الأخرى: قطع الأشجار

يتناول اختلاف العلماء في حكم قطع الأشجار في الحرب والصواب في التفصيل بين الأشجار النافعة وغير النافعة. يُجمع بين الأحاديث الناهية عن قطع الأشجار وبين ما حدث في غزوة بني النظير بوجوه متعددة.

إعراب 'عمر' في جملة 'إلى عمر'

يشرح إعراب كلمة 'عمر' في جملة 'إلى عمر' في سياق دراسة التحفة، حيث يُبين أن 'عمر' ممنوع من الصرف وينصب بالفتح.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب. قال: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان. قال: أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب قتل الصبيان في الحرب. قال: باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد. قال: حديث الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال: مر بالنبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء أو بودان، وسئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: «هم منهم». قال: أخرجه البخاري بكتاب الجهاد، باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري. قال: باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها. قال: حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النظير وقطع، وهي البويرة، قال: فنزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ﴾. قال: أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب حديث بني النظير. أورد المؤلف رحمه الله هذه الأبواب الثلاثة وما فيها من أحاديث، وفيها الإشارة إلى هذه المسائل المتضمنة لها بما فيها من أحاديثها. فالباب الأول: باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب. كما مر معنا، الباب لغة: ما يدخل منه ويخرج، والمراد ها هنا الدخول والخروج المعنوي، أي هذا مدخل في معرفة حكم تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب. وذكر النساء والصبيان لأن النص جاء فيهما، ولا يعني ذلك الحصر فيهما فقط، بل الضابط في هذا: كل من ليس من شأنه قتال لا بقول ولا بفعل، فإنه لا يقتل. وأشار إلى حديث عبد الله بن عمر الذي أخرج الإمام البخاري في الباب المشار إليه. واللفظ له، فقد قال البخاري رحمه الله في الباب المشار إليه: حدثنا أحمد بن يونس قال: أخبرنا الليث عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره، فذكر الحديث بلفظه. وهذا الحديث تضمن حكم هذه المسألة التي بوي بها هذا الباب: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، فلا يجوز قتل النساء والصبيان في الحرب. وهكذا جاءت أحاديث أخرى وآثار كثيرة ألحقت بالنساء والصبيان من كان بمعنى هؤلاء ممن لا مشاركة له في الحرب، كالشيخ الهرم الفاني، أي الكبير الذي ليس هو محل القتال والرأي في الحرب، والعابد في الصومعة الذي حبس نفسه في موضع العبادة، ومن كان بمعنى هؤلاء كالمجنون وغيره، فهؤلاء لا يجوز قتلهم في الحرب. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وجاءت فيه أحاديث كثيرة. وهذا من عدل الإسلام، ومن إنصاف هذا الدين، فإنه لا يحمل من لا جريرة عليه بجريرة غيره. وقد قال سبحانه: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. وهذا الحكم كذلك، فهم منه العلماء عموم هذه المسألة، فترتب على ذلك تفاصيل كثيرة فيما يكون به القتل وما لا يكون به القتل في المقاتلة، ومن يكون معهم. فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما، ولذلك لو قاتلت المرأة فإنها تقتل إذا لم يندفع شرها إلا بالقتل. وكذلك لو قاتل الصبي ولم يندفع شره إلا بقتله فإنه يقتل، لأن الحكم متعلق بعلته. وهكذا كذلك على الصحيح نص بعض أهل العلم: لو أن قرية وبلدة كافرة اختلف أهلها إلى فريقين: فريق أراد الحرب، وفريق رضي بالجزية، واعتزل الذين رضوا بالجزية الحرب ولم يقاتلوا، فلا يقال: هؤلاء من المقاتلة وهم من الكفار، فيلحقهم حكم القتال ما داموا في نفس البلدة. بل الصحيح التفريق بين من شارك في القتال ومن لم يشارك في القتال، فمن شارك في القتال يقتل، ومن لم يشارك فإنه لا يقتل. ثم أتبع رحمه الله بالباب الآخر الذي يوضح هذه المسألة ويبين شيئا من تفاصيلها، فقال: باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد. أي: هذا مدخل في معرفة حكم جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد. ومعنى في البيات: أي إذا غزوا العدو في وقت الليل، فإنه قد يحصل قتل بعض النساء والأطفال خطأ بغير عمد، فهل يجوز؟ الجواب: يجوز إذا كان في هذا البيات مصلحة للمسلمين. وعلى هذا كان جواب النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث، قال: «هم منهم»، أي من الكفار، فلحقهم إذا لحق بعضهم شيء من الشر، فهذا بسبب جريرة الكفر. فإن مصيبة الكفر كانت السبب، مع حرص المسلمين على عدم تعمد إصابة امرأة أو صبي، فإذا وقع فإنه ليس بقصد. وما أصابهم فبذنوبهم أو بذنوب بعضهم. والحقيقة: هم جميعا كفار، لكن من رحمة أهل الإسلام أنهم فرقوا. وهذا من عدل الله عز وجل وحكمته في شرعه ودينه. وذكر رحمه الله حديث الصعب بن جثامة، وقد أخرجه البخاري ومسلم، ولفظه الذي ذكر. وأشار إليه، وعلى قاعدته المفترض أن يكون هذا هو لفظ البخاري. ولكن البخاري أخرجه بزيادة في الباب المشار إليه، فقال رحمه الله: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عباس عن الصعب بن جثامة، فذكر الحديث، وزاد في آخره: «وسمعته يقول: لا حمى إلا لله ولرسوله» بعد قوله: «هم منهم». زاد: «وسمعته يقول: لا حمى إلا لله ولرسوله». وفي هذا الحديث هذا الحكم، والصحيح كذلك أنه لا ينحصر به. فالشرع لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع. فكل موضع يحتاج المسلمون فيه إلى قتال الكفار، فيحصل به قتل لمعض غير المقاتلة بغير عمد، مع حرصهم على عدم إصابتهم، فيعذرون فيه، فهذا يلحق بحكم التبييت. يلحق بحكم التبييت مثل الرمي بالمنجنيق، وما كان بمعناه من الآلات الثقيلة. فإن رميه في الغالب لا يكون دقيقا في الإصابة، مثل الرمي بالسلاح الصغير، هذا هو الغالب. فإن احتيج إلى ذلك لأجل فتح تلك البلدة وحصول النصر، فإنه يستعمل مع توقي إصابة الأبرياء قدر المستطاع. فإن حصل خطأ فهنا يقال: «هم منهم»، كما جاء في الحديث. ليس معناهم منهم أن لا يبال بقتلهم، لا يحرص غاية الحرص في عدم إصابة الأبرياء من النساء والصبيان والشيوخ الكبار ونحوهم، لكن إن وقع شيء فهو بخطأ وبغير عمد. وهكذا كذلك مسألة التترس التي يذكرها العلماء كثيرا، فإنها بهذا المعنى، حتى نص العلماء: لو تترس الكفار بالمسلمين، فإنه إذا لم يمكن دفع ضرر هؤلاء الكفار إلا بقتل المسلمين، فإنهم يقتلون، ولكن لا شك بعد بذل كل الجهد في عدم إصابتهم. وهذا على القاعدة: تدرأ المفسدة الصغرى بالمفسدة الكبرى، فتصد الكفار أعظم من ذهاب بعض المسلمين، كون بعض المسلمين يذهبون أولى من ذهاب الجميع. وأما إذا كان العكس، والصحيح وهو أن هؤلاء المسلمين يمكن استبدالهم بأسر الكفار، فيؤخر الغزو، لتدرأ المفسدة الكبرى التي هي حفظ المسلمين بالمفسدة الصغرى، وهي تأخير الفتح. فيصير تأخير الفتح مفسدة صغرى بالنسبة للمفسدة الكبرى التي فيها هلاك المسلمين. وهكذا تراعى مثل هذه المصالح وتلك المفاسد بتتبع الأعلى من المصلحتين ودرء الأشد من المفسدتين. وهذا الحكم كما تقدم معنا يتناول معاني كثيرة تدخل في هذا التعليل. فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فلا يجوز مثلا إهمال هؤلاء الأبرياء بحجة أنه قد حصل الإذن في ذلك، بل هذا حرام ولا يجوز، ويعتبر من الذنوب العظيمة التي نهى عنها ديننا، وغضب لأجلها نبينا صلى الله عليه وسلم. ثم أورد رحمه الله الباب الثالث: باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها، أي: هذا مدخل في معرفة حكم جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها. وأورد حديث ابن عمر الذي على قاعدته هو لفظ الإمام البخاري في الباب المشار إليه. وقد أخرجه كذلك، فقال رحمه الله: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر، فذكر الحديث بلفظه، وزاد في آخر الآية: ﴿وَلِيُغِيظَ الْفَاسِقِينَ﴾، أتمت الآية هكذا لفظ الإمام البخاري. ومناسبة إيراد هذا الحديث -على ما علمنا- في أوائل هذا الكتاب: المؤلف رحمه الله يورد الأحاديث ويبوب لها، فالأحاديث هي المتفق عليها فقط، والتبويب بما هو معنى تبويب الإمام مسلم. ما بوب به على كتاب الإمام مسلم في ترتيبه لأحاديثه، لأن التبويب ليس من الإمام مسلم، لكن ترتيب الأحاديث بمعنى هذه الأبواب. ولفظ الحديث هو لفظ الإمام البخاري. فإذا تنبهنا لهذا علمنا أن الإمام مسلم رحمه الله كان له فقه دقيق حين أورد هذا الحديث بعد حديث الصعب بن جثامة، فهو يشير أن هذه المسألة حكمها كحكم مسألة قتل النساء والصبيان، لأن الأصل حرمة قطع أشجار الكفار وتحريقها، هذا هو الأصل. وهذا الأصل علم بعموم الأدلة، وبما كذلك نقل من أحاديث وآثار في هذا الباب. وقد مر معنا قريبا أمر وصية أبي بكر رضي الله عنه ليزيد بن أبي سفيان حين بعث على أرباع الشام، فأوصاه بعشر خصال، ومن هذه الخصال: ألا يحرق نخلا ولا يقطع شجرا مثمرا، وغير ذلك من الوصايا التي أوصى بها يزيد بن أبي سفيان، وصحت بمعنى أحاديث وآثار كثيرة، واشتهر ذلك عند جميع الصحابة فضلا عن من بعدهم. وقد اختلف أهل العلم في حكم هذه المسألة على ثلاثة أقوال، فمنهم من منع جواز القطع، ومنهم من أجاز القطع مطلقا، والصواب هو الوسط بين هذين القولين، وذلك بالتفصيل. والتفصيل بأن يقال: يعلم أولا أن الأشجار ثلاثة أنواع: منها ما لا فائدة في بقائه، والصلاح في إتلافه، فهذا بلا شك يجوز إتلافه إذا احتاج الجيش إلى إتلافه بلا خلاف بين أهل العلم. والثاني: ما الصلاح في بقائه والمضرة في قطعه، فهذا لا شك لا يجوز إتلافه، وهذا هو الأصل، لكن يجوز للضرورة. والثالث: ما عدا هذا، وهو ما ليس فيه ضرورة أي في إتلافه، وإن كان ينتفع به الناس، فهذا يجوز إتلافه للحاجة. فنفرق بين الحاجة والضرورة. فإن قيل: ما وجه الجمع بين ما ورد في هذا الحديث وبين ما ورد في غيره من النهي عن قطع الأشجار وتحريقها؟ الجواب: جمع العلماء بين هذه الأدلة على أوجه كثيرة، وتجمل على النحو التالي: أولها أن بعض أهل العلم قال: هذا الذي وقع في حديث ابن عمر إنما هو بمثابة التبييت، إذ أنهم لم يتعمدوا قطع هذه الأشجار، وإنما احتاجوا لقطعها أثناء القتال. ولذلك كان نزول الآيات بعد حصول القطع، وليس قبل نزول القطع. ويدل عليه حديث ابن عمر، وبمعنى حديث ابن عباس عند الترمذي وغيره، فإن الآيات نزلت بعد حصول القطع لا قبل نزول القطع. وهذا استأنس به من قال بهذا القول، كما أشار إلى ذلك غير واحد في شرح هذا الحديث. وعلى هذا قالوا: كان هذا لأن ذلك كان بغير تعمد، وأما التعمد فلا يجوز. وهذا وجه صحيح يمكن به الجمع. ولكن يعلق بالنسبة لهذا الحديث الذي ورد: أنه إذا صح هذا التقدير، وأما من حيث التطبيق فهو صحيح، لا شك أننا نفرق بين العمد وغير العمد. فيقال: إذا احتيج إلى تحريق جهة من جهات العدو حتى لا يفر منها أو لا يأتيهم مدد منه أو نحو ذلك، أو يضيق عليهم به، فأدى ذلك إلى إحراق بعض أشجارهم تبعا، وهنا القاعدة: يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. كما أن قتل النساء والصبيان تبعا جاز، وقتلهم ابتداء لا يجوز. فيثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. وهذا وجه صحيح يمكن توجيه الحديث به. ووجه آخر قال به بعض أهل العلم، قالوا: أن هذا الحديث وقع لأنهم لا ينتفعون بهذه الأشجار، وإنما قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجارا لا ينتفع بها. ولهذا لم يقل: تمرا، وإنما قال: نخلا. وأما ما جاء في أثر أبي بكر وغيره، فهو يحمل على ما يحصل منه الانتفاع، أي انتفاع، فما ينتفع به المسلمون لا يحرق ولا يقطع، وما لا فإنه يجوز قطعه وحرقه. فإن قيل: ليس هناك دليل على أن هذه الأشجار لم تكن مثمرة أو لا ينتفع بها المسلمون. قد يوجه كما قال بعض أهل العلم: أنها ستبقى بيد الكفار، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينتفع بها، وأن ييأسوا من البقاء، لأنه أراد أن يجليهم، أراد أن يجلي اليهود من جزيرة العرب، كما فعل مع بني قريظة وبني النظير وبعدها أهل خيبر، فهذا من الأسباب والدواعي التي تعين على إجلائهم. إذا كان ليس لهم نخل أحرق نخلهم وقتل مقاتلتهم وأمرهم بعد ذلك بالجلاء، فإنهم يخرجون، لأنه لا مطمع لهم في البقاء. ووجه بعضهم بتوجيه آخر، فقال: هذا يراع فيه باعتبار الأشد مفسدة، فلما كان ها هنا إحراق هذه الأشجار بالنسبة لليهود مفسدة صغرى مع ما يكون من إغاظة الأعداء والتنكيل بهم والتضييق عليهم الذي يكون به ذهابهم وخروجهم، فهذه مفسدة أشد، أي بقاؤهم. وإحراق الأشجار مفسدة أخف، بينما إذا لم يكن كذلك، فربما تكون المفسدة أعلى، كما أشار إلى ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله في تعليقه على معنى هذا القطع والحرق لأشجار أو نخل اليهود. وقوله: «البويرة»: اسم مكان لبني النظير، معروف. فالخلاصة: القاعدة في هذا الباب أنه لا يجوز حرق أشجار الكفار النافعة عبثا، وإنما لدرء مفسدة أعظم أو تحصيل مصلحة أعلى. أما على وجه العبث فهو لا يجوز، إذا كان على وجه العبث فهو لا يجوز. فمثلا إذا لم تنفتح بلاد الكفار إلا برميهم بشيء من الأسلحة الثقيلة التي قد يكون معها إحراق بعض الأشجار وتهديم بعض البيوت عن غير عمد، فهنا يقال: كما تقدم، هذه مفسدة صغرى أمام المصلحة الكبرى، وأمام تلك المفسدة الأكبر، وهي بقاء العدو وتسلطه. وبهذا -إن شاء الله- يزول الإشكال. نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم. يقول هنا في حديث ابن أبي أوفى: «كتب إلى عمر بفتح الرأي»، وفي البخاري: «كتب إليه عبد الله»، فكيف يكون الإعراب إذا فتحت «الرأي»؟ الجواب: عند من يدرس التحفة قريبا. من يدرس التحفة في هذه الأيام؟ تفضل، عطنا الجواب كيف؟ قال: «إلى عمر»، لماذا «إلى عمر» بالفتح؟ لأنه ممنوع من الصرف. نعم، طيب إلى هنا. والله تعالى أعلم.