الدرة البهية شرح القصيدة التائية 6

الدرة البهية شرح القصيدة التائية 6

الدرس في الدرة البهية شرح القصيدة التائية 6، الدرس السادس:من( ثم قال الشيخ رحمه:وأصل ضلال الخلق في كل فرقة ... هذا الذي الذي يتعين على المكلفين الاعتراف به واعتقاده ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أصل ضلال الخلق والخوض في أفعال الله

يشرح هذا الفصل كيف أن ضلال الخلق ينشأ من الخوض في أفعال الله تعالى بجهل، وأن أفعال الله ليست عبثية بل هي بالحق وللحق. كما يبين أن إثبات ربوبية الله يستلزم إثبات كمال صفاته وأفعاله.

فهم أفعال الرب ومراتب القدر

يتطرق هذا الفصل إلى فهم القدر ومراتبه وكيف يرتبط بإدراك كمال أفعال الله، مثل العلم والكتابة والمشيئة والخلق والقدرة. كما يشدد على أهمية الإيمان بحكمة الله تعالى ومشيئته للمكلفين.

معنى واجب الوجود وأسماء الله وصفاته

يفسر هذا الفصل معنى واجب الوجود بأسماء الله وصفاته، ويبين أن المقصود هو إثبات ما يجب لله تعالى من صفات الكمال. كما يشير إلى أن التعبير بـ'واجب الوجود' من مصطلحات أهل الكلام.

  • 20 جمادى الآخرة 1430هـ - 13/06/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: «ثم قال الشيخ -رحمه الله-: وأصل ضلال الخلق في كل ذرية هو الخوض في فعل الإله بعلتيه، فإن جميع الكون أوجب فعله مشيئة رب الخلق بار الخليقة، وذات إله الخلق واجبة بما لها من صفات واجبات قديمة، مشيئة مع علمه، ثم قدرة لوازم ذات الله قاضي القضية، وإبداعه ما شاء من مبدعاته بها حكمة فيه وأنواع رحمتي». قال يذكر الشيخ أن أصل ضلال الخلق من جميع فرق الضلال هو الخوض في فعل الرب، وذلك أن جميع الكون -العالم العلوي والسفلي وما فيهن من المخلوقات- خلقها الله وأوجدها بمشيئته وقدرته، فإنه تعالى هو الواجب بأسمائه وصفاته القديمة التي لا أول لها؛ لأنه الأول الذي ليس قبله شيء، ولم يزل بأسمائه وصفاته كذلك. فإذا كانت أوصافه كلها قديمة واجبة؛ لأنه واجب الوجود، فمن لوازم صفاته اللازمة لذاته العلم المحيط بكل شيء، والقدر الشامل لكل شيء، والمشيئة العامة لكل موجود، فهو تعالى لم يزل عليما، فعالا لما يريد، وأفعاله تعالى وإبداعه لمبتدعاته تابعة لحكمته التي هي وضع الأشياء في مواضعها، وتنزيل الأمور منازلها، فلم يخلق ولن يخلق شيئا عبثا، بل خلق المخلوقات وأبدع المبدعات بالحق وللحق، فهي صدرت عن الحق، واجتملت على الحق، وكانت غاياتها المقصود الحق. فهذا التقرير الصحيح لما بأهل السنة والجماعة، وهو الذي دلت عليه الأدلة الكثيرة. قوله -رحمه الله- في شرح هذه الأبيات: بأن أصل ضلال الخلق من جميع فرق الضلال هو الخوف في فعل الرب، يعني بالجهل وبالعين العوراء؛ لأن ضلال من ضل في باب القدر -كما سيأتي- هو بسبب أنهم نظروا إلى بعض الأدلة فأثبتوها ونفوا الأدلة الأخرى، والآخرون أثبتوا الأخرى ونفوا الأولى، وبعضهم نفى كل ذلك، فكان بذلك الضلال، وسيأتي -إن شاء الله- تفصيل ذلك كيف وقع الضلال بسبب الخوض في فعل الرب سبحانه، أو أفعال الرب؛ لأنهم خاضوا بخطأ وجهل. ثم ذكر بعد ذلك ما ذكر: أن جميع الكون -العالم العلوي والسفلي- إلى آخره. ويريد بذلك أن إثبات ربوبية الرب جل وعلا تقتضي إثبات كمال هذه الربوبية بإثبات كمال أفعاله في عموم نفوذها، فهو إذا كان الرب الحق فيستلزم من ذلك إثبات كل صفات أفعاله التي هي من خصائص ربوبيته على عمومها، فهو عالم؛ إذ هو بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أمر خلقه، ومن ذلك ما يكون من العباد يوم القيامة كيف يكون وهو يعلم بذلك قبل ذلك الكون، ومن ذلك الكتابة، ومن ذلك المشيئة، ومن ذلك الخلق والقدرة، وكل هذه المعاني الأربعة من مراتب القدر التي سبقت الإشارة إليها، وسيأتي -إن شاء الله- شيء من الكلام عليها فيما يأتي. وأما قوله -رحمه الله-: «فإنه تعالى هو الواجب بأسمائه وصفاته»، مراده بذلك المعنى للفظ؛ لأن هذا اللفظ من الألفاظ المحدثة التي أحدثها بعض أهل الكلام، فيجعلون الرب جل وعلا واجب الوجود، والمخلوق جائز، والند ممتنع، ونحو ذلك من العبارات الكلامية، فمراده -رحمه الله- أن الواجب إثبات ما يجب أن يثبت للرب جل وعلا على مقتضى عموم هذا الكمال، فيكون المعنى صحيح، والتعبير الأولى تركه؛ الأولى تركه لما سمعنا. قال -رحمه الله تعالى-: «فكما أنه تعالى أخبر أنه على كل شيء قدير، وأنه فعال لما يريد، وأنه إذا أراد أمرا قال له: كن فيكون، وأن كل شيء خلقه بقدر، وكل صغير وكبير مستطر، فكذلك قد أخبر أنه الحكيم الذي شملت حكمته كل شيء، وأنه خلق السماوات والأرض وما فيهن بالحق، ولم يخلقهما باطلا، ذلك ظن الذين كفروا»، يعني الآية: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾، ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾، إلى غير ذلك من الآيات الدالات على الأصلين، وهما عموم المشيئة لكل موجود، وشمول حكمته للخلق والأمر. قال: «هذا الذي يتعين على المكلفين الاعتراف به واعتقاده»، يعني أنه إذا ثبت هذا فبعد ذلك كل إشكال يزول. طيب، نكتب بهذا لانتهاء الوقت، ونعتذر عن الاعتداء على الوقت الزائد والإضرار بحلقات الإخوة. وإلى هنا والله تعالى أعلم. يقول أخونا محمد أبو العباس: يوجد في نسخة محققة أنه زاد بيتا من مجموعة الفتاوى، ومن عقود الدرر: «رفع صوتك فإنه لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية». طيب، يكتب هذا البيت، ويقارن نسخة من الفتاوى وعقود الدرر. إلى هنا عزاكم الله خير. ترجمة نانسي قنقر.