كتاب الطهارة 8

كتاب الطهارة 8

الدرس في كتاب الطهارة 8، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في تطهير النجاسات

يبدأ المقطع الأول بتوضيح كيفية تطهير النجاسات وطرق إزالتها وفقًا للشريعة الإسلامية، حيث يشرح الشيخ أحكام تطهير النجاسات ويذكر أمثلة عليها.

زوال النجاسة وحكم الطهارة

يناقش المقطع الثاني حكم الطهارة وزوال النجاسة، موضحًا أن زوال عين النجاسة يزيل حكمها ويمكن إزالتها بغير الماء، مستدلًا بالحديث النبوي.

شروط وضوابط تطهير النجاسة

يتطرق المقطع الثالث إلى شروط تطهير النجاسة، مشيرًا إلى أن زوال عين النجاسة يكفي لتطهيرها، مع استثناءات لبعض الأشياء مثل النعل وجلباب المرأة.

تتمة الكلام عن لباس المرأة

يلحق المقطع الرابع بجلباب المرأة ما كان بمعناه مما تحتاجه المرأة لتلبسه، ويحكم عليه بنفس الحكم المتعلق بالتنقل به أو عدمه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، بالدرس الماضي تتمة ما ذكر في آخر باب النجاسات. ومرة معنا أن المؤلف رحمه الله كم من النجاسات ذكر؟ نعم، كم ذكر من النجاسات؟ ذكرها المؤلف رحمه الله ستة. ما هي؟ حالة اتنين، الثلث ما لديك اللحمة عكد. ذكر المؤلف هذا في الكتاب الذي ذكره في الكتاب ستة. نعم، هات. يحمل غائط الإنسان، وضوله، ولعاب الكلب، ولحم الخنزير، أربع. بركة طيب، ثلاثين لا من يزيد، من يزيد. نهاي إسلام والروف والسالس، دم الحيض. هذه ستة ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى. واستثناء في البول، فقال: إلا ذكر الرضيع. فما هذا الذكر الرضيع ليس بنجس. أيش يا بُني؟ بول الذكر الرضيع ليس بنجس. ها، نجس، فأيش هذا الاستثناء؟ أيش معنى هذا الاستثناء؟ ها، هيا بشير. نعم، الذي لم يأكل الطعام. هذا قيده. ولكن ما هذا الاستثناء؟ نعم، ها، ما هذا الاستثناء؟ نعم، نعم. نجس، ولكن خفف في تطهيره. نجس، ولكن خفف في تطهيره، وذلك بنضحه أو الرش عليه. كأمر معنى طيب. ومر معنى كذلك. أن ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى، هل هذا هو حصر لجميع النجاسات؟ أم هناك شيء زائد؟ ها، هل هناك شيء زائد؟ سيشام حمد. السؤال: هل في شيء زائد نجاسات غير هذه السجدة؟ هل في شيء زائد؟ ها، ها. الميتة نعم، الميتة نجسة. والدليل ها، طيب. ها، ها. استحضر ها. أم هناك شيء زائد؟ أيما يا ابن لغض على الطهر. طيب، وماذا كذلك؟ كمه أصرد أشبقي. نجاسات الودي، وما هو الودي؟ من مجرى البول. طيب، طيب. كذلك المذي، وهو الذي عند المجامعة. كذلك نعم. بقي شيء، نحن الآن على هذا تسعة. بقي واحد، الذي ذكرناه عشرة. هو ذكر دم وظهور وغير ما لا يكل لحم. طيب، هذا على وجه التقصير سير. عشرة. وهل كل الميتة تعد نجسة؟ أم يستثنى شيء؟ اجابة: استثني من الميتة ميتة البحر، الحوت والجراد، وما لا دم فيه. نعم، ها. والمسلم، المسلم طهور. نعم، إن المسلم لا ينجس. أربع. طيب. قال المؤلف رحمه الله تعالى: «ويطهر ما تنجس بغسله، حتى لا يبقى عين ولا لون ولا ريح ولا طعم. والنعل بالمسح، والاستحالة مطهرة، بعدم وجود الوصف المحكوم عليه. وما لا يمكن غسله فبالصب عليه أو النزح منه حتى لا يبقى للنجاسة أثر. والماء هو الأصل في التطهير، فلا يقوم غيره مقامه إلا باذن من الشارع». هذه ست مسائل ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الفصل. أول هذه المسائل، قال رحمه الله: «ويطهر ما تنجس بغسله». أي، بإسالة الماء عليه وصب الماء عليه. هذا هو معنى الغسل. الغسل هو صب الماء بوفرة على الشيء الذي يراد غسله. قال: «حتى لا يبقى عين ولا لون ولا ريح ولا طعم». يعني لتلك النجاسة. وقد مرت معنا أدلة لذلك. مرت علينا أدلة لهذا، وذلك ما مر في الأحاديث التي سبقت في الحيضة التي تصيب الثوب. فسئل النبي عليه الصلاة والسلام عنها، كما في حديث أسماء. قال: «تحثه ثم تقربه بماء». أو قال: «تنضحه بماء». وهذا في حديث الأعرابي، حديث أنس في الصحيحين. وهذا في حديث أبي هريرة، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن يراق على بوله بماء، أمر أن يغسل. وهذا في حديث الصبي، حديث أم قيس بنت محصن، فإنه اتبع بوله صد عليه الماء. فالمراد بذلك أن ما يتنجس من الأشياء يطهر بالغسل. هكذا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى. وهذا الذي ذكر هو الأصل، كما أشار إليه وابتدأ به الفصل رحمه الله. لكن سيأتي معنا أن كلامه رحمه الله يشعر بأنه لا يجوز ولا يجسئ إزالة هذه النجاسة بغير الغسل وبغير الماء. ولكن الأمر ليس كذلك، وذلك لأمري: الأمر الأول، أنه قد دل الدليل على أن المقصود في أحكام النجاسات هو زوال أعيانهن. المقصود في أحكام النجاسات هو زوال أعيانهن. فإذا ذهب عين النجاسة ذهب حكمها، بغض النظر عن الشيء الذي يزيل به ويغسل به. وإن كان لا شك أن الأولى استخدام الماء. لكن إذا لم يوجد الماء وغسل بغير الماء، فهل يثبت حكم الطهارة؟ أم لا يثبت؟ الصحيح أنه يثبت حكم الطهارة. ومن ذلك سؤال يتكرر ويكثر في مسألة المغاسل البخارية، فإنها تغسل بغير الماء. تغسل بغير الماء، ويوجد بعضها وربما بغير حتى البخار. فهل على هذا نقول: إن هذه الأكفان التي يزول أثر النجاسة منها وتطهر، ولكن بغير الماء لا يلحقها حكم الطهارة؟ نقول: الصواب لا. الصواب أنه يلحقها حكم الطهارة. طيب، ما هو الدليل على أن الأدلة دلت على أن المقصود بالنجاسة وجود العين، وأن حكمها يزول بزوالها؟ الدليل: الحاجة التي تغمس في الماء، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الماء طهور لا ينجسه شيء». وفي حديثه بزيادة الضعيفة التي أجمع عليها العلماء: «إلا ما غير ريحه أو لونه أو طعمه». فهم منه أن الحكم يدور مع العين وجودا وعدما. الحكم يدور مع العين وجودا وعدما. فإذا ثبت وجود أثر النجاسة ثبت الحكم، وإذا ثبت زوال أثر النجاسة فإن الحكم كذلك يزول. ومما يؤكد ذلك الأمر الثاني، وهو أنه صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إبطال حكم زوال النجاسة بزوال عينها، ولو كان بغير الماء. ومن جملة ذلك ما سيشير إليه المؤلف رحمه الله في هذه المسائل، وأشار إلى بعضها بالشرح. من ذلك أنه صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه جعل طهارة النعلين بزوال النجاسة منهما. فإنه قال عليه الصلاة والسلام في النعل: «إذا صلى أحدكم فلينظر في نعليه، فإن وجد فيهما أذى فلا يصلي». وفي رواية: «فليمط ما بهما من أذى ثم ليصلي». وهكذا صح من بعده عليه الصلاة والسلام. معنى هذا الذي ذكر بقوله: فدلت تلك الأحاديث -كما سيأتي معنا إن شاء الله- على أن النعل تطهر بغير الغسل، وأن طهارتها تكون بمجرد المشي. أنت تدوس على الأذى -أي النجاسة- فتطهرهما بعده. وإذا أردت أن تصلي بالنعلين، فيكفي أن تنظر فيهما، فإن كان بهما أذى مسحتهما حتى زال هذا الأذى وزال أذى هذه النجاسة ثم تصلي. ثم تصلي بهذا. فإذا لم يزل فلا تصلي فيهما على ما ورد بالحديث. وهذا يدل على أن عين النجاسة إذا زالت زال حكم النجاسة. ومما يدل على ذلك كذلك ما جاء في الباب: المرأة حين سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كم ترقيه؟» قال: «ترقيه شبرا». الحديث. فالشاهد منه أنه قال عليه الصلاة والسلام: «يطهرهما بعده». يعني إذا لمسته نجاسة فسئل عليه الصلاة والسلام عن ذلك، قال: «يطهرهما بعده». وسيأتي معنا إن شاء الله في المسألة الثانية من مسائل هذا الحديث، والمسألة الثالثة من مسائل هذا الفصل. فهذا نتليلان يدلان على أن زوال عين النجاسة يكون به زوال حكم النجاسة. وأمر ثالث ذكره العلماء، وهو معنوي ونظر للعموم، وهو أن حكم النجاسات من باب التروك. وقالوا: باب التروك يكفي فيها ترك ذلكم الشيء، إزالته وابعاده. ولهذا قالوا: لا يحتاج إلى نية. وهذا من الفوارق بين التروك والمأمورات، أنه لا يحتاج إلى نية، وأنه كذلك لا يتعين فيه تعبد. وأنه بمجرد زواله يزول الحكم. ولكن يكون الأجر بالاحتساب. يكون الأجر بالاحتساب. فالشاهد من هذا أن هذا المعنى الصحيح الذي عليه عموم الأدلة، أن باب التروك المقصود هو زوال العين. فإذا زال العين زال حكمه. وعلى هذا قوله رحمه الله: «ويطهر ما تنجس بغسله». ليس شرطا، بل هذا هو الأفضل، الأكمل. فإذا لم يتمكن بغسله بالماء، فإنه يجوز حتى ولو لم يغسل. نعم، حتى ولو لم يغسل. فبعض الأشياء تطهر، ويطهر ما تنجس بإزالة عين النجاسة. هذا هو الحد الواجب. ويطهر ما تنجس بإزالة عين النجاسة. هذا هو الحد الواجب، والحد الأفضل والأكمل أن يطهر بغسله بالماء. هذا هو الأفضل والأكمل. لكن إذا أزيلت النجاسة بغير ذلك، فهل يطهر؟ الجواب: نعم، يطهر. ذلك قال: «حتى لا يبقى عين ولا لون ولا ريح ولا طعم». ونعم، هذا شرط زوال النجاسة. إلا أنه خفف في بعض الأشياء كما سيأتي. إذا نعلمنا أولا في الجملة الأولى من المسألة الأولى قوله: «ويطهر ما تنجس بغسله». نقول: إنه ليس على إطلاقه. بل الصواب: «ويطهر ما تنجس بزوال عين النجاسة». هذا هو الحد الواجب. والمسألة الثانية، قوله: «حتى لا يبقى عين ولا لون ولا ريح ولا طعم». نقول: هذا هو الأصل صحيح. لكن الحد الأدنى الذي يسقط به الواجب ليس كذلك بكل المسائل. بل بعض المسائل حصل فيها التخفيف. أي خفف، رخص بالشرع بأن يخفف حكمها. مثاله ما سيأتي إن شاء الله في النعل. النعل يكفي زوال العين، ولا يشترط زوال الرائحة، ولا يشترط زوال اللون. لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «فليمسحهما». والمسح لا يزيل العين، لا يزيل اللون، ولا يزيل الرائحة. المسح لا يزيل اللون، ولا يزيل الرائحة. فدل ذلك على أن ما كان بمعنى النعل فيكفي فيه زوال العين. ما كان بمعنى النعل فيكفي فيه زوال العين، مثل القفص، ومثل كذلك كل ما كان بمعنى مما يوضع على الأرض. ومنه أطراف الثياب، أطراف الثياب التي أجاز الشرع طولها. مثل ماذا؟ مثل جلباب المرأة. جلباب المرأة إذا صلت المرأة مثلا، ووجدت في قرب ثوبها لون النجاسة، ولم تجد عين النجاسة. فهل يضرها شيء؟ نقول: الصحيح أنه لا يضرها شيء. ما هو الدليل؟ الدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام: «يمسحه ما بعده». وقوله عليه الصلاة والسلام: «يمسحه ما بعده». هل هذا التطهير يكون تطهير بزوال اللون والطعم والريح؟ الجواب: لا. وإنما يكون بزوال العين فقط. وأما اللون والريح فإنه قد يبقى، وكذلك الطعم. إذا نستثني من الثاني، نقول: إلا ما دل الشرع على استثنائه مما حصل به التخفيف. مثل النعل، وجلباب المرأة، وما كان بمعنى مثل ماذا؟ ما كان بمعنى؟ قلنا: مثل القفاف بالنسبة للنعال. يلحق بها القفاف، وربما يلحق بها كذلك بعض الأشياء الأخرى التي يحتاج المسلم أن يلبسها في تنقله. فإذا تنقل بها، فإنها يحكم عليها بنفس الحكم. وكذلك يلحق بجلباب المرأة ما كان بمعنى مما تحتاج المرأة أن تلبسه، فيكون له نفس الحكم. طيب، نقف عند هذا الحد، وإلى هنا والحمد لله رب العالمين.