السؤال: بعض الناس يشتري سيارة بالتقسيط ويقول إن بعض العلماء أجازوا ذلك عبر البنك ؟، أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
السائل يستفسر عن حكم شراء السيارة بالتقسيط عبر البنك، وتصريح بعض العلماء بجواز هذه العملية. يتم توضيح أن بعض البنوك تتعامل بطرق ربوية.
تحذر الفتوى من تعامل بعض البنوك الذي يعتبره الربا، حيث يتم بيع البضائع بعقد المرابحة دون أن تكون مملوكة للبنك. هذا النوع من المعاملات يعد ربا محرم.
يتم تحريم المعاملات الربوية المستترة والتي تُستخدم فيها الحيل لإظهارها بمظهر الحلال، ويؤكد على ضرورة احتياط المسلم لدينه وترك الأمور المشتبهة.
يقول السائل: بعض الناس يشتري سيارة بالتقسيط، ويقول إن بعض العلماء أجازوا ذلك عبر البنك. الجواب: أكثر هذه البنوك تبيع بحيلة على الربا، بحيلة على الربا، وهو ما يسمى بعقد المرابحة، الذي حقيقته أنهم لا يملكون البضاعة، وإنما يشترونها لأجل هذا الرجل، فإذن كأنهم أعطوه المال، وأخذوا منه الربح على هذا المال، وهذا عين الربا. وقد نص غير واحد من أهل العلم، كشيخنا محمد بن صالح، على تحريم هذه المعاملة، بل أشار شيخنا في بعض مجالسه إلى أن هذه المعاملة محرمة، وأعظم حرمة من الربا الواضح؛ لأنه يظهر الربا بغير صورة الربا، والحيلة على الحرام أشد حرمة من الحرام الظاهر الواضح؛ لأنه يظهر الحرام بصورة الحلال، فصار أشد جرما وإثما. وهو محرم من جهتين: كونه حراما، وكونه بحيلة أظهر بصورة الحلال. والأمر ليس كذلك، فالواجب على المسلم أن يحتاط لدينه، وأن يترك الأمور المشتبهة على أقل الأحوال، فضلا أن الكثير من هذه المعاملات قد نص غير واحد من أهل العلم أنها محرمة، فينبغي على المسلم أن يتثبت لأمر دينه.