السؤال: هل من السنة أن يتناوب إمامان في قراءة صلاة التراويح أو السنة واحد ؟ وهل كذلك يتتابعون في قراءة القران إذا كانوا اثنان أو إذا كان واحد يكمل المصحف في رمضان ؟، أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
صلاة التراويح خلف إمام واحد لها أصل في عهد الصحابة، وكانوا يتناوبون إمامين إذا كانت الصلاة طويلة. سنة الصحابة في التناوب بين إمامين كانت متبعة إذا طالت الصلاة.
كان الصحابة يتابعون قراءة القرآن ويصلون خلف إمام واحد في رمضان، وهذه الممارسة لها أصل في عهدهم. جاءت آثار كثيرة في هذا المعنى تدل على شيوخ التابعين.
أذن عمر بن عبد العزيز للقراء بقراءة القرآن من حيث أحبوا، وهذا يدل على عدم وجود حرج في ذلك. على الإمام أن يراعي قدرة جماعة المسجد على إكمال المصحف في رمضان.
يقول: هل من السنة أن يتناوب إمامان في قراءة صلاة التراويح، أو السنة واحد؟ وهل كذلك يتتابعون في قراءة القرآن إذا كانوا اثنان، أو إذا كان واحد يكمل المصحف في رمضان؟ الجواب: سنة الصحابة رضي الله عنهم، تعرفون صلاة التراويح كانت بأمر عمر رضي الله عنه، حين رأى الناس متفرقين جمعهم كما في صحيح مسلم؛ لتجتمع كلمتهم، ويعاون الجميع على الخير، فجمعهم وجعل من يأمهم، وكانوا اثنان من الصحابة رضي الله عنهم أرضاهم يتناوبون لطول الصلاة، فهذا الكلام له أصل. فعلى ذلك: الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه، وإذا صلى بهم واحد فلح رج كذلك. وكذلك كونهم يتتابعون في قراءة القرآن لإتمام الختمة، فهذا كذلك له أصل، فقد كانوا يفعلون ذلك في عهد الصحابة رضي الله عنهم أرضاهم، وقد جاءت آثار كثيرة في هذا المعنى، منها ما جاء في بعض روايات حديث عمر المتقدم الذي أصله في صحيح مسلم، وجاءت آثار أخرى. فقد روي كذلك عن الأوزاعي رحمه الله أنه قال: كان الناس يقرؤون القرآن متواترين في رمضان، كل قارئ يقرأ في إثر صاحبه. وذكر أنه لما تولى عمر بن عبد العزيز أذن لهم أن يقرأ كل قارئ من حيث أحب، وأصل هذا الأثر في مصنف ابن أبي شيبة وإسناده صحيح، فلا حرج إن شاء الله في مثل هذا. وإذا كان سبب أو آخر كان يكون مثلًا أهل المسجد ممن لا يطيق إكمال المصحف، فيقرأ بهم ما تيسر، فكما أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أم بالناس فليخفف، فعلى الإمام أن يراعي جماعة المسجد، إن كانت جماعة المسجد تتحمل ختم القرآن في رمضان فعلى ذلك، أو أكثر فعلى ذلك، أو أقل فعلى ذلك، اتبع الأيسر والأرفق بهم، هذه سنة نبوية.