شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 10

شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 10

الدرس في شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 10، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال

يشرح المقطع حديث البخاري الذي يبين أن أذان بلال لا يمنع الصائم من السحور، بل يُؤذن ابن أم مكتوم عند طلوع الفجر، ويوضح أن الوقت المسموح للأكل يمتد من غروب الشمس حتى طلوع الفجر مستعرضاً روايات متعددة للحديث.

الفرق بين الفجر الكاذب والفجر الصادق وأثرهما على أحكام الصيام والصلاة

يبيّن المقطع أن الفجر نوعان: كاذب مستطيل أفقي كذنب السرحان يختفي وتتبعه ظلمة، وصادق معترض مستطير يزداد ضوءاً حتى طلوع الشمس، ويوضح أن الفجر الكاذب لا يحرم الأكل ولا تجوز فيه الصلاة بينما الفجر الصادق يحرم الأكل وتجوز فيه الصلاة.

توقيت انتهاء السحور وحكم الشك في طلوع الفجر

يبيّن المقطع أن وقت الإمساك عن الأكل والشرب ينتهي بطلوع الفجر الصادق، ويناقش حديث حذيفة في السحور قبل طلوع الشمس ويضعفه الحفاظ، ثم يقرر أن من شك في طلوع الفجر فله الأكل والشرب والجماع حتى يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود وهو قول الجمهور.

إعلان مواعيد صلاة العشاء ودعوة للاشتراك في القناة

يعلن المتحدث أن صلاة العشاء ستقام كل ليلة في الساعة الثامنة والربع بسبب تقديم الأذان، ويذكر استمرار الدروس في اليوم التالي، ويطلب من المشاهدين الاشتراك في القناة لدعم المحتوى.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوش يقدم لكم شرح كتاب الصيان من صحيح الإمام البخاري، شرح فضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن بن مرع العدني، رحمه الله تعالى. قال الإمام البخاري، رحمه الله تعالى: «باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال». قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبي عسامة، عن عبيد الله، عن نافع بن عمر، والقاسم بن محمد، عن عائشة، رضي الله عنها، أن بلالاً كان يؤذن بليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر». قال القاسم: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى هذا، أو إلا أن يرقى ذا وينزل ذا. هذا الباب مكمل للباب الذي قبله، وفيه الوقت الذي يكون فيه الانتهاء عن تناول السحور. معلوم أنه يباح للصائم أن يأكل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وعقد المصنف، رحمه الله، هذا الباب لبيان انتهاء الغاية في جواز ويباحة أكل السحور للصائم، فبين في هذا الحديث: «لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال». هذا لفظ حديث رواه البخاري من حديث ابن مسعود، ورواه بمعناه أيضاً الإمام مسلم من حديث سمرة بن جندب، ورواه بعض أهل السنن من حديث طلق بن علي، ورواه ابن أبي شيبة من حديث ثوبان بمعناه. فهذه الأحاديث الأربعة فيها بيان أن الفجر فجران: فجر كاذب، وفجر صادق. أما الفجر الكاذب فهو الذي يكون مستطيلاً أفقياً... الذي يكون مستطيلاً مصعداً في السماء، الذي يكون مستطيلاً مصعداً ساطعاً في السماء... هكذا... هكذا يكون هذا الضوء. الفجر الكاذب يكون هكذا بهذه الصورة، يعني من السماء إلى الأرض، مثل أذن أو ذنب السرحان، وهو الذئب، مثل ذنب السرحان وهو الذئب. وهذا الفجر الكاذب يختفي وتعقبه ظلمة، يختفي هذا الفجر الكاذب وتعقبه ظلمة، ثم يأتي بعده بقليل الفجر الصادق، وهو الذي يكون معترضاً، وهو الذي يكون مستطيراً. الأول مستطيل، والثاني يكون مستطيراً، يكون معترضاً هكذا، ويزداد قوة وضوءاً وانتشاراً إلى طلوع الشمس. فبين المصنف، رحمه الله، بهذا الباب يعني الفرق بين الفجر الكاذب الذي لا يمنع من الطعام ولا تحل الصلاة، والفجر الصادق الذي يمنع من الطعام، والذي تجوز فيه الصلاة. فهذا هو الفرق بينهما. وهنا ذكر المصنف، رحمه الله، أو ذكر الشارح، رحمه الله، مذهباً لبعض أهل العلم المتقدمين، وهو جواز الأكل والشرب إلى قرب طلوع الشمس، إلى قرب طلوع الشمس، حكوه عن جماعة من المتقدمين. وهذا المذهب قد انقرض، وانعقد الإجماع على أن جواز الأكل والشرب ينتفي بطلوع الفجر الصادق. وقد كان مذهباً لبعض العلماء المتقدمين أنه يجوز الأكل والشرب إلى قرب طلوع الشمس، إلى قرب طلوع الشمس. وعمدتهم في ذلك أن الصوم إنما هو في النهار، وأن النهار يبدأ بطلوع الشمس إلى غروبها. وأيضاً قد استدلوا بحديث حُذيفة: «تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان النهار إلا أنه لم تطلع الشمس، تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النهار إلا أنه لم تطلع الشمس». رواه أحمد، وابن حبان، وابن ماجه، وهو من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة. وقال الحفاظ بعد إخراجه: تفرد به عاصم بن بهدلة، يشير إلى أنه أخطأ أو وهم في هذا الحديث. وعلى تقدير صحته فيحمل على أن المراد هو قبل طلوع النهار، كقوله عز وجل: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 2]، أي إذا قارب انقضاء العدة، إذا قارب انقضاء العدة. فعلى كل، يعني الحاصل أن وقت انتهاء السحور أو الأكل والشرب ينتهي بطلوع الفجر الصادق. وإذا شك الإنسان: هل طلع الفجر أو لم يطلع؟ هل له أن يأكل ويشرب ويجامع؟ الجواب: نعم، له ذلك، لأن الله عز وجل يقول: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]. وهذا قول الجمهور من أهل العلم لظاهر الآية الكريمة. ونواصل في الغد إن شاء الله، وننبه أن الأذان قد تقدم، وستكون إن شاء الله صلاة العشاء بإذن الله عز وجل كل ليلة ساعة ثامنة والربع، ساعة ثامنة والربع، لأنه تقدم الأذان إلى ساعة ثامنة إلا ربع. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والحمد لله. اشتركوا في القناة.