شرح مختصر السيرة 84

شرح مختصر السيرة 84

الدرس في شرح مختصر السيرة 84، الدرس الرابع والثمانون:من( هدم عمرو بن العاص صنم سواع ... وأقبل إلى الصنم فهدمه ولم يجدوا في خزانتها شيئاً ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

هدم صنم سواع على يد عمرو بن العاص

ذكر شيخ الإسلام هدم عمرو بن العاص لصنم سواع، واستند إلى ما ذكره ابن القيم وابن سعد. تمكن عمرو من هدم الصنم وبيته بعد مواجهة مع سدنة الصنم، مما أدى إلى إسلامهم.

تفاصيل هدم صنم سواع

كان صنم سواع يعبد من قبل هذيل، وبعث عمر بن العاص لهدمه، ونجح في ذلك بعد مواجهة مع السدنة، مما أدى إلى إسلامهم بعد أن تبين لهم عدم قدرة الصنم على حماية نفسه.

هدم صنم مناة وبعثة سعد بن زيد

بعث النبي سعد بن زيد لهدم صنم مناة في شهر رمضان، فخرج في عشرين فارسًا حتى هدم الصنم وقتل السادن بعد مواجهة مع امرأة سوداء.

أخطاء وقعت أثناء الفتوحات الإسلامية

وقع خالد بن الوليد في أخطاء أثناء الفتوحات، حيث قطع أشجار السمرات وقتل امرأة، كما أرسل في نفس الوقت إلى نخلة، مما يعد خطأً آخر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم. قال شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- في كتاب مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم: هدم «عمر بن العاص» صنم «سواع»، وهذا ذكره ابن القيم -رحمه الله- في «الزاد». وكما قلنا: الشيخ -رحمه الله- يأخذ كثيرًا عن ابن القيم من «زاد المعاد»، وصاحب «الزاد» الإمام ابن القيم -رحمه الله- يأخذ كثيرًا من ابن سعد في «طبقاته»، فهذه القصة ذكرها ابن سعد بلاغًا مرسلًا غير متصل؛ أي إثبات «سواع» أنها لهذيل. كما جاء في حديث ابن عباس «البخاري»، وأما إرسال «عمر بن العاص» فهو مشتهر في كتب السير والتاريخ، ذكر كثيرًا. قال -رحمه الله تعالى-: وبعث «عمر بن العاص» بشهر رمضان إلى «سواع» -يعني بعد عام الفتح- وهو لهذيل، وكذلك «بن ظفر» من «سليم» كانوا يعبدون «سواعًا». قال: فأتيته، وعنده الساد -والساد مفرد السدنة- وهم من يقومون بخدمة تلك الأوثان. قال: فقال: ما تريد؟ قلت: أهدمه. قال: لا تقدروا على ذلك. قلت: لم؟ قال: تمنع. قلت: حتى الآن أنت على الباطل -يعني ما كان يظن أن أحدًا لا يزال يتعلق بهذه الأوثان- قال: ويحك، وهل يسمع أو يبصر -يعني الصنم- قال: فدنوت منه فكسرته، فأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته، فلم نجد فيه شيئًا. فقلت للساد: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله -يعني علم أن ما يقال خرافة من أنها تضر من يمسها، كما يظن بعض عباد القبور في هذا الزمان أن من هدم قبة أو سقيفة أو كذلك قبرًا مشرفًا أن ذلك يضره أو يضر أولاده من بعده، وغير ذلك من الخرافات-. قال: وبعث «سعد بن زيد»، وهذا كذلك كما قلنا في الأول، هذا كذلك ومأخوذ من «الزاد»، و«الزاد» من «الطبقات»، وذكر هذا في أكثر كتب السير والتاريخ، ولكنه لم يرد بشيء متصل صحيح، وشهرته جعلت العلماء يتناقلونه؛ فهو له أصل، لكن تفاصيلها الله أعلم بها. قال: ثم بعث «سعد بن زيد بن مالك بن عبد كعب بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأشهلي الأنصاري» في شهر رمضان إلى «منات»، وكانت عند «قديد» بالمشلل للأوس والخزرج وغسان وغيرهم، فخرج في عشرين فارسًا حتى انتهى إليها، وعندها سادنها -يعني خادمها ومن يحفظها ويقوم عليها- فقال: ما تريد؟ قال: هدمها. قال: أنت وذاك. فأقبل «سعد» يمشي إليه، وتخرج إليه امرأة عريان سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل -يعني تدعو على من يريد الهدم- وتضرب صدرها. فقال لها السادن: «منات»، دونك بعض عصاتك. فضرب «سعد» فقتلها، وأقبل إلى الصنم فهدمه، ولم يجدوا في خزانته شيئًا. ونحو ذلك وقع لـ«خالد بن الوليد» لما أرسل في نفسه الوقت كذلك إلى «نخلة» وقطع «السمرات» وقتل المرأة التي خرجت كذلك ناشرة شعرها. والحمد لله رب العالمين.