كتاب الصلاة 19

كتاب الصلاة 19

الدرس في كتاب الصلاة 19، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في صلاة الاستخارة ودعائها

شرح حديث جابر في دعاء الاستخارة كما رواه البخاري، ويبين كيفية أداء صلاة الاستخارة ودعائها. النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن.

أحكام صلاة الاستخارة وما بعدها

صلاة الاستخارة تكون بعد صلاة نافلة، ثم يدعو الشخص بدعاء الاستخارة. يسعى الشخص ويعمل مع الدعاء، وسيجعل الله عز وجل الخير والبركة فيما ييسره له.

أحكام الاستخارة وصلاة التطوع وتطبيقاتها

يشرح أحكام الاستخارة وتكرارها عند التردد في أمر ما، ويشير إلى مشروعية صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة كجزء من النوافل المطلقة. كما يذكر حديث النبي عليه الصلاة والسلام حول الصلاة بين الأذان والإقامة وسنة المغرب القبلية.

ختام الدرس والدعوة لمتابعة القناة

يدعو المقطع المشاهدين إلى الاشتراك في القناة لمتابعة محتوى إسلامي أو تعليمي. يشجع على الاستمرار في متابعة الدروس والمحاضرات.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال الشوكاني، رحمه الله تعالى: ما زلنا في صلاة التطوع، وكان آخر ما أخذنا صلاة الاستخارة. وأخذنا من صلاة الاستخارة أولا حديث جابر الذي عنده البخاري في دعاء الاستخارة. ولَفْظُه: «كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلمنا الاستخارة بالأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاقدره لي، ويسره لي، وفي رواية: يسمي ما عنده في هذا الموضع - يعني يقول بدل من يقول: إن كنت تعلم أن هذا الأمر - يقول: إن كنت تعلم أن سفري أو زواجي أو كذا وكذا، على حسب الشيء الذي يستخير فيه - قال: فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني، واصرفني عنه، وقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به». وفي رواية للبخاري: «أنه قال: رضني به» - هنا قال: رضني بالألف - قال: «ويسمي حاجته» - يعني يسمي حاجته في ذاك الموضع الذي ورد به. ومن أحكام الاستخارة أنها تصلى، تكون بعد الصلاة في النافلة، ليس في الفريضة، وتكون بعد الصلاة يدعو بعد أن يصلي ركعتين. وهكذا كذلك من أحكامها أن الاستخارة ليس معنى أنك سترى شيئًا، مثل ما يرى بعض الناس يقول: ماذا أرى؟ ألأرى نورًا أو أرى شيئًا أو أرى رؤية في المنام أو ماذا حتى أختار أحد الأمرين؟ الجواب: لا، ما ترى شيئًا، لكن انظر إلى ما هو أصلح لك، واستخر الله عز وجل، وبعد الاستخارة سيسر الله عز وجل لك أحد الأمرين، فما تيسر فسيجعل الله عز وجل فيه الخير والبركة، سيجعل الله عز وجل فيه الخير والبركة. أنت بعد السعي وتعمل مع دعاء الاستخارة، وما فعلته سيجعل الله عز وجل فيه البركة. فالمقصود من الاستخارة هو حصول البركة وحصول الخير في الشيء الذي ترددت فيه، فتقدم عليه. فهذا كذلك من أحكامه أنه لا بأس بتكراره إذا احتاج الإنسان إلى ذلك، إذا احتاج الإنسان إلى ذلك لا بأس أن يكرر الاستخارة مرة ومرتين وثلاثًا، حتى يأتي وقت إنشراح الصدر، ينشرح صدره لأحد الأمرين، أو يأتي وقت العزم الذي لا بد أن يكون به العمل، فعند ذلك يقدم على العمل، ولو كان مترددًا، يختار ما يرى أصلح، وسيجعل الله عز وجل فيه البركة. قال رحمه الله تعالى: وركعتين بين كل أذان وإقامة، وهذه من النوافل المطلقة. ويُبْقَل فيها بعض الروايات، أي مشروعية صلاة ركعتين بين كل أذان وإقامة. وأشار بالشرح إلى حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «بين كل أذانين صلاة» - يعني الأذان والإقامة، هذا معنى كل أذانين - ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في سنة المغرب، المغرب القبلية: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب» ثلاثًا، ثم قال عليه الصلاة والسلام: «لمن شاء، أين من شاء أن يصلي فليصل». وبهذا نكون قد انتهينا من الكلام على صلاة التطوع، وبهذا نكتفي، والحمد لله رب العالمين. والأسئلة إن شاء الله إلى وقت لاحق. اشتركوا في القناة.