كتاب النكاح 12

كتاب النكاح 12

الدرس في كتاب النكاح 12، فصل في المحرمات من النساء ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

المحرمات من النساء وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها

تناول المقطع الأول المحرمات من النساء كما ورد في القرآن والسنة، مثل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها وتحريم نكاح الزانية أو المشركة. كما ذكر أن ما زاد على العدد المباح للزواج حرام.

أحكام زواج العبد والأمة

ناقش المقطع الثاني والثالث حكم زواج العبد بدون إذن سيده واعتباره باطلاً، كما تطرق إلى وجوب مساعدة سيده له في الزواج وتخيير الأمة في زوجها عند عتقها. واستدل لذلك بقصة بريرة رضي الله عنها.

التبشير ورفع اليد عند البشارة

أشار المقطع الرابع إلى وجود خلاف حول رفع اليد عند التبشير، وسيتم استكمال النقاش في درس لاحق، مما يدل على أهمية التفاصيل في أحكام الشريعة.

  • 22 جمادى الآخرة 1429هـ - 26/06/2008مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال: وما زاد على العدد المباح للحر والعبد، هنا وقفنا. نعم، طيب. قال: ويحرم على الرجل أن ينكح زانية أو مشركة والعكس، ومن صرح القرآن بتحريمه. وقد علمنا أن القرآن صرح بتحريمه بذكر هذه الأقسام إلى الأبد وإلى الأمد، فقد ذكر القرآن سبعًا بالنسب وسبعًا بالرضاع، معناه: في السنة يحرم من رضاع ما يحرم من نسب، وهكذا كذلك بالمصاهرة أربع نسوة، وذكر بعض الذي بالأمد، ويدل أمر السنة على البعض الآخر. طيب. قال: ومن صرح القرآن بتحريمه والرضاع كالنسب، للحديث الذي تقدم: يحرم من رضاع ما يحرم من نسب. قال: والجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها كما تقدم، لحديث النبي عليه الصلاة والسلام بذلك. قال: وما زاد على العدد المباح للحر والعبد، ومر معنا في دروس سابقة أنه لم يصح في التفريق بين الحر والعبد حديث، وإنما وردت فيه آثار، ولكن حديث مرفوع لم يصح. ولهذا ذهب جماعة من أهل العلم من أهل الحديث والظاهرية، وجماعة من الفقهاء إلى عدم التفريق بين العبد والحر، وهذا هو الصحيح لعدم وجود دليل صحيح صريح يدل على التفريق، والأصل عموم التشريع. لكن كما سيأتي: لابد من الإذن والكفاءة والاستطاعة، يعني أن يكون مستطيعًا لذلك، والكفاءة الشرعية في ذلك التي سبقت الإشارة إليها في بابها. وأما تحديد العدد كما مر معنا، وأشار ورحمه الله بالشرح إلى شيء من ذلك من هذه الأدلة في حديث قيس بن الحارث، ويقال الحارث بن قيس، فيما رواه أبو داود، ابن ماجة وغيرهما في قصة، قيل: إنه هو، وجاء في حديث ابن عمر: أنه غيلان بن سلمة، لعلها أكثر من قصة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خير من أسلم وتحته أكثر من أربع أن يختار أربعًا ويفارق الباقي. وقد ذكر هذه الطرق والروايات الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء في المجلد السادس، عن عدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم موقوفًا ومرفوعًا، منهما جاء عن ابن عمر، وجاء عن عمر موقوفًا، وجاء عن حارث بن زيد الأسدي، وجاء كذلك عن قيس بن الحارث، وقيل: الحارث بن قيس، وجماعة أشار إليهم رحمه الله في موضعه. وهكذا قوله رحمه الله تعالى معًا بعد ذلك. وإذا عتقت، قال: وإذا تزوج العبد بغير إذن سيده فنكاحه باطل، ودليل ذلك ما أشار إليه رحمه الله في الشرح حديث جابر بن عبد الله، وجاء عن غيره، وفيه ضعف، ولكن حسنه جماعة من أهل العلم بمجموع طرقه، ومنهم الشيخ الألباني رحمه الله كما فعل في الإرواء وغيره، وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام: «من تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر». وذلك أولًا لأنه ربما يفضي إلى خصومة بينه وبين سيده، وتعطيل لمقام الرجل، إذ أن الزوجة تحتاج إلى قيام بحق، كما أنه لا يجوز للسيد أن يمنع العبد ما يحتاج من أمر النكاح، خصوصًا وأنه يحتاج ما يحتاجه الرجل، فينبغي أن يعينه في ذلك، بل إذا استيقن أنه قد يقع في الحرام، فعليه على وجه الوجوب أن يعينه بما يمنع وقوعه بالحرام، وعند ذلك يتزوج ولو بأمة، أي: العبد يتزوج أمة، وهذا هو الغالب مما حصل في عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ومنه ما جاء في بعض روايات قصة بريرة رضي الله عنها أن زوجها كان عبدًا. وهذه المسألة التي بعدها، فقال رحمه الله: وإذا عتقت الأمة ملكت أمر نفسها وخيرت في زوجها، وهذا لما جاء في بعض روايات حديث بريرة، فإنه جاء في صحيح مسلم كما أشار رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم خيرها بين أن تبقى مع زوجها وبين أن تفسخ. وأن الأصل جواز الفسخ بتحرر أحد الزوجين، خصوصًا المرأة لها الفسخ من زوجها، والسبب في ذلك أنه يغلب على المرأة إذا كانت أمة أن تتزوج على الوضع التي هي عليه، لكن إذا حصل معنى الحرية فإنها تتمكن من نفسها، فعند ذلك لها الحق أن تفسخ، وهذا هو ظاهر ما وقع في قصة بريرة، حتى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما شفع قال: «أتأمرني يا رسول الله؟» قال: «لا، ولكني أشفع» أو كما قال عليه الصلاة والسلام. نعم، أشار رحمه الله في الشرح لأن المسألة فيها خلاف، هل التبشير بشيء بشير رفعت يدك؟ طيب. نكتب بهذا ونترك الباقي إن شاء الله إلى درس لاحق، والله تعالى أعلم.