كتاب النكاح 10

كتاب النكاح 10

الدرس في كتاب النكاح 10، فصل في المحرمات من النساء ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

المحرمات بالنسب وتعدادهن

تناول الدرس المحرمات من النساء وقسمهن إلى محرمات إلى الأبد ومحرمات إلى الأمد، مع التركيز على المحرمات بالنسب وعددهن سبع نسوة.

تفصيل المحرمات بالنسب والرضاع والمصاهرة

المحرمات بالنسب والرضاع والمصاهرة هن نساء محددات، حيث أن المحرمات بالنسب والرضاع سبع نسوة لكل منهما، والمحرمات بالمصاهرة أربع نسوة.

المحرمات بالمصاهرة وتفاصيلها

المحرمات بالمصاهرة هن ثلاث أصناف تشمل بنات الزوجات، زوجات الآباء والأجداد، وزوجات الأبناء وأحفادهم، مع شرط الدخول بالأم لبنات الزوجات.

تتمة الكلام عن بنت الزوجة

تطرق الدرس لحكم بنت الزوجة مع شرط الدخول بالأم، مع الإشارة إلى تفاصيل أخرى ستتم مناقشتها لاحقاً.

  • 22 جمادى الآخرة 1429هـ - 26/06/2008مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال: ومن صرح القرآن بتحريمه والرضاع كالنسب، أي: كذلك ومن المحرمات من صرح القرآن بتحريمه. وهنا انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى فصل آخر في المحرمات، وهو فيما يتعلق بالمحرمات من النساء. والعلماء يقصمون المحرمات من النساء إلى قسمين: محرمات إلى الأبد، ومحرمات إلى الأمد. فأما المحرمات إلى الأبد: فهن على ثلاثة أقسام: محرمات بالنسب، ومحرمات بالرضاع، ومحرمات بالمصاهرة. فأما المحرمات بالنسب، فهن سبع نسوة. ذكرنا في قول الله جل وعلا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ الآية. فهن سبع: أولهن الأم وإن علت، فالأم من المحرمات بالنسب وإن علت، فأم الأم من المحرمات، وأم الأب من المحرمات. فالأم وإن علت فهي من المحرمات بالنسب، فالجدة وجدة الجدة من جهة الأب أو من جهة الأم كل أولئك من المحرمات. وهكذا كذلك البنت وإن نزلت، فإنها كذلك من المحرمات، فبنت البنت وبنت الإبن وإن نزلوا أو وإن نزلنا، فالجميع من المحرمات بالنسب. وهكذا الأخوات مطلقا، سواء أكانت الأخت شقيقة أو كانت الأخت لأب أو كانت الأخت لأم، فالجميع من المحرمات بالنسب. وهكذا الرابع: بنات الأخت، فبنات الأخت كذلك من المحرمات بالنسب، وسواء كانت الأخت هذه شقيقة أو كانت هذه الأخت لأب أو كانت هذه الأخت لأم، فكل بنات الأخوات مطلقا. ومعنى مطلقا كما سمعنا: شقيقة أو لأب أو لأم، فهن من المحرمات بالنسب. وهكذا كذلك بنات الأخوة مطلقا، سواء بنات الأخوة الأشقاء أو الأخوة لأب أو الأخوة لأم، فهن كذلك محرمات بالنسب. وسواء أكان ذلك مباشرة أو نزلوا، يعني بنات بنات الأخوات كذلك من المحرمات بالنسب، وبنات أبناء الأخوة كذلك من المحرمات بالنسب وإن نزلوا. وهكذا السادس: العمات مطلقا، يعني سواء أكان العم أخ الأب، العم أخت الأب شقيقة أو كانت العم أخت الأب لأب أو كانت العم أخت الأب من جهة الأم، فكل العمات من المحرمات بالنسب. وهكذا كذلك عمات الأصول: عمة الأب، وعمة الجد، وعمة جد الجد وهكذا وإن علونا فكذلك. وهكذا عمات الأم، فكل ما كان محرما للأصول فهن محرم كذلك للفروع، وهذه قاعدة دلت عليها دلة القرآن والسنة. وهكذا كذلك الخالات مطلقا ولو لأحد الأصول، الخالات مطلقا ولو لأحد الأصول، وهن كذلك من المحرمات بالنسب. ومعنى مطلقا يعني: سواء كانت الخالة شقيقة أخت الأم شقيقة من أب وأم أو كانت الخالة أخت الأم من جهة الأب أو كانت الخالة أخت الأم من جهة الأم، فالجميع من المحرمات بالنسب. أو كانت للأصول يعني: خالة الأب أو خالة الجد أو خالت كذلك جد الجد أو خالة الأم أو خالة الجدة وهكذا وهكذا إلى ما لا نهاية، إن علونا فهن من المحرمات. فهؤلاء سبع من النسوة محرمات بالنسب. وهكذا مثلهن سبع محرمات بالرضاع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في متفق عليه من حديث عائشة، وفي مسلم من حديث ابن عباس: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». ومعناه: أن ما حرم من جهة النسب يحرم مثله من جهة الرضاع. فالأم وهي أولى المحرمات بالنسب وإن علت، فهي أم سواء كانت بالنسب أو كانت بالرضاع، فأمك الذي أرضعتك هي أمك، وأمها أمك، وأم أمها أمك، وهكذا إلى ما لا نهاية، فهن أمها لك. وهكذا أبوك من الرضاع صاحب اللبن هو أبوك، وأمه كذلك أم لك، وأمه كذلك أم لك، وجدته كذلك أم لك، وهكذا إلى ما لا نهاية وإن علونا. وهكذا كذلك البنت من الرضاع، بنتك التي أرضعتها زوجتك، زوجتك فهي بنتك، وبنتها وبنت بنتها إلى ما لا نهاية، وهن كذلك محرمات. «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». وهكذا كذلك يقال في حق الأخوات: أختك من الرضاع، وسيأتي معنى شروط الرضاع. أختك من الرضاع هي أختك. وهكذا كذلك يقال في بنات الأخت من الرضاع، وبنات الإخوة، والعمات، والخالات على ما ذكر في النسب. يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وهناك تفاصيل في الرضاع سيأتي الكلام عليها في موضعها. وهكذا النوع الثالث، فإذن الآن المحرمات من النسب سبع من النسوة، والمحرمات من الرضاع سبع من النسوة، والثالث المحرمات بالمصاهرة وهن أربع من النسوة: أمهات الزوجات وإن علونا. أم زوجتك هي محرم لك، سواء الأم أو أم الأم أو الجدة أو جدة الجدة، فكل من على من جهة الزوجة من أمهاتها وجداتها فهي محرم لك، كما قال الله عز وجل: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾. وهكذا كذلك الثاني: بنات الزوجات، بنات الزوجات كذلك من المحرمات بالمصاهرة بسبب حصول هذا النكاح. حرمت بنت الزوجة، حرمت بنت الزوجة بشرط أن تكون قد دخلت بهذه الزوجة، لأن الله عز وجل شرط هذا الدخول ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ الَّلاَتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾. ولا فرق أن تكون هذه البنت في حجري هذا الزوج أو كانت في غير حجره على القول الصحيح، والآية خرجت مخرج الغالب، وهذا هو قول جمهور أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم من التابعين، ولا نزاع إلى يومنا هذا. والصنف الثالث من المحرمات بالمصاهرة: زوجات الآباء وإن علوا، زوجات الآباء وإن علوا، زوجات الآباء كل من تزوجها أبوك أو كذلك جدك وإن علا، فإنهم محرمون ممن حرمنا عليك، كما قال الله عز وجل: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ يعني مما وقع من أمر الجاهلية. وأما في الإسلام فلا يجوز ولا يحل. وهكذا يلحق بالزوجات على القول الصحيح سريات الآباء، فإنهن يلحقن بالزوجات كما رجحه غير واحد من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، وحكاه عن جمهور أهل العلم سلفا وخلفا. وهكذا كذلك زوجات الأبناء وإن نزلوا، فإنهن كذلك من المحرمات بالمصاهرة. زوجة الإبن كذلك ممن حرمت عليه. وهكذا سريات الأبناء على القول الصحيح، سريات الأبناء يلحقن بذلك. ولا فرق بين الإبن أن يكون إبن مباشر أو يكون إبن الإبن، فإن كنت جدا فزوجة الحفيد هي كذلك من المحرمات عليك، زوجة الحفيد هي كذلك من المحرمات عليك. من يعيد علينا المحرمات إلى الأبد ثلاثة أنواع؟ هذا النوع الأول. هات يا بشير: بالنسب. وهنا الأمهات أول حصيها؟ كم سبع. الأمهات قبل الأخوات الأقرب فالأقرب من أجل ما يضيع عليك شيء. الأمهات تمام وإن علونا، ثم عكس الأم البنت، البنات وإن نزلنا. زد قيد الأخوات مطلقا. نعم، ثم العمات مطلقا وعمات الأصول. نعم، والخالات مطلقا، وكذلك خالات الأصول. طيب، ها كم الأم؟ خمس عندك أخوة وأخوات؟ ها سامر: بنات الأخ وبنات الأخت. نعم، بنات الأخ وبنات الأخت. ومن الرضاع؟ ها عندك سبع. من الأمهات؟ نعم، وين علونا، والبنات وإن نزلنا. نعم، والأخوات مطلقا، مطلقا، وعمات الأصول، والخالات مطلقا، وخالات الأصول، وبنات الأخت. نعم، وبنات الأخ مطلقا وإن نزلوا. طيب، وبالمصاهرة؟ ها عنده اللطيفة: أم الزوجة، وزوجة الأب، وزوجة الإبن. وهؤلاء الثلاث مطلقا، بقية واحدة: بنت الزوجة بشرط الدخول بالأم. نعم، بنت الزوجة بشرط الدخول بالأم. طيب، نكتفي بهذا، ونترك الباقي إن شاء الله لدرس اللاحق. وإلى هنا والله تعالى أعلم.