يكثر زوجها من القول رحمة الله على النصراني الذي صنع لنا هذه السيارة مثلا، فماذا تنصح زوجته، وتنصحه، علمًا بأنه عامي وزوجته كذلك؟

يكثر زوجها من القول رحمة الله على النصراني الذي صنع لنا هذه السيارة مثلا، فماذا تنصح زوجته، وتنصحه، علمًا بأنه عامي وزوجته كذلك؟

السؤال: يكثر زوجها من القول رحمة الله على النصراني الذي صنع لنا هذه السيارة مثلا، فماذا تنصح زوجته، وتنصحه، علمًا بأنه عامي وزوجته كذلك؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

خطر الدعاء بالرحمة للكافر وتحذير الزوج

يكرر الزوج عبارة «رحمة الله على النصراني الذي صنع السيارة»، وهذا قول خطير لأن الكافر لا يُرجى له رحمة عند الله. يجب على الزوجة نصح زوجها بتحذيره من هذا الكلام وتوجيهه للتوبة والاستغفار.

الشرك مانع للمغفرة ومحبِط للعمل

تؤكد الآيات أن الله لا يغفر الشرك به، ومن مات على الكفر فقد حبط عمله وكان من الخاسرين في الآخرة. كما يبين أن الشرك يبطل الأعمال الصالحة ويمنع رحمة الله الواسعة عن المشرك.

أحكام الترحم على غير المسلم والدعاء له بالهداية وتنبيه الزوجة عن مدح الزوج

من مات على غير الإسلام لا يُرجى له مغفرة، لكن يجوز الدعاء للكافر بالهداية والرحمة بمعنى طلب الهداية له أثناء حياته إذا ظهرت منه خصال طيبة. كما يُنبه إلى أن مدح الزوجة لزوجها بدلاً من الدعاء له بالهداية غير جائز، ويوصى بأن تستعين بطلاب العلم لكتابة نصيحة توضح له الحكم الشرعي.

التفريغ النصي الكامل

أحسن الله إليكم، قالت امرأة: يكثر زوجها من القول: «رحمة الله على النصراني الذي صنع لنا هذه السيارة» مثلاً، فماذا تنصح زوجته؟ علمًا بأن الرجل عامي وزوجته كذلك، لكنه يكثر من ذلك، وبماذا تنصح أيضًا؟ الجواب: أن هذا كلام خطير، «رحمة الله على النصراني»؛ لا، من كفر بالله فلا ترجى له رحمة. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، فالله سبحانه وتعالى مع أنه كتب على نفسه الرحمة ورحمته وسعت كل شيء، لكن قد حرمها هذا الكافر إذا مات على كفره، ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وقال تبارك وتعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾، فإذا مات النصراني على ما هو عليه فلا ترجى له مغفرة ولا رحمة. فكونه يقول: «رحمة الله على النصراني»، إذا كان القصد هو الدعاء له بالهداية، أن الله يغفر له وأن الله يرحمه، هذا لا بأس؛ أنه يدعى للكافر بالهداية إذا كان يرى فيه الحرص أو فيه الصفات الطيبة أو كذا. أما أنه يعني - الذي يظهر من السياق أنه يعني يمدحه وليس يدعو له بالهداية - فهذا أمر لا يجوز، وعلى المرأة أن تستعين ببعض طلاب العلم يكتب لها نصيحة لزوجها، وأن هذا أمر لا يجوز.