السؤال: رجل جامع زوجته في نهار رمضان ولا يعلم أن عليه شهرين متتابعين، ولا يستطيع الصيام لأنه مريض، فهل يجوز أن يطعم ستين مسكينًا؟ وكم المقدار؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
تسأله السائلة عن كفارة زوجها الذي جامعها في رمضان جاهلاً بالحكم، وهو مريض وعمله شاق يمنعه من صيام شهرين متتابعين. تستفسر عما إذا كان يجوز له الإطعام بدلاً من الصيام وما مقدار المبلغ الواجب عليه.
أوضح المفتي أن من أفطر عمداً في رمضان عليه التوبة النصوح، فإن عجز عن الصيام يكفر بإطعام ستين مسكيناً. يقدر الإطعام بحوالي 300 ريال لكل مسكين (إجمالي 18 ألف ريال) أو 200 ريال إذا كان حاله ضعيفاً (إجمالي 12 ألف ريال).
يمكن للشخص التنسيق مع إمام مسجد أو طالب علم لإطعام الستين مسكيناً، كما يمكنه طهي الطعام في المنزل وتقديمه مباشرة للفقراء. يصف المتحدث عادة طبخ الطعام وتوزيعه يومياً على خمسة أو عشرة فقراء مختلفين حتى يصل العدد إلى ستين شخصاً.
سائلة تقول: رجل جامع امرأته في رمضان وهو لا يعلم أن عليه شهرين متتابعين، وزوجته تناصحه ولكن لم يسمع النصيحة، فلما سأل ما هي الكفارة قالوا له: شهران، وهو لا يستطيع الصيام لأنه مريض وشغله متعب جداً، هل يجوز له أن يطعم؟ أرجو منكم التوضيح، وإذا كان عليه كفارة كم عليه من المبلغ؟ الجواب: أنه قد أخطأ، وعليه أن يتوب توبة نصوحاً. نعم، إذا لم يستطع الصيام فيلجأ إلى الإطعام، ويطعم ستين مسكيناً، وممكن أن يوكل شخصاً، يعني يجعل لكل مسكين مثلاً قدر ثلاثمائة ريال، فالعشرة بثلاثة آلاف، والستون بثمانية عشر ألفاً. وإذا كان حاله ضعيفاً، يعني هو فقير، ممكن يجعل لكل مسكين مائتي ريال، باثني عشر ألفاً. ممكن ينسق مع إمام مسجد أو مع طالب علم حتى يطعم الستين مسكيناً. وإذا كانوا في مكان فيه فقراء، ممكن يطبخ في البيت، لا يحتاج أن يعطيهم نقوداً ولا يشتري من المطعم. إذا كانوا في قرية وفيها فقراء، يطبخ مما يطبخ في البيت من هذه الإدامات والرز أو الخبز والإدامات، ويعطي كل يوم خمسة، وكل يوم عشرة، ويكونوا مختلفين، لا يكرر الطعام على واحد حتى ينتهي من الستين. أسأل الله العون وأن يغفر له.