امرأة قالت إني أفطرت في رمضان، ولم أقض هذا الصوم حتى أتى رمضان الثاني، فماذا علي؟

امرأة قالت إني أفطرت في رمضان، ولم أقض هذا الصوم حتى أتى رمضان الثاني، فماذا علي؟

السؤال: امرأة قالت إني أفطرت في رمضان، ولم أقض هذا الصوم حتى أتى رمضان الثاني، فماذا علي؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

حكم تأخير قضاء صيام رمضان حتى دخول رمضان الثاني

يجوز تأخير قضاء ما فُرض من صيام رمضان إلى قبل رمضان التالي كما فعلت عائشة رضي الله عنها، لكن التأخير المتعمد بلا عذر مكروه أو آثم. الأجل المحدد ينتهي بنهاية شهر شعبان.

إجماع العلماء على وجوب المبادرة بقضاء الصيام قبل رمضان الآتي

أجمع أهل العلم على وجوب قضاء أيام رمضان المفروضة قبل حلول رمضان القادم، ويمتد الأجل إلى نهاية شعبان. من أخّر القضاء بلا عذر فهو مفرط آثم، أما المعذور فلا حرج عليه.

تفريق الأحكام بين المرأة المعذورة والمفرطة في قضاء الصيام

المرأة المعذورة كالحامل أو المرضعة أو المريضة لا إثم عليها ولا كفارة، بينما المفرطة المتساهلة تلزمها التوبة والاستغفار. الراجح أن المعذورة تقضي الأيام فقط دون فدية، والقول بوجوب الإطعام مع القضاء غير صحيح.

التفريغ النصي الكامل

أثابكم الله. سائلة تقول: إني أفطرت في رمضان ولم أقضِ هذا الصوم حتى أتى رمضان الثاني، فماذا علي؟ في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان. فلهذا استفاد منه أهل العلم وجوب المبادرة إلى قضاء رمضان قبل مجيء رمضان الآخر، هي في سعة إلى آخر شعبان. فمن أخرته حتى أتى رمضان القادم فهي على حالتين: إما أن تكون معذورة، وإما أن تكون متساهلة مفرطة. فإن كانت معذورة، كأن تكون امرأة حاملاً خرجت من الحمل ودخلت في الرضاع، أو استمر بها أثقالها وأمراضها، فهذه لا شيء عليها. وإذا كانت متساهلة مفرطة فعليها أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى، فقد ارتكبت إثماً وذنباً. والراجح أنه ليس عليها فدية، خلافاً للمشهور أنها تطعم عن كل يوم مسكيناً، يعني تقضي مثلاً العشرة الأيام التي عليها وتطعم عن كل يوم مسكيناً، يعني عشرة مساكين. لكن هذا لم يصح، فالراجح أنها تقضي فقط، وعليها التوبة والاستغفار.