القواعد والأصول الجامعة 68

الدرس في القواعد والأصول الجامعة 68، الدرس الثامن والستون : من : ( ومن ذلك إذا قتل المسلم الذمي ... فيلزمه دية نفس كاملة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة وتوطئة

يتم تقديم المادة الصوتية لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، مع الحمد لله والصلاة على رسول الله. يتم الإعلان عن موقع دار الحديث بالشحر كمقدم للمادة.

أحكام القصاص والدية في قتل المسلم للذمي

إذا قتل مسلم ذميًا عمدًا، لا يُقتص منه لعدم التساوي في الدين، وتُتناول الدية مضاعفة. هذا الحكم مدعوم بفتاوى بعض الصحابة وآراء الأئمة، وتدعمه العمومات الشرعية.

حكم قلع عين الصحيح للأعور عمدًا وتطبيقاته

إذا قلع الأعور عين الصحيح عمدًا، لم يقتص منه لذهاب بصره كله، ويلزمه دية كاملة بدلًا من نصف الدية. هذه الفتوى رويت عن عدد من الصحابة وصححها الشيخ الألباني.

قواعد الضمان والعقوبة في الشريعة الإسلامية

المقطع يشرح قاعدة شرعية تنص على أن سقوط العقوبة بسبب الضعف يستتبع وجوب الضمان، ويبين أن الشرع لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، ويذكر أن هذه القاعدة تظهر في مسائل فقهية مختلفة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى في ذكر ما ذكر من القاعدة الخامسة والثلاثين: قالوا من ذلك إذا قتل المسلم الذمي عمدًا لم يقتص منه لعدم المكافأة في الإسلام، لقول النبي عليه الصلاة والسلام «لا يقتل مسلم بالكافر»، قال: ولو تنطاعف عليه الدية. وهذا قد جاءت فيه فتوى عدد من الصحابة، وبه قال الأئمة، عليه العمل، والعمومات تدل عليه. قالوا منها: إذا قلع الأعور عين الصحيح المماثل لعينه الصحيح عمدًا لم يقتص من الأعور؛ لأنه يذهب بصره كله، وهذا ليس عدم، إذا ذهب بصره صار أعمى، بينما المعتدى عليه ماذا؟ صار أعور. فلما كانت عدم المكافأة كذلك، أفتت الصحابة رضي الله عنهم بأنه تضعف عليه الدية، دية العين، فبدلًا من أن تلزمه نصف الدية تلزمه دية كاملة. وهذه فتوى عمر وعثمان وعلي وجابر بن عمر، رواه ابن أبي شيبة والبيهقي، وصححها الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء، وعليه عمل أهل العلم. وهذا يسير على هذه القاعدة التي ذكرها: من سقطت عنه العقوبة لموجب ضعف عليه الضمان، ضعف عليه الضمان. وهذه أمثلة في أبواب متنوعة، والأصل أن الشرع لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع. وهذه المسائل تمر بطالب العلم في كتب الفقه في أبوابها. طيب، ننتقل إلى الدرس الآخر.