شرح مقدمة اصول التفسير 14

شرح مقدمة اصول التفسير 14

الدرس في شرح مقدمة اصول التفسير 14، يه من قوله (فالذين أخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من أهل البدع ... ولا من ينكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في الخلاف وأقسامه

يناقش الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك مفهوم الخلاف في النقل والتكثير، ويصنفه إلى نوعين: خلاف تنوع وخلاف تضاد. يركز على أهمية الترجيح في خلاف التضاد.

ضوابط التعامل مع الأمور الغيبية والمنقولات

يحذر من الخوض في تفاصيل الأمور الغيبية غير المنقولة بشكل صحيح، ويشدد على أهمية التمييز بين الصحيح والخطأ عند أخذ المعلومات من أهل الكتاب.

أقسام المنقول عن أهل الكتاب وكيفية التعامل معها

يقسم المنقول عن أهل الكتاب إلى ثلاثة أقسام ويتناول كيفية التعامل مع كل قسم، كما يتناول كيفية التعامل مع ما ينقل عن التابعين والصحابة.

التحقق من صحة الأحاديث النبوية

يؤكد على ضرورة بحث إسناد الحديث لتحديد صحته أو ضعفه، ويصنف الأحاديث بناءً على صحة الإسناد.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال -كله الإسلام، المسلمية رحمه الله تعالى- في «بهتاج المسمى بمقدمة التكثير»: «قال في نوعين التلاف بالتكثير، النوع الأول التلاف الواقع بالتكثير من جهة النقل». مر معنا في الفصل السابق الكلام على ما يقع من خلاف، ويكون ذلك الخلاف ليس من خلاف التضاد، ولكنه من خلاف التنوع، وأن بعضه من التكثير بالمعنى، وبعضه من ذكر بعض الأسباب المزيلة، وبعضه كذلك من تكثير الألفاظ كذلك بمقتضى ما تضمنته من معاني، أو ما احتوته من حروف، أو غير ذلك مما مر معنا مما يمكن حشره في الخلاف التنوع. والآن انتقل رحمه الله إلى النوع الثاني من الخلاف، وهو ما يسمى بخلاف التضاد الذي لا بد فيه من الترجيح. وهذا النوع من الخلاف اسم من شيء يتعلق بالنقل، يعني ما ينقل من الشيء المذكور في التكثير، ففي صحته نظر، وذلك عجب الخلاف. قال رحمه الله تعالى: «ألا إن الكلام في التكثير على نوعين: منه ما يستنبط النقل فقط، ومنه ما يعلم بأي شيء، إذ العلم إما نقل محقق، وإما استدلال محقق». والمنقول إما عن المعصوم، وإما عن غير المعصوم. ومرنا الكلام على هذه العبارة في أوائل هذا الكتاب. ويريد رحمه الله أن الاشتباه المنقول في التكثير إما شيء يتعلق بالنقل، وإما شيء يتعلق بالدلالة. فعندنا الآن شيئان اثنان، هما سبب الاشتباه: إما النقل، أو ما يتم بمثل ذلك الرواية، وإما دلالة ومفهوم. فأما النقل، فهو الشيء الذي يروى، فيتكلم على بعضه في هذا الفصل. وأما العبارة بالعلم، فإما نقل مصدق، وإما استدلال محقق. معنى نقل مصدق: يعني شيء صحيح النقل، والصحيح يكون مما ثبت في كتاب الله، أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو عن أحد من الصحابة، مما يكون حجة. وقد علمنا كيف يكون نقل الصحابة حجة. ثم قال رحمه الله: «والمقصود بأن الجنس المنقول، سواء كان عن المعصوم أو غير المعصوم، والمراد بالمعصوم كما قلنا: النبي عليه الصلاة والسلام، حصن بالوحي، أو غير المعصوم». وهذا النوع الأول يعني مما يظن فيه نقل عن المعصوم، أي النبي عليه الصلاة والسلام. فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف، ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. فأما ما يمكن معرفة الصحيح والضعيف منه، مما يذكر إسناده، ويعرف كذلك الوسيلة التي به، أو السبب الذي به نقل هذا الإسناد. قال: «وهذا القسم الثاني، أي الذي لا يمكن معرفة الصحيح من الضعيف منه، لأن المعصوم إما أن يراد به النبي عليه الصلاة والسلام، وإما أن يراد به الوحي عموما، فيكون القرآن والسنة». قال: «وهذا القسم الثاني من المنقول، ويريد القسم الثاني، أي القسم الذي لا يمكن معرفة الصحيح من الضعيف منه». قال: «وهو ما لا طريق لنا للجزم بالصحة منه، ما نستطيع الجزم بصحته». قال: «فالبحث عنه مما لا فائدة فيه، والكلام فيه من قبيل الكلام الذي لا يكون إلا بما ينقل على وجه لا يمكن الجزم به لشيئين: إما أنه شيء لا زمام فيه ولا خطام، فيكون الأصل عدم ثبوته، ولا نجزم بصحته، مع إمكانية صحة ذلك». قد يروى رواية صحيحة نجهلها ولا نعرفها، فإننا لا ندعي مثلاً: الباحث الواحد لا يدعي الحاطة، لكن يحكم لحسب ما بلغه من العلم. قال رحمه الله: «فالبحث عنه مما لا فائدة فيه؛ لأنه كلام فيه شيء لا حاجة له، أولا لعدم اهتمام الشرع به، إذ لو كان له حاجة لذكر في شرعنا، في كتاب الله، أو في الصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم». ليس شيء مهم يحتاجه المسلمون أو يحتاجه الناس عموما إلا وقد حفظه الله، فما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، فالله يحفظ هذا الذكر؛ لأن الشيء الذي يحتاجه الناس ستتكفل الله عز وجل بحفظه. قال: «فالبحث عنه مما لا فائدة فيه، والسكوت عنه من فضول الكلام؛ لأنه كما قلنا: إما شيء لم يثبت عندنا صحته، وإما شيء كذلك، وهذا هو الغالب: أن الذي لا يثبت صحته هو الغالب من فضول الكلام، يعني من الأشياء الزائدة التي لا يحتاجها الناس، أو لا يتضرر الناس بعدم معرفتها». قالوا: أما ما يحتاج المسلمون إلى معرفته، فإن الله يقيم على الحق فيه دليلا كما مر معنا، فالله تكفل بحفظ هذا الدين. قال: «ومثل هذا ما لا يفيد، ولا دليل على الصحيح منه، اختلافهم في أحوال أصحاب الكفار: من هم؟ وأين كانوا؟ وفي أي بلد؟ وفي أي بقعة؟ وفي أي موضع؟». ونحن لذلك مثلاً نقول في البعض الذي ضرب به موسى من البقرة: هل هو رجل أم فحل أم عجل أم ماذا؟ هذا من الأمثال ليس فيه كبير فائدة؛ شيء لم يذكر في كتاب الله: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾، ما ذكرنا هذا البعض، ولم يذكر في السنة، ولا نقل عن أحد من الصحابة على وجه صحيح. فإذا لا حاجة لمعرفته، وليس فيه كبير فائدة، بل هو من قبيل الكلام الذي لا حاجة له. قالوا: وفي مقدار سفينة نوح، وما كان حجمها كذلك، هذا من قبيل الكلام الذي لا حاجة له، ليس فيه كبير فائدة. وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر، ونحو ذلك كذلك، وهو يذكر هذه الأشياء؛ لأن بعض المفسرين اختلفوا فيها، وذكروا فيها أقوالا كثيرة في الحقيقة لا فائدة فيها. قال: «فمثل هذه الأمور طريق العلم بها النقل؛ لأنه شيء لا يعلم بالعقل، ولا يعلم بالاستنباط، بل لا ينقل إلا بالنقل الصحيح، وإلا كيف يستجمع بأن سفينة نوح كانت من الفلك البلان؟ من أين لك ذلك؟ هل هناك شيء يدل على هذا؟ لا، إذن لا بد من نقل صحيح، أين النقل الصحيح؟ لا يوجد، إذن الواجب السكوت وعدم الخوض». هذا شيء سكت الله عنه، فنحن نسكت عنه. ما هو هذا البعض الذي ضرب به البقرة فأحيا الله به المقتول؟ الله سكت عنه، فنحن نسكت، لا حاجة لنا بالكلام والخوض. قال: «فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كاسم صاحب موسى أنه الخضر، فهذا معلوم بالسنة، علم بالسنة أن اسم العبد الصالح الذي لقيه موسى هو الخضر، فهذا ذكر، فنحن نذكره، وشيء لم يذكر فنحن لا نذكره، لا حاجة لنا بذكر آراء». وما لم يكن كذلك، بل كان مما يؤخذ عن أهل الكتاب؛ لأن الكثير مما ينقل مثل هذه الأشياء والتفاصيل يؤخذ عن أهل الكتاب. قال: «كالمنقول عن كعب الأحبار، وهو كعب القرظي، كان من يهود اليمن فأسلم وحسن إسلامه، وربما نقل الشيء مما كان قد علمه من الإسرائيليات». ولهذا أنكر العلماء عليه بعض الأشياء التي يرويها، لكن ننتبه أن الأشياء التي يرويها هي الأشياء التي تخالف ما جاء به النقل، أو تفرد بها. أما شيء لم يخالف النقل ولم يتفرد به، فهذا منتبه له؛ لأن بعض العقلانيين من المعتزلة، وهكذا كذلك بعض الرافضة والناصبة يطعن فيه -رحمه الله تعالى- يطعن فيه، بل وربما ليس فقط فيما يرويه، يطعن في إسلامه، ويطعن في ذلك كذلك. وللأسف بعض من يسمي نفسه أو من يسمون أنفسهم بالإسلاميين؛ لأنهم جهلوا حقيقة مصادر هذا الدين، فلم يميزوا بينها، من هو من أهل العلم وأهل الفضل مع ما عندهم من أخطاء، وبين من يتهم بالنفاق؛ لأنهم أخذوا من مصادر شتى، فليس عندهم أصول صحيحة لأخذ العلم، فانخدعوا بهذا. فإن هذا موجود في كتب التاريخ والسير ونحو ذلك، أي السيرة التي تروى من كتب طبع المعاصرين. قال: «ووُهْد كذلك، وُهِد من المنفذ، أخذ من بعض من أخذ من الإسرائيليات، وهو من أهل اليمن، كذلك محمد بن إسحاق، أي صاحب السيرة المشهور، وهو كذلك ربما روى أشياء من الإسرائيليات». قال: «وغيرهم ممن يأخذ عن أهل الكتاب، فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه إلا بحجة؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا بذلك». قال: «كما ثبت في الصحيح من حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم». فإما أن يكذبكم بحق فتكذبوه، وإما أن يكذبكم بباطل فتصدقوه». وهذا الحديث هو معنى حديث آخر في البخاري، وأما هذا اللفظ فقد جاء معناه في صحيح مسلم، وعند الإمام أحمد -رحمه الله-. قال: «وإلا أصل الحديث: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم»، وقفه، وقول: «آمنا بالله» فنحن مؤمنون. أن لا نصدق أهل الكتاب ولا نكذبهم؛ لأننا قد نكذبهم في شيء صحيح، ولا نصدقهم؛ لأننا قد نصدقهم في شيء وهو ليس بالصحيح، بل الواجب السكوت عن ذلك، والسكوت يقتضي عدم القبول، يعني لا نقبله، لا نرويه، ولا نحدث به، ولكن لا نصدقه ولا نكذبه، نقول: الله أعلم في صحة ذلك». فإن قيل: «يروى عن أهل الكتاب أن بعض البقرة الذي ضرب به موسى كان كذا، صح ذلك عن عبد الله بن عمر مثلاً». نقول لهم: «هذا مما ينقل عن أهل الكتاب، فقد علمنا النبي عليه الصلاة والسلام أن ما ينقل عنهم لا نصدقهم ولا نكذبهم، نتوقف فيه، ولا نرويه، ولا نجعله من بينا». وما ينقل عن أهل الكتاب على ثلاثة أقسام: قسم منه يذكر في شريعتنا مصدقا له ومقررا له، فهذا نقبله ونصدقه، كما أقرنا الله عز وجل من ذلك بقصة وأمور كثيرة، مثل ما جاء في قصة أصحاب السبت، وما جاء في قصة البقرة ونحو ذلك، وما جاء في قصة يوسف وغير ذلك مما نقل في كتاب الله، فهذا نصدقه، وهذا ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقسم جاء تكذيبه في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهذا نكذبه ونرده، وتكذيبه كما جاء في قصة موسى عليه الصلاة والسلام، وأن بني إسرائيل كانوا يستهمونه بأن نبي عاد، نبي عاد في ذكره، فكذبهم الله بقصة الحجر الذي أخذ توبة، فهذا مما نصدقه ونكذب ما يروى مما يخالفه ونحو ذلك. وقسم مما لم يأت ثبوته في الكتاب ولا في السنة، فهذا هو الذي نتوقف فيه، والتوقف ليس فيه إثبات ولا نفي، بل فيه وقف، أي لا يروى. ما سكت الله فيه من حيث الإثبات والتوقف. قال رحمه الله: «وكذلك ما نقل عن بعض التابعين، وإن لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب؛ لأن بعض التابعين -بل كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله- ولعله في أثنائها هنا ذكر ذلك: بعض التابعين أن الكثير من التابعين قد نقل الإسرائيليات، بخلاف الصحابة، الصحابة الذين روي عنهم النقل للإسرائيليات هم قليل معدودون، حتى قيل: إنهم أربعة فقط، أنهم أربعة من الصحابة فقط، وأما من التابعين فكثير. فإذا كان كذلك، فمن جاء بعد التابعين فأعظم، أعظم. ففي كتب التفسير مما ينقل عن بعض أهل العلم: إن الإسرائيليات كثيرة جدا، وهو بكثرة في كتب التفسير. ومن أشهر كتب التفسير وأعظمها مضافا للإسرائيليات: التفسير المسمى بتفسير القرطبي، وتفسير البغوي؛ فإنه من أشهر التفاسير، بل من أملئها وأكثرها حشوا للإسرائيليات، كما كان شيخنا -رحمه الله- يذكر ذلك كثيرا في دروسه». قال: «وكذلك ما نقل عن بعض التابعين، وإن لم يذكر أنه أخذوا عن أهل الكتاب، فاختلف التابعون، لم يكن بعضهم حجة على بعض، يعني إذا اختلفوا فليس قول بعض حجة على بعض إلا بالدليل، إذا ذكر بعضهم حجة ترجح قوله على قول الآخر، قبلت هذه الحجة». والحجة كما قلنا: إما بنقل مصدق، يعني صحيح، وإما استدلال محقق، والاستدلال المحقق يعني مفهوم يدل عليه الدليل، طريحة وصحة. قال رحمه الله: «وما نقل بذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا، فالنفس إليه أسكن مما نقل عن بعض التابعين؛ لأن احتمال أن يكون تمييعه من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو من بعض من تمييعه منه أقوى؛ لأن رواية الإسرائيليات عن الصحابة قليل، خصوصا إذا علم أن هذا الصحابي ليس ممن يروي الإسرائيليات، ليس ممن يروي الإسرائيليات». قال: «لأن نقل الصحابة عن أهل الكتاب أقل من نقل التابعين». ومع جزم الصحابي بما يقول: كيف يقال أنه أخذ عن أهل الكتاب، وقدموه على تصديقهم؟ وهذا الكلام يصح إذا استيقنا أنه لم ينقل عن أهل الكتاب. وأما إذا نقل عن أهل الكتاب، وقال به الصحابي، ولو جزم به، ولم نعلم له دليل بنقل مصدق، ولا استدلال محقق، وهو كذلك مما يتوقف فيه؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلم إلا بنقل مصدق، أو استدلال محقق. فإذا لم يوجد ذلك، فالواجب هو التوقف، خصوصا إذا علمنا أن بعض الصحابة ربما لم يبلغهم فقه هذه المسألة، وأما من بلغهم فقه هذه المسألة، فالسيئ أن ذلك -والله أعلم- ربما يكون عنده حجة من وجه آخر. قال: «ومع ذلك لا يمكن الجزم بما قال، لا يمكن الجزم بما قال الصحابي في مسألة من مسائل الغيب، إلى أن يوجد شيء من ذلك: إما أن يجد مع الصحابي على ذلك، أو، قبل ذلك يأتي نقل مقبول، أو استدلال محقق». أرى رحمه الله: «والمقصود أن الاستدلال الذي لا يعلم صحيحه، ولا تبين حقيقته، كالاستدلال باسم الغلام الذي قتله الخضر، أو كذلك بعض البقرة، قال: هو كذا لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته، وأمثال ذلك، يعني الحديث التي تروى بدون إسناد ولا إحالة، فهذا مما يتوقف فيه، فكذلك مما يروى مما هو من فضول الكلام يتوقف فيه». مع أننا ابتداء لا نجزم بصحة ولا بضعف، نقول: «هذا مما نعرفه صحيحا أو ضعيفا؛ لأننا ما نستطيع نبحث إسناده حتى نجزم بصحته أو بضعفه، نتوقف فيه ابتداء، ثم بعد ذلك نبحث، فإذا بحثنا ووجدنا له إسناد ثابت صحيح، كان صحيحا، وإن بحثنا ووجدنا له إسناد ضعيف، فنقول: هو من قسم ضعيف، طيب النفس بهذا، ونأتمن ما بقي. بدأت بحمد الله، وحمد الله رب العالمين.