شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 17

شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 17

الدرس في شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري 17، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني

باب سواك الرطب واليابس للصائم وأدلته

يستعرض المقطع حديث عامر بن ربيعة عن استياك النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم، وحديث أبي هريرة في الترغيب بالسواك عند كل وضوء. يخلص الشرح إلى جواز استخدام السواك رطباً ويابساً للصائم دون تفريق.

فضل السواك ووصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

يجمع المقطع أحاديث تبين أن السواك مطهر للفم ومرضاة للرب عام في كل الأوقات، مع ذكر قول قتادة في ابتلاع الريق. ثم يسرد صفة وضوء عثمان رضي الله عنه كما رآها مطابقة لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم.

حكم السواك للصائم وبيان عدم الكراهة

يبين المقطع أن الراجح جواز السواك للصائم قبل الزوال وبعده بلا كراهة، وأن القول بالكراهة بعد الزوال قول ضعيف لا تقوم عليه حجة صحيحة من السنة. يؤكد المحور على استحباب السواك للصائم في جميع أوقات النهار.

رد القول بكراهة السواك بعد الزوال للصائم

يوضح المقطع أن حديث «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» لا يدل على كراهة السواك بعد الزوال، لأن الخلوف ينبع من المعدة الخالية لا من الفم. يستخلص أن السواك يظل مستحباً ومطهراً للفم حتى بعد الزوال.

التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالفيوم يقدم لكم شرح كتاب الصيام من صحيح الإمام البخاري، شرح فضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن بن مرعي العدني رحمه الله تعالى. الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: باب سواك الرطب واليابس للصائم. وقال: وذكر عن عامر بن ربيعة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم، ما لا أحصي ولا أعد. وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء». ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يخص الصائم من غيره. وقالت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب». وقال قتادة: يبتلع ريقه. وقال: حدثنا عبد الله، قال: وهو عبد الله بن عثمان بن جبلة، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر، عن ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، قال: حدثني الزهري عن عطاء بن يزيد عن حمران، قال: روى عنه عثمان رضي الله عنه، توضأ، فأفرغ على يديه ثلاثا، ثم تمضمض، ثم استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم غسل يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ثم اليسرى ثلاثا، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: «من توضأ وضوءي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء، إلا غفر له ما تقدم من ذنبه». هذا الباب، باب سواك الرطب واليابس للصائم، فيه إشارة إلى جواز سواك الصائم. ما حكم سواك الصائم؟ فيه خلاف بين أهل العلم، والراجح من أقوال أهل العلم أنه جائز بلا كراهة، سواء كان قبل الزوال أو بعد الزوال. وذهبت طائفة من أهل العلم إلى كراهة السواك في الصائم بعد الزوال، ولا حجة لهم صحيحة في ذلك، بل رويت في ذلك أحاديث ضعيفة، ومن حيث المعنى أيضا لا يصح لهم شيء يستدلون به. وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»، فليس فيه دلالة على كراهة سواك بعد الزوال، لأن هذه الرائحة الكريهة إنما تنبعث من المعد