الدرس في شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن 6، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
يستعرض الشيخ أحاديث فضل قراءة القرآن مثل حديث «من قرأ حرفاً» ويبين ضعف أسانيدها، مع التأكيد على أن تلاوة القرآن وطلب العلم من أعظم القربات والطاعات. يدعو الطالب إلى استشعار العبادة في كل وقت يقضيه مع كتاب الله تعالى.
يؤكد المتحدث أن طلب العلم عبادة جليلة وليست ضياعاً، وأن تلاوة القرآن وحفظه من أعظم القربات مستشهداً بآثار تبين فضل صاحب القرآن يوم القيامة. ينبه في الوقت نفسه على ضعف بعض الأسانيد الواردة في هذا الباب.
يبيّن المقطع أن صاحب القرآن يُقال له يوم القيامة اقرأ وارتقِ ورتل فيصعد في درجات الجنة بقدر حفظه وترتيله. يؤكد فضيلة الترتيل والتأني لتدبر المعاني وأن الإسراع غير المخل جائز لكن الترتيل أكمل وأزكى.
يُذكر أن أثر سفيان الثوري في الباب غير صحيح، بينما يثبت عن ابن مسعود بسند صحيح أنه كان يقلل من الصوم مخافة أن يضعفه عن قراءة القرآن. كانت القراءة أحب إليه من كثرة الصوم تطوعاً.
موقع دار الحديث بالفيوش يقدم هذه المادة: شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي عليه رحمة الله، شرح فضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن بن مرع العدني رحمه الله تعالى. الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فيقول المصنف: نرجع إلى القراءة والتعليق على كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للنووي رحمه الله. قال رحمه الله: وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألف لام ميم حرف، بل ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف». رواه أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. الراجح وقفه، ومع ذلك فهو أيضًا ضعيف السند الموقوف. والترمذي يقول النووي رحمه الله: منسوب إلى ترمذ. قال أبو سعد السمعاني: هي بلدة قديمة على طرف نهر بلخ الذي يقال له جيحون، ويقال في النسبة إليها: ترمذي بكسر التاء والميم، وبضمهما ترمذي وترمذي، وبفتح التاء مع كسر الميم ترمذي، ثلاثة أوجه حكاها السمعاني. وقالوا: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الرب سبحانه وتعالى: من شغله القرآن وذكر عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله سبحانه وتعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه». رواه الترمذي، وقال: حديث حسن. هو حديث ضعيف، ضعفه العلامة الألباني رحمه الله في كتابه "الضعيفة". وهنا تعليق: قوله: أبو سعيد الخدري، قال: اسمه سعد بن مالك. قال النووي رحمه الله: اسمه سعد بن مالك، منسوب إلى بني خدرة. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب». رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. هو حديث ضعيف في سند يقابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف في هذا الحديث، فالحديث ضعيف، فلا حجة فيها. في الحديث الأول يقول: «من قرأ حرفًا»، الحرف يطلق على حرف الهجاء، وعلى مطلق الكلمة، وعلى المعاني، وعلى الجملة المفيدة، وعلى الكلمة المختلف فيها عند القراء. فهذا الحديث فيه بيان -مع ضعفه- في بيان فضيلة تلاوة القرآن، وأن أقل التضعيف هو أن تكون الحسنة بعشر أمثالها، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. ففيه فضيلة تلاوة القرآن. هل يستشعر طالب العلم؟ وهل يستشعر تالي كتاب الله؟ وهل يستشعر الحافظ لكتاب الله سبحانه وتعالى أنه في عبادة؟ أنت يا أخي، وقد صرفت وقتك في طلب العلم آناء الليل والنهار بحسب توفيق الله سبحانه وتعالى للعبد، هل تستشعر أنك في عبادة؟ حينما تقرأ، حينما تكتب، حينما تسمع الشريط، حينما تتلو آيات كتاب الله سبحانه وتعالى، هل نستشعر أننا في عبادة؟ تقرأ مثلًا عندك ورد، تقرأ في كل يوم نصف ساعة، تقرأ جزأً أو جزأين، هل نشعر أننا في عبادة؟ وأن الإنسان يؤجر على هذه الأوقات وعلى هذه الجهود وعلى هذا الإقبال؟ أو أننا لا نستشعر؟ من استشعر ذلك فليحمد الله سبحانه وتعالى، وإذا لم يستشعر ذلك فعليه أن يعرف أنه في عبادة ما دام وهو في طلب للعلم، في تلاوة للقرآن. يا سبحان الله! الله عز وجل يقول: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾، ويقول سبحانه: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾، ويقول سبحانه مادحًا لآل زكريا: ﴿وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾. فأنت في عبادة، هنيئًا لطلاب العلم! من صباحهم إلى مسائهم يصبحون وهم في عبادة الله، ويمسون وهم في عبادة الله سبحانه وتعالى. ليست العبادة مقصورة على صلوات يصليها، أو على صيام يسومه، أو على صدقات يتصدق بها، أو على حج أو عمرة، أو على صلة للرحم، أو على بر للوالدين. لا، ليست العبادة مقصورة على ذلك، العبادة أوسع مما نظن. ومن أجل العبادات وأعظم القربات طلب العلم. هنيئًا لمن وفقه الله لطلب العلم، فإنه يكثر مع الصدق والإخلاص من الحسنات الكثيرة. انظر كم يغرف الإنسان إذا قام يصلي لله سبحانه وتعالى ربع ساعة، فإنه يشعر أنه قد وفق وأنه سيؤجر على هذه الصلاة التي صلاها لله مخلصًا. فلماذا لا نستشعر أننا في عبادة لله ونحن في طلب العلم؟ إذا كان ذاك فرحًا بالساعة التي قضاها في صلاة، فأنت بتوفيق الله سبحانه وتعالى في ساعات تقضيها في طلب العلم. إذن طلب العلم ليس مضيعًا ولا دروشة كما يظن كثير من العوام: أين فلان؟ قالوا: طلب العلم. قالوا: إذن صار درويشًا، صار ضائعًا مع الضائعين. أنت تتسلى وتهون عليك هذه الاتهامات وهذه الطعونات إذا علمت أنك في عبادة لله تبارك وتعالى، فلا تبالي بهذا التنقص وهذا الاحتقار. فهكذا إخواني في الله، علينا أن نحمد الله سبحانه وتعالى كثيرًا ودائمًا وأبدًا إذ وفقنا لعبادة من العبادات الجليلة. لو أتى عليك أمر الله وأنت مخلص لله وصادق مع الله سبحانه وتعالى، فلا تسأل عن الحسنات الكثيرة الكثيرة التي كتبت بإذن الله تبارك وتعالى في الصحف، وأنت في طلب للعلم، في كتابة، في قراءة، في جلوس، تأتي الساعة الفلانية وحضر وقت الدرس الفلاني، تحضر وتجلس وتفرغ وتسمع وتقضي ما شاء الله. هنيئًا! هكذا بالنسبة لتالي كتاب الله، القارئين لكتاب الله سبحانه وتعالى، هم في عبادة. هنيئًا لمن وفقه الله لحفظ القرآن ويقرأ ويسمع. هذا الوقت الذي يصرفه، تحرك لسانه بتلاوة القرآن، كلما زاد من الحسنات. هناك من الآباء من يقبل على كتاب الله يقرأ، وتجد المصحف في يده يقرأ ويقرأ ويقرأ، ما شاء الله، هنيئًا! في آخر العمر، كثير من الآباء معرض ومشغول وساهٍ ولاهٍ عن كتاب الله سبحانه وتعالى، ما يكون بينه وبين القبر إلا قاب قوسين أو أدنى، وهو في مشاهدة للمباريات، وفي حرص على متابعة المسلسلات، في حرص على القيل والقال، في حرص على مجالس اللغو. وذاك الأب، ما شاء الله، كتاب الله في يده، ما عنده نصيب من العلم، ما عنده يعني ذاك التحصيل، لكن هو في عبادة. لو لم يكن إلا أنه يقرأ كتاب الله ويحرص على مجالس العلم، فهكذا إخواني في الله ينبغي للجميع أن يحمد الله. والحديث الثاني كما تقدم ضعيف، فيه تفضيل كلام الله. والحديث الثالث: «إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب»، أي الخربان أو الخرب. فعمارة القلوب بالإيمان بالله، وبطاعة الله، وبذكر الله، وبتلاوة القرآن. فهذا الحديث سنده ضعيف كما تقدم، لكن فيه ذمّ من لم يحفظ من كتاب الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها». رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. نعم، حديث صحيح. وقالوا: عن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والديه تاجًا يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، فما ظنكم بالذي عمل بهذا؟» رواه أبو داود، سنده ضعيف. وقال: وروى الدارمي بإسناده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «اقرؤوا القرآن، فإن الله تعالى لا يعذب قلبًا وعى القرآن، وإن هذا القرآن جُنَّةُ الله، فمن دخل فيه فهو آمن، ومن أحب القرآن فليبشر». وهذا الأثر كما أفاد المحقق: الشطر الأول فيه ضعيف إلى قول: «وعى القرآن»، وما بعده ثابت وصحيح. قال: عن عبد الحميد الحماني قال: سألت سفيان الثوري عن الرجل يغزو، أحب إليك أو يقرأ القرآن؟ فقال: يقرأ القرآن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». وهذا أيضًا سنده ضعيف. هذا الحديث، حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «يقال لصاحب القرآن» أي يوم القيامة: «اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا». يقال لصاحب القرآن، أي حامل القرآن الذي يفيده سياق الحديث أن هذا في شأن الحفاظ لكتاب الله سبحانه وتعالى، الحفاظ لكتاب الله سبحانه وتعالى بقدر ما عندك من حفظ تقرأ هذا المحفوظ وتترقى في درجات الجنة. لكن ليس أي حافظ، يقال لصاحب القرآن الذي لازمه بالحفظ وبالتلاوة وبالعمل، إذن هو تأدب بآدابه وعمل بأحكامه وتخلق بأخلاقه، واهتدى بما فيه. يقال لصاحب القرآن: «اقرأ وارتقِ ورتل»، يقرأ بترتيل، ليس بسرعة ولا بهذْرمة، لكن يقرأ قراءة مرتلة. «اقرأ وارتقِ» يترقى في درجات الجنة، يصعد في درجات الجنة. «اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها». ما شاء الله، هنيئًا! بعض أهل العلم قال: حتى في غير الحفظة، الذين كانوا يقرأون كتاب الله، من قرأ كتاب الله كاملًا مرتَّلًا فإنه لا يزال يترقى ويصعد. وكثير من أهل العلم على أن هذا في الحافظ. تحفظ عشرة أجزاء، كما كنت ترتلها في الدنيا، فإنك سترتل هذه الآيات وأنت تصعد في درجات الجنة. إذن أيهما أرفع؟ الذي أكمل حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى. فهذا الحديث فيه أن الناس يتفاوتون في الآخرة في درجات الجنة، لأن الجنة درجات كما أن النار دركات. الجنة درجات، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا﴾. أما في النار قال: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾. الجنة درجات، والناس يتفاوتون في نيل هذه الدرجات بحسب تفاوتهم في العمل الصالح، ومن أعظم العمل الصالح الاهتمام بكتاب الله سبحانه وتعالى حفظًا وتلاوةً وتدبرًا وعملًا بما فيه. وفيه فضيلة ترتيل القرآن، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، يعني يقرأه على مهل، يقرأه بتأنٍ. وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾، ويقول سبحانه: ﴿لَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾. ففيه فضيلة ترتيل القرآن، أنه يقرأ قراءة مرتلة، غير مسرع ولا مهذرم فيها، فإن هذا أدعى إلى تفهُّم وتدبر آيات كتاب الله سبحانه وتعالى. ويقول: من فضائل ترتيل القرآن حديث حفصة الذي عند مسلم، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ، يرتل السورة حتى تكون أطول مما هي أطول منها. يعني مثلًا سورة المزمل، سورة المزمل هي أكثر من سورة الملك: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، فكان عليه الصلاة والسلام مقارنة بغيره من القراء إذا قرأ مثلًا سورة الواقعة في عشر دقائق، فإنه يقرأ السورة التي أكثر منها في مدة أطول. ما هو سبب الترتيل؟ كان صلى الله عليه وسلم يرتل السورة حتى تكون أطول مما هي أطول منها. رواه مسلم. وفي البخاري عن علقمة بن قيس النخعي أنه قرأ على ابن مسعود، فقال له ابن مسعود: «رتل القرآن، فداك أبي وأمي، فإنه زينة القرآن». قال: «رتل، فداك أبي وأمي، فإنه زينة القرآن». زينة القرآن، زينة للقرآن الترتيل. وهذا لا يعني أن الإسراع بالقراءة حرام، لكن المذموم الإسراع المفرط. أما مجرد السرعة مع إعطاء الحروف حقها ومخارجها، والعناية بصحة القراءة، فهذا جائز. واستدل العلماء على الجواز بحديث أبي هريرة الذي بالصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خُفِّفَ على داود القرآن، فكان يأمر بدوابه فتسرج، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج»، أو كما قال. ففي أن الذكر وكلام الله سبحانه وتعالى ممكن أن يؤدى بسرعة، لكن يحافظ، لا يخل، لا يقرأ قراءة سريعة تخل بالحروف. ولهذا في الصحيحين أن رجلًا قال لابن مسعود: إني قرأت المفصل البارحة، قال له: «هذا كَهَذِّ الشعر». قال له: «هذا كَهَذِّ الشعر». فهذا هو المذموم، الإسراع في القراءة. وكلٌّ مأجور: المسرع والمرتل. فمثلًا المرتل سيقرأ في ساعة جزءًا واحدًا، والذي يسرع قد يقرأ كم مثلًا في ساعة جزأين. فهذا عنده فضيلة أنه رتل وأجر على الترتيل وتفهم وتدبر، وهذا أجر لكونه قرأ أكثر. فلكل فضل، ولكل أجر. وكما شبه بعض العلماء: بأن مثل الذي يسرع كمثل الذي تصدق بجوهرة واحدة ثمينة، وهذا الذي يرتل والذي يسرع كمثل من تصدق بعدة جواهر هي في قيمة الجوهرة الواحدة. هذه جوهرة واحدة لكنها ثمينة، وهذه عدة جواهر أرخص لكن بمجموعها تكون بقيمة الجوهرة الواحدة، وقد يكون أحدهما أرفع من الآخر. فعلى كل، في فضيلة ترتيل كتاب الله سبحانه وتعالى. والأثر الأخير، أثر سفيان الثوري، لا يصح، لكن روى سعيد بن منصور بسند صحيح عن ابن مسعود أنه قيل له: إنا لنراك تقل الصوم، قال: «أخاف أن يضعفني عن القراءة، والقراءة أحب إلي». وفق الله الجميع. إلى هنا والحمد لله، والحمد لله.