التعليقات على شرح الورقات 6

التعليقات على شرح الورقات 6

الدرس في التعليقات على شرح الورقات 6، الدرس السادس (4-وأما العام فهو ما عم شيئين فصاعداً ... نحو إذا جاءك بنو تميم فأكرمهم). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تعريف العام وألفاظه في اللغة العربية

العام هو اللفظ الذي يعم جميع أفراده دون حصر، وألفاظه تشمل الاسم المعرف بالألف واللام، واسم الجمع المعرف بالألف واللام، والأسماء المبهمة، والنكرة في سياق النهي أو النفي أو الاستفهام. يُستثنى من ذلك الألف واللام العهدية والزائدة.

الفرق بين العام والخاص والمطلق

الخاص هو اللفظ الدال على معين سواء كان قليلاً أو كثيراً، ويختلف العام عن المطلق في أن عموم العام شمولي بينما عموم المطلق بدلي. يمكن توضيح الفرق بينهما من خلال الأمثلة.

التخصيص في اللغة العربية وأقسامه

التخصيص هو تمييز بعض أفراد الجملة عن غيرهم، ويكون بإخراج بعضهم، مثل استثناء المعاهدين من قتال المشركين. التخصيص إما متصل وإما منفصل، والمتصل يشمل الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة.

تتمة الكلام عن التخصيص بذكر الأمثلة

المقطع الأخير يشير إلى نية ذكر أمثلة في سياق معين، مما يوحي بأن هناك تفاصيل أو توضيحات قادمة لاستكمال أو توضيح موضوع التخصيص.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. رحمة الله تعالى. وأما العام فهو ما عمت آحاده من غير حصر، من قوله: عممت زيدا وعمرا بالعطاء، وعممت جميع الناس في العطاء، أي شملتهم به. ففي العام شمول طيب. قال: وما عم شيئين فصاعدا من غير حصر. بعضهم يزيد: دفعة واحدة من غير حصر، لأجل أنه قد يعم شيئين فصاعدا بالذكر، ليس دفعة واحدة. طيب، ما يقول: زيد وعمر وصالح وخالد وعلي وفالح وخالد، ويعد. لكن العام له ألفاظ، فهو ما عم شيئين فصاعدا دفعة واحدة من غير حصر. دفعة واحدة من غير حصر. طيب. ومعنى من غير حصر: ليخرج الأعداد. فمثلا لو قلت: أكرم مئة، فكان العدد مئة. أكرم مئة طالب، وكان العدد مئة طالب. فعم الجميع. هل عمهم بالعموم أو عمهم بالعدد؟ بالعدد. فهذا الآن ليس من ألفاظ العام. ألفاظ العموم: ألفاظ تدخل الأفراد على وجه الشمول. على وجه الشمول. تدخل الأفراد على وجه الشمول. طيب. قالوا: ألفاظه الموضوع له أربعة. وهذا هو المقصود من مبحث العام. مبحث العام يذكر بكتب الأصول؛ لأجل أن يعرف تعرف ألفاظه. فإذا عرفت ألفاظه تعرف أحكامه. من هم أهل الوجوب؟ من هم الذين ينطبق عليهم هذا الحكم؟ من هم الذين لا ينطبق عليهم هذا الحكم؟ فهذا نستطيع أن نعرفه إذا عرفنا ألفاظ العام. فنقول: هذا الحديث يشمل كذا وكذا وكذا من الناس. فهذا لا يشمل، ونحو ذلك. طيب. قال: له أربعة. وألفاظه الموضوع له أربعة: الاسم الواحد المعرف بالألف واللام، نحو: محمد، الله، ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ إلا الذين آمنوا. فقوله: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ﴾، ألف الإنسان هنا التعريف، تعريف بأل. التعريف إذا دخلت على الاسم يقول: أفادت العموم. الألف واللام. وقال: الألف واللام. ما قال: التعريف. قال: الألف واللام المعرف. المعرف بالألف واللام. لكن المعرف بالألف واللام قد تكون من الألف واللام عهدية. طيب. فإن كانت عهدية فأولم تفيد العموم؟ فلابد أن يستثنى من ذلك العهدية، الألف واللام العهدية. وهكذا كذلك استثنى شيء آخر: ما هو؟ يا أبا، الزائدة. الألف واللام الزائدة. فإنها ليس فيها هذا المعنى الذي يستفاد منه العموم. فيستثنى من الألف واللام نوعان. قال: واسم الجمع المعرف بالألف واللام، نحو: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾، فيشمل المشركين جميعا، كل مشرك. طيب. قال: والأسماء المبهمة كـ«من» في من يعقل، كـ«من» دخل داري فهو آمن. وما فيما لا يعقل، نحو: ما جاءني منك أخذته. طيب. قال: «وأي» استفهامي أو شرطي أو موصول في الجمع، أي من يعقل وما لا يعقل، نحو: أي عبيدي جاءك أحسن إليه. وأي الأشياء أردت أعطيتكه. «وأين» في المكان، نحو: أينما تكون أكون معك. و«متى» في الزمان، نحو: متى شيء تجئتك. و«ما» في الاستفهام، نحو: ما عندك؟ والجزاء، نحو: ما تعمل تجز به. طيب. قال: وفي نسخة: والخبر بدل الجزاء، نحو: عملت ما عملت. وغيره كالخبر على النسخة الأولى، والجزاء على الثانية. «ولا» في النكرات، نحو: لا رجل في الدار. طيب. الآن ذكر أنواعا من العموم. وممكن يختصر فيقال: الأسماء الموصولة، وأسماء الاستفهام، وأسماء الشرط. هذه كلها تفيد العموم. وهكذا النكرة في سياق النهي أو النهي أو الاستفهام، كلها تفيد العموم. خير. خير. فلا نستفيد منها ثلاثة. نوع. النوع الأول: الألف واللام، ما عدا أل العهدية وأل الزائدة. وكذلك الأسماء المبهمة، كأسماء الاستفهام والموصولة. وكذلك الشرطية. والثالث: النكرة في سياق النهي أو النهي أو الاستفهام. طيب. قال: والعموم من صفات النطق، ولا يجد دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه. كما في جمعه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين الصلاتين في السفر. صواه البخاري. فإنه لا يعم السفر الطويل والقصير. فإنه إنما يقع في واحد منهما. وكما في غضائه بالشفعة للجار أو النساء عن الحسن مرسلا. وأصله في الصحيحين حديث جابر. قال: فإنه لا يعم كل جار؛ لاحتمال خصوصية في ذلك الجار. طيب. الآن ذكر بعض مسائل العام. والعام له مسائل كثيرة. لكن لأن هذا الكتاب كتاب مختصر، فذكر هذه أو هاتين المثالتين. يقول: والعموم من صفات النطق. ومعنى ذلك أنه ينبغي أن ينتبه أن العموم لا يستفاد بالمفهوم، بل يستفاد بالنطق. بل يستفاد بالنطق. فهل الفعل يدل على العموم؟ كون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: جمعه بين الصلاتين في السفر. فإنه لا يعم السفر الطويل والقصير. لا يعم السفر الطويل والقصير. يعني كأنه يقول: يعم الطويل ولا يعم القصير. والصحيح أنه كل ما سميه سفر، فإنه يصح به القصر والجمع. يصح به القصر والجمع في الرباعية. أي القصر للرباعية، والجمع بما يصح به الجمع. لكن لو مثل بمثال آخر أحسن منه، وهو كون النبي مثلا عليه الصلاة والسلام ثبت عنه أنه صلى الفريضة، صلى النافلة داخل الكعبة. هل يفيد ذلك صلاة الفريضة في الكعبة؟ فيستفاد من الفعل العموم. هذه المسألة فيها خلاف. والصواب أنه لا مانع. كذلك كون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى بعد العصر راتبة الظهر. فهل يعني أن يصلى أي صلاة بعد العصر؟ الجواب: نعم. يصلى أي صلاة بعد العصر، إذا لم يكن من دون سبب. فإن كان له سبب، فإنه يصح الصلاة فيه، خصوصا في الوقت الذي لا يتأكد فيه الكراهة. فالحاصل: يريد أن يقول أن العموم لا يستفاد من المفهوم، بل لا يستفاد من المنطوق. لكن بالأمثلة التي مرت معنا: أنه لا ينتفي بالمفهوم. بل قد توجد قرائن بالمفهوم تفيد العموم. قد توجد قرائن بالمفهوم تفيد العموم. من هذه القرائن: وجود معنى مشترك. هذا المعنى المشترك الذي يكون بين ذاك الشيء. فيه بعض معنى العموم. مثل صلاة النبي عليه الصلاة والسلام بعد العصر. فإنه عليه الصلاة والسلام لما صلى هذه الصلاة، دل على أن ما كان بمعنى مما له سبب، فإنه يجوز أن يفعل. وهكذا كذلك من معاني أو من القرائن: التكرار. كون أن النبي عليه الصلاة والسلام يكرر شيء معين. فهذا قد يفيد العموم. والمسألة الثانية: قال: ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجرى. أما الفعل فقد علمنا أمثلته. وأما قوله: ما يجري مجرى. ماذا يريد بذلك؟ ما يجري مجرى منهم من قال: يريد به ما كان بمعنى الفعل. يعني إذا جاء شيء فيه معنى الفعل. مثل مثلا ينقل شيء بصيغة من صيغة معاني الفعل. كالمصدر أو اسم الفاعل أو نحوه. ومنهم من قال: إنما أراد به: وما يجري مجرى مما فيه معنى الخصوصية. مما فيه معنى الخصوصية. وهذا الثاني هو الأقرب. مما فيه معنى الخصوصية. قال: فإنه إنما يقع في واحد منها. يعني قالوا: كما في قضائه بالشفعة للجار. فالآن قضى بالشفعة للجار. هذا اللفظ ورد خارج الصحيح. ولكن معناه موجود في أصل حديث جابر. المعنى. أما اللفظ جاء خارج الصحيح. حسنه الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء في مسألة شفعة الجار. فهذا اللفظ يقول: لأن الشافعية عندهم في مسألة الشفعة أنها لابد أن تكون في الاشتراك. إذا كان هناك شيء من الشراكة. فأما الجار ليس بينك وبينه شراكة. والصواب أنه الجار فيه معنى الشراكة معه. إذا لم تنفصل الحدود. تفرق الطرق. فإنه فيه معنى الشراكة. لو لم يكن إلا اشتراك الجدار. فكان هذا أولى بالشفعة. فالحاصل: يريد يقول: الاحتمال خصوصية في ذلك الجار. يعني هم يقولون: الحديث لو قدر أنه صحيح. فإنها تحمل على قضية عين. تحمل على قضية عين. ومعنى قضية العين: يعني ربما فيه شيء خفي نحن ما نعرفه. ولأجل هذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام لأن تكون لهذا الجار بعينه الشفعة. لا نقول: كل جار له شفعة. هذا معنى كلامه. والصواب ليس كذلك. الصواب أن الشفعة تكون في كل شيء تكون فيه مفسدة. كل شيء تكون فيه مفسدة. تكون فيه شفعة. لأن الشفعة جاءت لدرء المفاسد التي قد تقع بدخول الأجنبي شريكا أو مجاورا لهذا الشريك أو الجار. هذا بالنسبة للمسألة الفقهية. أما بالنسبة للمسألة الأصولية: كيف فهم هذا الفهم؟ فهم هذا الفهم؟ لأنه عنده قاعدة أن العموم يستفاد من النطق فقط. ولا يستفاد من المفهوم. فعلى هذا يقول: كيف استفدت العموم؟ قضى بالشفعة للجار. وما في لغة بهذا الحديث. لكن هذا معنى الجار أحق بسقبه. هذا الذي روي عند النسائي: الجار أحق بسقبه. يعني بشفعته. وما له من حقية. فيقول: أن هذا مفهوم. أنت استفدت من المفهوم. الآن ويقول: المفهوم لا يستفاد منه العموم. وكما مر معنا أنه يستفاد العموم. لكن بالقرينة. يستفاد العموم بالقرينة. طيب. قال رحمه الله: الخاص يقابل العام. فيقال فيه: ما لا يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر. نحو: رجلين، ورجل، ورجلين، وثلاثة رجال. طيب. الخاص يقابل العام. ما لا يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر. فأنت لو قلت: رجل. هذا خاص. لو قلت: محمد. خاص. فالألفاظ الخاصة هي الألفاظ التي تدل على معين. كل لفظ يدل على معين. فهو خاص. طيب. وعلى هذا قوله: رجل، ورجلين، وثلاثة رجال. إذا أريد بهم معينين. فهو خاص. وإذا لم يرد بهم معينين. فليس بخاص. بل إيش؟ ها؟ لا. ليس بعام ولا خاص. يسمى مطلق. طيب. يسمى مطلق. والفرق بين المطلق والعام: أن العام عمومه شمولي. والمطلق عمومه بدلي. ثلاثة رجل. لو قال: أكرم رجلا. تصح في كل الرجال أو لا تصح؟ تصح في كل من في المسجد. كل من في المسجد يصح أن يستحق هذا الإكرام. لكن هل كلهم في وقت واحد؟ لا. إنما على وجه البدلية. يصح أن يختار. ممكن يأتي فيختار زيد. يقول: لا لا لا. تراجع ما أريد زيد. أريد علي. لا لا ما أريد علي. أريد صالح. لا أريد محمد. وهكذا يستطيع. أو لا يستطيع؟ يستطيع. إذن فيه ما معنى من معنى العموم. لكن هل كلهم دفعة واحدة مع بعض؟ لا. إنما على وجه البدلية. واحد من هؤلاء المجموعة الكبيرة. لكن لو قال: أكرم الرجال. هذا عام أو مطلق؟ عام. طيب. فيشمل الرجال كلهم. إلا إن تكون قال للعهد. فيكون فيه معنى الخصوص. طيب. فإذن الخاص ليس بالقلة والكثرة. قد نقول: أكرم الرجال الذين عملوا هذا. عام ولا خاص؟ خاص. هذا لأنه يدل على معين. ولو كان فيه كثير. حتى لو كانوا مليون. خاص. بينما لو قلت: أكرم الرجال. وكانوا ثلاثة. هذا يسمى عام. والعام ليس بالكثرة ولا بالقلة. لكن بمعنى الشمول. طيب. قال: والتخصيص: تمييز بعض الجملة. أي إخراجه. أي إخراجه. إخراج بعض الجملة. تخصيص. إخراج بعض الجملة. قال: أي إخراجه. كإخراج المعاهدين من قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾. لماذا؟ لأن الله عز وجل استثناهم. طيب. فإن الله قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ﴾. فالذين وقع معهم العهد. هؤلاء استثنوا من القتال. استثنوا من القتال. قال: فهذا يسمى تخصيص. وسأتي معنا أن التخصيص هذا إما منفصل وإما متصل. التخصيص إما متصل وإما منفصل. طيب. إما لغوي وإما طيب. إما لغوي وإما معنوي. وسأتي الأمثلة في بيانه. قال: وهو ينقسم إلى متصل ومنفصل. بالمتصل: الاستثناء. وسأتي مثاله. والشرط. نحو: أكرم بني تميم إن جاءوك. هذا الشرط. أي الجائين منهم؟ أي الذين جاءوا. والتقييد بالصفة. نحو: أكرم بني تميم الفقهاء. فالآن: أكرم بني تميم. هل كل بني تميم؟ لا. قيدوا بإيش؟ الفقهاء منهم. قال: والاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام. نحو: جاء القوم إلا زيدا. جاء القوم إلا زيدا. ولكن ننتبه أن الاستثناء في الأصول ليس كالاستثناء في ماذا؟ في النحو. لأن الاستثناء في الأصول: كل ما فيه معنى الاستثناء. بينما الاستثناء في النحو: الاستثناء في أحد أدواته إذا كان والاستثنى من الأستثناء بتلقي الأستثناء. لا. الأصول يخول في المعاني. يخول في المعاني. فكل ما يصح به الاستثناء. فإنه يكون استثناء. لأن المراد هو التخصيص. فقد يكون الاستثناء بالفعل. بينما الاستثناء بالفعل. هل يسمى استثناء في النحو؟ لا. ما يسمى استثناء. ما يسمى استثناء في النحو. لكنه من حيث المعنى استثناء. طيب. قال: وإنما يصح الاستثناء بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء. نحو: له علي عشرة إلا تسعة. لأنه لو كان لم يبقى منه شيء. صار الكلام عبث. مثلا تقول: أكرم عشرة إلا عشرة. هذا له كلام غير مفيد. طيب. أكرم عشرة إلا عشرة. إجا الفائدة. طيب. قال: فلو قال: إلا عشرة. لم يصح. وتلزمه العشرة. ومن شرطه: أن يكون متصلا بالكلام. فلو قال: جاء الفقهاء. ثم بعد يوم إلا زيدا. لم يصح. والصواب في هذا الاستثناء: أنه يصح الاستثناء إذا كان لم يقصل بينه وبين المستثنى منه فاصل. طيب. وهذا الفاصل يذكرون له بعض الأمور. منه: أن يكون هذا الفاصل لشيء عارض. مثل: يعني لا يملكه الإنسان. مثل القحة والعطاس. وهكذا. ما كان بمعنى. مثل قامة الصلاة. قلت مثلا: أكرم القوم. ثم قامت الصلاة. صار المسجد كله في غيشة. لا تستطيع تستغني. بعد ما انتهيتنا الصلاة. قلت: يا فلان إلا فلان. مثل هذا يستفاد من في بعض الأحكام. مثل الرجل الذي يقول: طلقت نسائي. هاش. المسجد بعد قامة الصلاة. قال: بعد الصلاة إلا خديجة. فعند المؤلف والمعلق: لا يصح الاستثناء. يعني معناه: خلص. فلقت كل النساء. وعلى القول الصوابش: يصح. لأن العارض مما لا يمكن التحرز منه. في خلاف. إذا كان مما يمكن التحرز منه. فالشيء الذي لا يملكه الإنسان يعذر. والذي يملكه لا يعذر. هذا هو الضابط. بما عرفت صحة التأخير. قال: ويجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه. نحو: ما قام إلا زيدا أحدا. وكل ما صح بالتعبير به. صح الاستثناء فيه. وقلنا أن الاستثناء في الأصول أصلا أوسع من الاستثناء بالنحو. ويجوز الاستثناء من الجنس لما يتقدم. ومن غيره. نحو: جاء القوم إلا الحمير. والاستثناء إذا كان من غير جنسه. يسمى إيش؟ استثناء منقطع. استثناء منقطع. قال: والشرط المخصص. يجوز تقديمه على المشروط. نحو: إن جاءك بني تميم فأكرمهم. والمقيد بالصفة. يحمل عليه المطلق. طيب. الآن انتقل إلى موضوع آخر. وهنا أشياء سيأتي إن شاء الله. لعل التنبيه عليها. المقيد بالصفة والمقيد بالشرط. من شرطه: أن لا يكون خرج مخرج الغالب. طيب. وأن لا يكون كذلك. المراد منه هو التعليم. فمثلا قول الله عز وجل: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّلاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾. قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم﴾. ربائبكم التي في حجوركم. مقيد بإيش؟ الربائب بإيش؟ إيش من نوع من أنواع الثقيل؟ ها؟ لا. للصفة. مقيد بالصفة: التي في حجوركم. ومع ذلك فالصواب: أن هذا القيد لا يأخذ به. فلا نقول: أن إذا لم تكن في الحجر. فلا تكون محرما. لا. بل نقول: محرمة في الحجر أو ليس في الحجر. وهذا خرج مخرج الغالب. هذا خرج مخرج الغالب. طيب. وإنما المراد به: التعليل. المراد به التعليل. يعني كيف تتربى في حجرك. كما تتربى بنتك. ثم بعد ذلك تريد أن تنكحها. هذا مما لا ترتضيه الفطرة. فضلا عن الشرع. مما لا ترتضيه الفطرة. فضلا عن الشرع. ومثله كذلك التقييد بالشرط. مثل: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾. هل معناه: إذا لم ترد التحصن. نقول أنه إيش؟ يجوز؟ أن يكره على البغاء؟ الجواب: لا. ما يجوز. طيب. ماذا فائدة هذا التعليل؟ فائدة هذا التعليل. وهذه يسمى صفة كاشفة. والصفة الكاشفة: إذا أتي بها. يؤتى بها للتعليل. والمعنى: كيف تُكْرِهون فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ وَهُنَّ يُرِدْنَ التَّعَفُّفُ. وكان الأحرى أن تطلبوا أنتم التَّعَفُّفُ. أنتم الأحرى. فهن الإماء. غالبا أن الأمة تضعف في هذا الباب. بسبب كثرة بيعها وشراءها وامتلاكها من الرجال. فيُعبث فيها. فيصير أكثر امتحانا. فكيف الحر لا يطلب التَّعَفُّفُ؟ والأمة تطلب التَّعَفُّفُ؟ فمعناه: التَّعليل به. التَّعليل. طيب. هذا نتوقف. إن شاء الله أنه سيذكر أمثلة.