التعليقات على شرح الورقات 4

التعليقات على شرح الورقات 4

الدرس في التعليقات على شرح الورقات 4، الدرس الرابع (1-فأما أقسام الكلام : فأقل ما يتركب منه الكلام اسمان ... والمجاز المبني على التشبيه يسمى إستعارة). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في أقسام الكلام وأحكامه

يناقش الدرس أقسام الكلام وأحكامه، حيث يبين أن الكلام يتركب من إسمان أو اسم وفعل أو فعل وفاعل، وينقسم إلى أمر ونهي وخبر وغيرها. كما يتناول مفهوم الخبر وحقيقته ومجازه.

تقسيم الخبر إلى حقيقة ومجاز وتوضيحهما

تناول الشارح تقسيم الخبر إلى حقيقة ومجاز، موضحا أن الحقيقة هي ما بقي في الاستعمال على موضوعه الأصلي، والمجاز هو ما استعمل في غير موضوعه الأصلي. هذا التقسيم يعتمد على المعنى اللغوي الأصلي للكلمة.

تعريف المجاز وأقسامه مع الأمثلة

يناقش الدرس تعريف المجاز وأقسامه في اللغة العربية، وهي الزيادة والنقصان والنقل والاستعارة، مع تقديم أمثلة من القرآن الكريم. يشرح كيفية فهم هذه المجازات وتفسيرها بشكل صحيح.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، فأما أقسام الكلام، فأقل ما يتركب منه الكلام إسمان، نحو: زيد قائم، أو اسم وفعل، نحو: قام زيد، أو فعل وحرف، نحو: ما قام. قال المعلق: أي المحلي، أثبته بعضهم، ولم يعد الضمير في "قام" الراجع إلى زيد، مثلا، لعدم ظهوره، يعني مثلا واحدا من هذه الأسماء. والصواب أنه لا يوجد فعل وحرف، بل لا بد من وجود ضمير ظاهر أو مقدر، فيكون لا وجود لهذا المثال، أي: فعل وحرف. قال: والجمهور على عده كلمة، وهذا هو الصواب. قال: أو اسم وحرف، وذلك في النداء، نحو: يا زيد، وإن كان المعنى أدعو أو أنادي زيدا. هذا كلام المحلي، وهذا كذلك نفس الشيء يقال: الصواب أنه لا يوجد اسم وحرف، بل إذا وجد اسم وحرف، فلابد أن يقدر فعل، لابد أن يقدر فعل. قال: والكلام ينقسم إلى أمر ونهي، نحو: قم ولا تقعد، الأمر مثل: قم، ولا تقعد نهي. وفائدة إيراد هذه المباحث لأجل أن يصل به إلى معرفة أحكام الأمر وأحكام النهي، والأخبار، ما هي هذه الأخبار؟ ونحوها من المباحث التي هي من طرق الاستدلال، لأننا قلنا: مباحث وصول الفتحة أربعة: الأحكام، ومعرفة الأدلة الإجمالية، وكذلك كيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد. قال: نحو: قم ولا تقعد، وخبر، نحو: جاء زيد، واستخبار، وهو الاستفهام، نحو: هل قام زيد؟ فيقال: نعم أو لا، يعني جوابا لهذا الاستفهام. قالوا: ينقسم أيضا إلى تمن، نحو: ﴿أَلَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا﴾، وعرض، نحو: ألا تنزل عندنا؟ فالتمني يكون للشيء البعيد، الذي لا يقع أو يصعب وقوعه. وأما الرجاء، فإنه يكون للشيء القريب الذي يسهل وقوعه. قال: وقسم، نحوك: والله لأفعلن كذا. قال: ومن وجه آخر، ينقسم إلى حقيقة ومجاز. طيب، هنا انتقل ولم يعرف الخبر، بينما في المتن، مثل ورقات، تعرف الخبر. قالوا: الخبر، في مثل الورقات، انظروا، قال: الخبر، إيش؟ قال: ما يفيد الصدق والكذب، أو ما فاد الصدق والكذب. تعرف الخبر بأنه محتمل الصدق والكذب. ترجمة نانسخة الهدفة، في بعض النسخة، ترجمة نانسخة الهدفة، في بعض النسخة، من وجه آخر، قلنا: بعضهم عرفوا أنه مثل ما ذكر، مثلا الشارح، أنه ما يحتمل الصدق والكذب، وهذا التعريف يحتاج إلى قيد، وهو: لذاته، لأنه يحتمل الصدق والكذب لذاته، لا باعتبار المتكلم. ومعنى لذاته، أي: لذات هذه الجملة، مثلا: قلت: جاء زيد، جاء زيد، خبر، هذا الخبر يحتمل الصدق والكذب، بغض النظر عن المتكلم، صادق أم كاذب، إنما هذه الجملة تحتمل الصدق والكذب، بخلافه إذا قلت: مثلا: هل جاء زيد؟ هذا يسمى إيش؟ إنشاء، فكونه جاء بصيغة الاستفهام، ما يحتمل الصدق والكذب، لأنه إيش؟ لأنه إنشاء، أسلوبه ليس فيه معنى الصدق والكذب، هذا هو المعنى. قالوا: لذاته، لاجل أن يخرجوا إذا ما كان صادقا باعتبار المتكلم، فخبر الله ورسوله، خبر صادق، لأن الله هو المتكلم به، والرسول ﷺ هو المتكلم. قال رحمه الله: من وجه آخر، انقسموا لحقيقة ومجاز. فالحقيقة: ما بقي في الاستعمال على موضوعه، وكيل: ما استعمل في مصطلح عليه من المخاطبة، وإن لم يبق على موضوعه، كالصلاة في الهيئة المقصوصة، فإنه لم يبق على موضوعه اللغوي، وهو الدعاء، وهو الدعاء بخير، يعني الصلاة الدعاء بخير، بينما كان يقول: الدعاء بغير الخير، لا يسمى صلاة، بل يسمى دعاء، فالدعاء قسمين: دعاء بخير، يسمى صلاة، ودعاء مطلقا، يكون فيه صلاة وغير صلاة. قال: والدابة لذات الأربع، كالحمار، فإنه لم يبق على موضوعه، وهو كل ما يدب على الأرض، عندهم أن الدابة كل ما يدب على الأرض، سواء له رجلان أو ليس له أرجل، ثم صار بعد ذلك للذي له أرجل أربع خاصة، ولا يقال للإنسان دابة، ولا يقال لغيره دابة. وهذا كذلك ليس بصحيح، بل أين الدليل؟ يقال: أين الدليل على أنه خرج عن موضوعه، وأنه الأصل كان كذلك؟ يقال: هو يطلق هكذا، ويطلق هكذا، وبكل وردت اللغة، هذا هو الصواب. قال: والمجاز: ما تجوز به، أي: تعد به عن موضوعه. وهذا على المعنى الأول للحقيقة، لأن الحقيقة في المعنى الأول واحدة، وهي الحقيقة اللغوية، وكل ما يخالفها فهو إيش؟ مجاز. قال: وعلى الثاني، فهو ما استعمل في غير ما استطلح عليه من المقاطبة، في غير ما استطلح عليه، على الحقائق الثلاثة، استطلح كذا في الشرع، استطلح كذا في اللغة، كذا في العرف. قال: والحقيقة إما لغوية، بأن وضعها للغة، كالأسد للحيوان المفترس، وإما شرعية، بأن وضعها الشارع. والصواب: الشرع، أو إذا أرادوا الله عز وجل، لا يقولون الشارع، لأنه ليس من أسمائه. قال: كالصلاة للعبادة المخصوصة. قال: وإن من يكون الآن انتقل إلى أقسام المجاز، والمجاز وإن من يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة، هذه أربعة أقسام من أقسام المجاز، وهي في كتب البلاغة على غير هذا التقسيم، التقسيم أوسع. وإنما للأصول يريدون أن يضربوا أمثلة ويصلون إلى مقصودهم من بيان أن اللفظ قد يأتي على خلاف ظاهره. قال: فالمجاز بالزيادة، مثل قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، فالكاف زائدة، وإلا فهي بمعنى مثل، فيكون له تعالى مثل، وهو محال. يعني قال: لو قلنا أن الكاف ليست زائدة، يلزم من ذلك: ليس مثل مثله شيء، لأن الكاف بمعنى مثل. قال: فالكاف زائد، وإلا فهي بمعنى مثل، فيكون له تعالى مثل، وهو محال. أجيب عن هذا: قال: والقصد بهذا الكلام يفيه، يعني معنى يفيه، بمعنى يتمه وينهيه، فيريد أن يقول: إذا قلنا أنها زائدة، وفى الكلام انتهى الكلام، ليس مثله شيء، ما يحتاج ليس كمثله شيء. قال: والمجاز بالنقصان، مثل قوله تعالى: ﴿وَسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾، أي: أهل القرية. وقرب صدق تعريفي المجاز. طيب، واسأل القرية، كذلك الصحيح، ما ليس مجازا، بل يجاب عن بأن القرية تطلق على الجدران والبيوت، وتطلق على أهلها، الناس البشر، فيطلق عليهم قرية، كما قال الله عز وجل: ﴿وَإِذْ أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً﴾، إيش يليه؟ ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾، فالقرية تطلق ويراد فيها البيوت والبنيان، وتطلق ويراد فيها الناس. قال: والمجاز بالنقل، فالغائط فيما يخرج من الإنسان، نقل إليه، أي: نقل إليه، كان في المكان الذي يجلس فيه الإنسان، ثم صار لما يخرج من الإنسان، نقل إليه عن حقيقته، وهي المكان المطمئن، تقضى فيه الحاجة، بحيث لا يتبادر منه عرفا إلا الخارج. قال: والمجاز بالاستعارة، كقوله تعالى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾، أي: يسكب، فشبه ميله إلى السقوط بإرادة السقوط، التي هي من صفات الحي دون الجماد. والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة، يقول: المجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة، هذا ضابطه. قال: طيب، الأمر هذا نتركه إن شاء الله إلى وقت آخر، في شيء يتعلق بالمجاز. يعني زائدة، زائدة، إن الكاف زائدة، فإذا كانت زائدة، معناها إن الكلام الآن على خلاف ظاهره، فحصل فيه شيء من المجاز. المجاز إيش عرفه؟ لا: كل ما استعمل في غير موضع، هذا ما خرجت عن موضع، فهو مجاز.